رحيم: أني بحبك جوي يا دموع. نظرت دموع إليه بدهشة ورفعت يدها تتحسس خده الخشن وقالت له بكل مشاعرها وعواطفها: دموع: مش أكتر مني يا رحيم، انته جوزي وحبيبي وكل حاجة ليا في الدنيا كلها.
حينها شعر رحيم وكأنه يمتلك العالم بين يديه، ضمها إليه بقوة وظل يقبلها ويقبلها حتى خطف أنفاسها. كان يعبر لها عن حبه بكل لمسة منه، بكل نظرة من عيونه، بكل نفس يخرج من صدره. نعم، يحبها، وأخيرًا وقع كبير هوارة بالحب وحلق معها في بحر من الحب واللذة.
بينما كانت دموع من داخلها تتألم بشدة، كم تعشقه ولا تعلم ماذا سيكون رد فعله إن علم بحقيقة أمه. ولكنها قررت بداخلها أن تعيش اليوم بيومه ولا تفكر بشيء. قررت أن تستغل الوقت الحالي وكل دقيقة حتى تكون إلى جانبه، لأنها لا تعلم ما تخبئه لها الأيام القادمة. بينما على الجانب الآخر، كان همام ووالده على طاولة الطعام يتناولون العشاء. الأب: متعرفش حسن فين؟ همام: بيجولوا أبو مرته بعافية، هبابة وجريب راجع.
أشار الأب برأسه وكأنه أمر لا يهم. همام: أبويا. الأب: خير يا ولدي؟ همام: انته خابر إني عاوز أتجوز جميلة وبجول يعني إني لازم أسبق أيوتها حد وأتجدّم. إيه رأيك لمن حسن يرجع نروحوا نتجدموا ونطلبها منه؟ الأب وقد شعر فورا بالغيظ، فهو لا يريد هذا الزواج نهائيًا ولكنه وافق فقط من أجل ابنه. الأب: مستعجل جوي أكده ليه؟ همام: خير البر عاجله. الأب، وهو يأخذ نفسًا عميقًا من شدة ضيقه: الأب: اللي انته عاوزه، أني موافق عليه.
همام وقد شعر بسعادة غامرة: همام: ربنا يخليك ليا يا أبوي ويديمك فوق راسي. الأب بحب، فليس لديه أحد أغلى من ولده همام: الأب: ويخليك ليا يا ولدي. كان همام يشعر بسعادة غامرة، ولكن بداخله قلق كبير من أن ترفضه جميلة. كان يدعو بداخله ليلاً ونهارًا، ويدعو بكل صلاة أن يحقق الله أمنيته ويتزوج من جميلة ويقضي المتبقي من عمره معها، فإن خسرها ثانية حينها ستتدمر حياته بالكامل.
بينما على الجانب الآخر، مرت يومان وها هو والد ليلي يعود إلى المنزل وهو ما زال تحت رعاية طبية. وقام حسن بالطلب من المشفى بتخصيص إحدى الممرضات لمرافقته بالمنزل لتوفير كل الراحة له. وبالفعل، كانت ليلي ممتنة له بشدة، لا تعلم كيف توفيه حقه، فهو ونعم الرجال. خرج حسن من غرفة والدها بعد الاطمئنان عليه. حسن وهو ينظر لها، أخرج ظرفًا من جيبه وقام بإعطائه إليه. ليلي بتعجب: إيه ده؟
حسن بجدية: دي فلوس، خليها وياكي عشان لو احتجتوا حاجة. ليلي بخجل: بس... حسن: مفيش داعي لأيوتها حديث دلوك، إني راجع الصعيد ويومين تلاتة أكده وهبجي أجي تاني. ليلي: تروح وترجع بالسلامة. حسن: الله يسلمك، خدي بالك من حالك ومتنسيش إنك مرتي يا ليلي، لو احتجتي أيوتها حاجة كلميني. ليلي: حاضر. حسن: يله، لا إله إلا الله. واقترب منها وقبل جبينها بكل رقة، وانطلق بطريقه للعودة إلى الصعيد. ليلي وهي تشعر بحزن شديد لذهابه:
ليلي: محمد رسول الله. في منزل كبير هوارة، كانت دموع تشعر بشيء بداخلها غريب، قلبها منقبض بشدة. لأول مرة يتأخر رحيم بالعودة إلى المنزل. نزلت من غرفتهم إلى الأسفل، وجدت والدة رحيم أمامها. تماسكت وقررت التعامل معها بطريقة عادية. دموع: كيفك يا مرت عمي؟ الأم: زينة، رحيم رجع؟ دموع بقلق: لاه، لساته مرجعش. أول نوبة يعوج أكده. الأم وقد أصابها القلق من حديث دموع. الأم: عينك حجة، يمكن عنديه مصلحة أكده ولا أكده.
دموع بأمل: إن شاء الله هتلاقيه جاي دلوك. الأم: إني هروح أسخن الوكل على ما يجي، على ما يسخن يكون جيه. كانت دموع تهم بالرد عليها حين سمعوا صوت إحدى الغفر ينادي من الخارج. خرجت كل من دموع ووالدة رحيم بسرعة. الأم: في إيه؟ مالك بتزعج أكده ليه؟ الغفير وهو يلهث من شدة الجري وقال بكل قوة: الغفير: الكبير انجتل، رحيم بيه انجتل. دموع بصراخ: لاااااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!