في المساء. الكبير كان في قمة سعادته ومش مصدق إن روح مفكرة إن أسد هو اللي ورا اختطافها وقد إيه هيستفيد من النقطة دي أوي. روح: قوله إني ههرب وهيندم على اللي عملوا معايا. _حاضر. _إيه يا كبير في إيه مالك فرحان كده ليه؟ _فرحان ده كلمة قليلة أوي، ده أنا طاير من الفرحة. _متفرحنيش معاك يا كبير. _روح حط قناع على وشها عشان أنا هدخلها دلوقتي. _ليه يا كبير، ممكن تعرفك، ممكن تميز صوتك وساعتها هنتفضح.
_ومين قال إني أدخل كده من غير ما أحط حاجة على فمي وأكون لبس قناع، وبعدين احنا هنحط قماشة على عينيها. _ماشي يا كبير. عند أسد. أسد رن على جاد. جاد: إيه يا أسد؟ أسد: العربية وصلت ولا لسه يا جاد؟ جاد: لا يا أسد مفيش حاجة وصلت لحد دلوقتي. أسد باستغراب: إزاي الساعة ١٢ ولحد دلوقتي موصلتش؟ جاد: إيوه مفيش حاجة وصلت لحد دلوقتي. أسد: غير الخطة ولا إيه؟ جاد: مش معقول يغير الخطة يا أسد، ده مصدق إنه لقى حد هيخرجله البضاعة. أسد:
مش عارف يا جاد. جاد: متخافش، أكيد لو مش هيبعت حاجة أكيد هيرن عليك. أسد: أنت عارف إني نفسي أعرف مين الشخص ده. جاد: هيفضل مستخبي، امتى على الأكيد هيجي اليوم اللي هينكشف فيه. أسد: أتمنى يا جاد، وربنا لما أعرفوا هيكون آخر يوم في حياته، هو مفكر نفسه إيه، أنا أسد الجارحي، محدش قدر يهددني. جاد: وانا كمان نفسي أموتوا يا أسد، ده قعد يلعب بالشرطة لمدة سنين كتير. أسد: ومش هيفضل يلعب أكتر من كده عشان خلاص قرب ينكشف. جاد:
أتمنى يا أسد، ده هيكون حدث كبير أوي إن أخيرا قدرت الشرطة تمسك أخطر رجل في العالم. أسد: يلا يا جاد سلام، عشان لازم أروح، أنا سايب جهاد لوحدها، ولو حاجة حصلت رن عليا عالطول. جاد: خلاص تمام، سلام. أسد ركب عربيتو ومشي. أسد وقف العربية مرة واحدة عشان كان موجود شخص في نص السكة. أسد نزل من عربيتو عالطول بس مالقاش الشخص ده. أسد: رايح فين ده، كان موجود هنا من شوية. الشخص ده حضن أسد من ورا.
أسد انخض عالطول ودير ضهره عشان يعرف مين ده. الشخص كان طفل عنده عشر سنين. أسد: أنت بتعمل إيه هنا في الوقت المتأخر ده؟ _بعياط وخوف شديد: عصابة خطفتني. أسد: وانت إزاي هربت منهم؟ _كانت في بنت هناك، كانوا مهتمين بيها عشان كده عرفت أهرب. أسد: بت مين؟ _مش عارف اسمها إيه. أسد: طلع صورة ووراها للطفل: هي دي البنت؟ الطفل مسك الصورة وقال: إيوه هي البنت، ده هو، أنت تعرفها؟ أسد بفرحة: أنت متأكد؟ الطفل: طبعا متأكد، هي تقربلك؟ أسد:
إيوه ده مراتي. الطفل حضن أسد تاني: أرجوك ما تسبنيش. أسد حط إيده على شعر الواد: عمری ما أسيبك، أنا هاخدك معايا لحد ما نلاقي عيلتك. المهم فين المكان ده؟ الطفل: الحقيقة أنا مش عارف اسمه. أسد: طب تعرف توديني للمكان ده؟ الطفل: طبعا طبعا. الطفل أخد أسد لغابة بس مخيفة أوي أوي. أسد نزل والطفل كان في العربية. أسد: أنا مش شايف أي حد هنا، أنت متأكد إنهم خطفوا البنت هنا؟ الطفل: _أسد بيبص ورا وبيقول: إيه ساكت ليه؟
أسد اتفاجأ باختفاء الطفل. أسد استغرب أوي وقال: الواد راح فين؟ وفجأة مجموعة كبيرة من الكلاب المتوحشة تطلع على أسد. _برافو عليك، أنت شكلك واد زكي. _مش قولتلك يا معلم، ابني اللي مربي. _خلاص كده، عايزين مني حاجة تاني، أنا رايح أنام. _لا يا حبيبي، روح نام، أنا بقا هتفرج على أسد وشجاعته. أسد بيحاول يرجع لورا ويقول: عرفت، ده أكيد خطة من الكلب. الكلاب بتقرب من أسد وبيطلعوا لسانهم بشكل يخوف.
أسد طلع مسدس وقعد يضرب الكلاب على آخرهم. الكلاب بدأت تهوهو على آخرها. أسد قتل الكلاب وخلص عليهم وقال بصوت عالي: سمعني يا كلب، بكرة هيحصل فيك زي ما حصل للكلاب دي. _أنت لسه شوفت حاجة، اللي بعدو... أسد كان رايح يركب عربيتو، طلع عليه أسد بس كان ضخم أوي. الأسد ماشي براحة خالص وكان بيبص لأسد بنظرات ترعب أوي. أسد وقف مكانه ومتحركش. الأسد قرب وأول ما وصل عند أسد. _المعلم يلا يا أسد، افترسوا يالا. الأسد انحنى لأسد.
أسد قعد يضحك ويقول: أنت مجنون، أنا أسد وهو أسد، أكيد هنبقى صحاب. _إيه اللي حصل ده، إزاي الأسد ينحني كده من غير ما يعمل حاجة؟ _والله يا معلم رمتلوا حته لحمة صغيرة عشان أخليه ينصاع. أسد حط إيده على رأس الأسد وقال: متحولش عشان مش هسيبك. أسد ركب عربيتو ومشي. _المعلم كان متعصب أوي أوي وقال بكل عصبية: خلاص مفيش إلا الخطة دي عشان نوقع أسد الجارحي. _طب يا بيه المخدرات هنبعتها إمتى؟
_انسي المخدرات دلوقتي، أنا محضر مفاجأة كبيرة أوي لأسد. جهاد: إياد لازم نمشي. إياد: لا يا جهاد خليكي جنب أم روح، هي محتاجاك أوي. جهاد: خلاص ماشي، وأنت؟ إياد: لا أنا همشي عشان عندي شغل كتير أوي، أنتي عارفة بقا إن أسد سافر والمصنع عليا كله. جهاد: خلاص ماشي، خد بالك من نفسك. إياد حضن جهاد وقالها: هتوحشيني. جهاد: أنا أكتر. إياد طلع وركب عربيتو ومشي بالفعل.
جهاد دخلت عشان تشوف أم روح، لقيتها قاعدة على الأرض في حالة صدمة ساكتة مش بتتكلم. جهاد راحت لأم روح وقالتلها: متزعليش يا خالتي عشان صحتك، والله هو في مكان أحسن دلوقتي، وأنتي لازم تشدي حيلك عشان روح، أنتي عارفة إن روح في حالة صدمة أصلا. أم روح: _جهاد مسكت إيدها وباستها: أرجوكي يا خالتي فوقي لنفسك كده عشان روح، لما ترجع ممكن تموت فيها. أم روح ببكاء شديد:
روح، أنا مش عارفة روح هيكون إحساسها إيه يعني، هتزعل من نفسها أوي لأنها زعلت وكرهت أبوها. جهاد: لا مش صح، هو دلوقتي فرحان إنكم عرفتوا قد إيه أنتوا بتحبوه وما زعلتوش منه. أم روح حضنت جهاد وقالتلها: أنا مش عارفة الحياة وحشة أوي يا جهاد. جهاد مقدرتش تمسك نفسها وعيطت. أسد روح البيت وكان تعبان أوي وهلكان، طلع على أوضته، قلع قميصه ونام على السرير واتخيل روح. روح كانت لبسة فستان أبيض زي العرائس في فرحهم. أسد قام عالطول وحضن
روح وبكل حرقة بيقولها: أنا كنت خايف عليكي أوي، أنتي إزاي قدرتي تهربي منهم؟ روح مسكت إيد أسد وقالت: شاورت على قلب أسد وقلبها: طول ما القلوب متعلقة ببعضها أكيد مش هسيبك أبدا. أسد: أنا مش عارف كنت هعمل إيه، عارفة إني مكنتش بنام خالص عشان كنت بفكر فيكي عالطول. أسد رايح يكمل كلامه، روح حطت إيدها على فمه. أسد بص في عيون روح وروح كذلك، أسد بيقرب من روح وغمضوا عيونهم وخلاص شفايفهم كانت هتلمس بعض، بس أسد فتح عينيه مالقاش روح.
أسد طلع يجري ويدور على روح زي المجنون. أسد: روح! سعيد قام مفزوع عشان كان صوت أسد حاد أوي. سعيد: خير يا ابني في إيه؟ أسد: مفيش يا عم سعيد، روح أنت نام. سعيد: هي لسه المدام عند أمها. (أسد مفهم سعيد إن روح عند أمها عشان أبوها مات.) أسد: إيوه يا عم سعيد، لازم يكونوا سند لبعض. سعيد: أمال جهاد فين؟ أسد بعصبية: أنت هتحقق معايا ولا إيه؟ سعيد: مقصدش يا ابني. أسد أخد نفس عميق وقال: متزعلش يا عم سعيد، بس أنا متوتر اليومين دول.
سعيد: اتقرب من ربنا يا ابني، حاول تصلي ركعتين وارفع إيدك ليه وادعي، والله ما راح يخذلك. أسد خد نفسه على أوضته، ولاول مرة أسد يدخل الحمام عشان يتوضأ، وفعلا اتوضأ وطلع من الحمام. أسد جاب مصلاية وحطها على السجادة اللي موجودة في الأوضة، ولاول مرة أسد يركع لربّه بعد سنين كتير. أسد خلص صلاة ورفع إيده للسماء وقال:
(يا ربي أنا محتاجلك أوي، محتاج إنك توقف جنبي، بتمنى إن روح ترجع تاني، مش عارف إزاي بس مفيش حاجة بعيدة عنك يا رب، حققلي الأمنية وما ترفضهاش.) أسد خلص صلاة وشال المصلاية وحطها في الدولاب. ونزل تحت وقعد في المكتب اللي تحت، وفجأة الباب رن. أسد قام وفتح الباب وكانت ملامح الصدمة على وشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!