تحميل رواية «دمرت حياتي» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
القاعة اللي حضرتك طلبتيها دي غالية جداً وأنا ظروفي ماتسمحش. حماته: والله أنا بنتي مش أقل من أي حد. سيف: طبعاً مش أقل من أي حد، بس برضه القاعة اللي أنا عايز أعمل فيها الفرح مش قليلة وسعرها مناسب ليا. حماته: بس القاعة دي مش مناسبة ليا أنا ولا تليق بمقام بنتي، وموضوع سعرها ده مشكلتك أنت تحلها. سيف بنفاذ صبر: أحلها إزاي يعني، وحضرتك عارفة إن أنا خلصت كل الفلوس اللي كانت معايا على الشقة والفرش اللي حضرتك طلبتيه. حماته: وأنا ما طلبتش حاجة كبيرة، اللي أنا طلبته ده أقل حاجة ممكن تقدمها لبنتي. (بص سيف لخ...
رواية دمرت حياتي الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
القاعة اللي حضرتك طلبتيها دي غالية جداً وأنا ظروفي ماتسمحش.
حماته: والله أنا بنتي مش أقل من أي حد.
سيف: طبعاً مش أقل من أي حد، بس برضه القاعة اللي أنا عايز أعمل فيها الفرح مش قليلة وسعرها مناسب ليا.
حماته: بس القاعة دي مش مناسبة ليا أنا ولا تليق بمقام بنتي، وموضوع سعرها ده مشكلتك أنت تحلها.
سيف بنفاذ صبر: أحلها إزاي يعني، وحضرتك عارفة إن أنا خلصت كل الفلوس اللي كانت معايا على الشقة والفرش اللي حضرتك طلبتيه.
حماته: وأنا ما طلبتش حاجة كبيرة، اللي أنا طلبته ده أقل حاجة ممكن تقدمها لبنتي.
(بص سيف لخطيبته ريهام بتعب وإرهاق من الكلام مع والدتها)
ريهام برجاء: عشان خاطري يا ماما وافقي، والقاعة اللي سيف بيقول لحضرتك عليها دي أنا شوفتها وعاجباني.
والدتها بحدة: اخرسي أنتِ، قاعة إيه اللي عاجباكي؟ أنتِ عايزة الناس تاكل وشي ولا أختي أبص في وشها إزاي وهي عاملة فرح بنتها في أكبر قاعة وأنا أعمل فرح بنتي في قاعة زي دي.
ريهام: يا ماما وخالتو مالها بس؟
والدتها: آخر كلام عندي إن انتي لازم فرحك يتعمل في نفس القاعة اللي بنت خالتك عملت فرحها فيها.
سيف: مع احترامي لحضرتك، بس ظروفي غير ظروف جوز بنت اختك، وما ينفعش تقارني بينا.
حماته بسخرية: هو ما فيش مقارنة أصلاً، بس هعمل إيه بنتي بقى اللي مصممة عليك.
(وقف سيف بغضب وانفعال من إهانتها له وسخريتها منه ومشى وسابهم)
ريهام: ليه كدا يا ماما، هو في حد يقول الكلام ده برضه؟
والدتها: اسكتي أنتِ وادخلي أوضتك ومش عايزة أسمع صوتك.
(دخلت ريهام أوضتها ونفذت كلام والدتها)
في منزل والدة سيف.
والدته: مالك يا حبيبي راجع حزين ليه؟
سيف: مفيش يا أمي، مخنوق شوية.
والدته: من إيه يا حبيبي؟ بقى في عريس يبقى مخنوق كدا؟
سيف بسخرية: عريس إيه بقى ما خلاص.
والدته: خلاص إيه يا حبيبي؟ قلقتني.
سيف: خلاص يا أمي، أنا عملت كل اللي عليا وبرضه طلبات والدة ريهام ما بتخلصش.
والدته: ليه يا حبيبي؟ مش أنت جبتلهم الشقة والفرش اللي طلبوه؟
سيف: أيوا يا أمي، بس دلوقتي الاعتراض على القاعة، وحماتي طالبة قاعة غالية جداً وأنا الفلوس اللي معايا مش هتكفي حتى ربع تكاليف القاعة دي، ده غير أقساط الشقة اللي لسه عليا.
والدته: طب وريهام رأيها إيه؟
سيف: ريهام، ريهام يا أمي ملهاش كلمة، وكل كلمة والدتها بتقولها بتكون بالنسبة ليها هي الصح.
والدته: معلش حبيبي، إن شاء الله ربنا هيفرجها عليك.
سيف: يارب يا أمي، لأن بصراحة أنا تعبت.
(اليوم التالي في شغل سيف)
صديقه كريم: مالك يا بني؟ شكلك متغير ليه؟
سيف بتعب: مفيش.
كريم: لا طبعاً في، هو أنا مش عارفك؟
سيف: حماتي مطلعة عيني وعايزة تفركش الجوازة عشان القاعة.
كريم: هما الحموات دول دايماً كدا حشرين نفسهم في كل حاجة، طب وخطيبتك رأيها إيه؟
سيف بسخرية: خطيبتي ملهاش رأي وماشية ورا أمها وخلاص.
كريم: وأنت ناوي تعمل إيه؟
سيف: مش عارف، والمشكلة إن أنا بحب ريهام ومش قادر أسيبها.
كريم: مدام بتحبها تبقى تعمل عشانها المستحيل.
سيف: ما أنا عملت المستحيل، بس حماتي طالبة اللي بعد المستحيل، يعني قولي أنا هجيب المبلغ الكبير ده كله إزاي عشان أعملها الفرح اللي هي عايزاه؟
كريم بتفكير: إيه رأيك تعمل قرض من البنك؟ وأنا أخويا تامر شغال في بنك وممكن يساعدك.
سيف: قرض!!! بس هعمل قرض إزاي وأنا لسه بدفع أقساط الشقة وكده مش هقدر أدفع قسط الشقة وكمان أسدد القرض.
كريم: هقولك على فكرة، أنت ممكن تشوفلك شغلانة كمان وتكون بعد الضهر جنب شغلك دا.
سيف بتفكير: عندك حق، كلم لي أخوك في موضوع القرض وأنا هدّور على شغلانة كمان.
بعد أسبوع في منزل والدة ريهام.
والدة ريهام: خير يا أستاذ سيف؟
سيف بغضب مكتوم: أنا خلاص هعمل الفرح في القاعة اللي حضرتك عايزاها.
ريهام بسعادة: بجد يا سيف؟
سيف بابتسامة: بجد طبعاً يا ريهام، أنا مستعد أعمل عشانك أي حاجة.
والدة ريهام: خلاص يبقى تتفق مع القاعة وإحنا جاهزين للفرح.
سيف: تمام، وإن شاء الله الفرح يكون في أقرب وقت.
(نظرة والدة ريهام لبنتها بغيظ بسبب حبها الكبير لسيف)
بعد الفرح بأسبوع في شقة سيف وزوجته ريهام.
(وقف سيف وهو بيكمل لبسه عشان يروح الشغل، وفتحت ريهام عينيها بصعوبة ولقته واقف وعلى وشك الخروج)
ريهام: إيه يا حبيبي؟ رايح فين بدري كدا؟
سيف بهدوء: رايح الشغل يا حبيبتي، معلش أنا كنت واخد إجازة أسبوع واحد بس.
ريهام: نعم يا سيف؟ أسبوع واحد إزاي؟
سيف: معلش حبيبتي، غصب عني والله عشان أقدر أسدد القرض اللي أنا خدته عشان القاعة وكمان قسط الشقة، ده أنا حتى دورت على شغل تاني بعد الضهر وهبدأ فيه من بكرة إن شاء الله.
ريهام بغضب: وأنا بقى فين من كل ده؟
سيف: حبيبتي أنا بعمل كل ده عشانك وعشان تبقى معايا ويجمعنا بيت واحد.
ريهام: وأنا ماليش دعوة بكل ده يا سيف.
سيف: معلش يا ريهام، استحملي معايا بس لحد ما أسدد كل الأقساط اللي عليا وكمان قرض البنك، لأن لو اتأخرت في السداد هنخسر الشقة.
(وقفت ريهام تنفخ بعصبية وابتعدت عنه بغضب)
بعد أسبوع دخلت والدة ريهام شقة بنتها وهي تنظر حولها بسخرية.
والدة ريهام: أومال الموكوس جوزك فين؟
ردت ريهام بتوتر: في شغله يا ماما.
والدتها: شغل إيه والنهاردة يوم الجمعة؟
ريهام: مهو...
والدتها بصراخ: مهو إيه؟ متنطق!
ريهام: مهو بيشتغل الجمعة يا ماما.
والدتها: نعم يا روح ماما؟ شغل إيه اللي بيشتغله يوم الجمعة دا كمان؟ هو أنا أجلك بالنهار تقوليلي في الشغل، بالليل تقوليلي في الشغل، يوم الجمعة تقوليلي في الشغل؟ شغل إيه دا اللي ليل ونهار ومفيهوش إجازة؟
ريهام بتوتر: يا ماما ماهو بيشتغل ليل ونهار عشان يسدد الفلوس اللي استلفها عشان نعمل بيها الفرح.
والدتها بغضب: وأنتي ذنبك إيه؟ أنتِ تبقي لسه عروسة ويسيبك ليل ونهار كدا لوحدك؟ وطبعاً لما بيرجع بينام على طول وما بيقدرش حتى يقعد معاكي شوية.
ردت ريهام بحزن: يقعد فين بس يا ماما؟ دا بياكل وهو بينام على نفسه أصلاً.
والدتها بغضب: مهو لو أنتِ بتسمعي كلامي كنت جوزتك جوازة زي جوازة بنت خالتك، مش الكحيان جوزك ده.
ريهام: بس يا ماما أنا بحب سيف وهو بيحبني.
والدتها: اسكتي كتك نيلة أنتِ وسي سيف بتاعك.. بقولك إيه؟ أنتوا معزومين عندي بكرة أنتِ والمحروس جوزك.
ريهام: عزومة إيه بس يا ماما؟ وأنا بقولك سيف معندوش وقت فاضي خالص.
والدتها: والله يتصرف، المهم تكونوا عندي بكرة، أنتِ وهو، وكمان أنا عزمة خالتك وبنتها وجوزها.
ريهام بتوتر: معلش يا ماما، ممكن أجي أنا، لكن سيف صدقيني مش هيقدر يجي.
والدتها: أنتِ عايزة خالتك تقول عليا إيه؟ لما تبقى جاية هي وبنتها وجوزها وأنا بنتي جاية لوحدها؟ أقولهم إيه لو سألوني عن جوزك؟
ريهام: أنا هبقى أعتذر لهم وهقول إنه مشغول.
والدتها: ريهام أنا مش عايزة جنان، والكلام اللي بقوله يتسمع، أنتِ وجوزك معزومين عندي بكرة، وده آخر كلام.
مشت والدة ريهام، وقعدت ريهام تفكر بحزن هتعمل إيه وهتقول لسيف إيه.
في وقت متأخر من الليل رجع سيف شقته ولقى ريهام في انتظاره على غير العادة.
تكلم سيف بدهشة: مالك يا حبيبتي؟ ليه صاحية لحد دلوقتي؟
ريهام: مفيش يا حبيبي، كنت مستنياك.
سيف بدهشة: خير يا حبيبتي؟
ريهام بتوتر: أبداً يا سيف، مفيش.
غير سيف ملابسه واتجه للفراش بتعب وتكلم وهو بيحاول يفتح عينيه بالعافية من شدة التعب.
سيف: شكلك عايزة تقولي حاجة.
ريهام: بصراحة يا سيف، في حاجة كدا وأنا مش عارفة أعمل إيه.
سيف: حاجة إيه يا حبيبتي؟ قولي، أنا سامعك.
ريهام: بصراحة كدا، ماما عزمانا عندها بكرة على الغدا.
سيف بهدوء: ودي فيها إيه يا حبيبتي؟ روحي في أي وقت يعجبك.
ريهام بتوتر: مهو انت كمان معزوم معايا.
سيف: بس أنتِ عارفة ظروف شغلي يا ريهام وعارفة إن مش بقدر أجي على الغدا.
ردت ريهام بحزن: مهو أنت برضه ما يرضيكش تخلي شكلي وحش قدام ماما وخالتي.
سيف بدهشة: خالتي؟
ريهام: أيوا يا سيف، أصل ماما عزمانا وعازمة خالتي وبنتها وجوز بنتها.
رد سيف بغيظ: يا دي خالته وبنتها وجوز بنته.
ريهام بزعل: سيف لو سمحت متغلطش في خالتي.
رد سيف بهدوء: يا حبيبتي أنا ما غلطتش، وصدقيني أنا فعلاً معنديش وقت فاضي نهائي ومش هقدر أجي معاكي.
ردت ريهام بحزن: يعني يا سيف أنا مستحملة إن أنت سايبني لوحدي ليل ونهار من يوم ما اتجوزنا، ولا بتخرجني ولا تفسحني زي أي عرسان جداد، وكمان عايز تحرجني مع أهلي؟
رد سيف بهدوء: خلاص يا ريهام، أنا هحاول أستأذن من شغلي ساعتين في ميعاد الغدا وهكون معاكي، حلو كدا؟
(فرحت ريهام وقبلت خده بسعادة)
ريهام: ربنا يخليك ليا يارب يا حبيبي.
سيف بابتسامة: ويخليكي ليا حبيبتي.
اليوم التالي في بيت والدة ريهام.
قعد سيف بجانب ريهام وهو كل شوية يبص في ساعته.
حماته: مالك؟ كل شوية تبص في الساعة، إيه اتأخرت على اجتماعك في مجلس الوزارة؟
رد سيف بغيظ: لا حضرتك، بس إحنا بقالنا أكتر من ساعة منتظرين خالة ريهام ولسه مجوش، وأنا لازم أمشي بعد ساعة.
ردت حماته: أكيد حصلتلهم ظروف واتأخروا عادي يعني، وبعدين أنت هتمشي تروح فين بعد ساعة؟
ردت ريهام بتوتر: هيرجع شغله يا ماما، أصل سيف حاول ياخد إجازة النهاردة لكن في الشغل عنده مرضوش.
والدتها بسخرية: أه طبعاً، أكيد ميقدروش يستغنوا عنك.
رن جرس الباب، وفتحت ريهام ودخلت خالتها وبنتها وجوز بنتها.
سلم سيف عليهم، وتكلمت ريهام بابتسامة.
ريهام: الغدا جاهز، اتفضلوا اقعدوا واتغدوا.
وكل شوية سيف يبص لساعته، ولما صدق إنهم خلصوا أكل، اتكلم مع ريهام وهمس:
سيف: حبيبتي، إحنا لازم نمشي حالا، أنا اتأخرت ولسه هوصلك البيت.
تكلمت والدة ريهام: مالكم بتتوشوشو على إيه؟
ردت ريهام بتوتر: أصل سيف اتأخر يا ماما ولازم نمشي.
والدتها بغضب: طب هو اتأخر وعايز يمشي، أنتِ بقى تمشي ليه؟
رد سيف بانفعال: هو إيه اللي تمشي ليه؟ تمشي معايا عشان أوصلها البيت.
ردت حماته بسخرية: آآه توصلها البيت عشان تفضل قاعدة بين الأربع حيطان وأنت في شغلك ليل ونهار.
تكلم سيف بغضب وهو بيقف من مكانه بعنف: كويس إن حضرتك عارفة إني ببقى في شغلي، مش بتفسح يعني ولا حاجة.
تكلمت خالة ريهام بهدوء: اهدوا يا جماعة، ميصحش كدا، وأنت يا سيف روح شغلك، ربنا معاك، وإحنا هنوصل ريهام لحد البيت في طريقنا وإحنا رايحين.
تكلمت حماته بعنف: بس أنا عايزة ريهام تبات معايا النهاردة، أنا تعبانة ومحتاجاها جنبي.
نظرت ريهام لسيف برجاء إنه يوافق.
ريهام: عشان خاطري يا سيف.
تكلم سيف بغضب: ماشي يا ريهام، تقدري تباتي النهاردة، أنا ماشي، عن إذنكم.
تكلمت والدة ريهام بغضب بعد ما مشي: أنا من الأول ما كنتش موافقة على الجوازة دي، بس أعمل إيه؟ بحبه يا ماما.
نظرت ريهام لخالتها وبنت خالتها وجوز بنتها بإحراج، ودخلت على غرفتها وهي بتبكي.
استأذنت خالة ريهام هي وبنتها وجوزها ومشوا.
دخلت والدة ريهام غرفة بنتها ولقتها نايمة على الفراش وبتتبكي.
والدتها: بتبكي ليه يا ريهام؟ مش أنتِ اللي أصرتي عليه من الأول؟
ردت ريهام ببكاء: أنا ببكي لأنك حرّجتيني وحرّجتي سيف قدامهم يا ماما.
والدتها: أنا ما حرّجتوش يا ريري، بس أنا كنت بحاول أخرج جزء من الغيظ اللي جوايا، بقى بنت اختي اللي أنتِ أجمل منها بمراحل هي تتجوز راجل غني ومعيشها ملكة زي ما أنتِ شايفه، وأنتِ تتجوزي الكحيان ده.
ردت ريهام ببكاء: سيف مش كحيان يا ماما، سيف مهندس وناجح جداً في شغله، بس هو مضغوط الأيام دي شوية.
والدتها: ماشي يا حبيبتي، أنا معاكي، هو مضغوط الأيام دي، أنتِ بقى ذنبك إيه تتحبسي بين الأربع حيطان وهو في شغله؟
ريهام بحيرة: يعني عايزاني أعمل إيه يعني يا ماما؟ أروح معاه الشغل مثلاً؟
ردت والدتها: لا طبعاً، بس على الأقل يكون عنده ذوق ويقولك خليكي عند مامتك الفترة دي لحد ما ظروفه تتحسن.
ريهام بتفكير: بس لو أنا فضلت عندك هنا يا ماما، مين اللي هيكون مع سيف ويعمله أكله ويجهزله لبسه؟
ردت والدتها بغضب: آآآه، دا متجوزك خدامة بقى؟
ريهام بتوتر: بس أنا مراته يا ماما ودا...
قاطعتها والدتها: بصي يا ريهام، أنتِ متعمليش حاجة بإيديكي بعد كده، ولازم يجبلك واحدة تخدمك.
رواية دمرت حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
عيزاني أعمل إيه يعني يا ماما.. أروح معاه الشغل مثلاً؟
ردت والدتها: لا طبعًا، بس على الأقل يكون عنده ذوق ويقولك خليكي عند مامتك الفترة دي لحد ما ظروفه تتحسن.
ريهام بتفكير: بس لو أنا فضلت عندك هنا يا ماما مين اللي هيكون مع سيف ويعمله أكله ويجهزله لبسه؟
ردت والدتها بغضب: آآه دا متجوزك خدامة بقى!
ريهام بتوتر: بس أنا مراته يا ماما ودا..
قاطعتها والدتها: بصي يا ريهام، انتي متعمليش حاجة بإيديكي بعد كده، ولازم يجيبلك واحدة تخدمك.
ريهام بصدمة: واحدة إيه يا ماما اللي تيجي تخدمني؟ أنا بقولك بيشتغل شغلتين وليل ونهار عشان يسدد فلوس الفرح اللي عليه، يبقى هيجيب واحدة تخدمني إزاي؟
والدتها: والله هو متجوزكيش خدامة، له أنتِ هتفضلي هنا في بيتك معززة مكرمة لحد ما يفوق من ديونه دي ويعملك كل اللي أنتِ عايزاه.
نظرت ريهام لوالدتها وهي بتفكر في كلامها.
والدتها: يا حبيبتي، أنا خايفة عليكي ومش عايزة أجمل سنين عمرك تضيع في الشقى والبهدلة.. اسمعي كلامي يا ريري وأنا هخليه يعيشك ملكة.
ريهام بابتسامة: عندك حق يا ماما، ربنا يخليكي ليا.
في شقة سيف...
رجع سيف شقته في وقت متأخر من الليل.. دخل أخد شور وخرج على الفراش على طول ونام بتعب.
في اليوم التالي، صحت ريهام على صوت والدتها وهي محضرة لها الفطار.
قعدت ريهام مع والدتها، فطروا سوا.
اتكلمت ريهام بابتسامة: والله وحشني الفطار معاكي أوي يا ماما.
والدتها: ما خلاص بقى، راحت عليا وبقيتي متعرفيش تفطري غير مع جوزك.
ردت ريهام بعفوية: بفطر إيه مع جوزي بس يا ماما، دا كل يوم بيخرج بدري وأنا نايمة.
ردت والدتها: هقول إيه بس، وأنتي اتجوزتي ولا كأنك اتجوزتي واحدة غيرك كانت تتجوز واحد يدلعها ويسفرها كل يوم بلد.
اتكلمت ريهام بحزن: والله يا ماما أنا اتجوزت ولا كأني اتجوزت فعلاً.
والدتها بمكر: يعني إيه يا حبيبتي؟
ردت ريهام بخجل: يعني كل يوم سيف بيرجع تعبان وينام على طول وأنا أفضل قاعدة لوحدي.
اتكلمت والدتها بمكر: لااا، دا الموضوع كده ميتسكتش عليه.
ريهام: بس قريب إن شاء الله يخلص الفلوس اللي عليه ويسيب شغل الليل ده ويبقى معايا على طول.
والدتها: جوزك ده مبيجيش غير بالشد، اسمعي مني وامشي ورايا.. فاكرة لما شديت عليه في موضوع الفرح؟ شوفتي عملنا الفرح اللي إحنا طلبناه.. يعني انتي بس لو تسمعي كلامي، أنا هخليه قدام عنيكي طول الوقت وفي انتظار الإشارة مني.
ريهام: إزاي يا ماما؟
والدتها: تنفذي كل اللي أنا هقولك عليه، وأنتي تعرفي إزاي.
بعد الظهر، اتصل سيف على ريهام عشان تجهز ويجي يوصلها شقتهم.
جرت ريهام على والدتها وهي بتتكلم بتوتر: ماما، دا سيف بيتصل.
أخدت منها والدتها التليفون.
والدتها: الو.
سيف بهدوء: الو، إزي حضرتك؟
حماته: الحمد لله.
سيف بهدوء: هي ريهام لسه نايمة ولا إيه؟
حماته: آه نايمة، كنت عايزها في حاجة؟
سيف: أيوا، كنت عايزها تجهز عشان آجي أوصلها البيت.
ردت حماته: أي بيت.. قصدك السجن اللي هي محبوسة فيه ليل ونهار!
سيف: لو سمحتي صحي ريهام وبلغيها إني جاي آخدها.
حماته: بس ريهام مش هترجع معاك.
سيف: يعني إيه؟
حماته: يعني ريهام أعصابها تعبانة ومحتاجاني جنبها، وقعدتها في البيت لوحدها هيدخلها في اكتئاب، وأنا مش مستغنية عن بنتي.
اتعصب سيف وبدأ يفقد أعصابه وصبره، وقفل التليفون ورماه على الأرض بقوة، وخرج من شغله بغضب وراح على بيت حماته.
في بيت حماته.
قعدت ريهام جنب والدتها واتكلمت بتوتر:
ريهام: أنا قلقانة أوي يا ماما.. أكيد سيف زعل دلوقتي.
والدتها: يخبط دماغه في الحيط.
ريهام: يا ماما حرام عليكي، دا سيف بيحبك بجد.
والدتها: وأنا بقى عمري ما حبيته، والجوازة الفقر دي أصلًا مش داخلة دماغي من الأول.. كان نفسي أجوزك كده واحد غني تغرقي في عزه، مش واحد هيغرقك في فقره.
قعدت ريهام جنب والدتها وهي خايفة من رد فعل سيف، وبعد دقايق سمعت صوت جرس الباب. اتفزعت ريهام واتكلمت بخوف:
ريهام: دا أكيد سيف.
اتكلمت والدتها بقوة: ادخلي جوه يا ريهام.
ريهام: بس يا ماما.
والدتها: ريهاااام.
ريهام: حاضر يا ماما.
فتحت حماته الباب، دخل سيف واتكلم بغضب مكتوم:
سيف: لو سمحتي عايز أتكلم شوية مع مراتي.
ردت حماته باستفزاز: ومراتك دي تبقى بنتي، ولو عايز تتكلم يبقى كلامك معايا أنا.
اتكلم سيف بصوت مرتفع وهو بينادي على ريهام.
خرجت ريهام بسرعة من صوته العالي.
قرب منها سيف واتكلم بقوة:
سيف: يلا بينا يا ريهام عشان نروح.
وقفت ريهام مكانها وهي بتنظر لوالدتها.
اتكلم معاها سيف بانفعال وهو بيمد إيديه لها.
سيف: ريهام يلا عشان نرجع بيتنا.
نظرت ريهام لإيديه الممدودة ونظرت لوالدتها واتكلمت بتوتر:
ريهام: ما أنت يا سيف بتسبني في البيت لوحدي كتير ومش بتقعد معايا خالص، عايزني أرجع ليه بقى؟
نظر لها سيف بغموض وفهم أن والدتها قدرت تملى دماغها بالكلام، واتكلم هو بهدوء:
سيف: وهو مين السبب في البهدلة اللي أنا فيها دي يا ريهام؟ مش الست والدتك؟ مش الست والدتك هي اللي أصرت على فرح كبير وعفش غالي وشقة في أغلى مكان، وأنا عشان بحبك ضغطت على نفسي عشان أوفرلك كل ده.
ردت حماته بقوة: والله دي كانت شروطي على أي حد يتقدم للجواز من بنتي، وأنت اللي اتجوزت جوازة مانتش قدها، يبقى مش ذنبي بقى إنك تضغط على نفسك عشان توفر طلباتنا، المفروض من الأول لو انت مش قد الطلبات دي كنت تشوفلك عروسة على قدك.
نظر سيف لمراته وهو منتظر منها أي رد فعل، لكنها كانت واقفة وهي بتسمع كلام مامتها بصمت وعينيها في الأرض.
نظر سيف لحماته واتكلم بغضب:
سيف: اللي أنا عملته ده كان عشان بحب بنتك، والظاهر إنكم فهمتوا اللي أنا عملته ده غلط.
ونظر لمراته والتكلم بخيبة أمل:
سيف: والظاهر إني اديتكم أكتر من اللي تستاهلوه.
رفعت ريهام عينها ونظرت له بدموع.
اتكلم سيف بقوة وهو بيمد إيديه لآخر مرة:
سيف: لآخر مرة أنا بمد إيديا ليكي يا ريهام وبطلب منك نرجع بيتنا.
نظرت ريهام لوالدتها وهزت والدتها رأسها بلا.
وقفت ريهام بحيرة بينهم.
اتكلم سيف بقلب مقهور من خيبة الأمل:
سيف: ريهام.. لو مشيت دلوقتي لوحدي مستحيل هرجع تاني.
ردت حماته بسخرية: ما تمشي، كنت شوفتنا مسكنا فيك.
نزل سيف إيديه بغضب وضغط عليها بعنف واتكلم مع مراته بغضب:
سيف: ماشي يا ريهام، يبقى انتي كده اللي اخترتي.
اتجه سيف لباب الشقة عشان يخرج.
تابعته حماته وهي بتتكلم بسخرية:
حماته: مع السلامة، وابقى شوفلك خدامة بقى تعيش معاك لحد ما تخرج من أزمتك دي، وابقى ارجع لنا.
وقف سيف على باب الشقة واتكلم مع حماته بغضب.
سيف: أوعدك إن انتوا بكرة اللي هتيجوا تترجوني إني أرجع، وأنا وقتها...
رواية دمرت حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
ماشي يا ريهام يبقى انتي كدا الا اختارتي.
اتجه سيف لباب الشقه عشان يخرج.
تابعته حماته وهي بتتكلم بسخريه:
مع السلامه وابقى شوفلك خدامه بقى تعيش معاك لحد ماتخرج من ازمتك دي وابقى ارجعنا.
وقف سيف على باب الشقة واتكلم مع حماته بغضب:
اوعدك ان انتوا بكره الا هتيجوا تترجوني اني ارجع.
وانا وقتها...
مكملش سيف كلامه ونظر لمراته لأخر مرة ومشى على طول.
قفل سيف باب الشقه خلفه بقوة.
وقفت ريهام وهي بتبكي وقعدت على الارض ودموعها مغرقه وشها.
قربت منها والدتها واتكلمت بقوة:
بتبكي ليه يا خايبه انتي.. دا بكره يجيلك راكع بس هيكون خلص الديون الا عليه.
ردت ريهام ببكاء:
لا يا ماما سيف شكله مش هيرجع المرادي بجد.
والدتها بثقه:
هيرجع اسمعي كلامي هو لو لف الدنيا كلها مش هيلاقي واحده في جمالك دا المفروض يعيش عمره كله يشكر ربنا ليل ونهار على جمالك الا عمره ماكان يحلم انه يطوله.
هو كان يطول يتجوز واحده زيك.. دا انتي الف من يتمناك.
ريهام ببكاء:
مهو سيف برضه مش وحش يا ماما والف من تتمناه.
انا خايفه لا يحب واحده تانيه.
ردت والدتها:
يحب ايه بس كته وكسه هو عنده وقت حتى يبص في مرايا عشان يشوف واحده تانيه ويحب.
اسمعي مني بكره يجري ويعمل المستحيل ويسدد كل الديون الا عليه ويجيلك راكع.
بكت ريهام اكتر وهي بتتمنى انه يرجع لها بسرعه زي ما والدتها وعدته.
ربتت والدتها على ظهرها واتكلمت بثقه:
متزعليش يا حبيبتي وصدقيني بكره يجي يبوس الايادي.
في شقة والدة سيف.
راح سيف عند والدته وهو حزين وقلبه مكسور من تخلي ريهام عنه.
والدته:
مالك يا حبيبي ايه المشكله الا حصلت بس بينك وبين مراتك عشان هي تروح عند مامتها وانت تيجي عندي.
رد سيف بغضب مكتوم:
يا ماما مفيش مشكله ولا حاجه انا بس مضغوط في الشغل وهي زعلانه عشان مش بعرف اكون معاها وقت طويل وراحت عند والدتها تريح اعصابها شويه.
والدته:
بس هي كدا عندها حق يا سيف مراتك لسه عروسه ومحتجاك جانبها طول الوقت.
رد سيف بعنف:
والله لو كانت الست والدتها راعت ظروفي من الاول ومطلبتش الطلبات الخرافيه بتاعها دي كان زمانا مرتحين دلوقتي ومكنش طلع عيني في شغله واتنين عشان اسدد الا عليا.
والدته بهدوء:
معلش يا حبيبي هي برضه امها وكانت عايزه تفرح بيها.
سيف:
تفرح بيها ازاي يعني يا امي.
يعني لازم تخليني مديون عشان تفرح بيا.
تابع سيف بغضب من نفسه:
بس انا الا استاهل انا الا كان لازم من الاول مضغطش نفسي عشان اي حد واديني اهوه انا دلوقتي الا طالع عيني في شغل ليل ونهار والهانم برضه عايشه عند والدتها يعني ولا كاني اتجوزت اصلا.
والدته:
خلاص يا سيف اهدى يا حبيبي وان شاءالله ربنا يحلها من عنده.
سيف بحزن:
ان شاءالله يا امي.
انا هدخل اوضتي اجهز عشان اروح شغلي التاني لأني اتأخرت اوي النهارده.
والدته بابتسامه:
وانا هقوم اجهزلك الغدا.
سيف:
ملوش لازمه يا امي انا اصلا مليش نفس.
والدته:
عشان خاطري يا حبيبي تاكل اي حاجه دا انت شقيان ليل ونهار ربنا يقويك.
قبل سيف ايد والدته:
ربنا يخليكي ليا يا امي ومتحرمش منك ابدا.
بعد اسبوعين.
قعدت ريهام وهي حاطه ايديها على خدها.
قربت منها والدتها وقعدت جانبها:
ايه يا ريري مالك قاعده حزينه كده.
ريهام:
مخنوقه يا ماما سيف بقاله اسبوعين لا حس ولا خبر.
والدتها:
متقلقيش هو اكيد مشغول دلوقتي في الشغل ومش بعيد يكون شاف له شغلانه تالته عشان يخلص بسرعه من الديون الا عليه ويرجعلك بسرعه.
ريهام:
شغلانه تالته.
دا كدا يبقى كتير عليه اوي يا ماما.
والدتها:
مش هو الا بص لفوق يبقى يستحمل بقى.
وضعت ريهام ايديها على خدها وهي بتتكلم في سرها بحزن:
حبيبي يا سيف ياترى انت عامل ايه دلوقتي.
في شقة والدة سيف.
خرج سيف من غرفته بعد ما جهز عشان يروح شغله التاني.
اتكلمت معاه والدته بهدوء:
سيف حبيبي كنت عايزه اتكلم معاك شويه.
قعد سيف قدام والدته:
اتفضلي يا ست الكل.
والدته:
هو مش الأصول برضه يا حبيبي تكلم مراتك تطمن عليها.
وقف سيف بغضب:
بعد اذنك يا ماما بلاش كلام في الموضوع ده.
ردت والدته بحزن:
يا سيف دي مراتك ومن واجبك انك تطمن عليها ومتنساش انها مسؤله منك وربنا هيحاسبك لو مرعتهاش.
وقف سيف وهو بيبص لوالدته وبيفكر.
لتتابع والدته بتأكيد:
عشان خاطري انا يا سيف.
رد سيف بهدوء:
بس انا حلفت اني مدخلش بيت والدتها دا تاني ومتاكد اني لو كلمتها هتشوف نفسها عليا اكتر.
والدته:
يا حبيبي انتوا مش اعداء عشان تشوف نفسها عليك دي مراتك يعني ملكوش الا بعض.
بكره انا اموت ووالدتها تموت وانتوا الا هتفضلوا لبعض.
قرب من والدته وقبل ايديها:
بعد الشر عليكي يا حبيبتي ربنا يبارك في عمرك يارب.
والدته:
طب عشان خاطري يا سيف كلم مراتك.
رد بهدوء:
حاضر يا ماما هكلمها اطمن عليها عشان خاطرك انتي بس.
ردت والدته:
ربنا يراضيك ويجبر بخاطرك زي ما بترضيني وتجبر بخاطري دايما يارب.
ابتسم سيف بحب لوالدته وخرج راح على شغله وهو بيفكر بينه وبين نفسه ومش قادر ينكر ان ريهام وحشته ونفسه يسمع صوتها ويطمن عليها لكن كبريائه بيمنعه ولسه جوه قلبه جرح من تخليها عنه في عز ازمته.
في شقة والدة ريهام.
قعدت ريهام في غرفتها.
تليفونها رن وشافت مين.
وقفت بسعاده لما شافت اسم سيف.
ردت ريهام بلهفه:
الو.
ابتسم سيف اول ما سمع صوتها:
ازيك يا ريهام.
ريهام بسعاده:
الحمدلله يا سيف كويسه.
سيف بحزن:
يعني كويسه ومرتاحه وانتي بعيد عني.
ردت ريهام بلهفه:
لا طبعا يا سيف.
اتكلم سيف:
يعني انا وحشتك يا ريهام زي ما انتي وحشتيني.
ريهام:
اكتر كمان.
سيف:
وبعدين يا ريهام احنا هنفضل على الحال دا كتير.
ردت ريهام:
هو انت قدرت تسدد الفلوس الا عليك ولا لسه.
سيف:
لسه طبعا يا ريهام الفلوس دي قدامي سنه كمان على الاقل عشان اقدر اسددها.
ردت ريهام بصدمه:
سنه.
اتكلم سيف:
ريهام انتي عارفه ان انا عملت قرض واستلفت عشان اتجوزك عشان انتي متضعيش من ايدي يعني انا عملت كل دا عشان بحبك والمفروض ان انتي تقفي جانبي لحد ما اخرج من الازمة دي.
دخلت والدة ريهام الغرفه واتكلمت بقوة:
بتكلمي مين يا ريهام.
ردت ريهام بتوتر:
دي..دي دي سلمى صحبتي يا ماما.
اتكلم سيف بغضب:
هي حصلت يا ريهام بقى خايفه تقولي انك بتكلمي جوزك.
قربت منها والدتها واتكلمت بشك:
بتكلمي سلمى صحبتك برضه.
طب هاتي اما اسلم عليها.
اخدت التليفون من ريهام واتكلمت بسخريه:
ازيك يا سلمى.
شعر سيف بالاهانه واتكلم بغضب:
انا مش سلمى انا جوز الهانم بنتك الا خايفه تقولك انها بتكلم جوزها وفي كلمة مهمه عايزك توصليهالها.
بنتك طالق ومبقتش تلزمني.
ردت والدة ريهام بصدمه:
طالق.
هي حصلت تطلقها كمان دا انت شكلك اتجننت.
وقفت ريهام بصدمه لما سمعت من والدتها ان سيف طلقها.
اتكلم سيف بعنف:
انا اتجننت فعلا لما وافقت اني اكمل في الجوازه دي من الاول المفروض كنت اعرف ان واحده زيك عمرها ما هتسيب بنتها تعيش بسلام مع جوزها وكان لازم اعرف ان واحده زي بنتك عمرها ماهيكون لها شخصيه وتقدر تقف جانب جوزها وتكون في ضهره.
قفل سيف التليفون وهو بياخد نفسه بعنف وشايف الدنيا كلها بقت سوده وملوش نفس لأي حاجه ورجع تاني على بيت والدته وهو ملوش نفس لشغل ولا لأي حاجه في الدنيا.
مسكت والدة ريهام التليفون وهي بتنظر امامها بزهول بعد كلام سيف.
قربت منها ريهام وهي بتتكلم ببكاء:
ايه الا انا سمعته دا يا ماما.
هو سيف طلقني بجد.
ردت والدتها بقوة:
وحياة غلاوتك عندي لأدفعه التمن غالي اوي واجبهولك هنا راكع تحت رجليكي.
رواية دمرت حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
أنا اتجننت فعلاً لما وافقت إني أكمل في الجوازة دي من الأول. المفروض كنت أعرف إن واحدة زيك عمرها ما هتسيب بنتها تعيش بسلام مع جوزها، وكان لازم أعرف إن واحدة زي بنتك عمرها ما هيكون لها شخصية وتقدر تقف جنب جوزها وتكون في ظهره.
قفل سيف التليفون وهو بياخد نفسه بعنف وشايف الدنيا كلها بقت سودة وملوش نفس لأي حاجة. ورجع تاني على بيت والدته وهو ملوش نفس لشغل ولا لأي حاجة في الدنيا.
مسكت والدة ريهام التليفون وهي بتنظر أمامها بذهول بعد كلام سيف. قربت منها ريهام وهي بتتكلم ببكاء:
"إيه اللي أنا سمعته دا يا ماما؟ هو سيف طلقني بجد؟"
والدتها بقوة:
"وحياة غلاوتك عندي لأدفعه التمن غالي أوي وأجبلك هنا راكع تحت رجليك."
ردت ريهام ببكاء:
"تجبلي إيه بس يا ماما بعد ما طلقني؟ ياريتني ما كنت سمعت كلامك، ياريتني كنت رجعتله."
نظرت والدتها لانهيارها وفكرت بسرعة، ولقت إنها لازم تكسب ريهام في صفها. ادعت إنها تعبانة ووضعت إيديها على قلبها واتكلمت بتعب:
"الحقيني يا ريهام.. هموت."
سندتها ريهام بلهفة واتكلمت ببكاء:
"مالك يا ماما؟ حاسة بإيه؟"
اتكلمت والدتها بمكر:
"قلبي يا ريهام، حاسة إني هموت. الحقيني."
ساعدتها ريهام إنها تنام على الفراش واتكلمت بخوف:
"ثواني هكلم لك الدكتور."
مسكت والدتها إيديها واتكلمت مدعية التعب:
"هتقولي إيه للدكتور يا ريهام؟ هتقولي له إن جوزك شتمني وبهدلني في التليفون؟ هتقولي له إنك شايفة أمك اللي مستعدة تضحي بحياتها عشانك هي اللي خربت بيتك؟"
اتكلمت ريهام ببكاء:
"أنا مقولتش كده يا ماما، أنا عارفة إنك بتحبيني قد إيه، بس سيف طلقني وأنا بحبه ومقدرش أعيش من غيره."
ردت والدتها:
"صدقيني يا حبيبتي أنا هندمه على عملته دي وهيرجع راكع ليكي، صدقيني وامشي وراه."
هزت ريهام راسها بتأكيد:
"حاضر يا ماما، أنا هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس وحياتي عندك بلاش تزعلي عشان قلبك مش هيستحمل."
اتكلمت والدتها بمكر:
"حبيبتي ربنا يخليكي ليا يا رب."
ريهام ببكاء:
"ويخليكي ليا يا ماما."
رجع سيف بيت والدته ودخل غرفته وقفل على نفسه. اتفاجأت والدته إنه رجع بسرعة كده وقربت من غرفته وهي بتخبط بهدوء.
رد على والدته بصراخ:
"لو سمحتي يا أمي سبيني لوحدي دلوقتي."
اتفتحت والدته من صوته الغاضب واتكلمت بقلق:
"فيه إيه يا سيف؟ إيه اللي حصل؟"
رد سيف بقوة:
"يا أمي أنا كويس، بس أرجوكي أنا محتاج أكون لوحدي شوية بعد إذنك."
ابتعدت والدته عن باب الغرفة وهي قلقانة عليه وفضلت تدعيله إن ربنا يريح قلبه ويصلح له الحال.
*****
بعد يومين.
وقفت والدة سيف قدام غرفته وهي بتتكلم ببكاء:
"عشان خاطري يا سيف افتح يا حبيبي، أنا هموت من القلق عليك."
رد سيف بصوت بارد خالي من المشاعر:
"يا أمي أنا كويس، اطمني وسبيني لوحدي بعد إذنك."
اتكلمت والدته بصوتها الباكي:
"يا حبيبي انت قافل على نفسك كده بقالك يومين، لا أكل ولا شرب.. انت عايز تموتني عليك من القهرة يا سيف."
فتح سيف باب غرفته وخرج لوالدته وضمها وهو بيطمنها:
"اطمني يا أمي، أنا الحمد لله كويس، بس كنت محتاج أكون مع نفسي شوية."
اتكلمت والدته:
"إيه اللي حصل يا حبيبي ووصلك للحالة دي؟"
رد سيف بجمود:
"مفيش حاجة حصلت يا أمي، أنا كنت تعبان شوية والحمد لله دلوقتي بقيت أحسن كتير."
(سمعوا صوت جرس الباب)
اتجهت والدته عشان تفتح وتشوف مين. وقفها سيف واتكلم بهدوء:
"خليكي يا أمي، أنا هشوف مين."
فتح سيف الباب لقى مندوب من شركة خدمات التوصيل للمنازل.
المندوب: مساء الخير.
سيف: مساء النور.
المندوب: حضرتك المهندس سيف مصطفى؟
سيف: أيوا أنا، خير.
اتكلم المندوب بهدوء: معايا شنطة لحضرتك، ياريت توقع هنا بالاستلام.
نظر سيف خلف المندوب ولقى شنطته. وقع على الاستلام وشكر المندوب وأخد الشنطة لداخل شقة والدته.
قربت والدته منه وهي بتنظر للشنطة بدهشة.
والدته: إيه دا يا سيف؟
رد سيف بسخرية: دي شنطة هدومي اللي كانت في شقتي.
اتكلمت والدته: وانت جبت شنطة هدومك من شقتك ليه؟
سيف: أنا مجبتهاش.. دي أكيد حماتي اللي بعتها.. مش أنا كنت غبي وكاتب الشقة باسم بنتها؟
والدته بعدم فهم: وايه يعني كاتب الشقة باسم بنتها؟ هو انت وبنتها إيه مش واحد؟
رد سيف بجمود: لا يا أمي، مبقيناش واحد. إحنا دلوقتي اتنين أغراب عن بعض.
والدته بقلق: يعني إيه؟
رد سيف وهو بيتجه لغرفته: يعني أنا طلقت ريهام.
شهقت والدته بصدمة.
والدته: إيييه؟
لتتابع وهي بتدخل خلفه الغرفة: ليه كده يا سيف؟ ليه تعمل كده يا بني؟
رد سيف بقوة:
"ريهام دي يا أمي كانت غلطة عمري، وللأسف غلطة كلفتني كتير أوي، بس مش مهم، محدش بيتعلم ببلاش."
شبكت والدته واتكلمت بحزن:
"لا يا سيف، خراب البيوت مش بالساهل يا بني، انت لازم ترجع مراتك."
رد سيف بغضب:
"أرجوكي يا أمي متقوليش كلمة أرجعها دي تاني. خلاص، هي اختارت طريقها، ربنا يسهل لها."
بكت والدته وخرجت من الغرفة وهي حزينة على بيت ابنها اللي اتخرب، وفكرت إنها لازم تدخل وتلحق اللي فاضل وتتكلم مع والدة ريهام.
خرج سيف على شغله وجهزت والدته بعده وخرجت هي كمان على بيت حماته.
في شقة والدة ريهام.
اتكلمت ريهام مع والدتها بحزن:
"بس مكنش ينفع يا ماما تبعتي لسيف هدومه بالشكل ده."
ردت والدتها بمكر:
"هو لسه شاف حاجة؟ أنا وعدتك أجبهولك هنا راكع."
(صوت جرس الباب)
وقفت والدة ريهام وراحت تفتح.
والدة سيف: السلام عليكم.
ردت والدة ريهام بتكبر: وعليكم السلام.. خير.
والدة سيف: هو ينفع الكلام برضه من على الباب كده؟
والدة ريهام: اتفضل.
دخلت والدة سيف ولقت ريهام قدامها.
والدة سيف: إزيك يا ريهام يا حبيبتي.
قربت منها ريهام بسعادة: الحمد لله يا طنط، إزيك حضرتكم.
اتكلمت والدة ريهام بعنف:
"ريهام ادخلي على أوضتك."
نظرت ريهام لوالدتها واتكلمت والدتها بقوة:
"ادخلي على أوضتك واسمعي الكلام."
نظرت ريهام لحماتها بخجل ودخلت غرفتها. حزنت والدة سيف من اللي حصل قدامها واتكلمت مع والدة ريهام بهدوء.
والدة سيف: أنا كنت جايه أتكلم معاكم عشان نصلح الغلط اللي الأولاد عملوه.
ردت والدة ريهام بقوة:
"إحنا مفيش غلط من ناحيتنا، وابنك اللي غلط فيا وفي بنتي."
اتكلمت والدة سيف بهدوء:
"إحنا عايزين نصلح، واللي عايز يصلح مبيتكلمش في مين غلط ومين مغلطش. إحنا ننسى كل اللي حصل ونفتح صفحة جديدة."
والدة ريهام: صفحة جديدة إيه اللي نفتحها بعد ما ابنك طلق بنتي؟
ردت والدة سيف: هيردها إن شاء الله، يردها وترجع ريهام لبيتها معززة مكرمة.
اتكلمت والدة ريهام بتكبر:
"لو عايز يردها صحيح يبقى بشروطنا."
والدة سيف: شروط إيه؟
والدة ريهام: أول حاجة لازم يجي يعتذر ليا ولبنتي على غلطه فينا، وكمان ردها ده هيكون كأنه بيتجوزها من جديد، يعني شقة وعفش وشبكة كله جديد.
وقفت والدة سيف بغضب واتكلمت بانفعال:
"انتي بتقولي إيه؟ هو كان لسه سدد فلوس القديم عشان يجيب جديد؟ وبعدين يجيب جديد إزاي وشقته وعفشه وشبكته كله لسه جديد؟ ده بنتك مقعدتش في شقتها شهر على بعضه."
وقفت والدة ريهام قصادها:
"قولي لنفسك بقى الكلام ده.. ابنك كسر فرحة بنتي من أول أسبوع جواز ومتهنتش بجوازها ولا حاجتها زي أي عروسة."
لتتابع بقوة:
"عموما هي دي شروطنا، لو موافق أهلاً وسهلاً، مش موافق فيه بدل العريس ألف وهيجيبوا كل طلباتنا وزيادة."
ردت والدة سيف بغضب:
"يبقى انتي كده مش عايزة تصلحي يا أم ريهام."
ردت والدة ريهام بقوة:
"والله أنا بدور على مصلحة بنتي."
والدة سيف: ومصلحة بنتك في خراب بيتها؟
والدة ريهام: بكرة بيتها يتعمر وتعيش هانم في بيت راجل يقدرها ويصونها.
اتكلمت والدة سيف:
"عمرها ما كانت هتلاقي راجل يقدرها ويصونها زي ابني. وعموما أنا كده عملت اللي عليا، وربنا يرزقها بلي تستهله ويعوض على ابني."
خرجت والدة سيف من عند والدة ريهام وهي حزينة على بيت ابنها اللي اتخرب ومش عارفة إزاي تقدر تساعده.
بعد شهر في شقة والدة سيف.
(رن جرس الباب واتجهت والدة سيف عشان تفتح)
مُحضر من المحكمة: السلام عليكم.
والدة سيف: عليكم السلام.
المُحضر: دي شقة سيف مصطفى.
والدة سيف بقلق: أيوا خير.
المُحضر: لو سمحتي ممكن تناديه عشان يوقع.
ردت والدة سيف: بس سيف في شغله، وبعدين يوقع على إيه؟
المُحضر: دي قضية مرفوعة عليه من طليقته ريهام ذكريا.. قضية نفقة.
والدة سيف بصدمة: نفقة؟ هي حصلت بقى؟ مش كفاهم كل اللي خدوه وكمان عايزين نفقة؟ حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من كل ظالم.
رواية دمرت حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
السلام عليكم.
والدة سيف: عليكم السلام.
المُحضر: دي شقة سيف مصطفى.
والدة سيف بقلق: أيوا، خير؟
المُحضر: لو سمحتي، ممكن تناديه عشان يوقع؟
والدة سيف: بس سيف في شغله، وبعدين يوقع على إيه؟
المُحضر: دي قضية مرفوعة عليه من طليقته ريهام ذكريا، قضية نفقة.
والدة سيف بصدمة: نفقة! هي حصلت بقى؟ مش مكفيهم كل اللي خدوه وكمان عايزين نفقة؟ حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من كل ظالم.
المحضر: يعني حضرتك هتوقعي وتستلمي الدعوة ولا إيه؟
وقعت والدة سيف بالاستلام، وهي مش عارفة هتقول إيه لسيف.
في شقة والدة ريهام، قعد مدحت المحامي، ابن خالة ريهام، وهو بيبتسم واتكلم مع خالته بثقة.
مدحت: أكيد الدعوة برفع القضية وصلت له دلوقتي، وزمانه هيتجنن.
تكلمت ريهام بحزن: بس مكنش له لزوم يا ماما قضايا ومحاكمات.
تكلمت والدتها بقوة: اسكتي، سيبنا نربيه.
وقفت ريهام بحزن ودخلت غرفتها.
اتكلم مدحت مع خالته.
مدحت: بالراحة عليها يا خالتي، مش كدا؟
والدة ريهام: سيبك منها وخليك معايا. أنا عايزة أخليك تلف حوالين نفسه، نفقة ومؤخر وكل حقوق بنتي، أنا عايزاه يجي راكع.
رد مدحت بثقة: اطمني يا خالتي، أنا مش هخليه يشوف قدامه من كتر القضايا اللي هرفعها عليه.
في شقة والدة سيف، وقف سيف بغضب وهو بيلقي دعوة قضية النفقة على الأرض.
تكلمت والدته بحزن: وبعدين يا سيف؟
وضع سيف يديه على مقدمة رأسه واتكلم بتعب: أنا تعبت ومش عارف أعمل إيه.
ليتابع بغضب من نفسه: أنا بلعن اليوم اللي اتجوزت فيه. ياريتني ما كنت اتجوزت.
ليتابع بجنون: كان عقلي فين لما فكرة اتجوز؟ كان عقلي فين بس؟
وقفت والدته وقربت منه وهي بتتكلم ببكاء: يا حبيبي، متعملش في نفسك كدا، وإن شاء الله ربنا هيحلها من عنده.
رد بتعب: خلاص يا أمي، أنا مبقتش قادر أستحمل.
ربتت والدته على كتفه واتكلمت بحزن: قول يا رب يا حبيبي، وربنا إن شاء الله هيعوضك باللي أحسن منها 100 مرة.
رد سيف بقوة: لأ يا أمي، أبوس إيدك بلاش الدعوة دي. أنا خلاص كرهت كل البنات، أنا مستحيل أتجوز تاني. ادعيلي بس أخرج من اللي أنا فيه وأسدد كل الأقساط والديون اللي عليا وأخلص من القضايا اللي هي رافعاها دي وأبقى حر. أنا دلوقتي مش بتمنى حاجة من الدنيا غير إني أبقى حر.
نظرة والدة سيف لابنها بحزن وفكرة إزاي تساعده يخرج من كل المشاكل دي.
اليوم التالي.
ذهبت والدة سيف لمنزل جارتها وسألت عن بنتهم المحامية.
والدة سيف: السلام عليكم، إزيك يا أم زينة؟
ردت والدة زينة بابتسامة: عليكم السلام، أهلاً يا حبيبتي، إيه النور ده؟ اتفضلي.
دخلت والدة سيف وقعدت مع والدة زينة.
والدة سيف: أنا كنت جاية عايزة زينة بنتك في قضية.
ردت والدة زينة بفزع: خير يا حبيبتي، كفى الله الشر.
والدة سيف: كنت عايزة رأيها في قضية.
خرجت زينة مرحبة بوالدة سيف.
زينة: إزيك يا طنط، أخبارك إيه؟
رواية دمرت حياتي الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
والدة سيف: الحمدلله ياحبيبتي معلش جيتلكم فجأه كدا ومن غير ميعاد.
والدة زينة: ميعاد إيه بس يا أم سيف دا إحنا أكتر من الأهل.. هعملك حاجة تشربيها على ما تتكلمي مع زينة براحتك.
قعدت زينة جنب والدة سيف.
زينة: خير يا طنط إيه الحكاية؟
والدة سيف: أنا جيالك في قضية تخص سيف ابني، أصل سيف طلق مراته ومنهم لله أخدوا الشقة والعفش والشبكة ومخلوش حيلته حاجة. مسابوش له غير الديون يا حبيبي إلا غرقان فيها وبيشتغل ليل نهار عشان يسدد الديون اللي عليه، وفي الآخر رفعت عليه قضية وعايزة نفقة ومش عارفة إيه كدا.
ردت زينة بهدوء: طب ممكن أعرف هو طلقها ليه؟
ردت والدة سيف: والله يا بنتي هما في أول الجواز طلبوا منه طلبات كتيرة أوي فوق طاقته، وهو عشان بيحب البنت عمل المستحيل عشانها واستلف وعمل قرض واشتغل بدل الشغلانة اتنين عشان يسدد.
ردت زينة بهدوء: طب ما كل دا كويس، فين المشكلة؟
والدة سيف: المشكلة إنها زعلانة إنه بيشتغل ليل ونهار وهي بنت مدلعة وعايزة تفرح زي أي عروسة، انتي فاهمة.
ردت زينة: ماشي، بس هي دلوقتي عارفة إنه مشغول غصب عنه وإنه عمل كل دا عشانها.
والدة سيف: هي بقى مفكرتش كده وأمها منها لله لعبة في مخها وفضلت وراها لحد ما سيف طلقها.
ردت زينة: بصي يا طنط، موضوع النفقة والمؤخر وكل ده من حقها قانونًا وشرعًا.
والدة سيف: أنا فاهمة يا بنتي، وإحنا عمرنا ما هناكل حقها، بس هي خدت منه أكتر من حقه.
زينة: بس اللي هي خدته منه لحد دلوقتي كان بإرادته ورضاه، يعني يعتبر إن كل ده كان هدية منه ليها، لكن اللي هي بتطلبه دلوقتي ده حقها بالقانون.
والدة سيف: والحل يا بنتي إيه العمل؟ وهو يا حبيبي ظروفه دلوقتي متسمحش إنه يدفع لها كل الفلوس دي.
ردت زينة: الحل إننا نتكلم معاهم بطريقة ودية ونطلب إنهم يتنازلوا عن القضايا دي ونتفق معاهم إن كل حقوقها هتتوصل لها بالكامل بس لما سيف يخلص من ديونه ويقدر يقف على رجليه.
ردت والدة سيف: ياريت يا بنتي، وأنا مستعدة أبيع دهبي وأديها تمنه، مع إنه مش كتير، بس أهو حاجة تصبرهم وتخليها تتنازل عن القضية دي وتخفف الحمل عن ابني شوية.
ابتسمت زينة بهدوء وربتت على إيد والدة سيف: ربنا يخليكي له يا رب.
ردت والدة سيف ببكاء: سيف ابني والله ما في أطيب منه ويستاهل كل الخير، بس مش عارفة ليه حظه طلع وحش كده، بس هنقول إيه، الحمدلله على كل شيء.
زينة: طب هو مينفعش حد يدخل وتحاولوا تصالحوهم؟
ردت والدة سيف: والله يا بنتي أنا حاولت، وأمها ربنا يسمحها عقدت الموضوع أكتر وطلبت عشان يتصالحوا نجيب لبنتها شقة وشبكة وعفش من جديد.
ردت زينة بدهشة: إيه الجنان ده، إزاي يعني؟
والدة سيف: والله يا بنتي ده اللي هي طلبته.
تكلمت زينة بهدوء: طب معلش يا طنط، إحنا عايزين نحاول مرة تانية، محاولة أخيرة ونروح نتكلم معاهم بشكل ودي.
تكلمت والدة سيف: أنا لو عليا مستعدة أعمل أي حاجة، بس سيف مش هيوافق إن أنا أروح لهم.
ردت زينة بهدوء: إحنا مش هنعرف سيف، إحنا نروح أنا وانتي ونحاول معاهم ونشوف كده، يمكن يكونوا غيروا رأيهم والبنت تفكر ترجع لجوزها.
تكلمت والدة سيف: على الله يا زينة يا بنتي، أحسن بيني وبينك سيف اتعقد من الستات والجواز وأنا خايفة لبعد اللي حصل ده يعيش عمره كده من غير جواز زي ما بيقول.
ردت زينة بابتسامة: إن شاء الله خير، متقلقيش، وأنا بكرة بإذن الله هنتظرك في نفس الميعاد ده ونروح لهم.
والدة سيف: إن شاء الله، ربنا يريح قلبك يا زينة زي ما ريحتِ قلبي.
***
اليوم التالي في شقة والدة ريهام.
(صوت جرس الباب)
فتحت ريهام وابتسمت لما شافت والدة سيف.
ريهام: إزيك يا طنط؟
والدة سيف بهدوء: الحمدلله يا حبيبتي، كنا عايزين نتكلم معاكي انتي ووالدتك شوية.
نظرت ريهام لزينة وتكلمت بهدوء: آه طبعًا، اتفضلوا.
دخلوا ورحبت بهم ريهام داخل الشقة وجلسوا.
تكلمت ريهام بهدوء: ثواني هنادي ماما من أوضتها.
دخلت ريهام تنادي والدتها وخرجت معاها بعد لحظات.
نظرت لهم والدة ريهام بتكبر وقعدت قدامهم بدون كلام.
نظرت لها زينة بغيظ كتمته جواها.
تكلمت ريهام بتوتر: تشربوا إيه؟
ردت والدتها بقلة ذوق: معتقدش إن عندهم وقت عشان يشربوا حاجة، شكلهم كده جاين يقولوا كلمتين وهيمشوا على طول.
ردت زينة بانفعال: حضرتك إحنا ضيوف في بيتكم وياريت لو أسلوبك معانا يبقى أحسن من كده.
ردت والدة ريهام بعجرفة: مش أعرف انتي مين الأول عشان أعرف أرد عليكِ.
ردت والدة سيف: دي تبقى...
قاطعتها زينة وتكلمت بقوة: أنا أبقى قريبة سيف وجيت مع طنط عشان نتكلم معاكم لآخر مرة ونحاول نوصل لحل ودي.
قعدت ريهام وهي بتنظر لها وتكلمت: انتي قريبتهم إزاي؟ أنا أول مرة أشوفك.
ردت زينة: معلش أصل أنا كنت مسافرة ولسه راجعة، المهم دلوقتي إحنا جايين نتكلم في صلح، إيه رأيكم؟
ابتسمت ريهام وتكلمت بلهفة: سيف اللي بعتكم؟
تكلمت والدتها بقوة: ريهام ادخلي أوضتك.
تكلمت زينة بقوة: إزاي تدخل أوضتها حضرتك والموضوع ده يخصها؟
تكلمت والدة ريهام بقوة: الموضوع ده يخصني أنا لأن أنا الوحيدة اللي أعرف مصلحته.
تابعت بصراخ في ريهام: ريهام قلتلك ادخلي أوضتك.
وقفت ريهام بسرعة وهي حاطة وشها في الأرض ودخلت غرفتها.
استغربت زينة وتكلمت بغضب: حضرتك اللي بتعمليه ده غلط، المفروض بنت حضرتك تحضر الكلام لأنه يخصها.
والدة ريهام: الموضوع ده ميخصش حد غيري لأن محدش في الدنيا هيخاف على مصلحة بنتي أكتر مني.
نظرت لها زينة بدهشة لتتابع والدة ريهام حديثها بقوة.
والدة ريهام: اتفضلوا قولوا الكلمتين اللي عندكم لأني مش فاضية.
اتغاظت زينة جدًا من قلة ذوقها وردت بغيظ: احنا كنا جايين نتكلم في صلح وعايزين سيف يرد مراته وتتنازلوا عن القضايا اللي رافعينها عليها.
استرخت والدة ريهام في جلستها ووضعت قدم فوق الأخرى وتكلمت بغرور: والله أنا قلت لوالدته شروطنا وهي اللي موافقتش.
تكلمت والدة سيف بغضب: اتقي الله، شروط إيه اللي عايزاني أوافق عليها وأنتم مخلتوش حيلة ابني أي حاجة.
تكلمت والدة ريهام بتكبر: والله سبق وقولتلك إن أنا بنتي غالية أوي وفي ألف يقدر قيمتها.
ردت زينة بقوة: بس التقدير عمره ما كان بالمال، لو شايفه إن بنتك تتقدر بالمال يبقى اعذريني لما أقولك إنك كده رخصتي بنتك أوي، لأن أي حاجة بتتشري بالفلوس مهما كان تمنها فهي رخيصة.
وقفت والدة ريهام بغضب وتكلمت بانفعال: لو بنتي مش غالية ما كنتوش جيتوا دلوقتي تبوسوا الأيادي عشان أوافق ترجع.
ردت والدة سيف: إحنا جينا عشان ابني هو اللي غالي وميستاهلش البهدلة اللي هو فيها دلوقتي بسببك انتي وبنتك.
تكلمت والدة ريهام بعنف: هو ابنك لسه شاف بهدلة، ده أنا هلففكم على المحاكم كلها محكمة محكمة وهدفع تمن إهانته ليا ولبنتي غالي أوي.
نظرت زينة لوالدة ريهام بغضب وتكلمت بانفعال: بصراحة الله يكون في عون اللي عندها أم زيك.
تكلمت والدة ريهام بغضب: اطلعوا برا.
أخدت زينة والدة سيف وخرجت، وقبل ما والدة ريهام تقفل الباب اتكلمت زينة بتحدي: نتقابل بقى في المحاكم.
قفلت والدة ريهام الباب بعنف. وخرجت ريهام من غرفتها وهي بتبكي.
ريهام: ليه عملتي كده يا ماما؟ ده أكيد سيف كان باعتهم عشان يصالحني.
ردت والدتها بغضب: لو عايز يصالحك صحيح يجيلك هنا ويتأسف وينفذ كل شروطنا، غير كده مفيش رجوع ولا هيشوف راحة عمره كله.
وقفت ريهام وهي بتبكي وحاسة إنها كده خسرت سيف نهائيًا.
***
بعد خروج زينة مع والدة سيف بكت والدة سيف من الإهانة اللي اتعرضولها وطردوهم بالطريقة دي.
اتكلمت معاها زينة بحزن: متعيطيش يا طنط ومتزعليش نفسك، وأنا أوعدك إن أنا مش هوصلهم للي هما عايزينه وهقف جنب سيف لحد ما ياخد حقه منهم.
تكلمت والدة سيف برجاء: عشان خاطري يا زينة متجيبيش سيرة قدام سيف باللي حصل، سيف لو عرف اللي حماته قالته وعملته معايا مش هيسكت.
ردت زينة بتأكيد: متقلقيش يا طنط، بس يا ريت تبلغي سيف إنه لازم يعملي توكيل عشان أقدر أتابع القضايا اللي رافعينها عليه بشكل رسمي.
ردت والدة سيف: حاضر يا حبيبتي، كتر خيرك وربنا إن شاء الله ينصرك وينصرنا.
***
في وقت متأخر من الليل رجع سيف من شغله ودخل غرفته وقفل الباب خلفه بهدوء.
بعد وقت قليل خبطت عليه والدته ودخلت الغرفة وكانت هتتخنق من ريحة دخان السجاير اللي مالياها.
طفى سيف السيجارة اللي في إيده بسرعة وقرب من والدته واتكلم بقلق: خير يا أمي، إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
نظرت له والدته بحزن وتكلمت: كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع قبل ما تنام.
رد سيف بهدوء: اتفضلي يا أمي.
نظرت والدته لعلبة السجاير الموضوعة قدامه واتكلمت بحزن: من إمتى يا سيف وانت بتشرب الزفتة دي؟ دا انت عمرك يا بني ما حبيت ريحته.
رد سيف بهدوء: أديني بطلع غضبي في أي حاجة يا أمي بدل ما يجرالي حاجة من كتر الهم اللي بقيت فيه.
ردت والدته بحزن: ربنا يبعد عنك أي هم يا حبيبي.
لتتابع بهدوء: انت فاكر محمود اللي في الشارع اللي ورانا اللي كان معاك في المدرسة وانتوا صغيرين؟
رد سيف وهو بيتذكر: آه، ماله؟
والدته: أخته زينة ماشاء الله بقت محامية قد الدنيا وكل الحتة بتشكر فيها وبيقولوا بتخدم كل الناس كبير وصغير.
رد سيف بدهشة: وبعدين؟
والدته: أنا بقى روحت لها وحكتلها حكايتك مع مراتك وهي وافقة تمسك القضية بتاعتك، بس عايزك تعملها بكرة توكيل ضروري.
ابتسم سيف بحزن واتكلم: يعني أنا بقى ليا حكاية وبتتحكي كمان.
ليتابع بسخرية من حاله: هي فعلاً حكاية وتستاهل إنها تتحكي عشان محدش يغلط نفس غلطتي دي تاني.
ردت والدته بحزن: يا حبيبي أنا قصدي إني حكيتلها عمايل حماتك المفترية، منها لله.
لتتابع برجاء: عشان خاطري يا سيف تروح تعملها توكيل بكرة.
رد سيف بجمود: يا أمي أنا مستحيل أتعامل مع ست بعد كده، لو هشوف حد يساعدني في القضايا دي يبقى محامي راجل مش محامية أبداً.
ردت والدته بحزن: يا حبيبي الدنيا فيها الحلو والوحش ومش عشان حظك جه في الوحش تبقى تشوف كل الستات وحشين.
رد بإصرار: بعد إذنك يا أمي، أنا مش هغير رأيي في الموضوع ده ومش هعملها توكيل ومش هتعامل مع ستات تاني نهائي وده آخر كلام عندي.
***
اليوم التالي في منزل زينة قعدت مع والدة سيف.
والدة سيف: أهو هو ده كل اللي حصل، واتجنن أول ما عرف إني عايزاه يعمل التوكيل لمحامية. منها لله، كرهته في صنف الحريم كله.
ابتسمت زينة واتكلمت بهدوء: طب هو فين دلوقتي؟
والدة سيف: الصبح بيكون في الشركة اللي بيشتغل فيها.
زينة: حضرتك عارفة عنوان الشركة دي؟
والدة سيف: آه طبعًا عارفاه.
نظرت زينة قدامها واتكلمت بهدوء: كويس.. قوليلي حضرتك عنوان الشركة اللي بيشتغل فيها وأنا هتصرف.
***
داخل الشركة الهندسية اللي بيشتغل فيها سيف قعد على مكتبه وهو هيتجنن من كتر التفكير وحاسس إنه عجز من كتر الهم وبقى عنده 100 سنة.
تكلم معاه صديقه كريم وهو بيبتسم بمرح: يا عم فكك من الهم اللي انت فيه ده عشان هو يفك عنك ويسيبك.
رد سيف: والنبي يا كريم أنا مش فايقلك.
تكلم كريم بمرح: خلاص بقى يا سيفو، اللي اتكسر يتصلح.. انت شوفلك عروسة بنت حلال كده وتجرب حظك تاني.
رد سيف بقوة: أجرب إيه تاني؟ ابعد عني يا كريم، ده أنا بلوم نفسي كل لحظة وكل ثانية وبقول كان مخي فين لما فكرت اتجوز، يبقى أكرر الغلط مرتين وأتجوز تاني.
تكلم كريم بتأكيد: لا ما انت مش هتكرر الغلط، انت شوف انت غلطت في إيه ومتكرروش تاني وأنا متأكد إن ربنا هيرزقك بواحدة بنت حلال.
دخلت زينة بابتسامة: صباح الخير.
نظر سيف وكريم للبنت الجميلة اللي دخلت مكتبهم وعلى وجهها ابتسامة.
اتحرك كريم من مكانه وهو بينظر لها بإعجاب واضح جدًا واتكلم معاها برقة: صباح الجمال.
ابتسمت زينة ونظرت خلفه لسيف اللي متحركش من مكانه وتابع عمله وكأنها مش موجودة.
واتكلمت زينة برقة: أنا كنت بسأل عن المهندس سيف.
رفع سيف وجهه ونظر لها بدهشة ورجع كريم خطوتين للخلف وهو بينظر لسيف.
وقف سيف من على مكتبه واتكلم بجمود: أنا سيف.
ردت برقة: وأنا زينة.
ابتسم كريم ببلاهة واتكلم وهو بيمد إيده لها بالسلام: وأنا كريم.
نظرت زينة لإيديه واعتذرت بهدوء: آسفة مبسلمش.
رد كريم بابتسامة: حقك.
قرب سيف منها واتكلم بجمود: زينة مين؟
ردت زينة بابتسامة: زينة المحامية.
افتكر سيف كلام والدته واتكلم ببرود: آه هو انتِ.
ردت برقة: آه أنا.
تكلم كريم بهمس وهو بيقرب من سيف وبيغمز له: شكل بنت الحلال سمعتنا وجتلك هي بنفسها.
رواية دمرت حياتي الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
وقف سيف: أنا سيف.
فردت برقه: وأنا زينة.
ابتسم كريم ببلاهة واتكلم وهو بيمد يده لها بالسلام: وأنا كريم.
نظرت زينة لإيديه واعتذرت بهدوء: آسفة مبسلمش.
رد كريم بابتسامة: حقك.
قرب سيف منها واتكلم بجمود: زينة مين؟
ردت زينة بابتسامة: زينة المحامية.
افتكر سيف كلام والدته واتكلم ببرود: آه هو انتِ.
ردت: آه أنا.
اتكلم كريم بهمس وهو بيقرب من سيف وبيغمز له: شكل بنت الحلال سمعتنا وجتلك هي بنفسها.
نظر له سيف بغضب واتكلم بصوت منخفض هو أيضاً: اسكت أنت مش فاهم حاجة.
نظرت لهم زينة وهم يتهامسون واتكلمت بهدوء: هو في مشكلة ولا حاجة؟
اتكلم كريم: لا أبداً، دا أنا كنت عايز أستأذن منكم يعني عشان تتكلموا براحتكم.
وخرج كريم بسرعة وتركهم لوحدهم.
اتكلمت زينة بهدوء: مش هتقولي اتفضل؟
يرد سيف بجمود: إحنا مش في كافيه هنا عشان أقولك اتفضلي، إحنا هنا في شركة.
قربت زينة منه واتكلمت بقوة: ليه مش عايز تعملي التوكيل عشان أساعدك؟
نظر لها بطرف عينيه واتكلم وهو بيتابع شغله: أنا مش محتاج حد يساعدني وخصوصاً لو واحدة ست.
ردت زينة بهدوء: أفهم من كلامك ده إنك بتخاف من التعامل مع الستات.
رد وهو بينظر لها بقسوة: لا، أنا بكره الستات لأنكم ملكوش شخصية وبتسيبوا حياتكم لأي حد يتحكم فيها.
اتكلمت بتحدي: مش معنى إن واحدة اتخلت عنك يبقى الكل كدا؟ أنا فاهمة كويس أنت خايف من إيه، أنت خايف دلوقتي تثق فيا وأنا كمان أتخلى عنك صح؟
رد سيف بغضب: أنا مش خايف من حاجة، أنا مش عايز أتعامل مع أي ست وأظن دا من حقي.
ردت بقوة: بس دا خوف وعدم ثقة في النفس، أنت فقدت الثقة في نفسك لدرجة إنك بقيت بتخاف من كل الستات وعشان كدا فكرت في الهروب وإنك تبعد نفسك عن التعامل مع أي ست، بس صدقني دا مش حل لأن الدنيا اتخلقت عشان يعمرها الرجل والمرأة، مينفعش الرجل لوحده ولا المرأة لوحدها. ياريت تفكر في كلامي دا كويس وتعرف إن أنا فعلاً عايزة أساعدك. عن إذنك.
خرجت زينة من مكتبه ووقف سيف وهو بيفكر في كلامها.
دخل كريم المكتب وهو بيتكلم معاه بمرح: إيه المزة الجامدة دي؟ أنت تعرفها منين؟
نظر له سيف بغضب وللحظة شعر بالضيق إن كريم اتكلم عنها واتغزل فيها بالطريقة دي قدامه.
وفجأة أخد حاجته وساب كريم في المكتب وخرج هو بسرعة.
في المساء...
في وقت متأخر من الليل رجع سيف البيت وخبط على غرفة والدته بهدوء.
سمع صوت والدته وهي بتسمح له بالدخول.
دخل بتردد وقرب منها واتكلم بابتسامة: عاملة إيه يا حبيبتي؟
ردت والدته بهدوء: الحمد لله يا حبيبي، أقوم أحضرلك العشا؟
قبل سيف يديها واتكلم بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، بس أنا مليش نفس.
نظرت له والدته بحزن على حاله.
نظر لوالدته بتردد واتكلم بهدوء وهو بيعطيها ورقة: أنا عملت التوكيل للمحامية، اتفضلي.
اندهشت والدته وأخدت منه التوكيل واتكلمت بذهول: غريبة، يعني إيه اللي خلاك تغير رأيك؟
رد بهدوء: لأني محبتش أزعلك.
ليتابع بتأكيد: بس ياريت تبلغيها إني مش هقدر أحضر معاها جلسات أو أي حاجة لأني مشغول.
ردت والدته بابتسامة: متقلقش يا حبيبي، هي فاهمة ظروفك ومقدرة.
ابتسم لوالدته واتكلم بهدوء وهو بيتجه لخارج الغرفة: تصبحي على خير يا والدتي.
والدته: وانت من أهل الخير يا حبيبي.
اليوم التالي.
في منزل زينة.
والدة سيف: والله يا بنتي أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنه عملك التوكيل بسهولة كدا.
ردت زينة وهي بتنظر قدامها وبتتذكر كلامها مع سيف بابتسامة: هو مش بسهولة أوي بس المهم إنه اقتنع الحمد لله.
لتتابع بقوة: كدا أقدر أرد على القضايا بتاعتهم بقضايا تانية وإن شاء الله ربنا ينصرنا عليهم.
*****
بعد أسبوعين.
في شقة والدة ريهام.
قعد مدحت مع خالته: طمنيني يا خالتي عاملين إيه؟
ردت والدة ريهام: اطمن يا حبيبي الحمد لله كويسين، المهم طمني عامل إيه في القضايا المرفوعة على الموكوس ده؟ أنا عايزة أجيب مناخيره الأرض ويجي هنا يبوس الايادي زي ما قولت لـ ريهام عشان تعرف إن أنا قد كلمتي.
اتكلم مدحت بتأكيد: طبعاً يا خالتي أنا وعدتك، بس في توكيل عام لازم ريهام توقع عليه عشان أقدر أجيب مناخيره الأرض.
ردت خالته بثقة: وماله، تمضي يا حبيبي على كل اللي أنت عايزه بس تجبلي جوزها دا مزلول.
اتكلم مدحت بمكر: هيحصل يا خالتي اطمني.
اتكلمت والدة ريهام: مطمنة يا قلب خالتك طول ما أنت موجود.
*****
اليوم التالي..
في الصباح الباكر...
في شقة والدة سيف...
استمعت إلى صوت جرس الباب وذهبت لتفتح.
زينة بابتسامة: صباح الخير.
ردت والدة سيف بسعادة: صباح السعادة لقلبك، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ اتفضلي يا حبيبتي.
دخلت زينة وهي بتنظر حولها بتوتر واتكلمت بهدوء: هو سيف هنا يا طنط ولا خرج؟
ردت والدة سيف: لا يا حبيبتي لسه مخرجش، هو بيجهز في أوضته عشان يروح الشركة.
اتكلمت زينة براحة: طب كويس، أصل في جلسة النهاردة وبصراحة سيف لازم يحضر معايا الجلسة دي.
ردت والدة سيف بتوتر وهي بتنظر على أوضته: بس انتي عارفة يا زينة إن سيف مش عايز يحضر جلسات.
ردت زينة بهدوء: عارفة يا طنط، بس صدقيني حضور سيف الجلسة دي هيكون في صالحه.
خرج سيف من غرفته وهو بكامل شياكته.
ابتسمت والدته واتكلمت بسعادة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك يا رب يا ابني.
رواية دمرت حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
نظرت له زينة واخفضت بصرها بسرعة بخجل.
اقترب منهم سيف وتكلم مع زينة بابتسامة هادئة:
صباح الخير.
ردت بخجل:
صباح النور.
تكلمت والدة سيف بدهشة:
انت فيك حاجة متغيرة النهاردة يا سيف؟
رد سيف بهدوء:
اصل عندي مقابلة النهاردة مع شركة كبيرة هعرض عليهم المشروع اللي كنت بشتغل عليه أيام الجامعة. ادعيلي يا أمي المشروع بتاعي يتقبل.
تكلمت زينة بتلقائية وحماس عفوي:
إن شاء الله مشروعك هيتقبل وهتحقق كل اللي بتتمناه.
نظر لها بدهشة وابتسم بهدوء.
شعرت بالخجل من تسرعها واندفاعها في الحديث.
ابتسمت والدة سيف وتكلمت بسعادة:
إن شاء الله يا حبيبي مشروعك يتقبل وربنا هيعوضك وهيراضيك بإذن الله.
رد سيف وهو ينظر لزينة:
إن شاء الله يا أمي.
نظرت والدته لزينة وتكلمت بتوتر:
طب كان في موضوع كده زينة عايزة تكلمك فيه.
نظر سيف لزينة وتكلم بفضول:
خير، أنا تحت أمرك.
نظرت له زينة بعمق واختفى من عقلها كل الكلام.
تكلمت زينة وهي تحاول تفتكر هي كانت عايزة تقوله إيه:
إيه؟
رد سيف بابتسامة:
هو إيه اللي إيه؟
ابتسمت والدة سيف واعتقدت أن زينة محرجة تقول له إنه لازم يحضر معاها الجلسة النهاردة.
والدة سيف:
زينة كانت عايزة تقولك إنك لازم تحضر معاها جلسة النهاردة.
تحولت ملامح سيف للغضب وتكلم بجمود:
والمفروض أحضر ليه؟
تكلمت زينة بهدوء:
حضورك النهاردة هيفرق كتير جداً صدقني.
نظر قدامه بتفكير وتكلم بهدوء:
هي الجلسة معادها الساعة كام؟
ردت زينة بهدوء:
الساعة 10.
نظر في ساعته وتكلم بهدوء:
تمام، يعني ممكن أجي معاكي بعد ما انتهي من المقابلة.
تكلمت زينة:
تمام، خلص مقابلتك وتعالى لي على المحكمة عادي.
رد سيف بهدوء:
تمام.. أنا مضطر أمشي دلوقتي عشان متأخرش.
تكلمت زينة برقة:
بالتوفيق.
خرج سيف ونظرت والدته أمامها بحزن.
والدة سيف:
ربنا يوفقك يا رب يا ابني ويوقف لك أولاد الحلال يا رب.
ردت زينة من قلبها:
ياااااارب.
والدة سيف:
ربنا يوفقك يا رب يا ابني ويوقف لك أولاد الحلال يا رب.
ردت زينة من قلبها:
ياااااارب.
انتهى سيف من مقابلته في وقت متأخر بعد انتهاء موعد الجلسة الخاصة بقضيته وركض بسرعة على المحكمة لمقابلة زينة والاعتذار لها.
في المحكمة..
اقترب سيف من زينة واتكلم باعتذار:
أنا آسف جداً على التأخير بس كان غصب عني والله.
ردت زينة بابتسامة:
مفيش مشكلة، أنا أصلاً طلبت التأجيل.
ابتسم سيف واتكلم بهدوء:
أنا متشكر جداً على تعبك معايا.
ردت زينة بابتسامة:
شكر على إيه، أنا بعمل شغل.
نظر إليها واتكلم بهدوء:
ينفع أوصلك؟
تكلمت زينة بابتسامة:
آه طبعاً ينفع، بس طمني عملت إيه في مقابلتك.
تأملها سيف بعمق. خجلت زينة واحمر وجهها بشدة وخفضت بصرها.
سيف:
الحمد لله، كان واضح إعجابهم بالمشروع بتاعي بس لسه مش هيردوا عليا غير بعد شهر على الأقل.
ردت برقة:
بالتوفيق إن شاء الله.
رد سيف بابتسامة:
إن شاء الله.
بعد شهر...
دخل سيف بيت والدته وهو ينادي عليها بسعادة.
سيف بسعادة:
ماما، انتي فين؟
خرجت والدته وهي تبتسم بسعادة أول ما سمعت صوته المرح السعيد.
والدة سيف:
خير يا حبيبي.
سيف:
باركي لي يا أمي، الشركة وافقوا على المشروع بتاعي وردوا عليا النهاردة، أنا مش مصدق، أنا حاسس إني بحلم.
ابتسمت والدته واتكلمت بسعادة:
ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يفرح قلبك يا رب.
رد سيف بسعادة:
الحمد لله.. انتي عارفة يا أمي إن بالموافقة على المشروع ده أنا كده هاخد فلوس كتير أوي وهقدر أسدد كل الديون اللي عليا وزيادة.. أخيراً هقدر أتنفس وأرجع للحياة تاني.
ردت والدته بسعادة:
اللهي ربنا يكرمك ويزيدك كمان وكمان يا حبيبي، الحمد لله إن ربنا عوض عليك.
سيف بسعادة:
الحمد لله يا أمي، ربنا كرمني بفضل رضاكي ودعاكي ليا.
تكلمت والدته بحب:
ربنا كرمك يا حبيبي لأنك مفترتش على حد.. ربنا يكرمك كمان وكمان يا رب.
ابتسم سيف وهو يفكر في زينة واتكلم من قلبه:
يارب.
بعد أسبوع في منزل زينة
قعدت معاها والدة سيف وهي تتكلم بسعادة.
والدة سيف:
راح امبارح سدد كل الديون اللي عليه مرة واحدة وسدد القرض والحمد لله مبقاش عليه أي فلوس لحد وبيقول إنه إن شاء الله لما يتنفذ المشروع هيكسب أكتر من اللي كسبه ده كمان.
ردت زينة بابتسامة:
الحمد لله.. سيف يستاهل كل خير.
تكلمت والدة سيف بسعادة:
ألف حمد وشكر ليك يا رب.
لتتابع بهدوء:
هو بعتني النهاردة عشان أبلغك إنك تبلغي العقربة أم طليقته إننا هندفع لهم المؤخر والنفقة كله مرة واحدة ونقفل بقى موضوعهم ده بالقضايا بكل حاجة.
تكلمت زينة بهدوء:
بس أنا كده كلامي هيبقى مع المحامي بتاعهم.. هبلغه إنها هتاخد كل حقوقها والموضوع يتقفل.
والدة سيف:
الحمد لله، ده كان هم وانزاح.
لتتابع بخجل:
وانتي كمان يا حبيبتي أتعابك محفوظة متقلقيش.
ردت زينة بحزن:
ليه كده يا طنط؟ هو أنا طلبت منكم أتعاب؟
ردت والدة سيف:
من غير ما تطلبي يا حبيبتي، ده حقك.
لتتابع بتأكيد:
سيف طلب مني أسألك لو تطلبي حاجة، إحنا تحت أمرك.
ردت زينة بابتسامة:
أتعابي كلمة شكراً من سيف، مش عايزة أكتر من كده.
ردت والدة سيف بدهشة:
يعني إيه؟
زينة:
يعني الأتعاب معناها شكر من الموكل للمحامي بتاعه على تعبه، وأنا الشكر اللي عايزاه مش فلوس، أنا يكفيني كلمة شكراً من سيف.
ردت والدة سيف بعدم فهم:
بصراحة أنا مش فاهمة حاجة، بس هقول لسيف وهبلغه اللي انتي طلبتيه ده.
ابتسمت زينة وتكلمت بتأكيد:
أيوه يا طنط، بلغيه إن دي أتعابي اللي أنا عايزاها.
اليوم التالي في شقة والدة ريهام
قعد مدحت مع خالته وتكلم بهدوء:
المحامية بتاع سيف كلمتني النهاردة.
ردت ريهام بلهفة:
وقالت لك إيه؟
تكلم بهدوء:
قالت إنهم جاهزين يدفعوا النفقة والمؤخر مرة واحدة ومن غير محاكم وعايزين ينهوا الموضوع نهائياً.
وقفت ريهام بصدمة:
يعني إيه؟ يعني كده خلاص سيف مش هيرجع لي تاني؟
تكلم مدحت ببرود:
وأنا هعمل إيه يعني يا خالتي؟ والراجل دلوقتي معاه فلوس يدفع، يبقى هجيبه راكع إزاي أنا؟
تكلمت ريهام مع والدتها بانفعال:
والعمل يا ماما، يعني أنا خلاص كده بيتي اتخرب؟
تكلم مدحت بدهشة:
هو انتي لسه واخدة بالك دلوقتي إن بيتك اتخرب!!!!!
صرخت ريهام بصوت عالي:
ماما كانت مفهماني إنه هيرجع تاني زي ما حصل في مشكلة الفرح.. معرفش إنه راح ومش هيرجع تاني.
تكلمت والدتها:
اهدّي يا ريهام وأنا هخليه يرجع لك والله.
ريهام بصراخ:
يرجع لي إزاي وهو باعت بيقول إنه عايز ينهي موضوعنا نهائياً؟
تكلمت والدتها بقوة:
اتصرف يا مدحت، اعمل أي حاجة.
رد مدحت بهدوء:
أنا مش فاهم فين المشكلة دلوقتي، يعني الراجل دلوقتي هيدفع لكم الفلوس اللي انتوا طلبتوها، عايزين إيه تاني؟
ردت ريهام ببكاء:
أنا عايزة أرجع لجوزي، أنا مكنش ليا أي طلبات غير إنه يرجع لي.
تكلم مدحت:
والله موضوع رجوعكم ده أنا مقدرش أتصرف فيه، أنا عملت اللي أقدر عليه وبس.
وقف مدحت عشان يمشي.
تكلمت خالته بغضب:
انت هتروح وتسيبنا في المشاكل دي لوحدنا؟
اتكلم بدهشة:
أنا شايف إن مفيش أي مشاكل دلوقتي، وأظن إن ريهام طلعت من الجوازة دي كسبانة بما فيه الكفاية.
ردت ريهام ببكاء:
كسبانة إيه؟ أنا خسرت كل حاجة.
ونظرت لوالدتها واتكلمت ببكاء:
يا ريتني ما كنت مشيت وراكي، خربتي بيتي.
جرت ريهام على غرفتها وخرج مدحت وقعدت والدة ريهام وهي تفكر كيف ترجع سيف لريهام.
في شقة والدة سيف
قعدت معاه والدته واتكلمت بابتسامة:
بصراحة يا سيف، أنا مش فاهمة هي تقصد إيه من كلامها ده، ويعني إيه أتعابها كلمة شكراً منك.
ابتسم سيف واتكلم بهدوء:
بس أنا فاهم هي تقصد إيه يا أمي، وهي فعلاً تستحق أكتر من كلمة شكراً.
تكلمت والدته بهدوء:
يعني هتعمل إيه؟ هتروح تشكرها؟
ابتسم بهدوء:
آه طبعاً، لازم تاخد أتعابها.
نظرت له والدته بعدم فهم ونظر سيف أمامه بشرود وهو يبتسم.
اليوم التالي في شقة والدة ريهام
خرجت ريهام من غرفتها بلبس خروجات.
تكلمت والدتها بدهشة:
رايحة فين يا ريهام؟
تكلمت ريهام:
رايحة بيت جوزي يا ماما.
وقفت والدتها وكلمتها بدهشة:
جوزك مين؟
ريهام بقوة:
سيف جوزي يا ماما، أنا متجوزتش غيره.
ردت والدتها بدهشة:
ريهام انتي كويسة.. انتي مش عارفة إن سيف طلقك؟
ردت ريهام:
هطلب منه يرجعني ليه تاني.
والدتها:
إزاي يعني؟
ريهام:
يعني هروح أعتذر له وأطلب منه نرجع لبعض وننسى كل اللي حصل.
ردت والدتها بغضب:
يعني إيه تروحي تعتذري له؟ انتي عايزاه يشوف نفسه عليكي ويدوس على كرامتك؟
تكلمت ريهام بقوة:
مفيش كرامة بين الراجل ومراته، وبعد إذنك يا ماما أنا عارفة مصلحتي كويس وعارفة أنا بعمل إيه، عن إذنك.
خرجت ريهام وجلست والدتها تفكر بغضب إن كده سيف انتصر عليها وأخذ منها بنته.
في مكتب زينة
ذهب سيف لمكتب زينة المتواضع في المنطقة اللي هما عايشين فيها وطلب إنه يقابلها.
دخلت غرفة مكتبها وابتسمت زينة وهي ترحب به.
زينة:
عارفة إنك أكيد بتقول إيه المكتب الصغير ده.
رد سيف بابتسامة:
بالعكس، المكتب لطيف جداً.
لتتابع بهدوء:
أنا جيت عشان أشكرك بنفسي على وقفتك معايا لحد ما خرجت من أزمتي.
ردت زينة بلطف:
أهي ابتسامتك دي هي أتعابي اللي كنت محتاجاها، أنا فعلاً مش بحس إني عملت حاجة غير لما أشوف ابتسامة من القلب على وجه الموكلين بتوعي.
ابتسم سيف واتكلم بهدوء:
بس ده مش كفاية، انتي لازم تاخدي حقك بجد.
زينة:
أنا كده أخدت حقي صدقني، وبعدين مش دايماً الفلوس بتكون سبب للسعادة ومعنى للشكر.. ابتسامة صادقة بتغني عن أموال الدنيا كلها.
تأملها سيف بدهشة وتعمق في ملامحها البريئة الجميلة وشعر بشيء بداخله يجذبه إليها بقوة.
وقف فجأة من مكانه وهو يحاول يمنع نفسه إنه ما يقعش في نفس الغلط بعد ما أخد عهد على نفسه إنه ميفتحش قلبه تاني ومستحيل يترك حياة الحرية اللي رجعت له أخيراً ويقيد نفسه بعلاقة مرة تانية.
رواية دمرت حياتي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
زينه: انا كدا اخدت حقي صدقني.
وبعدين مش دايما الفلوس بتكون سبب للسعاده ومعنى للشكر.
ابتسامه صادقه تغني عن اموال الدنيا كلها.
تأملها سيف بدهشه وتعمق في ملامحها البريئه والجميله.
شعر بشئ بداخله بيجذبه اليها بقوة.
وقف فجأة من مكانه وهو بيحاول يمنع نفسه انه ميقعش في نفس الغلط.
بعد ما اخد عهد على نفسه انه ميفتحش قلبه تاني ومستحيل يترك حياة الحريه الا رجعتله اخيرا ويقيد نفسه بعلاقه مرة تاني.
استأذن بسرعه وخرج.
وقفت زينه وهي بتنظر لخروجه السريعه بدهشه.
في شقة والدة سيف.
فتحت والدته الباب ولقت ريهام واقفه قدامها وبتبكي.
نظرت لها بدهشه واتكلمت بفزع.
والدة سيف: ريهام ايه الا حصل يا بنتي..؟!!
ريهام ببكاء: انا اسفه يا طنط اسفه على كل الا حصل ارجوكي سامحيني وخلي سيف يسامحني.
انا بحبه اوي ومش هقدر اكمل حياتي من غيره.
اتكلمت والدة سيف بدهشه: طب تعالي ادخلي يا حبيبتي مش هينفع نتكلم على الباب كدا.
دخلت ريهام وهي بتبكي وبتنظر حواليها تبحث عن سيف.
قعدت مع والدة سيف واتكلمت ببكاء.
ريهام: هو سيف هنا يا طنط.
ردت والدة سيف: لا يا حبيبتي مش هنا خرج راح مشوار ولسه مرجعش.
شبكت ريهام اكتر واتكلمت ببكاء: انا اسفه يا طنط على كل الا حصل وارجوكي خلي سيف يسامحني ويرجعلي.
اتكلمت والدة سيف بدهشه: يرجعلك ازاي يا ريهام بعد كل الا حصل دا يا بنتي.
وبعدين هو مش انا جتلك بدل المرة كذا مرة وطلبت منكم الصُلح.
ردت ريهام ببكاء: انا كان نفسي ارجعله والله يا طنط بس ماما...
قاطعتها والدة سيف وردت بتفهم: فاهمه يا ريهام بس اعذريني يعني يا بنتي انتي المفروض مكنتيش تدخلي والدتك في حياتك للدرجادي.
في قرارات في حياتك لازم انتي الا تخديها بنفسك.
ردت ريهام ببكاء: بس ماما كانت مفهماني ان سيف هيعمل المستحيل عشان.
ردت والدة سيف: وسيف فعلا عمل المستحيل واكتر من المستحيل عشانك يا ريهام وانتي مقدرتيش ده.
اتكلمت ريهام ببكاء: لا يا طنط والله انا كنت مقدرة.
بس انا بحب سيف وهو من يوم ما اتجوزنا وكان هو على طول سايبني لوحدي وانا اعصابي كانت تعبانه.
لتتابع ببكاء اشد: انا كنت فاكره اني لما هتجوز هنعيش انا وسيف حياتنا كلها سعاده وخروج وفسح.
بس لما اتجوزنا اتصدمت من الحياه الا انا عشتها.
يا طنط انا مكنتش بشوف سيف في ال24 ساعه غير 5 دقايق وهو بينام جانبي على السرير وكان بينام في لحظه من كتر التعب.
يعني لما كنت استغل فرصة انه جانبي واتكلم معاه الاقي رده عليا هو نومه وهو بيسمعني.
ردت والدة سيف بهدوء: بس انتي كدا فكرتي في نفسك وبس يا ريهام مفكرتيش في سيف ولو لحظه واحده.
مفكرتيش ان سيف كان بيتعب قد ايه وهو بيشتغل ليل ونهار عشانك.
مفكرتيش ان هو كمان كان بيحلم بالسعاده الا هيعشها معاكي بعد الجواز.
مفكرتيش هو عمل ايه عشان يقدر يوفرلك كل الطلبات الا والدتك ضغطت عليه فيها.
انتي شوفتي من زويتك انتي وبس يا ريهام.
صدقيني لو كنتي شوفتي الصورة كامله كنتي هتشوفي قد ايه سيف ضحى وتعب عشانك.
ردت ريهام بتأكيد: انا دلوقتي بقيت شايفه الصورة كامله صدقيني.
ردت والدة سيف: بعد ايه يا ريهام.
بعد ما كسرتيه وعقدتيه.
سيف كان بيقف هنا قدام عيني ويلعن اليوم الا فكر يتجوز فيه.
سيف الا طول عمره كان بيكره ريحة السجاير كنت باخد من اوضته الطفاية فيها بالعلبتين خلصانين كل يوم.
سيف مبقاش سيف الا انتي تعرفيه.
ردت ريهام ببكاء: بس سيف بيحبني يا طنط وانا بحبه وصدقيني انا عمري ما هسمع كلام ماما تاني بس هو يرجعلي وانا هعوضه عن كل الا فات.
تدخل سيف على كلامها واتكلم بنفس.
سيف: تعوضيني عن ايه بالظبط يا ريهام وتعوضيني ازاي.
وقفت ريهام ونظرت له باشتياق وقربت منه بلهفه وهي عايزه تضمه.
رفع ايديه يوقفها عشان متقربش منه واتكلم بجمود.
سيف: خليكي عندك يا ريهام متقربيش اكتر من كدا انتي دلوقتي واحده غريبه عني ومتحرمه عليا.
وقفت ريهام مكانها وهي بتبكي واتكلمت ببكاء.
ريهام: انا اسفه يا سيف ياريت تسامحني.
رد سيف بجمود: اسفك مش مقبول يا ريهام وياريت تتفضلي من هنا.
وقفت والدته واتكلمت بحزن: عيب كدا يا سيف دي مهما كان في بيتي.
رد سيف بغضب: وهما عرفوا العيب دا لما انتي روحتيلهم بيتي.
نظرت له والدته بصدمه.
والدته: انت عرفت ازاي ان انا روحتلهم.
رد سيف بقوة: عرفت لاني عارفك كويس يا امي وكنت عارف ان انتي هتروحيلهم وعرفت كمان ردهم عليكي من الحزن الا كنتي بتحاولي تداريه عني.
ليتابع وهو بينظر ل ريهام بجمود: لوسمحتي يا ريهام اتفضلي وياريت متجيش هنا تاني وخلي الست والدتك تجوزك واحد على مزاجها او خليها تطلب من جوز بنت خالتك يشوفلك عريس يكون صاحبه عشان يقدر على طلبات الست الولدة.
ردت ريهام ببكاء: بس انا مستحيل اتجوز غيرك يا سيف.
لتتابع وهي بتحاول تقرب منه: يعني انت يا سيف ترضى ان راجل غيرك يلمسني ترضي ان راجل غيرك ياخدني في حضني.
تأملها بعمق واتكلم ببرود.
سيف: هتصدقيني لو قولتلك انك مبقتيش فارقه معايا.
نظرت له بصدمه واتكلمت ببكاء.
ريهام: للدرجادي يا سيف.
رد بقوة: واكتر.
بكت اكتر واتكلمت: بس الا حصل دا انا مليش ذنب فيه يا سيف مش غلطتي ان انا بسمع كلام ماما لاني واثقه فيها وعارفه انها عايزه مصلحتي.
اتكلم سيف بغيظ: يعني عايزه تفهميني ان والدتك هي الا بعتاكي دلوقت.
ردت ببكاء: لا طبعا انا اتحديت ماما عشانك وجتلك غصب عنها.
اتكلم سيف ببرود: واتحدتيها وجيتي غصب عنها ليه وانتي لسه قايله انك كنتي بتسمعي كلامها عشان هي عارفه مصلحتك.
ليتابع بصوت مرتفع غاضب: ليه جيتي دلوقتي وجايه تطلبي اننا نرجع لبعض وانتي عارفه ان دا ضد مصلحتك الا والدتك تعرفها اكتر منك.
ردت ببكاء: انا جيالك ومده ايدي ليك يا سيف ننسى كل الا حصل ونبدء من جديد.
رد عليها بجمود: وانا مش هطلع احسن منك يا ريهام وزي ما انا جيتلك في يوم وانا مادد ايدي ورجعتيني مكسور انا كمان هرجعك مكسورة.
ليتابع بعنف: اتفضلي يا ريهام بعد اذنك عشان مامتك ما تقلقش عليكي.
بكت بشده ونظرت له بحزن.
تنفس بغضب وتابع بانفعال: امشي ياريهام.
ركضت بسرعه خارج منزله وهي بتبكي.
قربت والدة سيف من ابنها واتكلمت بحزن.
والدة سيف: ليه كدا يا سيف كنت تديها فرصه تانيه.
نظر لوالدته بدهشه واتكلم بزهول: انتي الا بتقولي كدا يا ماما.
ردت والدته بحزن: ايوا انا الا بقول كدا لاني عرفاك كويس يا سيف وعارفه انت قد ايه بتحبه.
رد بقوة: كنت.
نظرت له والدته بدهشه ليتابع بتأكيد.
سيف: كنت بحبها يا امي لكن دلوقتي مفيش في قلبي ليها اي مشاعر لا كره ولا حب انا مبقتش شايفها.
حزنت والدته واتكلمت بهدوء: متضحكش على نفسك يا سيف انا متأكده ان انت بتحبها.
نظر لوالدته واتكلم بهدوء: خلاص يا ماما حكاية ريهام دي اتقفلت وعشان خاطري بلاش تفتحيها تاني.
في شقة والدة ريهام.
رجعت ريهام وهي بتبكي قابلتها والدتها واتكلمت بسخريه.
والدة ريهام: ايه طردك ولا اهانك قدام امه.
دخلت ريهام غرفتها بدون ماترد على والدتها.
وقفت والدتها وهي بتتكلم بقوة.
والدة ريهام: ماشي يا سي سيف ان محرقتش قلبك زي ما انت حارق قلب بنتي كدا مبقاش انا.
خدت والدة ريهام تليفونها واتصلت على مدحت ابن اختها.
والدة ريهام: ايوا يا مدحت انا عيزاك تجيلي ضروري.
بعد يومين.
قعد سيف على مكتبه.
قرب منه كريم واتكلم معاه بجديه على غير العاده.
نظر له سيف واتكلم بدهشه.
سيف: خير يا كريم شكلك مش طبيعي.
رد كريم بجديه: اصل بصراحه كنت عايز اخد رأيك في موضوع كده.
سيف بدهشه: موضوع ايه؟
كريم: موضوع يخص زينه المحاميه الا كانت جاتلك هنا مرة.
دق قلب سيف بعنف لما كريم نطق اسم زينه ونظر ل كريم بانتباه واتكلم بقلق.
سيف: مالها زينه.
رد كريم: كنت عايز اسألك يعني ايه رأيك فيها.
سيف وهو بينظر ل كريم بدهشه: مش فاهم رأيي من نحية ايه.
رد كريم: يا عم ركز معايا انا قصدي يعني رأيك فيها.
في اخلاقها.
في عيلتها.
في امها مثلا متكونش زي حماتك اللهم احفظنا.
شعر سيف بنار في قلبه واتكلم وهو بيحاول يداري غيرته على زينه من مجرد نطق كريم لأسمها.
سيف: برضه مش فاهم انت بتسأل ليه.
رد كريم بسعاده: اصلي بفكر اتجوز وبصراحه من يوم ما شوفتها هنا في المكتب وهي شاغله قلبي وتفكيري.
رواية دمرت حياتي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
دق قلب سيف بعنف لما كريم نطق اسم زينه. نظر لـ كريم بانتباه وتكلم بقلق.
سيف: مالها زينه؟
رد كريم: كنت عايز أسألك يعني إيه رأيك فيها؟
سيف وهو بينظر لـ كريم بدهشة: مش فاهم رأيي من ناحية إيه؟!
رد كريم: يا عم ركز معايا أنا قصدي يعني رأيك فيها.. في أخلاقها.. في عيلتها.. في أمها مثلاً، متكونش زي حماتك اللهم احفظنا.
شعر سيف بنار في قلبه واتكلم وهو بيحاول يداري غيرته على زينه من مجرد نطق كريم لاسمها.
سيف: برضه مش فاهم، أنت بتسأل ليه؟
رد كريم بسعادة: أصلي بفكر أتجوّز، وبصراحة من يوم ما شوفتها هنا في المكتب وهي شاغلة قلبي وتفكيري.
في اللحظة دي سيف كان بيفكر إنه يلكمه في وجهه بقوة.. لكنه منع نفسه بالعافية، لإن مفيش أي رابط بينه وبين زينه عشان يعمل حاجة زي كده.
فكر لحظة مع نفسه، ولقى إن من وجهة نظره إنها تستاهل شخص كويس يحبها ويحافظ عليها، وأكيد مش هتلاقي أحسن من كريم، لإنّه عارفه كويس وعارف إنه أكيد هيصونها ويحافظ عليها.
اتكلم سيف بتأكيد: ونعم الاختيار يا صاحبي، بصراحة هي إنسانة كاملة في كل حاجة.
ابتسم كريم بسعادة واتكلم بمرح: يعني أدوس؟
رد سيف بابتسامة حزينة: دوس وأنت مطمن، واطمن أهلها ناس كويسين.
ابتسم كريم واتكلم بجدية: طب بقولك إيه، أنا محتاج تشجيع منك.
رد سيف بدهشة: تشجيع إزاي يعني؟
كريم: يعني تتكلم معاها كده وتشوفلي الدنيا فيها إيه، قبل ما أعشم نفسي، مش يمكن القلب مش فاضي؟
فكر سيف مع نفسه.. معقول.. معقول فعلاً يكون قلبها مش فاضي.. وليه لأ، دي بنت جميلة جداً وأكيد في كتير حواليها، وممكن فعلاً يكون قلبها مشغول.
بدأت النيران تزيد في قلبه.. يا ترى لو قلبها مشغول، مين الإنسان المحظوظ ده اللي فاز بقلبه؟
***
في شقة والدة سيف.
جلست زينه مع والدة سيف وهما بيشربوا الشاي.
والدة سيف: وبعدين طردها وخرجت يا حبيبتي ودموعها مغرقة وشها.
كانت زينه سعيدة بداخلها إن سيف رفض إنه يرجع لطليقته وقالها إنه مبقاش بيفكر فيها، وكانت مستغربة سعادتها دي جداً وحاولت تداريها جواها.
زينه: بس مش يمكن يا طنط، هو بيحبها بس زعلان منها شوية، ويمكن لما يهدي يفكر يرجع لها؟
ردت والدة سيف بتأكيد: ما أنا كنت فاكرة كده وقولتله الكلام ده، لكنه أكدلي إنها خلاص مبقتش في تفكيره أصلاً.
زادت سعادتها أكتر واتكلمت وهي متوترة، خايفة والدة سيف تاخد بالها.
زينه: عموماً، كل شيء قسمة ونصيب.
والدة سيف: عندك حق يا بنتي، وبعدين إحنا كنا فين وبقينا فين؟ هو أنا كنت أحلم إن سيف ابني ترجع له ضحكته تاني كده؟
ردت زينه بابتسامة: ربنا يسعده دايماً ويرزقه ببنت الحلال.
نظرت لها والدة سيف بابتسامة، ودعت من قلبها إن ربنا يجعلها من نصيب سيف.
***
في شقة والدة ريهام.
قعدت والدة ريهام مع ابن اختها مدحت واتكلمت معاه.
والدة ريهام: بقولك إيه يا مدحت، أنا عايزة في خدمة.
رد مدحت: عنيا ليكي يا خالتي.
والدة ريهام: بص يا حبيبي، أنا عايزة تخطب ريهام.
وقف مدحت بفزع: أنا أخطب ريهام إزاي وأنا متجوز؟
ردت خالته: مش هتبقى خطوبة حقيقية، يعني إحنا هنقول لكل الناس إنك خطبتها، عشان أنا عايزة الخبر يوصل للموكوس اللي كانت متجوزاه.
رد مدحت: وبعدين يعني يا خالتي؟
ردت والدة ريهام: ولا قابليني، إحنا هنقول إنكم اتخطبتوا وهنعرف الناس اللي هيوصلوه الخبر ده، وأنا متأكدة إن النار هتشعلل في قلبه، وهيجي يطلب إنه يرجع لها، أحسن البنت جوه بتموت نفسها عليه، مش عارفة على إيه.
رد مدحت بتفكير: وافرض يعني عرف ومعملش حاجة، إحنا هنعمل إيه؟
ردت خالته: هيعمل.. أنا عارفة إنه بيحب ريهام ومش هيستحمل إنها تتجوز واحد غيره.
رد مدحت بتفكير: موافق، بس بشرط.
سألته خالته بدهشة: شرط إيه؟
اتكلم مدحت: لو هو مرجعلهش، نكمل الموضوع ونتجوز ريهام.
نظرت له خالته بدهشة وسألته: أنت بتتكلم بجد..؟!
رد مدحت: أيوة طبعاً.
خالته بدهشة: ومراتك..؟!
رد مدحت: الشرع محلل لي أربعة.
نظرت له والدة ريهام بتفكير، وبعد لحظات ردت بالموافقة وهي متأكدة إن سيف هيرجع لبنتها.
والدة ريهام: ماشي يا مدحت، لو سيف مرجعلهش، هجوزهاله.
اتكلم مدحت: يبقى آخد موافقة ريهام الأول.
ردت خالته: ريهام ملهاش رأي بعد رأيي، قولتلك موافقة، تبقى ريهام هي كمان موافقة.
اتكلم مدحت بابتسامة: يبقى على بركة الله.
***
اليوم التالي..
في إحدى الأماكن العامة.
قعدت زينه قدام سيف وهي متوترة جداً.
اندهش سيف وسألها بهدوء: مالك متوترة أوي كده ليه؟
نظرت حواليها واتكلمت بارتباك: مش عارفة.
ابتسم سيف واتكلم بهدوء: زينه، أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع، وبصراحة في شخص هو اللي مكلفني أتكلم معاكي في الموضوع ده.
ردت زينه بدهشة: موضوع إيه؟ ومين الشخص؟
رد سيف بهدوء: موضوع يخص الارتباط.
توترت زينه وسألته: مش فاهمة، يخص الارتباط إزاي؟
اتكلم سيف بهدوء: في شخص عايز يتقدم لخطبتك، وكان عايز يطمن الأول، هل في حد في حياتك ولا يتقدم وهو مطمن.
ابتسمت زينه بخجل، واعتقدت إن سيف بيتكلم عن نفسه.. وكان سيف بينظر لها وهو منتظر إجابتها بلهفة، وكان خايف تكون بتحب حد وقلبه يتكسر، وتكون مبتحبش حد وتوافق على كريم، وبرضه قلبه يتكسر.
اتكلمت زينه بهدوء: لا يا سيف، مفيش حد في حياتي.
نظر لها بصدمة وهو مش عارف يفرح ولا يحزن، وطالت نظرته ليها لدرجة إنها قلقت واتكلمت وهي بتشاور بإيديها قدام عينيه.
زينه: سيف، أنت سامعني؟
حرك سيف رأسه بالإيجاب. واتكلم بهدوء.
سيف: يعني أقوله يجيب أهله وييجي يتقدم لخطبتك؟
نظرت له بخجل وحركة رأسها بالإيجاب وهي بتبتسم. وقفت ومشت على طول بخجل.
نظر أمامه بحزن واتكلم بداخله: يا ريتني كنت قابلتك من زمان يا زينه، أكيد مكنتش هتردد لحظة إني أطلبك للجواز، لكن دلوقتي مبقاش ينفع، أنتِ لازم تتجوزي واحد تكوني أنتِ أول زوجة في حياته، زي ما هو هيكون أول زوج في حياتك.
***
بعد أسبوع في منزل زينه.
قعد سيف بجوار والدته، وبجواره كريم وأخو كريم ووالده ووالدته، وأهل زينه.
بعد لحظات دخلت زينه وقدمت العصير، وكانت لابسة فستان طويل وكله زهور، ووشها كان منور من السعادة. وضعت العصير قدام سيف بخجل وخرجت من الغرفة بسرعة.
نظر لها سيف واتمنى لو كانت تبقى من نصيبه.. وبعد عينيه عنها بسرعة، لإن مش من حقه إنه ينظر لها بالطريقة دي.
ابتسم كريم بسعادة وهو بينظر عليها، واتكلم والد كريم مع والد زينه، وطلع بينهم معارف وأصدقاء مشتركين، وده سرّع التعارف بينهم، واتفقوا على كل شيء.
قعدت زينه في غرفتها وهي بتبتسم وبتفتكر نظرة الإعجاب اللي شافت في عيون سيف، وكانت هتموت من الخجل، لإن عنيها ماشفتش أي حد غيره في الغرفة، وكأن الغرفة كانت فاضية ومفيش غيرهم هما الاتنين.
سمعت صوت زغاريط ودخلت والدتها واتكلمت معاها بسعادة: أبوكي بعتني آخد الموافقة بتاعتك قبل ما نقرأ الفاتحة.
هزت زينه رأسها بخجل واتكلمت بكسوف: اللي تشوفوه يا ماما.
ابتسمت والدتها وقالت لها ألف مبروك وخرجت تقول لوالدها.
قعدت زينه في غرفتها وهي بتبتسم بسعادة ومش مصدقة إنها هتتجوز سيف.
كان سيف قاعد ومتوتر جداً أكتر من توتر كريم، وكل شوية كريم يكلمه بهمس ويقوله: هي اتأخرت كده ليه؟
كان سيف بينظر قدامه بجمود، ووالدته كانت حاسة بيه وفاهمة مشاعره اتجاه زينه.
دخلت والدة زينه ونظرت لجوزها بابتسامة وهزت رأسها بالموافقة.
اتكلم والد زين وهو بيضع إيديه في إيد والد كريم.
والد زين: على بركة الله نقرأ الفاتحة.
اتصدم سيف وشعر إن الدنيا اسودت في عينيه، وقرأ معاهم الفاتحة بقلب بيبكي من الحزن والقهر.
نظرت له والدته وربتت على ظهره بحنان.
بعد قراءة الفاتحة، اتكلمت والدة كريم وطلبت من والدة زينه إنها تجيب زينه عشان تقعد جنب كريم ويتكلموا شوية.
دخلت والدة زينه واتكلمت مع زينه بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي.
زينه بسعادة: الله يبارك فيكي يا ماما.
اتكلمت والدتها: مامت العريس عايزة تقعدي جنب العريس تتكلموا مع بعض شوية.
ابتسمت زينه بخجل وخرجت مع والدتها وهي حرفياً هتموت من الخجل وحاسة إن قلبها هيخرج من مكانه.
وقفت زينه على باب الغرفة، ووقف كريم، ووقف سيف هو كمان عشان يسيب مكانه لزينه عشان تقعد جنب كريم.
نظرت له زينه وكانوا بيبصولها الاتنين، لكن هي عينيها كانت على سيف ومش شايفة غيره.
قربت منهم بخطوات بطيئة ووقفت قدامهم وعنيها في الأرض بخجل.
اتكلم سيف بهدوء: مبروك.
ردت بخجل: شكراً.
اتحرك سيف من مكانه واتكلم بهدوء: عن إذنكم.
رفعت زينه عينيها بدهشة لأنه اتحرك من قدامها وسابها واقفة لوحدها.
شعرت بيد بتلمس إيديها وصوت بيتكلم بمرح.
كريم: أظن من حقي دلوقتي أمسك إيدك، مش بس أسلم عليك.
نظرت له زينه بدهشة، واتكلمت والدة كريم بسعادة: اقعدي جنب خطيبك يا عروسة، متتكسفيش.
اتصدمت ونظرت لكريم ورجعت بنظرها بسرعة لـ سيف اللي كان واقف مع أخوها وأخو كريم وبيتكلم معاهم.
في لحظة لقت سعادتها بتروح.. شمعتها بتنطفي.. إزاي هي مش فاهمة حاجة.
اتحركت بسرعة من مكانها وقربت من والدتها واتكلمت بقوة: ماما، تعالي معايا على أوضتي لحظة لو سمحتي.
نظر الجميع لبعض بدهشة وخرجت زينه بسرعة وخرجت والدتها وراها بقلق.
وقفت زينه واتكلمت مع والدتها: ماما، هو أنا اتخطبت لمين بالظبط؟
ردت والدتها: اتخطبتي لمين يعني إيه؟
اتكلمت زينه: يا ماما، إنتوا قريتوا فتحتي مع مين بالظبط؟
ردت والدتها: مع أبو عريسك يا بنتي.
زينه وهي هتتجنن: أبو عريسي مين؟
والدتها: كريم خطيبك.
اتكلمت زينه بصراخ: ينهار أسود! كريم مين؟
والدتها بدهشة: هو أنا مش دخلت سألتك وإنتي وافقتي؟
ردت زينه: أه وافقت، بس مش على كريم ده.
والدتها بدهشة: اومال على مين؟ حيرتيني معاكي.
اتكلمت زينه بصدمة: على…
والدتها بدهشة: على مين؟
نظرت لوالدتها بصدمة وخرجت من الغرفة بسرعة، ودخلت الغرفة اللي موجود فيها كريم وأهله، وسيف ومامته ووالدها وأخوه.
نظر لها الجميع بدهشة وهي عينيها كانت على سيف. قربت منه واتكلمت بقوة: أنت لما قولتلي إن في شخص عايز يخطبني، كان قصدك على مين؟
نظر له سيف بدهشة واتكلم بهدوء: كان قصدي على كريم.
نظرت له بغضب واتكلمت قدام الجميع بقوة.
زينه: أنا آسفة جداً وبعتذرلكم، لإن حصل سوء تفاهم.. أنا موافقتش على خطوبتي لكريم.