الفصل 36 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
2,029
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

همام.... بصدمه. دموع، بكت والدة رحيم وهي تحكي له ما حدث. **فلاش باك** كانت تجلس والدة رحيم برفقة إحدى الخدم في صالة المنزل بعد أن أقنعتها دموع أن تخرج من غرفتها وتركتها منذ قليل لتطمئن على الجدة. فجأة ودون سابق إنذار وجدت باب الصالة يفتح بقوة ويدخل محمد الهواري وبيده مسدس. صرخت الخادمة بقوة، فاقترب منها وضربها على رأسها بالسلاح، فقدت الوعي.

اقترب من والدة رحيم، وكانت امرأة قوية لم يظهر عليها الخوف، وإنما كانت تنظر له بكل قوة وجرأة. حتى وإن كانت عاجزة لن تخاف منه. محمد بفرحة.... مبسوط جوي إني شفتك أكده زينة جوي. والدة رحيم بثقل.... وإنت كماني نهايتك جربت. محمد وهو ينحني بجسده وينظر إليها بعيونها بشر.... مش محمد الهواري اللي يوجع واصل. والدة.... رحيم... إنت جاي أهنه عاوز إيه؟ إيه اللي جابك. محمد بحقد.... جاي اتشفي فيكي وجاي آخد دموع. الأم بصدمة..... دموع؟

كيف دموع مرت رحيم؟ هيجتلك لو جربت منها. محمد بغل.... إني خسرتيهيه نوبة ومش هخسر تاني واصل. في تلك اللحظة نزلت دموع لترى ما يحدث. بالأسف وجدت محمد وبيده السلاح ولا تعلم ماذا يفعل، كان قريباً جداً من والدة رحيم. فقالت بخوف... مرت عمي. محمد بفرح.... أهيه اجت ست الحسن. دموع وهي تقول بشجاعة... إنت إيه اللي جابك أهنه؟ هيه الحكومة مش بتدوّر عليكم؟ محمد وهو يقترب منها، ولكن دموع لم تتحرك، كانت تقف مكانها لا تظهر خوفها.

محمد بابتسامة باردة.. جيت عشان آخد حجي. دموع بتوتر من اقترابه منها. دموع... حجي إيه ده؟ ولكن محمد لم يرد عليها، وإنما أمسك بها بقوة وكبّل يديها ووضع منديل به مخدر على أنفها حتى غابت عن الوعي. فحملها وكان يتجه إلى الخارج، فامسكت به والدة رحيم بقوة. والدة رحيم بعجز.... لاه دموع لاه. ولكنه دفعها بقدمه بقوة فسقطت أرضاً لا حول لها ولا قوة. وسمعت صوت سيارة ينطلق بالخارج، فعلمت أن ذلك الخسيس أخذ دموع بالفعل وهرب.

**باااااااااك** همام.... لازمن نبلغوا الحكومة وأجول لرحيم هوه فينه أكده. الأم.... إدلي مصرا. أخرج همام هاتفه وقام بالاتصال برحيم وأخبره بخطف دموع. وبعدها قام بالتبليغ عما حدث في منزل رحيم. في دقائق معدودة انقلبت هوارة رأساً على عقب، فالمخطوفة زوجة كبير هوارة وليست امرأة عادية، إنها هوارية. كان همام يقف برفقة رجال الشرطة أمام منزل كبير هوارة. الظابط.... إزاي مفيش حراسة على بيت زي ده؟ همام....

أهنه كلاتنه أهل، مفيش بينتنه حد عفش ولا حد يقدر يعميلهيه ويخون كبير هوارة. وبيت كبير هوارة مفتوح لكل اللي عنده شكوى ومحتاج حاجة، لكن محمد ده زرع شيطاني. الظابط.... طيب ورحيم بيه عرف؟ همام.... أيوه وجاي في الطريق. الظابط.... إحنا بنمشط البلد والطرق المجاورة، وإن شاء الله نوصل لحاجة. همام.... وإني كماني ورجالة البلد هندور ونجلب الأرض فوجاني تحتاني لحد ما نلقوهيه. **على الجانب الآخر بالقاهرة**

كان رحيم يتحدث بالهاتف، ولكن فجأة وقع كوب الشاي من يده ووقف وأصبح وجهه أصفر بقوة. وأغلق الخط وهو يقول إنه قادم بسرعة. حسن بتعجب.... مالك يا رحيم؟ مين اللي اتحدت وياك؟ رحيم وهو بصوت متحشرج غريب. رحيم..... محمد خطف دموع. انصدم الجميع مما قاله رحيم. الأب.... معلش يا ابني، إن شاء الله ترجع بالسلامة. حسن بغضب.... الخسيس، جلبي كان حاسس إنه بيدبر لحاجة تانية، بس مجاش في بالي إنه يخطوف دموع. ليلي بحدة.... هو إيه الراجل ده؟

محدش قادر عليه؟ رحيم بجدية.... هتاجي معايا يا حسن ولا لأ؟ حسن.... أكيد جاي وياك. انطلق حسن ورحيم بعد أن طلب الأب منهم أن يخبروه بما حدث معهم حال وصولهم وأي خبر عن سلامة دموع حتى يطمئن قلبهم. **على الجانب الآخر بالقاهرة.... بعد ذهاب رحيم وحسن. ليلي.... ربنا يسترها عليهم. الأب.... آمين يا رب. الأم بخوف.... لا يا أخويا، أنا قلبي مش مطمن، إزاي عاوزني أجوز بنتي هناك وسط كل ده؟ الأب....

أنا فعلاً كمان خايف وحاسس إني مش مرتاح. حسن كويس، لكن الأوضاع هناك مش مناسبة. ليلي.... يا بابا ده ظرف طارئ بس. الأم.... اسكتي إنتي، أنا مش مستغنية عن اختك. ليلي.... يعني عاوزين إيه؟ الأب.... مش وقت كلام دلوقتي خالص، لحد ما الموضوع ده يخلص بعدها نبقى نتكلم. واخيراً وبعد يوم طويل وصل رحيم إلى هوارة، وكان لا أحد يعلم بحاله. يتمزق من الداخل، يشعر بأن أحدهم سحب منه روحه. يريد أن يدمر كل شيء أمامه.

أقسم أن يقتله مهما كان وسوف ترجع له ثانياً، فلا يمكن له العيش دون دموع لحظة واحدة. زين بحزن.... بتي يا رحيم هيجتلهيه كيف ما جتل وفاء. رحيم وهو يربت على كتفه.... دموع هتيرجع يا عمي، على جثتي لو حصلهيه حاجة. حسن.... لازمن نفكروا فين ممكن يكون مخبيهيه، محدش يعرف عنه أي حاجة غير ابوك يا همام الله يرحمه. همام.... مخبرش إني مكنتش بتحدت مع أبوي عنه واصل. رحيم....

أكيد مبعدش عن أهنه، ملحجش يبعد ويخاف يمشي بيهيه دلوك على الطريق، لأنه أكيد فاهم إن الحكومة بتدوّر عليه، عشان كده هو رتيبهيه مليح ودموع قريبة، بس فين؟ مخبرش. حسن.... إحنا هندور في كل شبر. وبالفعل انطلق الجميع يبحث عنها، ولكن لا أثر لها. كان رحيم يشعر بالضياع وقلة الحيلة، وكأنه عاجز لا يستطيع فعل شيء. ولكن بداخله إحساس غريب أنها قريبة منه ولم تبتعد كثيراً.

جلس بسيارته وحيداً بعد بحث طويل وهو يتذكر كل شيء، براءتها وضحكها، ويتذكر كيف كانت تخاف عليه، وحتى أنها سامحته دون أي شيء. كيف يكون بذلك الغباء ولا يقوم بوضع الغفر على المنزل ليلاً ونهاراً بعد علمه بما حدث معه؟ كيف تركها وحدها فريسة له؟ كان الشيطان يصور له العديد من الأشياء تحدث معها، ولكنه ظل يدعو ربه أن يدله عليها وألا يطول الفراق. **على الجانب الآخر** كان محمد الهواري يجلس أمامها ينتظر أن تفيق.

وبالفعل دقائق وبدأت دموع تفيق. وحين فتحت عيونها صرخت بقوة. فصرخ بها أن تصمت، فخافت دموع وانكمشت على نفسها وصمتت. محمد وهو ينظر لها.... خايفة ميني ليه يا وفاء؟ مش كفاياكي بعدتي عني كتير جوي. دموع بصراخ... إني مش وفاء، إني دموع، حرام عليكم. محمد.... إني خابر إن مهونش عليكي تهمليني وحدى، عشان كده رجعتيلي تاني، واني خلاص مههملكيش واصل. دموع بقهر... حرام عليك، إني حبلى. محمد بغضب وهو يقف ويدور حول نفسه بغضب. محمد.....

كيف تخلي حد تاني يجرب منك؟ دموع بحدة.... ده جوزي ومهيرحمكش واصل. محمد فجأة مسح على وجهه وجلس ثانية أمامها وقال بهدوء. محمد.... خلاص، إني مش هجولك حاجة، والعيل اللي جواكي ده ولدي، هنربوه سوا، ومش هخليكم تحتاجوا حاجة واصل، إني ما صدقت إنك تكوني وياي، من يوم ما رجعت وشفتك عرفت إنك كنتي مستنياني أرجع، يا وفاء، إني جلبي بردك مكنش مصدق إنك موتِ واصل.

نظرت له دموع بقهر وانهمرت دموعها وهي تدعو بداخلها أن يجده رحيم بسرعة، فطاقتها بدأت في النفاذ ولن تتحمل ذلك المجنون كثيراً. مر يومان ومازال الحال هو الحال. كانت والدة رحيم تشعر بولدها وكأنه قد كبر عشر سنوات، بان عليه الحزن والتعب. اقترب رحيم من أمه وقبل يدها ونام على قدمها وهو يقول. رحيم بألم.... جلبي وجعاني جوي يا أمه. الأم بحزن.... حاسة بيك يا ولدي، لكن ما باليد حيلة. رحيم....

كل أمه فكر إني ممكن مشوفهاش تاني. أحس إني هموت، مش هقدر أتحمل، كيف أتحمل إن مرتي وولدي يروحوا مني أكده؟ كيف؟ الأم ببكاء.... إن شاء الله هتلاجيهم يا ولدي. رحيم ودموعه تنزل على وجهه، فالوحيدة التي لا يخجل منها هي أمه. رحيم.... حاسس إني عاجز وإني السبب في ضياع دموع، ياريت كنت أنا مت وهي فضلت موجودة أهنه. الأم.... بعيد الشر عنك يا ولدي، دموع هترجع وبكرة تجول أمي جالت. رحيم وهو يقول بقهر....

فراجهيه صعب جوي، واعر كأن على صدري حجر، مجدرش أت نفس. الأم.... ادعي يا ولدي وربك كبير. رحيم.... يارب. **على الجانب الآخر** يومان ودموع ترفض الطعام والشراب، لا تتحدث، تدعو ربها فقط أن يخلصها من ذلك الوغد وأن يعثر عليها رحيم بسرعة. كانت لا تعلم أين هي، ولكن الغرفة كانت نظيفة، وحتى الطعام والشراب جميل، كانت متوفرة لها كل سبل الراحة. ولكن دموع كانت لا تشعر بالرغبة بأي شيء.

منذ حوالي ساعة سمعته وهو يخرج من المنزل، ولكن إلى أين لا تعلم. وبعد مرور وقت قليل سمعت صوت طفل ينادي، أنه قد وجدها، وكأنه يحدث أحدهم. وقف دموع بسرعة وذهبت إلى الشباك وحاولت فتحه، ولكن بصعوبة، وكان يوجد عليه قضبان من الحديد، ولكنها لم تيأس. نادت على الطفل بكل قوتها وهي تنظر لترى أي شيء. كان المكان يعتبر جديد والمباني فيه غير مكتملة.

سمع الطفل الصغير أحدهم ينادي وهو يجلب الكورة الخاصة به، فقد رماها أحدهم بقوة فانحرفت بعيداً وجاء لياخذها، فرجع إلى الخلف ليرى من كان في حوالي الحادية عشر من العمر. دموع بحزن.... إني مخطوفيه وجاعدة أهنه غصب عني. الطفل.... إنتي مين؟ دموع ببكاء.... إني دموع، مرت كبير هوارة، رحيم الهواري. الطفل بتساؤل.... إني أعملك إيه يا عمه؟ جوليلى. دموع بسرعة.... تيعرف هوارة؟ الطفل.... أيوه أعرفه، هيه قريبة من أهنه. دموع....

عاوزك تروح هناك دلوقتي وتسأل عن كبير هوارة وتجيبه وتيجي، بس بسرعة، جبل ما يحصل لي حاجة. الطفل بوعد.... حاضر، مهتأخرش عليكي. أغلقت دموع الشباك حتى لا تثير ريبة محمد، وظلت تدعو أن يفعل الطفل ما قالته له وأن يأتي رحيم سريعاً وينقذها. كان رحيم يجلس برفقة همام وحسن وزين الهواري. كل منهم يحاول أن يفكر أين يكون محمد، ولكن لا أحد يعلم. زين بحزن....

إني جلبي معدش قادر أتحمل، دموع غايبة بجالها أيام ومحدش خابر إذا كانت ماتت ولا لساتهيه وياه. رحيم بحدة.... دموع ممتش، وبكفياك الحديت ده يا عمي. حسن.... صلو على النبي. عليه أفضل الصلاة والسلام. إن شاء الله هنعثر عليهيه. وجد رحيم إحدى الغفر يدخل وبيده طفل صغير. الغفير.... السلام عليكم. رد الجميع السلام. الغفير.... يا كبير الواد ده عاوزك، ولمن سألته جالي عاوز كبير هوارة. رحيم وهو ينظر للطفل بتعجب. رحيم.... خير يا ولدي.

اقترب الطفل من رحيم وقال. الطفل.... دموع بتجولك الحجةيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...