الفصل 10 | من 11 فصل

رواية دموع والم الفصل العاشر 10 - بقلم شروق خالد

المشاهدات
22
كلمة
1,339
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، يقوم أدهم وينظر لي ابنه مؤمن ويمشي يده على شعره.

"أنا آسف يا ابني، حقك عليا. أنا كان لازم من الأول أعدل بنكم، بس أنا خفت من أبويا لا يعمل أي حاجة في سما. ما أقدرش أعيش بعد منها لحظة واحدة. هي البني آدمة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. أنا عارف إن أنا غلطان في اللي عملته، وكان زي ما كنت بخاف عليك من نسمة الهوا الطائرة، كان لازم أخاف على أختك. أنا لازم أجيب أختك منها ولو كلفني حياتي. أنا عمري ما هبعد عنها لحظة واحدة. كفاية اللي حصل لغاية كده."

أدهم يترك ابنه ويجهز نفسه ويخرج من المكان من غير ما أبوه ولا جيجي ولا أي مخلوق في البيت يشوفه. جيجي وهي تجلس في الغرفة وتضم المخدة إلى حضنها وتبكي على عدم حبه ليها وإن هو مش بيحبها ولا عمره فكر فيها وإن طول عمره بيقول لها إن هو بيحب حد غيرها. تفتح الباب وتراه وهو يخرج من غرفة ابنه ويمشي على طول ولا ينظر لي غرفتها حتى ولو بالغلط. تغلق الباب مرة أخرى وتجري لي السرير وهي تبكي وتقول:

"والله أدهم، لأخليك تندم ندم عمرك على كل حاجة عملتها فيا وعلى حبي اللي حبيته لك وأنت ما حبتنيش." سما تبكي وتحضن بنتها إلى صدرها بشدة وتقول بخوف: "هو لو عرف إن هي بنته، عمره ما هيسيبها لي. أنت ما شفتش الطريقة اللي كان يبص بيها ليا. هو فاكر إن أنا نزلتها من زمان. من يوم ما كنت رحت له قلت له إن أنا نزلتها من زمان. هو ما يعرفش إن أنا حفظت على أحلى ذكرى منه." جلال ينظر ليها بغضب ويصرخ فيها بعلو صوته:

"قلت لك 100 مرة يا سما، ما تجيبيش سيرة أدهم عشان خاطرك. بتعصبينا. وموضوع البيت، أنا قلت لك عندي، وعمری ما حد هيقدر ياخدها منك. وزي ما هي بنتك، بنتي. وما تنسيش إن دلوقتي بيتي، مراتي، ومسؤولة مني. ليه أنت محسسني إن أنا مش ولا حاجة؟ ليه كل حاجة أدهم أدهم وخايفة منه؟ أيه، خلي عندك دم وخلي عندك إحساس. أنت ليه بتموتيني بالحياة كده؟

حرام عليك. لو ما كنتش قادر أحميكي ولا أدافع عنك، ما كنتش رحت جبتك. كنت سبتك في المكان اللي أنت فيه. حرام عليك يا شيخة." محمد يجلس تحت المنزل ويراقب الجميع ويستخبى خلف الشجرة ويكلم عمه في التليفون ويقول له: "أيوه يا عمي، أنا مستنيها. وأول ما تطلع من البيت، بيقتلها وهغسل عار." الأم وهي تدخل بسرعة لي غرفة جوزها وتصرخ فيه وتقول له: "إبراهيم، شوف ابنك! شوف ابنك عمل إيه! ابنك يودي بنتك في داهية. ابنك ناوي يقتل البنت!

اصحى وقوم! الأب إبراهيم يبكي ويقول: "يعني أنا كده ضيعت من إيدي البنت والولد. حرام عليكم، ليه كده بتعملوا فيا؟ أنتم ناويين تموتوني؟ حرام عليكم، ليه كده، ليه كده! يخرج بسرعة من المنزل لي بيت أخيه وهو يبكي ويجري في الشارع مثل المجنون: "لا يا محمد يا ابني، أوعى تتبع عمك ولا ولد عمك. أوعى تتبعه. أختك من إيدك! أختك ما عملتش حاجة غلط. أختك اتجوزت يا محمد. ليه كده يا ابني وتضيع نفسك وتضيعني معاك يا ابني؟

حرام عليك، حرام عليك يا ابني، حرام عليك يا محمد! بعد مدة، يدخل جلال الغرفة على سما ويقول لها: "جاهزة حالك يا سما عشان خاطري. في مشوار ضروري لازم نروحه ودلوقتي." سما تنظر ليه بخوف وتقول له: "أيه، نحن هنروح فين؟ أنا مش هتحرك من هنا خطوة واحدة بس من غير بنتي. أنا هاخد بنتي معايا في أي مكان أروح." جلال ينظر ليها بغضب، يقول لها:

"أكدها، خدها معايا. أنا عمري ما هسيبها هنا. اخلصي يلا، في مشوار ضروري عايزين نروح اليوم. أنا خلصت منه عشان بعد كده كل حاجة تكون سهلة علينا." أدهم وهو يكلم الدكتور ويقول له إن هو عايز يعمل تحليل DNA عشان خاطر يعرف البنت بنته ولا لا، ويقول له إن هو عايز العينات في أقرب وقت. ويخرج من المستشفى ويركب السيارة بتاعته ويروح لي البيت عند جلال وسما. إبراهيم وهو يدخل بيت عند أخوه ويصرخ عليه بصوت عالي: "أنت عايز إيه؟

عايز إيه مني؟ حرام عليك، عايز تضيع مني عيالي؟ مش كفاية واحدة، عايز تضيع الثاني؟ ليه؟ حرام عليك، كفاية، سيبني في حالي! الأخ وهو يصرخ فيه: "وأنت عاجبك اللي بنت عمتك طلعت عن طوعك واتجوزت غصب عنك واحد ما يعرفوش أصله من فصله؟ لا وجاي وتفتح عينك وتقول لي ابعد عنهم؟

لا والف لا، أنا مش هسكت غير لما أرفع راسي في المنطقة وفي المكان كله في البلد. لازم بنتك دي لازم تتقتل، تموت، ولو ما كانتش نذبحها حية. خليت ابنك يقتلها ويغسل بيده ويرفع راسه وسط الناس، بدل ما أخلي ابني أنا اللي يعملها ويقول على ابنك دلدولة ويعيش طول عمره مذلول وسط خلقه. ده تحمد ربنا إن أنا صحيت فيه الكرامة وعزة النفس. وقسم عظيمة يا إبراهيم، ولدك محمد لو ما عملها، لو أكون عاملها أنا بيدي. لا هستناه هو ولا هستنى ولدي. آخر كلام عندك ويلا غور من هناك. مش عايز أشوف خلقتك غير لما أسمع خبر موت بنتك."

وليد: "يعني عايزني أعمل إيه يا عمي؟ عايز البنت اللي كنت رايحة أجوزها وكنت أخليها ست هانم وست البنات كلها، تتجوز واحد غيري وأقعد ساكت؟ ولا كمان شاورتنا إن هي هتتجوزه، كمان راحت واتجوزته من ورا نا. عايزني أقول لها إيه يعني؟ أقول لها برافو عليك؟ بتحمد ربنا إن أنا ما قتلتهاش، خليت أخويا يقتلها." إبراهيم وهو يصرخ فيه ويطلع من المنزل ويتحسبن فيه وفي ابنه ويسيب المكان ويمشي.

يذهب إبراهيم لي المنزل وهو حزين جداً على إنه بيحصل في أولاده وهو لا حول له ولا قوة. ومعلش طريق الباب ولا طريق محمد وبيتصل على محمد، تليفونه مقفول. يدخل المنزل ويترمي على الكنبة ويبكي. وتقف جنبه مراته وتقعد على الكرسي وتضرب على وشها ورجليها وتصرخ على ضياع أولادها الاثنين. فجأة يدق جرس الباب. تجري بسرعة هي على الباب عشان خاطر تشوف محمد جه وعمل إيه مع أخته. فجأة تلاقي سما وجلال، سما وهي ماسكة طفلة صغيرة على يدها.

الأم تنظر ليها والدموع في عينها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...