أنا اتجننت فعلاً لما وافقت إني أكمل في الجوازة دي من الأول. المفروض كنت أعرف إن واحدة زيك عمرها ما هتسيب بنتها تعيش بسلام مع جوزها، وكان لازم أعرف إن واحدة زي بنتك عمرها ما هيكون لها شخصية وتقدر تقف جنب جوزها وتكون في ظهره. قفل سيف التليفون وهو بياخد نفسه بعنف وشايف الدنيا كلها بقت سودة وملوش نفس لأي حاجة. ورجع تاني على بيت والدته وهو ملوش نفس لشغل ولا لأي حاجة في الدنيا.
مسكت والدة ريهام التليفون وهي بتنظر أمامها بذهول بعد كلام سيف. قربت منها ريهام وهي بتتكلم ببكاء: "إيه اللي أنا سمعته دا يا ماما؟ هو سيف طلقني بجد؟ والدتها بقوة: "وحياة غلاوتك عندي لأدفعه التمن غالي أوي وأجبلك هنا راكع تحت رجليك." ردت ريهام ببكاء: "تجبلي إيه بس يا ماما بعد ما طلقني؟ ياريتني ما كنت سمعت كلامك، ياريتني كنت رجعتله."
نظرت والدتها لانهيارها وفكرت بسرعة، ولقت إنها لازم تكسب ريهام في صفها. ادعت إنها تعبانة ووضعت إيديها على قلبها واتكلمت بتعب: "الحقيني يا ريهام.. هموت." سندتها ريهام بلهفة واتكلمت ببكاء: "مالك يا ماما؟ حاسة بإيه؟ اتكلمت والدتها بمكر: "قلبي يا ريهام، حاسة إني هموت. الحقيني." ساعدتها ريهام إنها تنام على الفراش واتكلمت بخوف: "ثواني هكلم لك الدكتور." مسكت والدتها إيديها واتكلمت مدعية التعب: "هتقولي إيه للدكتور يا ريهام؟
هتقولي له إن جوزك شتمني وبهدلني في التليفون؟ هتقولي له إنك شايفة أمك اللي مستعدة تضحي بحياتها عشانك هي اللي خربت بيتك؟ اتكلمت ريهام ببكاء: "أنا مقولتش كده يا ماما، أنا عارفة إنك بتحبيني قد إيه، بس سيف طلقني وأنا بحبه ومقدرش أعيش من غيره." ردت والدتها: "صدقيني يا حبيبتي أنا هندمه على عملته دي وهيرجع راكع ليكي، صدقيني وامشي وراه." هزت ريهام راسها بتأكيد:
"حاضر يا ماما، أنا هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس وحياتي عندك بلاش تزعلي عشان قلبك مش هيستحمل." اتكلمت والدتها بمكر: "حبيبتي ربنا يخليكي ليا يا رب." ريهام ببكاء: "ويخليكي ليا يا ماما." رجع سيف بيت والدته ودخل غرفته وقفل على نفسه. اتفاجأت والدته إنه رجع بسرعة كده وقربت من غرفته وهي بتخبط بهدوء. رد على والدته بصراخ: "لو سمحتي يا أمي سبيني لوحدي دلوقتي." اتفتحت والدته من صوته الغاضب واتكلمت بقلق: "فيه إيه يا سيف؟
إيه اللي حصل؟ رد سيف بقوة: "يا أمي أنا كويس، بس أرجوكي أنا محتاج أكون لوحدي شوية بعد إذنك." ابتعدت والدته عن باب الغرفة وهي قلقانة عليه وفضلت تدعيله إن ربنا يريح قلبه ويصلح له الحال. ***** بعد يومين. وقفت والدة سيف قدام غرفته وهي بتتكلم ببكاء: "عشان خاطري يا سيف افتح يا حبيبي، أنا هموت من القلق عليك." رد سيف بصوت بارد خالي من المشاعر: "يا أمي أنا كويس، اطمني وسبيني لوحدي بعد إذنك." اتكلمت والدته بصوتها الباكي:
"يا حبيبي انت قافل على نفسك كده بقالك يومين، لا أكل ولا شرب.. انت عايز تموتني عليك من القهرة يا سيف." فتح سيف باب غرفته وخرج لوالدته وضمها وهو بيطمنها: "اطمني يا أمي، أنا الحمد لله كويس، بس كنت محتاج أكون مع نفسي شوية." اتكلمت والدته: "إيه اللي حصل يا حبيبي ووصلك للحالة دي؟ رد سيف بجمود: "مفيش حاجة حصلت يا أمي، أنا كنت تعبان شوية والحمد لله دلوقتي بقيت أحسن كتير." (سمعوا صوت جرس الباب)
اتجهت والدته عشان تفتح وتشوف مين. وقفها سيف واتكلم بهدوء: "خليكي يا أمي، أنا هشوف مين." فتح سيف الباب لقى مندوب من شركة خدمات التوصيل للمنازل. المندوب: مساء الخير. سيف: مساء النور. المندوب: حضرتك المهندس سيف مصطفى؟ سيف: أيوا أنا، خير. اتكلم المندوب بهدوء: معايا شنطة لحضرتك، ياريت توقع هنا بالاستلام. نظر سيف خلف المندوب ولقى شنطته. وقع على الاستلام وشكر المندوب وأخد الشنطة لداخل شقة والدته.
قربت والدته منه وهي بتنظر للشنطة بدهشة. والدته: إيه دا يا سيف؟ رد سيف بسخرية: دي شنطة هدومي اللي كانت في شقتي. اتكلمت والدته: وانت جبت شنطة هدومك من شقتك ليه؟ سيف: أنا مجبتهاش.. دي أكيد حماتي اللي بعتها.. مش أنا كنت غبي وكاتب الشقة باسم بنتها؟ والدته بعدم فهم: وايه يعني كاتب الشقة باسم بنتها؟ هو انت وبنتها إيه مش واحد؟ رد سيف بجمود: لا يا أمي، مبقيناش واحد. إحنا دلوقتي اتنين أغراب عن بعض. والدته بقلق: يعني إيه؟
رد سيف وهو بيتجه لغرفته: يعني أنا طلقت ريهام. شهقت والدته بصدمة. والدته: إيييه؟ لتتابع وهي بتدخل خلفه الغرفة: ليه كده يا سيف؟ ليه تعمل كده يا بني؟ رد سيف بقوة: "ريهام دي يا أمي كانت غلطة عمري، وللأسف غلطة كلفتني كتير أوي، بس مش مهم، محدش بيتعلم ببلاش." شبكت والدته واتكلمت بحزن: "لا يا سيف، خراب البيوت مش بالساهل يا بني، انت لازم ترجع مراتك." رد سيف بغضب:
"أرجوكي يا أمي متقوليش كلمة أرجعها دي تاني. خلاص، هي اختارت طريقها، ربنا يسهل لها." بكت والدته وخرجت من الغرفة وهي حزينة على بيت ابنها اللي اتخرب، وفكرت إنها لازم تدخل وتلحق اللي فاضل وتتكلم مع والدة ريهام. خرج سيف على شغله وجهزت والدته بعده وخرجت هي كمان على بيت حماته. في شقة والدة ريهام. اتكلمت ريهام مع والدتها بحزن: "بس مكنش ينفع يا ماما تبعتي لسيف هدومه بالشكل ده." ردت والدتها بمكر: "هو لسه شاف حاجة؟
أنا وعدتك أجبهولك هنا راكع." (صوت جرس الباب) وقفت والدة ريهام وراحت تفتح. والدة سيف: السلام عليكم. ردت والدة ريهام بتكبر: وعليكم السلام.. خير. والدة سيف: هو ينفع الكلام برضه من على الباب كده؟ والدة ريهام: اتفضل. دخلت والدة سيف ولقت ريهام قدامها. والدة سيف: إزيك يا ريهام يا حبيبتي. قربت منها ريهام بسعادة: الحمد لله يا طنط، إزيك حضرتكم. اتكلمت والدة ريهام بعنف: "ريهام ادخلي على أوضتك." نظرت ريهام لوالدتها
واتكلمت والدتها بقوة: "ادخلي على أوضتك واسمعي الكلام." نظرت ريهام لحماتها بخجل ودخلت غرفتها. حزنت والدة سيف من اللي حصل قدامها واتكلمت مع والدة ريهام بهدوء. والدة سيف: أنا كنت جايه أتكلم معاكم عشان نصلح الغلط اللي الأولاد عملوه. ردت والدة ريهام بقوة: "إحنا مفيش غلط من ناحيتنا، وابنك اللي غلط فيا وفي بنتي." اتكلمت والدة سيف بهدوء:
"إحنا عايزين نصلح، واللي عايز يصلح مبيتكلمش في مين غلط ومين مغلطش. إحنا ننسى كل اللي حصل ونفتح صفحة جديدة." والدة ريهام: صفحة جديدة إيه اللي نفتحها بعد ما ابنك طلق بنتي؟ ردت والدة سيف: هيردها إن شاء الله، يردها وترجع ريهام لبيتها معززة مكرمة. اتكلمت والدة ريهام بتكبر: "لو عايز يردها صحيح يبقى بشروطنا." والدة سيف: شروط إيه؟
والدة ريهام: أول حاجة لازم يجي يعتذر ليا ولبنتي على غلطه فينا، وكمان ردها ده هيكون كأنه بيتجوزها من جديد، يعني شقة وعفش وشبكة كله جديد. وقفت والدة سيف بغضب واتكلمت بانفعال: "انتي بتقولي إيه؟ هو كان لسه سدد فلوس القديم عشان يجيب جديد؟ وبعدين يجيب جديد إزاي وشقته وعفشه وشبكته كله لسه جديد؟ ده بنتك مقعدتش في شقتها شهر على بعضه." وقفت والدة ريهام قصادها:
"قولي لنفسك بقى الكلام ده.. ابنك كسر فرحة بنتي من أول أسبوع جواز ومتهنتش بجوازها ولا حاجتها زي أي عروسة." لتتابع بقوة: "عموما هي دي شروطنا، لو موافق أهلاً وسهلاً، مش موافق فيه بدل العريس ألف وهيجيبوا كل طلباتنا وزيادة." ردت والدة سيف بغضب: "يبقى انتي كده مش عايزة تصلحي يا أم ريهام." ردت والدة ريهام بقوة: "والله أنا بدور على مصلحة بنتي." والدة سيف: ومصلحة بنتك في خراب بيتها؟
والدة ريهام: بكرة بيتها يتعمر وتعيش هانم في بيت راجل يقدرها ويصونها. اتكلمت والدة سيف: "عمرها ما كانت هتلاقي راجل يقدرها ويصونها زي ابني. وعموما أنا كده عملت اللي عليا، وربنا يرزقها بلي تستهله ويعوض على ابني." خرجت والدة سيف من عند والدة ريهام وهي حزينة على بيت ابنها اللي اتخرب ومش عارفة إزاي تقدر تساعده. بعد شهر في شقة والدة سيف. (رن جرس الباب واتجهت والدة سيف عشان تفتح) مُحضر من المحكمة: السلام عليكم.
والدة سيف: عليكم السلام. المُحضر: دي شقة سيف مصطفى. والدة سيف بقلق: أيوا خير. المُحضر: لو سمحتي ممكن تناديه عشان يوقع. ردت والدة سيف: بس سيف في شغله، وبعدين يوقع على إيه؟ المُحضر: دي قضية مرفوعة عليه من طليقته ريهام ذكريا.. قضية نفقة. والدة سيف بصدمة: نفقة؟ هي حصلت بقى؟ مش كفاهم كل اللي خدوه وكمان عايزين نفقة؟ حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من كل ظالم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!