سما.. تمسك يد جلال وتستخبّي فيه من أدهم. تنظر إليه من تحت. جلال… قلبه بيدق جامد من مسكة يدها. يدوس عليها عشان تطمّن بوجوده. جلال.. تفضل، ادخل. هنفضل واقفين كده على الباب. أدهم ينظر إليهم وإلى يد سما بغضب. يدخل ويجلس على الكرسي. جلال.. يسحب سما من يدها ويجلسها على كنبة الانتريه. سما.. تجلس بجواره وهي خايفة من أدهم، لا يكون سمع حاجة من الكلام اللي اتقال. تقرب جنب جلال بخوف. جلال وهو يبعد يد سما عنه وينظر إليها.
سما وهي تنظر إليه وتملا عينيها بالدموع. جلال يلف يده حوالين كتفها ويضمها إليه ويقول بهمس ليها: ما تخافيش، طول ما أنا جنبك يا سمعه. انت سامعة؟ وما تبينيش أي حاجة عشان ما يحسش إننا بنخبي حاجة عليه. وأكيد هو ما سمعش حاجة. أدهم وهو ينظر إليهم ويقبض يده بغضب ويقول لهم: أنا آسف إني جيت لكم في وقت، أكيد مش مناسب ليكم. جلال وهو يبعد عن سما وينظر إليه بابتسامة خفيفة جدا. جلال..
ينظر إليها ويقول: بعد إذنك، أصل سما تعبانة وعايزة تستريح. ويقوم وفجأة يحملها على يده ويطلع بيها إلى الأعلى تحت نظرات أدهم. سما متفاجئة من الطريقة دي. تضع يدها خلف رأسها وتنظر في عينيه بصدمة. جلال… يطلع بها على السلم وينظر بطرف عينه على أدهم ويفق بجوار الأوضة. سما… تنظر إليه ومبسوطة جدا. فجأة جلال يدخل الأوضة ويرميها على السرير. جلال.. مش عايز أشوف الخوف ده في عينك مرة تانية، أنتي سامعة؟
أدهم يقوم بغضب شديد ويطلع من المكان وهو متعصب جدا جدا. أدهم وهو يركب السيارة ويضرب في الدركسون بتاعها بغضب: أنا السبب، أنا السبب في كل ده. أنا السبب من الأول. ليه بعتها عنه؟ طول ما أنا بحبها، كنت ليه أسمع كلامه من الأول؟ المفروض كنت أخدتها وكنت سبت المكان كله. أنا السبب في ده كله. ليه دلوقتي زعلان إنها اتجوزت؟ جلال...
ما هي أكيد في يوم من الأيام كانت هتتجوز. وما كانش جلال، كان أكيد أي حد غيره. ويصرخ بعلو صوته ودموع تنزل من عينه. يمسحها بيده ويسوق السيارة ويذهب إلى منزله. "الحمد لله على السلامة يا دكتور. كل يوم هتخش لنا وش الفجر كده؟ أنت إيه؟ ما تحسّش ببيتك ولا في أولادك؟ كل حاجة رميها ولا ظهرك كده؟ هتقعد لغاية إمتى في الاستهتار ده؟ لغاية إمتى؟ هو أنا أداري عليك وأقول معاها شغل ومش فاضي وبيجي متأخر من شغله؟
هقعد لغاية إمتى أداري عليك؟ أنا وابنك النهارده كان تعبان ورحنا للدكتور بيه. والمفروض أنت تفضل جنبي ومش أنا المفروض أبوه اللي يفضل جنبه، مش جده؟ هتفضل لامتى كده؟ حرام عليك. حس في بيتك وابنك." أدهم وهو يصرخ بصوت عالي: يوه! 100 مرة أقول لك يا بابا إني أنا مش عايزها. مش عايزها! أنا بس وافقت على الجواز منها عشان خاطر الشغل اللي بينك وبين أبوها. أكتر من كده أنا مش عايزها. أقولها لك يا بابا للمرة المليون؟
مستحيل أنا وهي نفضل في بيت واحد. أنا بس جيت النهارده عشان خاطر أشوف بس ابني وأفضل معاه شوية. وغير كده لا. أنا هرجع بيتي تاني. وأنا قلت لها بدل مرة مليون لو عايز تطلق، أنا مستعد أطلقها دلوقتي وأديها كل حقوقها. بس على شرط تتنازل على ابني. مستحيل أخلي ابني يتربى بعيد عني. لازم ابني يتربى في حضني.
جيجي وهي تنزل من الأعلى وتنظر إليه وتبكي على المعاملة الوحشة اللي بيعاملها لها، وإن عمر ما حبها في يوم من الأيام، وإن بس اضطر يتجوزها عشان خاطر باباه وباباها، عشان خاطر الشغل اللي بينهم. وإن هي أول ما هي حامل، ساب لها البيت كله وما رجعش تاني. تنزل وتقف بجواره.
جيجي.. وأنا قلت لك يا أدهم بدل مرة مليون مرة، أنا مش عايزة أطلق. وإذا كان على ابنك، ابنك يتربى في بيته وسط أبوك وأهله وناسه. وأكتر من كده أنا مش عايزة حاجة منك. بس كنت حابب ترجع البيت. ارجع. وكنت عايز تتجوز؟ اتجوز. أنا عمري... محمد وهو يصرخ: إيه اللي أنتوا بتقولوه ده؟ أنا نفسي أفهم إيه اللي أنتوا بتقولوه. أنت مراته وهو جوزك. وإيه المشكلة؟ يعني في عندك مشكلة وحشة؟ أو ما تخلفيش؟ أو جبتي له ابني مش كويس؟
بالعكس، أنت معاكي أحلى ابن وكويسة وبنت ناس وجميلة. وألف واحد يتمناك. نفسي أعرف هو ليه معترض على الجوازة دي. أدهم وهو ينظر إلى أبوه وتتجمع عينه ويسيبه ويطلع إلى الأعلى إلى غرفة ابنه. يفتحها ويجلس بظهره على الباب وهو يبكي. أدهم.. يا بابا في كله. أنا قلت لك من الأول إني أنا بحب سما. بس أنت احترقت واضطريت إني أذلها وأرميها في الشارع عشان عرفت إنها هتعمل فيها.
ينظر إلى ابنه الذي ينام على السرير ويقوم ويذهب إليه وينام بجواره وهو يبكي ويضم ابنه إلى حضنه. في الأسفل محمد وهو يصرخ بعلو صوته: مش عايز أسمع سيرة الطلاق في البيت ده تاني. إنت سامعة يا جيهان ولا لا؟ كلمة طلاق دي مش عايز أسمعها. جيجي وهي تبكي: ما أنت عارف يا بابا من الأول إن هو مش بيحبني. وإنك أنت وبابايا اللي غصبته على الجوازة دي. عايزني أعمل إيه؟ أنا كل حاجة عملتها وكل حاجة قدمتها له.
ولغاية هنا وكفاية. وأنا تعبت قوي من الموضوع ده. وزي ما كان على ابنه. أنا مستعد أسيب البنت دي كله وأمشي وأروح أعيش في أي مكان. وابني وقت ما أحب يشوف ويشوف. وأنا مش همنعه من أبوه أبدا مهما يكون. بس أنا مستحيل أفضل معاه. أنا وهو في بيت واحد. إنت مش شايف وهو بيقول إيه عليا؟ ولا بيعاملني إزاي؟ سما وهي تبكي وتجري تضم بنتها
إلى حضنها وتقول بصوت باكي: أنا خايفة قوي يعرف إن دي بنته وياخدها مني. أنا مستعد أموت نفسي ولا إني أسيب البنت دي لحظة واحدة إنها تعيش مع بني آدم زي أدهم. مستحيل. جلال وهو ينظر إليها ويضحك بصوت عالي جدا ويقول لها: لا مش هو ده البني آدم اللي ضحيتي بحياتك كلها ومستقبلك وضحيتي سمعتك وشرفك وشرف أهلك وناسك عشان خاطر بس كلمة بحبك اللي قالها لك دلوقتي. مش عايزة ليه تخليه يقرب من بنته؟
وأنت عارفة أقل حاجة ممكن يعملها إيه. وممكن يعمل تحليل ويعرف إن البنت دي بنته. وكده ممكن ياخدها مني. سما وتجري عليه وترمي تحت رجله: أبوس على رجلك يا جلال. أنا مستعد أعمل أي حاجة أنت عايزها. بس بالله عليك ما تخليه ياخد بنتي مني. مش أنت بتقول لي إنك أنت هتحافظ على البنت دي وإن ما حدش هيقدر ياخدها منك؟
أنا بقى هفضل خدامة ليك وليها طول عمري. وعمري ما هقول لها إن أنا أمها. بس هي تفضل هنا معاك وتحت حمايتك أنت وتحت نظري. وأنا مستعدة أفضل خدامة ليكم عمري كله. جلال وهو يمسكها من كتفها ويرفعها
إليه ويقول لها بحب: اهدي. وكل حاجة أنت عايزاها أنا هعملها لك. وما تنسيش إنك أنت النهارده بقيت مراتي. إذا كنت راضية أو مش راضية. أنت بقيتي على اسمي. والبنت دي أنا أكتبها على اسمي. ومستحيل أسيبها لأدهم مهما يكون. أي حاجة منك هعتبرها مني أنا. وكل حاجة أنت عملتيها أنا هصلحها. سما تنظر إليه وتبتسم. جلال… ينظر إليها
بحب ثم يشعر بنفسه ويقول: يلا بقى. أسيبك أنا. ارتاحي. وأنا أشوف نفسي أعمل إيه في حكاية أدهم دي. وأشوف كل حاجة أنت عكتيها يا سما. وأنا هصلحها. يخرج بسرعة من الغرفة ويجري إلى غرفة النوم بتاعته ويقفل الباب. يجلس على السرير ويضع يده على وجهه ويقول: إيه اللي أنت بتعمله ده؟
أنت عارف إن هي عمرك ما حبيتك ولا هتحبك. هي ما فيش حد في حياتها غير أدهم وبس. وأنت بتعمل ده كله عشان خاطر هي بس تحبك. اصحى وفوق. أدهم لو عرف البنت دي بنته مستحيل إن هو يسيبها ليك. وأكيد هي مش هتفضل معاه طول ما بتتهمش معاك. فجأة يقوم ويضرب
يده في المراية ويقول بغضب: أنا مستحيل أسيب سما. هو ما حبهاش ولا عمر اعترف بيها. هو بس خدها استغلها ورماها. ولو كان صح عايزها ما كانش رماها زي ما بيرمي أي حاجة في الزبالة. أنا مستحيل أخلي سما ترجع له مهما يكون. وهي بقت مراتي خلاص. أنا مستحيل أطلقها لو إيه حصل. "برك عمه في التليفون. أيوه يا عم. عرفت مكانها وهروح وأخلص الموضوع من غير ما حد يعرف. وأغسل عاري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!