الفصل 15 | من 20 فصل

رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
19
كلمة
2,106
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ساره: الو. محمد: ساره، أخيرًا سمعت صوتك. ساره: إزيك يا محمد؟ محمد بعتاب: كويسة يا ساره.. ليه مش بتكلميني زي الأول؟ ساره: معلش يا محمد، أصل مشغولة. محمد: طب أنا عايز أشوفك. ساره بسرعة: أشوفني؟ أشوفني إزاي؟ لالالا ماينفعش. محمد: في إيه يا ساره مالك؟ ساره: معلش يا محمد، قولتلك مشغولة. محمد: بس أنا عايز أقولك حاجة مهمة. ساره: قول يا محمد، دلوقتي أنا سمعاك. محمد: لا، لازم أشوفك. مش هينفع في التليفون.

ساره بضيق: طيب، بص أنا من بكرة هحل محل يوسف في الشركة لحد ما يرجع من الغردقة، ابقى تعالى الصبح. محمد بفرحة: حاضر يا... ساره مقاطعة: معلش يا محمد، أنا مضطرة أقفل. عمو بينادي عليا. ولم تنتظر تسمع الرد منه، وقفت الخط. أما محمد فاستغرب أوي منها. وفي باله: هي بتعمل كده ليه؟ جايز مشغولة.. أكيد مشغولة. *** أما عند يوسف، فهو بيتابع الشغل مع العمال في القرية.

يوسف: هات دي هنا يا مصطفى.. يلا يا جماعة، سرّعوا شوية، لسه ورانا حاجات تانية كتير. وهنا جاء صوت من وراه: -دا أنا حظي حلو بقى إني هقضي أسبوعين بحالهم مع يوسف سليم. يوسف لف لمصدر الصوت. يوسف: أهلاً.. إزيك يا لورا؟ لورا دي تبقى المسؤولة اللي بعتها ماذن تشرف مع يوسف على شغل القرية لحد ما يرجع من شهر العسل. لورا: إيه يا جو، من ساعة ما جيت وأنت شغل شغل. ماتفصل شوية. يوسف: هنعمل إيه.. لازم القرية تخلص قبل أسبوعين.

لورا: عموماً، أنا رايحة مع ناس صحابي ديسكوتيك، إيه رأيك تيجي؟ يوسف: مممم.. معتقدش إني هقدر أسهر خالص النهاردة، أصلي تعبان من السفر وطول اليوم شغل. لا مش هقدر، أنا هطلع أنام. لورا: As you like يا جو، بس بكرة هتسهر يعني هتسهر. يوسف: إن شاء الله. لورا: يلا، see you later. *** اليوم التالي: عند ميرنا وماذن... بيتمشوا على الشط ورجليهم في الماية. ماذن: بتحبي البحر يا رورو؟ ميرنا: ومين مش بيحب البحر؟

ماذن: مش عارف ليه كل البنات بتحب البحر! ميرنا: يمكن عشان رقيق زيينا. ماذن: هههه، أنتِ أرق طبعاً يا حبيبتي. ميرنا بكسوف: ميرسي. ماذن: أنتِ عندك كام سنة يا ميرنا؟ ميرنا: 24 سنة، وأنت؟ ماذن: أنا يا ستي عندي 32 سنة. ميرنا: ماذن، ممكن موبايلك؟ أعمل مكالمة. ماذن: هتكلمي مين؟ ميرنا: هكلم ساره، أصلها وحشتني أوي. ماذن: شكلك بتحبيها، وشكلي هغير منها.

ميرنا: ههههههه، فعلاً أنا بحبها أوي.. أصلنا زي الأخوات من واحنا صغيرين، ما كناش بنصاحب حد، كنا مكتفيين ببعض. ماذن: على أي حال، خدي الموبايل يا ستي، أهو. ميرنا: شكراً يا ماذن. *** أما عند ساره، صحيت الصبح الساعة 7.. وخدت شاور ولبست واستعدت لأول يوم شغل ليها. وقفت قدام المرايا وبصت على نفسها، وخدت نفس عميق وخففت شوية توترها وخوفها. وهنا رن موبايلها وكان الرقم غريب. ساره: الو. ميرنا: ساااره، وحشتيني.

ساره: ميييييرنا.. إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ ميرنا: تمام، أنتِ وحشتيني أوي. ساره: دا أنتِ والله اللي وحشتيني، مش كفاية قعدة لوحدي هنا. ميرنا: البركة في جو يا جميلة، دي في حد ذاتها عندك أكبر من أي حاجة. ساره بتريقة: جو؟ هو فين جو ده؟ ميرنا: قصدك إيه؟ هو لسه بيزعلك برضه؟ ساره: لا.. بس هو سافر. ميرنا: سافر! سافر فين؟ ساره: سافر الغردقة.. قال بيشيك على تشطيبات القرية الجديدة.

ميرنا بتذكر: آه آه، افتكرت الموضوع ده.. طب كويس والله إنها قربت تخلص خلاص.. وبعدين دي مصلحة، هنروح نهيص فيها شوية. ساره: أنتِ يابت ناقصك هيصة؟ ما أنتِ مع جوزك في شهر العسل، عايزة إيه تاني؟ ميرنا بهزار: الله أكبر في عينك يا ساره، هتحسديني؟ مردودالك، هغلس عليكِ أنتِ وجو لما تروحوا شهر العسل. ساره بهيام: همممم، امتى يا ميرنا يجي اليوم ده؟ ميرنا: الله... ساره، أنتِ نمتي يا حبيبتي؟ ساره: نمت إيه بس؟ دا أنا سرحت في كلام...

وهنا يوسف رن عليها. ساره: ميرنا، معايا، هكلمك تاني... وقفت وقالت له: ساره: الو. يوسف: كنتي بتكلمي مين؟ ساره: مش تقول صباح الخير الأول طيب. يوسف: طب صباح الخير، هاه، كنتي بتكلمي مين؟ ساره: هححح، كنت بكلم ميرنا. يوسف: آه.. وهي عاملة إيه؟ ساره: الحمد لله كويسة... وحشتني خالص. يوسف: والله! عموماً، أنتِ كمان وحشتيني. ساره: أنا مش عارفة هقعد إزاي الأسبوعين دول من غيرك، البيت وحش أوي، حاسة إني وحيدة.

يوسف: معلش.. الأيام بتفوت بسرعة، وبعدين الشغل مش هيحسسك بغيابي. ساره: مش هيحسسني إزاي وأنت مبتفارقش عقلي خالص؟ كل لحظاتي لازم تكون أنت فيها.. دا أنا حتى لما بقفل عيني باشوفك. يوسف: بجد! وبتشوفيني إزاي بقى؟ ساره: لما تيجي هبقى أقولك. يوسف: ماشي.. واعملي حسابك، لما أرجع دوغري هنتجوز، مش هستنى أنا خطوبة والكلام الفارغ ده. ساره قلبها دق بسرعة وقالت له: مش بسرعة أوي كده؟ يوسف: وهو ميرنا وماذن أحسن مننا؟

ما هما اتجوزوا بسرعة.. وبعدين هقولك بصراحة، أنا مشيت مخصوص عشانك. ساره بصدمة: عشاني! يوسف: آه.. أصلك شهية أوي قدامي وأنا مابمسكش أعصابي كتير، فقررت أمشي. ساره بكسوف: طيب، متتأخرش عن أسبوعين. يوسف: ماشي.. ما علينا، جهزتي؟ ساره: آه. يوسف: إيه مالك؟ في إيه؟ ساره: ما فيش، بس متوترة شوية. يوسف: متقلقيش، قولتلك.. كل حاجة في أولها صعبة، بس شوية شوية بتبقى سهلة. ساره بتنهيدة: ربنا يستر.

يوسف بتحذير: ساااره.. من البيت للشركة، ومن الشركة للبيت. وقبل ما يخلص الدوام تمشي قبل الموظفين، فاهمة؟ ساره: حاضر. يوسف: ومش عايز كلام كتير مع الموظفين الرجالة، ويا ريت ما يبقاش فيه كلام غير مع البنات بس. ساره: حاضر. يوسف: وسوقي براحة. ساره: حاضر.. وهشرب اللبن وهغسل سناني ورجلي قبل ما أنام. يوسف: دا أنتِ بتهزري بقى. ساره: ههههههه، طيب خلاص، متزعلش.

يوسف: ماشي.. بس أوعي تفتكري إني عشان مش هبقى موجود ومش شايفك بتعملي إيه، يبقى مش هعرف عنك حاجة. لا، أنا كل حاجة بتوصلني. وعايزك تعرفي إني مدياكي ثقة، بس لو ضيعتيها، عمري ما هديهالك تاني أبداً. ساره بخوف: لا، متخافش، والله أنا هعمل كل اللي أنت عايزه، هعمل كل اللي بتقول عليه. يوسف: هنشوف.. أنا مضطر أقفل دلوقتي، عندي شغل. هخلص وهكلمك، سلام. ساره: ماشي، سلام. أعشق رجلاً يسكن بين رجال الأرض يقيدني، يحررني، يـُفقدني عقلي

يعلقني بحبال الحب ويلملم أحاسيسي يبعثرني، يستعمرني ويدللني يشطرني نصفين، نصفاً معه ونصفاً يعيش لأجله أعشق رجلاً... يقلب تاريخي، يقتحم ذاكرتي ينحشر بمخيلتي يعانق أحاسيسي،، هناك رجل، يسكن عمري وكأنه مولود من رحمي "أعرف رجلاً حين يحبني تغار نساء العالم أجمع" يغريني بثقافته واهتمامه وجنونه وحنانه أهوى رجلاً... ينسدح في هواء أهدابي، يغرقني.. ويغرق في يمثل النار يشغلني، مثل الثلج يدفيني

يغمرني بعطف حبه وينفرش فوق جسدي كمعطف حرير أقرأ موسيقية العشق في عينيه أسير معه إلى المجهول من دون أن أخشى من أي مكروه تذوب نفسي برجل يلاحقني بعطر الورد... يستنشقني وكأنه القدر أعرف رجلاً يسكن عمري... علمـني أن العمر لنا ومنحني الثقة بعمري وغير ترتيب الأفكار في عقلي "لذا ها أنا الآن أشهد... ألا رجلاً بالعالم استطاع أن يقتحم حنيني إلا أنت" فاتن حمود. وقفت ساره مع يوسف ونزلت وفي طريقها إلى الشركة...

ووصلت ودخلت، ولم تسلم من عيون كل الموجودين هناك، سواء بنات أو شباب. وسمعتهم وهم بيتكلموا عليها. واحدة قالت: دي ساره سليم، يابنتي، واحدة من صحاب الشركة. واحدة تانية قالت: بس دي جميلة أوي. واحدة ردت عليها بغيظ: عادي يعني، مش لدرجة جميلة. ردت عليها التانية: النظر إيه؟ مش شايفة شقرا وبيضا وعيونها زرق إزاي. أما الشباب فاكتفوا بالصمت والنظر ليها، وكلهم متنحين لحد ما طلعت.

ولكن كان فيه واحد بيراقبها بعيونه من أول ما دخلت "كريم". كريم: في إيه يا جماعة، متنحين كده ليه؟ زميله: أنت مش شايف الصاروخ اللي دخل علينا ده؟ كريم: شايف يا خوي، بس عينك دي صحبت الشركة. زميله: يا عم، أنا عملت لها حاجة؟ أنا ببدي إعجابي بس. كريم: لا يا شيخ.. طب يلا على الشغل. زميله: يلا يا سيدي. طلعت ساره الدور اللي فيه مكتب يوسف وشافت سمر. سمر بابتسامة: أهلاً، آنسة ساره، نورتي الشركة. ساره: أهلاً، أكيد أنتِ سمر؟

سمر: أنا بذاتي.. البوص قال لي إن حضرتك هتبقي مكانه لمدة الأسبوعين اللي هيغيبهم.. وبوصي، هو الموضوع مش معقد خالص، أنا هبقى مع حضرتك خطوة بخطوة، وده برضه جزء من أوامر البوص. ساره بمرح: أنا متشكرة يا سمر، بس مش عايز اكي تزهقي مني، أصلي مسبقش ليا واتعاملت مع موقف يشبه الموقف ده. سمر بضحك: ههههههههههه، متقلقيش خالص يا فندم، الموضوع سهل جداً وهتشوفي. ساره: أنا بقولك بس عشان يبقى عندك صبر.

سمر: أنا سكرتيرة يا فندم، وشغلتي راحت مديري، والبوص مش موجود دلوقتي، بس حضرتك موجودة، وأكيد كل همي هيبقى راحتك. ساره: ميرسي أوي. سمر: اتفضلي معايا أوريكِ المكتب. وراحت ساره مع سمر للمكتب وقعدت، وفهمتها شوية حاجات وخرجت. وبعد شوية دخلتلها. سمر: فيه واحد طالب يقابل حضرتك. ساره: خليه يدخل. سمر: مش عايزة تعرفي هو مين؟ ساره: أنا عارفة هو مين.. هو مش محمد يسري؟ سمر: أيوه يا فندم. ساره: طيب، خليه يدخل واطلبيلنا 2 نسكافيه.

سمر: حاضر يا فندم. وخرجت سمر ودخل محمد. محمد بابتسامة: صباح الفل. ساره: صباح الخير، إزيك يا محمد. محمد: تمام، أنتِ إيه أخبارك؟ ساره: كويسة، هاه، إيه الموضوع اللي كنت عايزني فيه؟ محمد بتوتر: أنتِ متعرفيش أنا عملت كام بروفة على الكلام اللي هقولهولك قبل ما أجي. ساره بضحك: هههههههههههههههههههه، بروفة حتة واحدة؟ ليه يعني؟ هو صعب أوي كده؟ محمد: لا مش صعب، بس زي ما تقولي، طبيعة البني آدم في المواضيع اللي زي دي.

ساره: أنتِ قلقتيني على فكرة، قول يا محمد، في إيه؟ محمد بتنهيدة: بصراحة كده، من غير لف ودوران، أنا بحبك وعايز أتـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...