أدهم وهو يقوم ويفرك في عينيه وهو في حيرة من اللي جايين دلوقتي في الساعة دي. ينظر إلى البنت اللي نايمة في حضنه ويقول بخوف: "يكون سما اللي جاية دلوقتي؟ لو قلت لها تجيني على الساعة 4:00 العصر! من الساعة 6:00، صرخ: "ليه بسرعة؟ " ضرب البنت اللي نايمة جنبه وقال: "قومي اصحي!
ارمي جميع الملابس عليها، وعايزك تستخبي في أي مكان. ومجرد ما أخد البنت دي في الغرفة الثانية، اطلعي من هنا. مش عايزها تشوفك. ولو شافتني هيكون فيها موتك، انت سامعة ولا لا؟ يلا غوري من وشي! أدهم بسرعة فتح الباب ويلاقي سما في وشه. يقول لها بخوف: "ايه يا سما؟ ايه اللي جابك بدري كده؟ حد من أهلك عرف حاجة ولا إيه؟
سما تبكي: "لا، أنا هربت من البيت، ما قدرتش أقعد فيه. أنا خفت قوي لو بابا عرف بالحكاية، ولا أخويا محمد ده ممكن يموتني." أدهم ينظر إليها ويأخذها في حضنه ويدخل بها الغرفة الثانية. عند الباب، يرى البنت وهي تتسحب. البنت وهي تنظر إليه، تبعث له قبلة في الهواء. هو ينظر إليها ويبتسم ويغمز لها. الوالد يصرخ بصوت عالٍ: "يعني إيه بنت تسيب البيت وتهرب وتتجوز كمان من ورايا؟ هو أنا إيه رجلي كنبة هنا في البيت؟
وأنا عملت معاها إيه عشان تعمل فينا كده؟ أنا قصرت معاها في حاجة؟ حرام عليكم، أنتم ناويين تموتوني بالحياة! محمد وهو يخرج على صوت أبوه وأمه العالي، ويلاقي أبوه واقع على الأرض وأمه بجواره وهي تبكي وتضرب على وشها. تقول: "يا فضيحتك يا نعمة وسط أهلك وناسك!
على تربيتك اللي ربيتيها لبنتك والتعب اللي تعبتيه، وسبت بلدك وأهلك وناسك عشان تعيشي عيالك عيشة حلوة بعيد عن أهلي ومناسب وتقاليد، واتغربت وشربت المر كله انت وجوزك، وفي الآخر بدك تعمل فينا العملة دي؟ تسيبك وتهرب تتجوز من ورانا؟ ليه؟ واحنا قلنا لها حاجة؟ ولا قلنا لها أي حاجة؟ ده كله عشان خاطر أجوزها ابن عمها؟
وأنا قلت لك يا جمال من الأول بنتك مش بتحبه، بنتك مش عايزاه، لكن انت راسك والف سيف، انت وابنك محمد لازم تجوزي البنت لعبد الله." محمد وهو ينظر إليها بصدمة: "إيه؟ يعني بنتك هربت؟ يعني أنا أفهم؟
الأم تقول له: "إنها سبت البيت وخربت وبطت راسنا. طب عليا النعمة ما أنا سايبها، ما تكون راحت سابع أرض، اللي هجيبها وهدفنها بالحياة. وأشوف أنا ولا هي. هروح الشركة دي وهعرفها وهعرف مين اللي اتجوزته وهكون قاتلهم هم الاثنين، وأغسل عاري بيدي." جمال وهو يصرخ فيه
ويقول له بصوت كله بكاء: "بس يا محمد، لغاية هنا وموضوع انتهى. أنا ماليش بنات ولا خلفتش حد غيرك انت وبس. موضوع اختك ده تنساه، ولا تقرب عليها، ولا ليك صالح بيها. نحن معناش بنات. ولو شفتها في أي مكان، اعرف نفسك ما تعرفهاش يا ابني. خلينا نعيش حياتنا، ولغاية هنا وكفاية. وطريقها هي اللي اختارته بنفسها، ولما ترجع في يوم من الأيام، مستحيل هفتح لها بيتي ولا بابي ولا قلبي." محمد وهو يصرخ: "يعني إيه يا بابا؟ سيبها!
أنا مستحيل أبدًا أسيبها. ده اللي هي عملته ده، انت عارف بنتك عملت إيه؟ بنتك اتجوزت من وراها، بنتك مشت في الحرام يا بابا، بمعنى اصح." الأب وهو يقوم ويشد حيله ويقول: "لغاية هنا وكفاية، موضوع انتهى، مش هيتفتح تاني أبدًا. بنتنا وماتت. ومش عايز كلام في الموضوع ده كتير." تمر الأيام بسرعة على سما.
سما كل يوم بتقول لأدهم إنه يروح يطلبها من أبوها ويرفع راسها عشان خاطر أبوها يرفع راسه وسط أهله وناسه، وإنها غلطت غلطة عمرها إنها اتجوزت وتبعته ومشيت معاه في اللي هو عايزه.
أدهم يستمر عليها في الكذب والخداع، ويقول لها إنه بيلين راس أبوه، وإن أبوه دلوقتي مش موافق، وما يقدرش يقول لأبوه إنه متجوز عشان خاطر عارف أبوه هيعصب عليه ويغضب عليه ويحرمه من كل حاجة. وساعتها مش هيقدر يعيش ولا يصرف عليها ولا على نفسه، وهيحرمه من الشركة ومن كل حاجة ليه، حتى الشقة اللي هم قاعدين فيها أبوه هيحرمه منها.
سما وهي تبكي وتنعزل عن الجميع، عن أدهم حتى، وتعكن عليه ليله ونهاره. وهي تبكي كل ما بتلاقي نفسها حنت لأهلها، بتروح تقف على أول الشارع وتشوفهم هم رايحين أو طالعين مشوار أو أي حاجة. تلمح أهلها من بعيد، ترجع البيت ثاني وهي تبكي على كل حاجة ضحت بيها في حياتي عشان خاطر واحد زي أدهم ما يستاهلش.
سنة وهي تتعب وتذهب إلى الدكتور، ويقول لها إنها حامل في الشهر. تفرح جدا وتذهب إلى البيت وتكلم أدهم في التليفون وتقول له على خبر الحمل، وإنها فرحانة جدا من الموضوع ده، ممكن يسهل رجوعها لبيت أبيها ويفرحوا بحفيده. أدهم وهو يضحك عليها بصوت عالٍ في التليفون ويقول لها إنه محضر لها مفاجأة أول ما يرجع من البيت، ويغلق التليفون ويرجع بظهره على الكرسي ويضحك عليها بشدة.
سما وهي تجهز نفسها وتحضر عشاء جميل جدا، وتحضر شموع على الترابيزة، وتحضر الأكل وتدور على الترابيزة أيضاً. وتذهب تستحمى وتلبس فستان أسود سهرة وترش عطر جميل وتشغل الشموع وتنتظر رجوع أدهم بفرحة وسعادة. بعد المدة، يرجع أدهم إلى المنزل ويفتح الباب وينظر إلى المكان، يلاقيه مظلم جدا، ويلاقي أضواء الشموع في المكان كله. يبتسم ابتسامة خفيفة. سما وهي تجري عليه
وتترمي في حضنه وتقول له: "أنا فرحانة قوي يا أدهم إننا هيكون عندنا طفل صغير، وإن طفلنا هو اللي هيصلح العلاقة بين بابا وماما، وأكيد باباك ومامتك لما يعرفوا إنك أنت متجوز وهيكون عندك ابن، أكيد هيوافقوا على جوازنا." أدهم هو يضحك عليها ويقول لها: "طبعًا يا حبيبتي. هيصلح كل حاجة، وكل حاجة غلط إننا عملناها هو اللي هيصلحها." ويخرج من جيبه ورقة الجواز اللي بينهم هم الاثنين، ويقول لها: "شايفة الورقتين دول يا قلبي؟
دول أكبر غلطة أنا غلطتها في حياتي. أنا كنت عايز أتسلى بس، ما كنتش عايز أتعب في جواز ومسؤولية وعيال. بس انت دخلت حياتي عن طريق الغلط. بس أنا دلوقتي كل حاجة هصححها." ويقوم
بتشريك الأوراق ويقول لها: "اتفضلي اطلعي بره. ويا ريت ما أشوفكيش ثاني في حياتي. وصح العيال، العيل اللي في بطنك ده أنا مش مسؤول منه، وهو مش ابني. عايزة تنزليه تنزليه، مش عايزة تنزليه دي حاجة تخصك انت. لكن لو لمحتك ثاني في الشركة عندي ولا في أي مكان، هيكون أسود يوم في حياتك. واتفضلي اطلعي بره حياتي وبره دنيتي كلها. ولو شفتك بطريقة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!