الفصل 8 | من 12 فصل

رواية دمرت حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظرت له زينة واخفضت بصرها بسرعة بخجل. اقترب منهم سيف وتكلم مع زينة بابتسامة هادئة: صباح الخير. ردت بخجل: صباح النور. تكلمت والدة سيف بدهشة: انت فيك حاجة متغيرة النهاردة يا سيف؟ رد سيف بهدوء: اصل عندي مقابلة النهاردة مع شركة كبيرة هعرض عليهم المشروع اللي كنت بشتغل عليه أيام الجامعة. ادعيلي يا أمي المشروع بتاعي يتقبل. تكلمت زينة بتلقائية وحماس عفوي: إن شاء الله مشروعك هيتقبل وهتحقق كل اللي بتتمناه.

نظر لها بدهشة وابتسم بهدوء. شعرت بالخجل من تسرعها واندفاعها في الحديث. ابتسمت والدة سيف وتكلمت بسعادة: إن شاء الله يا حبيبي مشروعك يتقبل وربنا هيعوضك وهيراضيك بإذن الله. رد سيف وهو ينظر لزينة: إن شاء الله يا أمي. نظرت والدته لزينة وتكلمت بتوتر: طب كان في موضوع كده زينة عايزة تكلمك فيه. نظر سيف لزينة وتكلم بفضول: خير، أنا تحت أمرك. نظرت له زينة بعمق واختفى من عقلها كل الكلام. تكلمت زينة وهي تحاول تفتكر

هي كانت عايزة تقوله إيه: إيه؟ رد سيف بابتسامة: هو إيه اللي إيه؟ ابتسمت والدة سيف واعتقدت أن زينة محرجة تقول له إنه لازم يحضر معاها الجلسة النهاردة. والدة سيف: زينة كانت عايزة تقولك إنك لازم تحضر معاها جلسة النهاردة. تحولت ملامح سيف للغضب وتكلم بجمود: والمفروض أحضر ليه؟ تكلمت زينة بهدوء: حضورك النهاردة هيفرق كتير جداً صدقني. نظر قدامه بتفكير وتكلم بهدوء: هي الجلسة معادها الساعة كام؟ ردت زينة بهدوء: الساعة 10.

نظر في ساعته وتكلم بهدوء: تمام، يعني ممكن أجي معاكي بعد ما انتهي من المقابلة. تكلمت زينة: تمام، خلص مقابلتك وتعالى لي على المحكمة عادي. رد سيف بهدوء: تمام.. أنا مضطر أمشي دلوقتي عشان متأخرش. تكلمت زينة برقة: بالتوفيق. خرج سيف ونظرت والدته أمامها بحزن. والدة سيف: ربنا يوفقك يا رب يا ابني ويوقف لك أولاد الحلال يا رب. ردت زينة من قلبها: ياااااارب. والدة سيف: ربنا يوفقك يا رب يا ابني ويوقف لك أولاد الحلال يا رب.

ردت زينة من قلبها: ياااااارب. انتهى سيف من مقابلته في وقت متأخر بعد انتهاء موعد الجلسة الخاصة بقضيته وركض بسرعة على المحكمة لمقابلة زينة والاعتذار لها. في المحكمة.. اقترب سيف من زينة واتكلم باعتذار: أنا آسف جداً على التأخير بس كان غصب عني والله. ردت زينة بابتسامة: مفيش مشكلة، أنا أصلاً طلبت التأجيل. ابتسم سيف واتكلم بهدوء: أنا متشكر جداً على تعبك معايا. ردت زينة بابتسامة: شكر على إيه، أنا بعمل شغل.

نظر إليها واتكلم بهدوء: ينفع أوصلك؟ تكلمت زينة بابتسامة: آه طبعاً ينفع، بس طمني عملت إيه في مقابلتك. تأملها سيف بعمق. خجلت زينة واحمر وجهها بشدة وخفضت بصرها. سيف: الحمد لله، كان واضح إعجابهم بالمشروع بتاعي بس لسه مش هيردوا عليا غير بعد شهر على الأقل. ردت برقة: بالتوفيق إن شاء الله. رد سيف بابتسامة: إن شاء الله. بعد شهر... دخل سيف بيت والدته وهو ينادي عليها بسعادة. سيف بسعادة: ماما، انتي فين؟

خرجت والدته وهي تبتسم بسعادة أول ما سمعت صوته المرح السعيد. والدة سيف: خير يا حبيبي. سيف: باركي لي يا أمي، الشركة وافقوا على المشروع بتاعي وردوا عليا النهاردة، أنا مش مصدق، أنا حاسس إني بحلم. ابتسمت والدته واتكلمت بسعادة: ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يفرح قلبك يا رب. رد سيف بسعادة:

الحمد لله.. انتي عارفة يا أمي إن بالموافقة على المشروع ده أنا كده هاخد فلوس كتير أوي وهقدر أسدد كل الديون اللي عليا وزيادة.. أخيراً هقدر أتنفس وأرجع للحياة تاني. ردت والدته بسعادة: اللهي ربنا يكرمك ويزيدك كمان وكمان يا حبيبي، الحمد لله إن ربنا عوض عليك. سيف بسعادة: الحمد لله يا أمي، ربنا كرمني بفضل رضاكي ودعاكي ليا. تكلمت والدته بحب: ربنا كرمك يا حبيبي لأنك مفترتش على حد.. ربنا يكرمك كمان وكمان يا رب.

ابتسم سيف وهو يفكر في زينة واتكلم من قلبه: يارب. بعد أسبوع في منزل زينة قعدت معاها والدة سيف وهي تتكلم بسعادة. والدة سيف: راح امبارح سدد كل الديون اللي عليه مرة واحدة وسدد القرض والحمد لله مبقاش عليه أي فلوس لحد وبيقول إنه إن شاء الله لما يتنفذ المشروع هيكسب أكتر من اللي كسبه ده كمان. ردت زينة بابتسامة: الحمد لله.. سيف يستاهل كل خير. تكلمت والدة سيف بسعادة: ألف حمد وشكر ليك يا رب. لتتابع بهدوء:

هو بعتني النهاردة عشان أبلغك إنك تبلغي العقربة أم طليقته إننا هندفع لهم المؤخر والنفقة كله مرة واحدة ونقفل بقى موضوعهم ده بالقضايا بكل حاجة. تكلمت زينة بهدوء: بس أنا كده كلامي هيبقى مع المحامي بتاعهم.. هبلغه إنها هتاخد كل حقوقها والموضوع يتقفل. والدة سيف: الحمد لله، ده كان هم وانزاح. لتتابع بخجل: وانتي كمان يا حبيبتي أتعابك محفوظة متقلقيش. ردت زينة بحزن: ليه كده يا طنط؟ هو أنا طلبت منكم أتعاب؟ ردت والدة سيف:

من غير ما تطلبي يا حبيبتي، ده حقك. لتتابع بتأكيد: سيف طلب مني أسألك لو تطلبي حاجة، إحنا تحت أمرك. ردت زينة بابتسامة: أتعابي كلمة شكراً من سيف، مش عايزة أكتر من كده. ردت والدة سيف بدهشة: يعني إيه؟ زينة: يعني الأتعاب معناها شكر من الموكل للمحامي بتاعه على تعبه، وأنا الشكر اللي عايزاه مش فلوس، أنا يكفيني كلمة شكراً من سيف. ردت والدة سيف بعدم فهم: بصراحة أنا مش فاهمة حاجة، بس هقول لسيف وهبلغه اللي انتي طلبتيه ده.

ابتسمت زينة وتكلمت بتأكيد: أيوه يا طنط، بلغيه إن دي أتعابي اللي أنا عايزاها. اليوم التالي في شقة والدة ريهام قعد مدحت مع خالته وتكلم بهدوء: المحامية بتاع سيف كلمتني النهاردة. ردت ريهام بلهفة: وقالت لك إيه؟ تكلم بهدوء: قالت إنهم جاهزين يدفعوا النفقة والمؤخر مرة واحدة ومن غير محاكم وعايزين ينهوا الموضوع نهائياً. وقفت ريهام بصدمة: يعني إيه؟ يعني كده خلاص سيف مش هيرجع لي تاني؟ تكلم مدحت ببرود:

وأنا هعمل إيه يعني يا خالتي؟ والراجل دلوقتي معاه فلوس يدفع، يبقى هجيبه راكع إزاي أنا؟ تكلمت ريهام مع والدتها بانفعال: والعمل يا ماما، يعني أنا خلاص كده بيتي اتخرب؟ تكلم مدحت بدهشة: هو انتي لسه واخدة بالك دلوقتي إن بيتك اتخرب!!!!! صرخت ريهام بصوت عالي: ماما كانت مفهماني إنه هيرجع تاني زي ما حصل في مشكلة الفرح.. معرفش إنه راح ومش هيرجع تاني. تكلمت والدتها: اهدّي يا ريهام وأنا هخليه يرجع لك والله. ريهام بصراخ:

يرجع لي إزاي وهو باعت بيقول إنه عايز ينهي موضوعنا نهائياً؟ تكلمت والدتها بقوة: اتصرف يا مدحت، اعمل أي حاجة. رد مدحت بهدوء: أنا مش فاهم فين المشكلة دلوقتي، يعني الراجل دلوقتي هيدفع لكم الفلوس اللي انتوا طلبتوها، عايزين إيه تاني؟ ردت ريهام ببكاء: أنا عايزة أرجع لجوزي، أنا مكنش ليا أي طلبات غير إنه يرجع لي. تكلم مدحت: والله موضوع رجوعكم ده أنا مقدرش أتصرف فيه، أنا عملت اللي أقدر عليه وبس. وقف مدحت عشان يمشي.

تكلمت خالته بغضب: انت هتروح وتسيبنا في المشاكل دي لوحدنا؟ اتكلم بدهشة: أنا شايف إن مفيش أي مشاكل دلوقتي، وأظن إن ريهام طلعت من الجوازة دي كسبانة بما فيه الكفاية. ردت ريهام ببكاء: كسبانة إيه؟ أنا خسرت كل حاجة. ونظرت لوالدتها واتكلمت ببكاء: يا ريتني ما كنت مشيت وراكي، خربتي بيتي. جرت ريهام على غرفتها وخرج مدحت وقعدت والدة ريهام وهي تفكر كيف ترجع سيف لريهام. في شقة والدة سيف قعدت معاه والدته واتكلمت بابتسامة:

بصراحة يا سيف، أنا مش فاهمة هي تقصد إيه من كلامها ده، ويعني إيه أتعابها كلمة شكراً منك. ابتسم سيف واتكلم بهدوء: بس أنا فاهم هي تقصد إيه يا أمي، وهي فعلاً تستحق أكتر من كلمة شكراً. تكلمت والدته بهدوء: يعني هتعمل إيه؟ هتروح تشكرها؟ ابتسم بهدوء: آه طبعاً، لازم تاخد أتعابها. نظرت له والدته بعدم فهم ونظر سيف أمامه بشرود وهو يبتسم. اليوم التالي في شقة والدة ريهام خرجت ريهام من غرفتها بلبس خروجات. تكلمت والدتها بدهشة:

رايحة فين يا ريهام؟ تكلمت ريهام: رايحة بيت جوزي يا ماما. وقفت والدتها وكلمتها بدهشة: جوزك مين؟ ريهام بقوة: سيف جوزي يا ماما، أنا متجوزتش غيره. ردت والدتها بدهشة: ريهام انتي كويسة.. انتي مش عارفة إن سيف طلقك؟ ردت ريهام: هطلب منه يرجعني ليه تاني. والدتها: إزاي يعني؟ ريهام: يعني هروح أعتذر له وأطلب منه نرجع لبعض وننسى كل اللي حصل. ردت والدتها بغضب: يعني إيه تروحي تعتذري له؟ انتي عايزاه يشوف نفسه عليكي ويدوس على كرامتك؟

تكلمت ريهام بقوة: مفيش كرامة بين الراجل ومراته، وبعد إذنك يا ماما أنا عارفة مصلحتي كويس وعارفة أنا بعمل إيه، عن إذنك. خرجت ريهام وجلست والدتها تفكر بغضب إن كده سيف انتصر عليها وأخذ منها بنته. في مكتب زينة ذهب سيف لمكتب زينة المتواضع في المنطقة اللي هما عايشين فيها وطلب إنه يقابلها. دخلت غرفة مكتبها وابتسمت زينة وهي ترحب به. زينة: عارفة إنك أكيد بتقول إيه المكتب الصغير ده. رد سيف بابتسامة: بالعكس، المكتب لطيف جداً.

لتتابع بهدوء: أنا جيت عشان أشكرك بنفسي على وقفتك معايا لحد ما خرجت من أزمتي. ردت زينة بلطف: أهي ابتسامتك دي هي أتعابي اللي كنت محتاجاها، أنا فعلاً مش بحس إني عملت حاجة غير لما أشوف ابتسامة من القلب على وجه الموكلين بتوعي. ابتسم سيف واتكلم بهدوء: بس ده مش كفاية، انتي لازم تاخدي حقك بجد. زينة: أنا كده أخدت حقي صدقني، وبعدين مش دايماً الفلوس بتكون سبب للسعادة ومعنى للشكر.. ابتسامة صادقة بتغني عن أموال الدنيا كلها.

تأملها سيف بدهشة وتعمق في ملامحها البريئة الجميلة وشعر بشيء بداخله يجذبه إليها بقوة. وقف فجأة من مكانه وهو يحاول يمنع نفسه إنه ما يقعش في نفس الغلط بعد ما أخد عهد على نفسه إنه ميفتحش قلبه تاني ومستحيل يترك حياة الحرية اللي رجعت له أخيراً ويقيد نفسه بعلاقة مرة تانية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...