الفصل 8 | من 11 فصل

رواية دموع والم الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خالد

المشاهدات
21
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

سما وهي تدق على باب الفيلا وهي تبكي وتصرخ بصوت عالي على جلال وتقول له: "افتح يا جلال الباب، أبوس على رجلك، افتح افتح الباب، أنا عايزة أطمن على بنتي، حرام عليك، مش كفاية اللي عملتوا ده كله، بعد كده عايزين تاخدوها مني بنتي، عايزين تحرمني من الحاجة الوحيدة اللي في حياتي اللي أنا متمسكة بيها، ده كله عشانه...

جلال وهو ينزل من الأعلى ويقف على الباب ويمنعها من الدخول ويقول لها بالصوت كله حزن عليها وعلى اللي حصل معاها كله بسبب صديق عمره وينظر لها من فوق: "لتحت بصي يا سما، أنا مش همنعك من إنك تشوفي بنتك، ده حقك وأنا ما أقدرش أمنعك منه، بس إنك تاخدي البنت وتطلعي من هنا هتفضلي زيك زي أي خدامة، والبنت مستحيل تعرف إنك أنت أمها، عاجبك عاجبك، مش عاجبك مع السلامة، روحي المكان اللي كنت فيه." سما… وهي تضرب في صدره وتقول له:

"بكره أنتم، إيه أنتم عايزين مني إيه، كفاية قوي اللي حصل لغاية كده، وابعدوه عني واديني بنتي، خليني أمشي من هنا." جلال وهو يضحك عليها بصوت عالي: "انسي إن ليكي بنات، وزي ما قلت لك عايزة تفضلي جنب بنتك هتفضلي الداية بتاعتها، أكتر من كده لا، عاجبك مش عاجبك يا حبيبتي مع السلامة." ويغلق الباب في وشها ويدخل ويغلق الباب ويضع ظهره عليه ويستند عليه. يسمع في الخارج وهي تبكي وتقول بصوت كله بكاء وحزن:

"خلاص يا جلال افتح، وأنا هعمل كل حاجة أنت عايزها، بس أمانة عليك ما تحرمنيش من بنتي يا جلال تفتح." جلال يمسح دموعه ويفتح الباب ليها. سما وهي تبكي وتمسك يد جلال وتنزل على ركبتها وتقول بصوت باكي: "أبوس على رجلك يا جلال، ما تحرمنيش من بنتي، ما تبقاش أنت وأدهم عليّا، كفاية قوي اللي حصل فيها لغاية دلوقتي." جلال وهو يرميها بعيد عنه وقال لي:

"يا سما أنت اللي جبتي نفسك وما حدش جابه لك، وأنت اللي عملتي ده كله، أنا ياما حذرتك منه وأنت ما فيش فيك فايدة أبدًا، عايزة تدخلي تفضلي جنب بنتك على عيني وعلى راسي، مش هقول لك لا، ما أقدرش أحرم أم من بنتها ولا بنت من أمها، بس على شرط هتكوني تبع القوانين اللي أنا هحطها، غير كده انسي إن ليكي بنات عندي، ولا عاجبك المرمطة اللي كنت فيها وقعدت الشوارع والزبالة اللي كنت معيش البنت فيها دي."

في مكان آخر يقف أحد الأشخاص ويسأل المارة عن سما ويقولون له إن هي فتاة تجلس هنا في... ويشورون على مكان قذر جداً ومعمول بأوراق الكرتون ويقولون له إن هي فتاة ما حدش عارف ليها أي حاجة وإن هي كانت حامل وولدت في المكان ده وإن أهالي الحارة كلهم بيحتفلوا عليها وبيأكلوها هي والطفلة الصغيرة اللي معاها بس فجأة صحيوا ملقوهاش اختفت مرة واحدة ومحدش يعرف عليها أي حاجة.

يبعد بعيد عن الأشخاص دول ويمسك التليفون بتاعه ويتصل على أدهم ويقول له جميع المعلومات التي وصل إليها. أدهم وهو يقول له: "تمام كده، عايزك تروح العنوان ده وتسأل عليها وتعرف لي كل حاجة عنها وعن أهلها وإن هي ليه معاش مع أهلها وليه سبتهم ومشى، عايز كل حاجة تجيبها لي في أقرب فرصة والنهارده عايزها دلوقتي في خلال ساعة أو اتنين بالكثير تكون عندي كل حاجة، يلا بسرعة." أدهم وهيرمي التليفون وهو متعصب جداً:

"معقول أكون أنا عملت كله فيها وإن هي ما عرفتش أي حد غيري، بس ليه السكرتيرة بتاعتي أكده كلام غير ده، وقال لي إن هي شافتها كذا مرة في مطعم معاها شخص غيره، لازم أعرف كل حاجة." يرتدي بسرعة ملابسه ويخرج من الفيلا ويذهب إلى شقة سوسو. سوسو وهي نايمة وتسمع جرس الباب:

"أوف يا رب مين اللي هيجيني في الوقت ده، حتى الواحد ما عرفش يرتاح لبيته، مش كفاية الزفت اللي اسمه أدهم ده مطلع عيني في الشغل، هيبقى شغل وبيت كمان، يا ساتر يا رب منه." وتقوم وتفتح الباب وهي متعصبة جداً بخوف وهي تقول: "أدهم باشا، أهلا وسهلا، اتفضل يا باشا اتفضل." أدهم وهو يغلق الباب برجله ويمسكها من شعرها ويجرها خلفه ويقول لها بغضب مكتوم جداً:

"عايز أعرف كل حاجة أنت عملتيها في سما، ليه عملت ده كله فيها، ليه قلت عليها إن أنت كذا مرة بتلاقيها مع أشخاص مختلفة، ليه قلت عليها إن هي بقت بنت شمال من يوم اللي سبتها فيه، عايز أفهم كل حاجة عملتيها فيها ده كله ليه." سوسو وهي تبكي وتقول بقوة:

"والله أبدًا أنا ما قلتش عليها كده، أنا كان كل قصدي إني أبعدك عنها، أنا شفتها كذا مرة وهي مع واحد وكان دايما بيتخانقوا مع بعض فأنا فكرتها إنه هي اتجوزت وكنت عايزة أبعدك عنها عشان خاطر أنا بحبك وأنت عمرك ما شفتني ولا اهتميت بيا، وأنا جات البنت دي أنت اللي اهتمت بيها وأنا عملت كل حاجة عشان خاطرك وأنت عمرك ما شفتني، حرام عليك أدهم." أدهم وهو يرميها بعيد عنه ويصفع في وشها: "وأنا عمري ما هبص لواحدة زيك."

ويتف عليها ويخرج من الشقة ويذهب إلى جلال. إبراهيم وهو يصفع محمد: "وأنا قلت لك مس عايز أسمع اسمها، ما تجيبي سيرتها، مش عايز أسمع سيرتها لغاية هنا الموضوع وانتهى، ملهاش بنات يا محمد، أنت عايز تتحبس يا محمد ويحصل لك حاجة، مش كفاية ضيعت البنت مني، حرام عليك ما أنتم عايزين إيه مني، حرام عليكم، سيبوني في حالي بقى، سيبوني في حالي." سما تجلس على الأرض وهي تبكي على كل حاجة حصلت ليها وهي بس السبب فيها. جلال:

"هتفضلي كتير كده ولا هتقومي، هتقومي وتشوفي بنتك، وخلي عندك فكرة يا سما فكرة، أنت لو فكرت بس تاخدي البنت وتخرجي من المكان ده هيكون على موتك، المكان ده للبنت وبس ومش ليكي." سما وهي تصرخ فيه بعلو صوتها: "يعني إيه للبنت وبس ومش ليا، أي مكان في بنت هو مكان بنت، هتفضل طول عمرها معايا أنا، وأنت مش ليك الحق إنك أصلاً تلمسها، أنت مفكر نفسك مين عشان خاطر تلمسه." جلال وهو يضحك عليها:

"وأنت مفكرة إن أنا هديكي البنت، لا يا حبيبتي، أصله وفوقي عارفة نفسك، اللحظة اللي دخلتي فيها من الباب ده والورق اللي أنت وقّعتي عليه ده كان إيه، ده كان حبل موتك يا سما، أنت مفكرة نفسك إن أنا هسيبك تخشي المكان ده وأنا عارف إيه اللي في دماغك وممكن تعملي إيه ولا أدهم ممكن يعمل إيه، لكن أنا كل حاجة بعملها عشان خاطر الطفلة دي اللي ما لهاش أي ذنب في أي حاجة، عايزة تفضلي مع بنتك على عيني وعلى راسي بس هتبقي داية بتاعتها أكتر من كده لا، ولو فكرت بس يا سما تلعبي بذيلك أنا هخرج الورق اللي معايا وهثبت إن البنت بنتي أنا وإنك أنت مجرد داية فقط لا غير."

سما وهي تصرخ فيه: "وهتثبت إزاي إنك أنت مش أبوها، أدهم بس اللي هو أبوها." أدهم وهو يدخل الفيلا ويقف مصدوم:

"معقول البنت دي تكون بنتي أنا صح، واللي كل حاجة جابها لي الأمن صح وإن أهلها رموها، ولا هي بتعمل عشان خاطر ترجع تاني وتنتقم مني أنا، البنت دي مش مرتاح لها أبدًا، لازم أعمل تحليل أبوة وأعرف لو كانت البنت دي بنتي هاخدها منهم هم الاتنين وبعد كده يغوروا ويطبقوا على بعضيهم ولا يغوروا في أي داهية، تاخدهم أنا لازم أتصرف وأعمل أي حاجة." فجأة وهو يعاود إلى الخلف تقع المظهرية من على الترابيزة.

ينتبه إليه سما وجلال ويرجعوه تاني ينظر إلى بعض تاني. جلال وهو يذهب إليه: "أهلا وسهلا بك يا أدهم، ما قلتش لي إنك جاي، كنت فرشت لك الأرض ورد يا شيخ." أدهم وهو ينظر إليه ويبتسم ابتسامة خفيفة: "لا أبدًا، أصلك ليك كم يوم ما جيتش فحبيت أجي أشوفك لو كنت زعلان مني ولا حاجة." جلال وهو يضم سما إلى حضنه: "مش تبارك اتجوزت أنا وسما." سما وأدهم ينظرون بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...