دق قلب سيف بعنف لما كريم نطق اسم زينه. نظر لـ كريم بانتباه وتكلم بقلق. سيف: مالها زينه؟ رد كريم: كنت عايز أسألك يعني إيه رأيك فيها؟ سيف وهو بينظر لـ كريم بدهشة: مش فاهم رأيي من ناحية إيه؟! رد كريم: يا عم ركز معايا أنا قصدي يعني رأيك فيها.. في أخلاقها.. في عيلتها.. في أمها مثلاً، متكونش زي حماتك اللهم احفظنا. شعر سيف بنار في قلبه واتكلم وهو بيحاول يداري غيرته على زينه من مجرد نطق كريم لاسمها.
سيف: برضه مش فاهم، أنت بتسأل ليه؟ رد كريم بسعادة: أصلي بفكر أتجوّز، وبصراحة من يوم ما شوفتها هنا في المكتب وهي شاغلة قلبي وتفكيري. في اللحظة دي سيف كان بيفكر إنه يلكمه في وجهه بقوة.. لكنه منع نفسه بالعافية، لإن مفيش أي رابط بينه وبين زينه عشان يعمل حاجة زي كده.
فكر لحظة مع نفسه، ولقى إن من وجهة نظره إنها تستاهل شخص كويس يحبها ويحافظ عليها، وأكيد مش هتلاقي أحسن من كريم، لإنّه عارفه كويس وعارف إنه أكيد هيصونها ويحافظ عليها. اتكلم سيف بتأكيد: ونعم الاختيار يا صاحبي، بصراحة هي إنسانة كاملة في كل حاجة. ابتسم كريم بسعادة واتكلم بمرح: يعني أدوس؟ رد سيف بابتسامة حزينة: دوس وأنت مطمن، واطمن أهلها ناس كويسين. ابتسم كريم واتكلم بجدية: طب بقولك إيه، أنا محتاج تشجيع منك.
رد سيف بدهشة: تشجيع إزاي يعني؟ كريم: يعني تتكلم معاها كده وتشوفلي الدنيا فيها إيه، قبل ما أعشم نفسي، مش يمكن القلب مش فاضي؟ فكر سيف مع نفسه.. معقول.. معقول فعلاً يكون قلبها مش فاضي.. وليه لأ، دي بنت جميلة جداً وأكيد في كتير حواليها، وممكن فعلاً يكون قلبها مشغول. بدأت النيران تزيد في قلبه.. يا ترى لو قلبها مشغول، مين الإنسان المحظوظ ده اللي فاز بقلبه؟ *** في شقة والدة سيف. جلست زينه مع والدة سيف وهما بيشربوا الشاي.
والدة سيف: وبعدين طردها وخرجت يا حبيبتي ودموعها مغرقة وشها. كانت زينه سعيدة بداخلها إن سيف رفض إنه يرجع لطليقته وقالها إنه مبقاش بيفكر فيها، وكانت مستغربة سعادتها دي جداً وحاولت تداريها جواها. زينه: بس مش يمكن يا طنط، هو بيحبها بس زعلان منها شوية، ويمكن لما يهدي يفكر يرجع لها؟ ردت والدة سيف بتأكيد: ما أنا كنت فاكرة كده وقولتله الكلام ده، لكنه أكدلي إنها خلاص مبقتش في تفكيره أصلاً.
زادت سعادتها أكتر واتكلمت وهي متوترة، خايفة والدة سيف تاخد بالها. زينه: عموماً، كل شيء قسمة ونصيب. والدة سيف: عندك حق يا بنتي، وبعدين إحنا كنا فين وبقينا فين؟ هو أنا كنت أحلم إن سيف ابني ترجع له ضحكته تاني كده؟ ردت زينه بابتسامة: ربنا يسعده دايماً ويرزقه ببنت الحلال. نظرت لها والدة سيف بابتسامة، ودعت من قلبها إن ربنا يجعلها من نصيب سيف. *** في شقة والدة ريهام. قعدت والدة ريهام مع ابن اختها مدحت واتكلمت معاه.
والدة ريهام: بقولك إيه يا مدحت، أنا عايزة في خدمة. رد مدحت: عنيا ليكي يا خالتي. والدة ريهام: بص يا حبيبي، أنا عايزة تخطب ريهام. وقف مدحت بفزع: أنا أخطب ريهام إزاي وأنا متجوز؟ ردت خالته: مش هتبقى خطوبة حقيقية، يعني إحنا هنقول لكل الناس إنك خطبتها، عشان أنا عايزة الخبر يوصل للموكوس اللي كانت متجوزاه. رد مدحت: وبعدين يعني يا خالتي؟
ردت والدة ريهام: ولا قابليني، إحنا هنقول إنكم اتخطبتوا وهنعرف الناس اللي هيوصلوه الخبر ده، وأنا متأكدة إن النار هتشعلل في قلبه، وهيجي يطلب إنه يرجع لها، أحسن البنت جوه بتموت نفسها عليه، مش عارفة على إيه. رد مدحت بتفكير: وافرض يعني عرف ومعملش حاجة، إحنا هنعمل إيه؟ ردت خالته: هيعمل.. أنا عارفة إنه بيحب ريهام ومش هيستحمل إنها تتجوز واحد غيره. رد مدحت بتفكير: موافق، بس بشرط. سألته خالته بدهشة: شرط إيه؟
اتكلم مدحت: لو هو مرجعلهش، نكمل الموضوع ونتجوز ريهام. نظرت له خالته بدهشة وسألته: أنت بتتكلم بجد..؟! رد مدحت: أيوة طبعاً. خالته بدهشة: ومراتك..؟! رد مدحت: الشرع محلل لي أربعة. نظرت له والدة ريهام بتفكير، وبعد لحظات ردت بالموافقة وهي متأكدة إن سيف هيرجع لبنتها. والدة ريهام: ماشي يا مدحت، لو سيف مرجعلهش، هجوزهاله. اتكلم مدحت: يبقى آخد موافقة ريهام الأول.
ردت خالته: ريهام ملهاش رأي بعد رأيي، قولتلك موافقة، تبقى ريهام هي كمان موافقة. اتكلم مدحت بابتسامة: يبقى على بركة الله. *** اليوم التالي.. في إحدى الأماكن العامة. قعدت زينه قدام سيف وهي متوترة جداً. اندهش سيف وسألها بهدوء: مالك متوترة أوي كده ليه؟ نظرت حواليها واتكلمت بارتباك: مش عارفة. ابتسم سيف واتكلم بهدوء: زينه، أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع، وبصراحة في شخص هو اللي مكلفني أتكلم معاكي في الموضوع ده.
ردت زينه بدهشة: موضوع إيه؟ ومين الشخص؟ رد سيف بهدوء: موضوع يخص الارتباط. توترت زينه وسألته: مش فاهمة، يخص الارتباط إزاي؟ اتكلم سيف بهدوء: في شخص عايز يتقدم لخطبتك، وكان عايز يطمن الأول، هل في حد في حياتك ولا يتقدم وهو مطمن. ابتسمت زينه بخجل، واعتقدت إن سيف بيتكلم عن نفسه.. وكان سيف بينظر لها وهو منتظر إجابتها بلهفة، وكان خايف تكون بتحب حد وقلبه يتكسر، وتكون مبتحبش حد وتوافق على كريم، وبرضه قلبه يتكسر.
اتكلمت زينه بهدوء: لا يا سيف، مفيش حد في حياتي. نظر لها بصدمة وهو مش عارف يفرح ولا يحزن، وطالت نظرته ليها لدرجة إنها قلقت واتكلمت وهي بتشاور بإيديها قدام عينيه. زينه: سيف، أنت سامعني؟ حرك سيف رأسه بالإيجاب. واتكلم بهدوء. سيف: يعني أقوله يجيب أهله وييجي يتقدم لخطبتك؟ نظرت له بخجل وحركة رأسها بالإيجاب وهي بتبتسم. وقفت ومشت على طول بخجل. نظر
أمامه بحزن واتكلم بداخله: يا ريتني كنت قابلتك من زمان يا زينه، أكيد مكنتش هتردد لحظة إني أطلبك للجواز، لكن دلوقتي مبقاش ينفع، أنتِ لازم تتجوزي واحد تكوني أنتِ أول زوجة في حياته، زي ما هو هيكون أول زوج في حياتك. *** بعد أسبوع في منزل زينه. قعد سيف بجوار والدته، وبجواره كريم وأخو كريم ووالده ووالدته، وأهل زينه.
بعد لحظات دخلت زينه وقدمت العصير، وكانت لابسة فستان طويل وكله زهور، ووشها كان منور من السعادة. وضعت العصير قدام سيف بخجل وخرجت من الغرفة بسرعة. نظر لها سيف واتمنى لو كانت تبقى من نصيبه.. وبعد عينيه عنها بسرعة، لإن مش من حقه إنه ينظر لها بالطريقة دي. ابتسم كريم بسعادة وهو بينظر عليها، واتكلم والد كريم مع والد زينه، وطلع بينهم معارف وأصدقاء مشتركين، وده سرّع التعارف بينهم، واتفقوا على كل شيء.
قعدت زينه في غرفتها وهي بتبتسم وبتفتكر نظرة الإعجاب اللي شافت في عيون سيف، وكانت هتموت من الخجل، لإن عنيها ماشفتش أي حد غيره في الغرفة، وكأن الغرفة كانت فاضية ومفيش غيرهم هما الاتنين. سمعت صوت زغاريط ودخلت والدتها واتكلمت معاها بسعادة: أبوكي بعتني آخد الموافقة بتاعتك قبل ما نقرأ الفاتحة. هزت زينه رأسها بخجل واتكلمت بكسوف: اللي تشوفوه يا ماما. ابتسمت والدتها وقالت لها ألف مبروك وخرجت تقول لوالدها.
قعدت زينه في غرفتها وهي بتبتسم بسعادة ومش مصدقة إنها هتتجوز سيف. كان سيف قاعد ومتوتر جداً أكتر من توتر كريم، وكل شوية كريم يكلمه بهمس ويقوله: هي اتأخرت كده ليه؟ كان سيف بينظر قدامه بجمود، ووالدته كانت حاسة بيه وفاهمة مشاعره اتجاه زينه. دخلت والدة زينه ونظرت لجوزها بابتسامة وهزت رأسها بالموافقة. اتكلم والد زين وهو بيضع إيديه في إيد والد كريم. والد زين: على بركة الله نقرأ الفاتحة.
اتصدم سيف وشعر إن الدنيا اسودت في عينيه، وقرأ معاهم الفاتحة بقلب بيبكي من الحزن والقهر. نظرت له والدته وربتت على ظهره بحنان. بعد قراءة الفاتحة، اتكلمت والدة كريم وطلبت من والدة زينه إنها تجيب زينه عشان تقعد جنب كريم ويتكلموا شوية. دخلت والدة زينه واتكلمت مع زينه بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي. زينه بسعادة: الله يبارك فيكي يا ماما. اتكلمت والدتها: مامت العريس عايزة تقعدي جنب العريس تتكلموا مع بعض شوية.
ابتسمت زينه بخجل وخرجت مع والدتها وهي حرفياً هتموت من الخجل وحاسة إن قلبها هيخرج من مكانه. وقفت زينه على باب الغرفة، ووقف كريم، ووقف سيف هو كمان عشان يسيب مكانه لزينه عشان تقعد جنب كريم. نظرت له زينه وكانوا بيبصولها الاتنين، لكن هي عينيها كانت على سيف ومش شايفة غيره. قربت منهم بخطوات بطيئة ووقفت قدامهم وعنيها في الأرض بخجل. اتكلم سيف بهدوء: مبروك. ردت بخجل: شكراً. اتحرك سيف من مكانه واتكلم بهدوء: عن إذنكم.
رفعت زينه عينيها بدهشة لأنه اتحرك من قدامها وسابها واقفة لوحدها. شعرت بيد بتلمس إيديها وصوت بيتكلم بمرح. كريم: أظن من حقي دلوقتي أمسك إيدك، مش بس أسلم عليك. نظرت له زينه بدهشة، واتكلمت والدة كريم بسعادة: اقعدي جنب خطيبك يا عروسة، متتكسفيش. اتصدمت ونظرت لكريم ورجعت بنظرها بسرعة لـ سيف اللي كان واقف مع أخوها وأخو كريم وبيتكلم معاهم. في لحظة لقت سعادتها بتروح.. شمعتها بتنطفي.. إزاي هي مش فاهمة حاجة.
اتحركت بسرعة من مكانها وقربت من والدتها واتكلمت بقوة: ماما، تعالي معايا على أوضتي لحظة لو سمحتي. نظر الجميع لبعض بدهشة وخرجت زينه بسرعة وخرجت والدتها وراها بقلق. وقفت زينه واتكلمت مع والدتها: ماما، هو أنا اتخطبت لمين بالظبط؟ ردت والدتها: اتخطبتي لمين يعني إيه؟ اتكلمت زينه: يا ماما، إنتوا قريتوا فتحتي مع مين بالظبط؟ ردت والدتها: مع أبو عريسك يا بنتي. زينه وهي هتتجنن: أبو عريسي مين؟ والدتها: كريم خطيبك.
اتكلمت زينه بصراخ: ينهار أسود! كريم مين؟ والدتها بدهشة: هو أنا مش دخلت سألتك وإنتي وافقتي؟ ردت زينه: أه وافقت، بس مش على كريم ده. والدتها بدهشة: اومال على مين؟ حيرتيني معاكي. اتكلمت زينه بصدمة: على… والدتها بدهشة: على مين؟ نظرت لوالدتها بصدمة وخرجت من الغرفة بسرعة، ودخلت الغرفة اللي موجود فيها كريم وأهله، وسيف ومامته ووالدها وأخوه. نظر لها الجميع بدهشة وهي عينيها كانت على سيف.
قربت منه واتكلمت بقوة: أنت لما قولتلي إن في شخص عايز يخطبني، كان قصدك على مين؟ نظر له سيف بدهشة واتكلم بهدوء: كان قصدي على كريم. نظرت له بغضب واتكلمت قدام الجميع بقوة. زينه: أنا آسفة جداً وبعتذرلكم، لإن حصل سوء تفاهم.. أنا موافقتش على خطوبتي لكريم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!