الفصل 18 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
19
كلمة
1,269
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ليلي وهي تقف أمام ليالي التي تجلس على تختها. ليلي: صور إيه يا ليالي وفضايح إيه اللي أنا عملتها وحسن ليه بيعمل كده؟ ومتكدبيش، أنا عاوزة أعرف الحقيقة. وإلا والله العظيم هنسى إنك أختي وهتبري منك. ليالي: (بتوتر) أنا مش فاهمة قصدك. ليلي: (بحدة وعصبية ولكن بصوت منخفض خوفًا أن يسمعهم والدهم أو والدتهما) انتي هتستهبلي يا ليالي؟

أنا سمعت كلام حسن كويس، واضح أوي إن في حاجة مهمة عني وإنتي تعرفيها ودي سبب كلام حسن. بس أنا عمري ما عملت حاجة، والحمد لله كل الناس تحلف بأخلاقي، حتى عمري ما صاحبت حد. يبقى غلط إيه اللي أنا عملته؟ أنا لازم أفهم، وإلا هسأل حسن نفسه. ليالي: (وهي تنفجر بالبكاء) خلاص هقولك كل حاجة، بس ارجوكي ليا طلب منك قبل ما أحكي. ليلي: اتفضلي. ليالي: اللي هقوله هيفضل بينا، وكمان بلاش بابا يعرف، وحاجة كمان أتمنى تسامحيني بعد ما تعرفي.

ليلي: (بتنهيدة) اتكلمي يا ليالي. أخذت ليالي نفسًا عميقًا ونظرت إلى يديها، وهي تحكي لها كذبها على حسن وقولها أن صاحبة الصور ليلي وأنها كانت على علاقة بوائل. لم تكن سوى ليلي شقيقتها التوأم، وكان الزواج مقابل تخليص شقيقته. ليلي: (وهي تجلس على التخت بصدمة) إنتي إزاي كده؟ جالك قلب تعملي كده؟ تخدعي بابا وماما وثقتهم فيكي وتبعتيله صور وتخبي عني وتطلبي مساعدة الغريب؟

لا وكمان تطعني أختك، نصك التاني توأمك، في ضهرها وتخلي سمعتها في الأرض؟ كل ده بس عشان نفسك؟ ليالي: (تبكي) أنا كنت خايفة يا ليلي، افهميني أرجوكي. ليلي: (وهي تنفجر في البكاء) افهمي إن أنا في نظر حسن دلوقتي بنت منحلة. افهمي إن أختي هي اللي وسخت سمعتي. افهمي إن دلوقتي بس اكتشفت إن عايشة معاكي طول عمري وأول مرة اكتشف حقيقتك. أنا مش عارفة إنتي جبتي الأنانية دي منين؟ للدرجة دي بتحبي نفسك؟ ليالي: (تبكي بهستيريا)

ليالي: كنت عاوزة أخلص من الحيوان اللي كان بيهددني. ليلي: (بحدة) كان في مليون طريقة بدل الطريقة دي. تفتكري لما حسن يعرف هيكون رد فعله إيه؟ إزاي هتبني جوازكم بالكذب؟ ليالي: (تبكي) ياليلي حرام عليكي، متزوديهاش عليا. كفاية اللي أنا فيه. أرجوكي يا ليلي، وبلاش أرجوكي حد يعرف وخصوصًا حسن، وأرجوكي تسامحيني. كان غصب عني والله، كنت خايفة ومش عارفة أفكر. ليلي:

(بحزن وهي تتجه إلى باب الغرفة لتخرج منها فقد كانت تشعر بالاختناق بشدة) برضه مش همك غير نفسك؟ وخرجت وأغلقت الباب.

خرجت ليلي من غرفتهم ومنها إلى غرفة الصالون وأغلقت عليها لتكمل بكاءها وحسرتها وصدمتها مما حدث. كانت تتمنى أن ما حدث كابوس وسوف تستيقظ منه، ولكن مع الأسف هو حقيقة ولن تهرب منها. لا تستطيع التفكير، تبكي فقط على ما فعلته أقرب الناس بها. بكت خيانة أختها لها، بكت من أنانيتها المفرطة، وبكت وبكت حتى غطت في النوم من شدة البكاء على كنبة الصالون. بينما على الجانب الآخر، كانت دموع ورحيم مدعوين على العشاء بمنزل زين الهواري.

دخلت دموع إلى منزلهم مسرعة وهي تشعر بالفرح والشوق إليه وإلى أبيها، وإلى المكان ورائحة والدتها وكل مكان جمعها بها في هذا المنزل. احتضنت ملابس والدتها التي كانت تشمها وترتبها يوميًا. زين: (وهو يضمها إلى صدره) اتوحشتك جوي يا دموع. دموع: (وهي تضمه إليها بقوة) أنا كمان اتوحشتك جوي يا أبوي، وفرحانة جوي إني رأيتك. الأب: (وهو يرحب برحيم ويسلم عليه) اهلا يا ولدي، كيفك؟ رحيم: (وهو يسلم على عمه)

زين يا عمي، طول ما حسك في الدنيا. رحب الأب بهم كثيرًا، والخدم رحبوا بدموع بقوة. وبعدها هم يجلسون سويا لتناول الطعام. دموع: (وهي تتناول الطعام) تعرف يا أبوي مين جه انهارديه؟ زين: لا مين يا بتي؟ خير؟ رحيم: (بسرعة) متشغلش بالك، دي عمي محمد. توقف زين عن تناول الطعام بسبب السعال القوي الذي أصابه. قامت دموع مسرعة وخبطت على ظهره عدة مرات، وأعطاه رحيم كوبًا من الماء. أخيرًا هدأ واستطاع الكلام. دموع: (بخوف) أبوي، انت زين؟

الأب: (بصوت متحشرج من أثر السعال) الحمد لله، متخافيش يا بتي. رحيم: الحمد لله عدت على خير. أكملوا تناول الطعام، وها هو زين ورحيم يتناولون الشاي وحدهم، بينما صعدت دموع إلى الأعلى لترى غرفة والدتها وغرفتها، فقد اشتاقت لكل شيء. زين: (بتساؤل بعد أن هدأ) متعرفش رجع ليه يا رحيم دلوقت بعد السنين دي كلها؟ رحيم: (بجدية) مخبرش يا عمي، بس مش خابر ليه ممرتحش له أصل. زين: (بداخله) في حد هيرتاح طول ما الخاين ده موجود.

رحيم: يتجول حاجة يا عمي؟ زين: متحرمش يا ولدي، بجولك كيف أحوالكم. وأصبح الحديث عادي بينهم، ولكن كان زين يرسم الهدوء والسعادة، بينما بداخله بركان يغلي غضبًا. على الجانب الآخر بمنزل هاشم الهواري، كان يجلس هاشم الهواري بمندره منزله، وهو مكان يستقبل به الضيوف ومفتوح طول الوقت لأي شخص مهما كان. دخل الغفير الخاص به وهو يقول: يا سعاديت البيه، في واحد بره رايد يجابلك. هاشم: دخله، لمن نشوف مين ده.

دخل الضيف، والذي حين رآه هاشم انصدم بقوة. هاشم: (بصدمة) محمد الهواري. محمد: (وهو يقترب منه ويتبادلون السلام فهم أصدقاء منذ الصغر) وحشتني أوي يا هاشم. هاشم: (وهو يخبط على كتفه بضحك) عجرت يا هواري. محمد: (وهو يبتعد عنه ويجلس) الغربة وحشة وغيرتني كتير، كلامي، معاملتي، كل حاجة. بس ده ميقولش إن أنا نسيت الصعيد، لا الصعيد في بالي ودايمًا فاكركم. هاشم:

(بدون مجاملة سأله مباشرة، فهو وحده يعرف محمد الهواري معرفة صحيحة ويعلم علم اليقين أن لرجوعه الآن هدف ما) ريجعت ليه يا محمد؟ محمد: (بتعجب) مش فاهم قصدك. هاشم: (بجدية) إني وإنت فاهمين بعض زين جوي، وعاوز أعرف إنت إيه اللي رجعك بعد اللي عملته؟ ولا ناسي إن إني وعيت ليك؟ محمد: (بتوتر) راجع أعيش وسط أهلي، أدفي بيهم، وأمي وحشتني، فيها حاجة. وبعدين أنا نسيت اللي حصل. هاشم: (بحدة) نسيت اللي حصل بسهولة كده؟

نسيت إنك جتلّت وفاء الهواري؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...