وقف سيف: أنا سيف. فردت برقه: وأنا زينة. ابتسم كريم ببلاهة واتكلم وهو بيمد يده لها بالسلام: وأنا كريم. نظرت زينة لإيديه واعتذرت بهدوء: آسفة مبسلمش. رد كريم بابتسامة: حقك. قرب سيف منها واتكلم بجمود: زينة مين؟ ردت زينة بابتسامة: زينة المحامية. افتكر سيف كلام والدته واتكلم ببرود: آه هو انتِ. ردت: آه أنا. اتكلم كريم بهمس وهو بيقرب من سيف وبيغمز له: شكل بنت الحلال سمعتنا وجتلك هي بنفسها.
نظر له سيف بغضب واتكلم بصوت منخفض هو أيضاً: اسكت أنت مش فاهم حاجة. نظرت لهم زينة وهم يتهامسون واتكلمت بهدوء: هو في مشكلة ولا حاجة؟ اتكلم كريم: لا أبداً، دا أنا كنت عايز أستأذن منكم يعني عشان تتكلموا براحتكم. وخرج كريم بسرعة وتركهم لوحدهم. اتكلمت زينة بهدوء: مش هتقولي اتفضل؟ يرد سيف بجمود: إحنا مش في كافيه هنا عشان أقولك اتفضلي، إحنا هنا في شركة. قربت زينة منه واتكلمت بقوة: ليه مش عايز تعملي التوكيل عشان أساعدك؟
نظر لها بطرف عينيه واتكلم وهو بيتابع شغله: أنا مش محتاج حد يساعدني وخصوصاً لو واحدة ست. ردت زينة بهدوء: أفهم من كلامك ده إنك بتخاف من التعامل مع الستات. رد وهو بينظر لها بقسوة: لا، أنا بكره الستات لأنكم ملكوش شخصية وبتسيبوا حياتكم لأي حد يتحكم فيها. اتكلمت بتحدي: مش معنى إن واحدة اتخلت عنك يبقى الكل كدا؟ أنا فاهمة كويس أنت خايف من إيه، أنت خايف دلوقتي تثق فيا وأنا كمان أتخلى عنك صح؟
رد سيف بغضب: أنا مش خايف من حاجة، أنا مش عايز أتعامل مع أي ست وأظن دا من حقي. ردت بقوة: بس دا خوف وعدم ثقة في النفس، أنت فقدت الثقة في نفسك لدرجة إنك بقيت بتخاف من كل الستات وعشان كدا فكرت في الهروب وإنك تبعد نفسك عن التعامل مع أي ست، بس صدقني دا مش حل لأن الدنيا اتخلقت عشان يعمرها الرجل والمرأة، مينفعش الرجل لوحده ولا المرأة لوحدها. ياريت تفكر في كلامي دا كويس وتعرف إن أنا فعلاً عايزة أساعدك. عن إذنك.
خرجت زينة من مكتبه ووقف سيف وهو بيفكر في كلامها. دخل كريم المكتب وهو بيتكلم معاه بمرح: إيه المزة الجامدة دي؟ أنت تعرفها منين؟ نظر له سيف بغضب وللحظة شعر بالضيق إن كريم اتكلم عنها واتغزل فيها بالطريقة دي قدامه. وفجأة أخد حاجته وساب كريم في المكتب وخرج هو بسرعة. في المساء... في وقت متأخر من الليل رجع سيف البيت وخبط على غرفة والدته بهدوء. سمع صوت والدته وهي بتسمح له بالدخول. دخل بتردد
وقرب منها واتكلم بابتسامة: عاملة إيه يا حبيبتي؟ ردت والدته بهدوء: الحمد لله يا حبيبي، أقوم أحضرلك العشا؟ قبل سيف يديها واتكلم بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، بس أنا مليش نفس. نظرت له والدته بحزن على حاله. نظر لوالدته بتردد واتكلم بهدوء وهو بيعطيها ورقة: أنا عملت التوكيل للمحامية، اتفضلي. اندهشت والدته وأخدت منه التوكيل واتكلمت بذهول: غريبة، يعني إيه اللي خلاك تغير رأيك؟ رد بهدوء: لأني محبتش أزعلك.
ليتابع بتأكيد: بس ياريت تبلغيها إني مش هقدر أحضر معاها جلسات أو أي حاجة لأني مشغول. ردت والدته بابتسامة: متقلقش يا حبيبي، هي فاهمة ظروفك ومقدرة. ابتسم لوالدته واتكلم بهدوء وهو بيتجه لخارج الغرفة: تصبحي على خير يا والدتي. والدته: وانت من أهل الخير يا حبيبي. اليوم التالي. في منزل زينة. والدة سيف: والله يا بنتي أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنه عملك التوكيل بسهولة كدا. ردت زينة وهي بتنظر قدامها وبتتذكر
كلامها مع سيف بابتسامة: هو مش بسهولة أوي بس المهم إنه اقتنع الحمد لله. لتتابع بقوة: كدا أقدر أرد على القضايا بتاعتهم بقضايا تانية وإن شاء الله ربنا ينصرنا عليهم. ***** بعد أسبوعين. في شقة والدة ريهام. قعد مدحت مع خالته: طمنيني يا خالتي عاملين إيه؟ ردت والدة ريهام: اطمن يا حبيبي الحمد لله كويسين، المهم طمني عامل إيه في القضايا المرفوعة على الموكوس ده؟
أنا عايزة أجيب مناخيره الأرض ويجي هنا يبوس الايادي زي ما قولت لـ ريهام عشان تعرف إن أنا قد كلمتي. اتكلم مدحت بتأكيد: طبعاً يا خالتي أنا وعدتك، بس في توكيل عام لازم ريهام توقع عليه عشان أقدر أجيب مناخيره الأرض. ردت خالته بثقة: وماله، تمضي يا حبيبي على كل اللي أنت عايزه بس تجبلي جوزها دا مزلول. اتكلم مدحت بمكر: هيحصل يا خالتي اطمني. اتكلمت والدة ريهام: مطمنة يا قلب خالتك طول ما أنت موجود. ***** اليوم التالي..
في الصباح الباكر... في شقة والدة سيف... استمعت إلى صوت جرس الباب وذهبت لتفتح. زينة بابتسامة: صباح الخير. ردت والدة سيف بسعادة: صباح السعادة لقلبك، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ اتفضلي يا حبيبتي. دخلت زينة وهي بتنظر حولها بتوتر واتكلمت بهدوء: هو سيف هنا يا طنط ولا خرج؟ ردت والدة سيف: لا يا حبيبتي لسه مخرجش، هو بيجهز في أوضته عشان يروح الشركة.
اتكلمت زينة براحة: طب كويس، أصل في جلسة النهاردة وبصراحة سيف لازم يحضر معايا الجلسة دي. ردت والدة سيف بتوتر وهي بتنظر على أوضته: بس انتي عارفة يا زينة إن سيف مش عايز يحضر جلسات. ردت زينة بهدوء: عارفة يا طنط، بس صدقيني حضور سيف الجلسة دي هيكون في صالحه. خرج سيف من غرفته وهو بكامل شياكته. ابتسمت والدته واتكلمت بسعادة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك يا رب يا ابني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!