اليوم التالي: يوم زفاف ميرنا. البيت كله في حالة طوارئ، والكوافير جاءت من الصباح تعمل مسكات وحاجات كثيرة لميرنا. أما ماذن، ذهب مع يوسف لكوافير رجالي وسيجهزان هما الاثنان من هناك. محمد جهز في البيت عادي، وعلى الساعة 8 ذهب لأخته دينا ليحضرها معه هي وزوجها. عند ميرنا، انتهوا من تجهيزها تمامًا وكانت جميلة جدًا في الفستان. الطرحة كانت خطيرة. ميرفت كانت تتحايل عليها ألا تلبس الحجاب في الفرح، لكن ميرنا رفضت رفضًا قاطعًا.
أما سارة، كانت لابسة فستان ذهبي فوق الركبة بحاجة بسيطة، بحمالة واحدة، ضيق وبيلمع. شعرها عملته ذيل حصان. كان ميكس رائعًا: شعرها مع عيونها مع الفستان، كانت ساحرة بمعنى الكلمة. جهزوا كلهم، وجاء يوسف وماذن ومحمد، وكلهم تحت ينتظرون العروسة. وها هي أخيرًا ظهرت ميرنا أمام ماذن. ابتسم ماذن لجمالها بالفستان وزاد إعجابه بها أكثر.
يوسف عندما رأى سارة بالفستان القصير العريان، تضايق لأن كل الناس التي ستكون موجودة ستتفرج عليها وهي بهذا المنظر. أما محمد، فهو في حالة لا يُرثى عليها، متنبل وسرحان من وقت ما رأى سارة. ميرنا قربت عليهم وهي مكسوفة وباصة للأرض. ماذن ابتسم لها وسلم عليها وفتح لها باب السيارة. جلسا بجانب بعضهما في الخلف، ويوسف هو الذي يقود السيارة وسارة معهم أيضًا، لكن في الأمام بجانب يوسف.
إبراهيم وميرفت في سيارتهما الخاصة، ودينا وزوجها مع محمد في سيارته. وصلوا القاعة المجهزة للفرح في أكبر فنادق البلد. تم عقد القران وبدأ ماذن وميرنا في الرقصة الأولى. طول الرقصة ميرنا باصة للأرض ومكسوفة تحط عينيها في عين ماذن. ماذن: هتفضلي باصة للأرض كده كتير؟ ميرنا بكسوف: عادي يعني. ماذن: هو إيه اللي عادي؟ بصيلي. ميرنا بصت له. ماذن: ما شاء الله.. عينيكِ جميلة أوي. ميرنا اتكسفت خالص ومردتش.
ماذن: تعرفي يا ميرنا أنا حبيتك من يوم ما شفتك في الشركة عند يوسف.. ومن يومها وأنا بفكر فيكي ولحد ما شفتك تاني مرة.. لما هزأتي محمد أخويا في المطعم زاد تفكيري فيكي ومارتحتش غير دلوقتي لما بقيتي مراتي وبين إيديا.. بس ياترى بقى انتي كمان بتحبيني ولا لأ؟ ميرنا بكسوف: على فكرة انت وترتيني أوي. ماذن: هههه ووترك ليه يا حبيبتي ريلاكس.. أنا جوزك دلوقتي. ميرنا: أهي جوزك دي بقى وترتني أكتر.
ماذن بضحك: ههههههه طيب خلاص مش هوترك... المهم تحبي نروح نقضي شهر العسل فين؟ ميرنا: ياااه شهر! ماذن: لا مش شهر طبعًا يعني قولي 10، 15 يوم كده. ميرنا: إيه رأيك في السخنة. ماذن: جميلة... ماشي السخنة. خلصت الرقصة وقطعوا التورتة وبدأ الناس يرقصوا بقى. محمد راح يطلب سارة للرقص. سارة ارتبكت وبصت ليوسف كان قاعد جنبها، لقيته بيبصلها جامد، فرفضت. محمد رجع ترابيزته تاني وهو زعلان. يوسف: شطورة يا حبيبتي بتسمعي الكلام.
سارة: مهو عشانك. يوسف بثقة وغرور: طب ما أنا عارف، انتي تقدري تكسري كلامي أساسًا.... قدامي يلا عشان نرقص. سارة: بجد هنرقص؟ يوسف: انتي لسه هتندهشي؟ يلا قومي قدامي. سارة بفرحة: حاضر. وقاموا رقصوا. وأثناء الرقصة. يوسف بضجر: ينفع اللي انتي لابساه ده؟ سارة: ماله؟ يوسف: ماله يعني إيه؟ مش شايفة عيون الناس راشقة فيكي إزاي؟ اللي يسوى واللي ما يسواش بيتفرج عليكي. سارة: يا يوسف النهارده فرح ميرنا، أنا مش بلبس كده كل يوم يعني.
يوسف: سارة.. أنا مش سهل على فكرة عشان تضحكي عليا بكلمتين. خديها قاعدة كده، لأنك مهما اتكلمتي أنا هعرف إذا كنتي بتقولي الحقيقة ولا الكذب. سارة: أنا عمري ما كذبت عليا أبدًا يا يوسف. يوسف: ممممم واضح.. بصي اقفلي بقى على اللي فات عشان متعصبش، وإياكي تلبسي الكلام الفارغ ده تاني عشان منكدش عليكي. سارة: حاضر......... يوسف بتحبني؟ يوسف: لا. سارة: يوووسف. يوسف: عايزاني أقولك؟
يعني بعد الكلام اللي قولتهولك والضرب اللي ضربتهولك لسه مش عارفه؟ سارة بخضة: يانهار أسود! وأنا لما أحب أتأكد إذا كنت بتحبني ولا لأ أستناك لما تيجي تضربني؟ يوسف بضحك: ههههههههههههههه عارفة يا سارة فيه ستات بتتكيف أوي لما جوزها أو حبيبها يمد إيده عليها. سارة: لا بس ده مش أسلوب... طيب بص سيبك من موضوع الضرب، واضح إنه هوايتك. يوسف ضحك بشدة: هههههههههههههههه كمان خليتي الضرب عندي هواية هههههههه.
سارة: ما أنت مش بتتفاهم غير بالضرب. يوسف: ماشي يا سارة. ها في حاجة تانية حابة تضيفيها لشخصيتي. سارة: ممممم لما يبقى فيه هبقى أقولك. يوسف: ماشي يا ستي. بيعدوا ببقهم عن يوسف وسارة. كان كل الشباب اللي في الفرح عيونهم على سارة وكله لاحظها، لدرجة إن فيه واحد راح يطلبها من إبراهيم. الشاب: إزيك يا أستاذ إبراهيم. إبراهيم: أهلاً يا ابني، أنا الحمد لله كويس، انت مين بقى؟ الشاب: أنا ماهر صالح الكاتب.
إبراهيم بترحاب: أهلاً يا ماهر، تشرفنا، غني عن التعريف طبعًا، مش والدك يبقى صاحب مصانع الحديد برضه؟ ماهر بابتسامة: بالظبط كده. إبراهيم: اتفضل يا ابني اقعد. وقعد ماهر. ماهر: أنا عارف إن الوقت والمكان مش مناسب، بس بصراحة مقدرتش ما أقولش لحضرتك. إبراهيم: خير يا ابني؟ ماهر: أنا بطلب إيد الآنسة سارة بنت أخو حضرتك. إبراهيم: والله يا ابني كان نفسي أقولك آه، لكن سارة مخطوبة. ماهر بصدمة: مخطوبة؟ مخطوبة لمين؟
إبراهيم: لابني.. لابني يوسف. هي طبعًا سارة لسه متخطبتش ليوسف، بس هو قاله كده وخلاص. ماهر بحزن: طب عن إذنك. إبراهيم: اتفضل. وقام ماهر بخيبة أمل وهو بيحسد يوسف على سارة. وهنا يوسف وسارة رجعوا الترابيزة تاني وشافوا شاب كان بيكلم إبراهيم وقام وهو زعلان. سارة: مين ده يا عمو وماله زعلان أوي كده؟ يوسف: ده اسمه ماهر الكاتب، إحنا بنتعامل معاهم في الشغل مع شركتهم.. بس هو كان عايز إيه؟
إبراهيم بضحك: ههههههههه ده ههههههههه ده هههههههههههههههه. يوسف بنفاذ صبر: في إيه يا بابا قول. إبراهيم: ده ههههههههه كان ههههههههه ده كان عايز يخطب سارة. سارة: أنا! يوسف بغضب: يخطب مين؟ وانت إزاي تسمح له يتكلم في موضوع زي ده؟ إبراهيم: ما يتكلم براحته يا ابني.. ما هي سارة كده كده هتتخطب وهتتجوز كمان. يوسف بتعثر وضجر: م.. م.. ما لسه بدري. إبراهيم بخبث: بدري من عمرك يا خوي. يوسف بص لسارة بغضب وقالها: وانتي إيه رأي حضرتك؟
سارة فكرت في ثواني وحبت تغيظه وقالتله: معرفش، يمكن لما نتعرف يطلع كويس. يوسف: لا والله.. يعني موافقة من المبدئي... طب تمام. وقعد طول الفرح ميكلمهاش ومبيبصش حتى عليها، وهي ندمت إنها هزرت معاه، يوسف مش بتاع هزار. وفضل الفرح وكله روح. أما عن ماذن وميرنا، فدخلوا السويت اللي حجزوها في الفندق. ماذن بابتسامة: مبروك يا.. مبروك يا مراتي. ميرنا بكسوف: الله يبارك فيك. ماذن: ميرنا انتي هتفضلي مكسوفة مني كده؟ بصيلي عشان خاطري.
ميرنا بصت له بخجل. ماذن: هسألك سؤال.. انتي بتحبيني؟ وردي عليا بصراحة. ميرنا: جايز موصلتش لدرجة إني أحبك، لكن مرتحالك. لا حظ إنك اتجوزتني بسرعة أوي. ماذن بابتسامة: ماشي يا ستي.. ادخلي انتي غيري هدومك وأنا كمان هغير وهتوضى عشان نصلي سوا، ماشي. ميرنا: ماشي. وقضوا ليلتهم وكانت سعيدة جدًا الحمد لله. أما عيلة آل سليم.. روحوا البيت واتعشوا، ولكن لسه برضه يوسف متغير مع سارة.
وشوية وكلهم دخلوا يناموا. وسارة فكرت الصبح هتروح تقول ليوسف إنها كانت بتهزر لما اتكلمت على ماهر. تاني يوم صحيت سارة، وأول حاجة فكرت تعملها تروح تصالح يوسف وتقوله مكنش قصدها حاجة بالكلام اللي قالته ده. وقامت وروحتله الأوضة وخبطت مرة، اتنين، تلاتة، مردش. ففتحت الباب ببطء، ولكنها لما بصت جوه الأوضة مالقيتش يوسف. فاستغربت، لأن ده يوم جمعة ويوسف مش بيروح الشركة ولا بيروح أي مكان تاني. فراحت سألت إبراهيم.
سارة: عمو هو فين يوسف؟ هو مش النهارده إجازته برضه؟ إبراهيم: أيوه يا حبيبتي إجازة.. بس يوسف سافر. سارة بصدمة: سافر.. سافر إزاي؟ وسافر ليه؟ إبراهيم: سافر الغردقة.. راح يتابع تشطيبات القرية بتاعتنا الجديدة، ما هي قربت تخلص. سارة: طب سافر إمتى؟ إبراهيم: هو مشي الساعة 5 الصبح. سارة بحزن: ماشي يا عمو. ورجعت سارة الأوضة تاني تاني وفضلت تعيط.
كان نفسها تودعه قبل ما يسافر وزعلانة إنه متضايق منها لدرجة إنه مكنش عايز يشوفها قبل ما يسافر. وهنا رن موبايلها وكان يوسف. فردت بلهفة. سارة: الو. يوسف: صباح الخير يا سارة. سارة ببكاء: ليه كده؟ ليه مشيت قبل ما أشوفك؟ يوسف بتأثر: انتي بتعيطي يا حبيبتي؟ أنا آسف بس مرضتش أصحيكِ. سارة ببكاء أكتر: يوسف أنا آسفة والله ما كانش قصدي الكلام اللي قولته امبارح في الفرح، ده أنا كنت عايزة أغظك زي ما انت بتغيظني ديمًا.
يوسف بضحك: ههههههههه تغظيني ههههههه.. طيب ما أنا عارف إنك كنتي عايزة تغيظيني عشان كده أنا عاقبتك وما كنتش بكلمك عشان تحرمي تعملي كده تاني، بس أنا مش زعلان منك. سارة: يوسف طب أنا غلطت في إيه؟ إيه الغلط اللي عملته عشان متخلنيش أشوفك قبل ما تمشي؟ يوسف بحنان: حبيبتي انتي مغلطتيش في حاجة وأنا مش زعلان منك.. وبعدين انتي الصبح كنتي نايمة، دخلتلك لقيتك مستغرقة فمقدرتش أصحيكِ. سارة ببعض هدوء: هترجع إمتى؟
يوسف: بعد أسبوعين إن شاء الله. سارة: أسبوعين يا يوسف! لا تعالى بدري عن كده. يوسف: ما ينفعش يا سارة، الشغل اللي بيبقى في الآخر ده أهم من اللي فات كله، وبعدين عشان أوحشك. سارة ببكاء: انت واحشني على طول يا يوسف. يوسف بضجر: ياربي... سارة أبوس رجلك نفسي تكلميني مرة واحدة من غير ما تعيطي، مافيش موقف بينا حصل إلا لما تختميه بالعياط. سارة: حاضر، أهو خلاص مش هعيط.
يوسف: شطووورة.. بصي بقى أنا عينتك لمدة أسبوع مكاني في الشركة، هتبدأي من بكرة الدوام وسمر هتساعدك، عشان ماينفعش الشركة تبقى من غير مدير لمدة أسبوعين. سارة: لأ لأ مش هينفع، أنا مش بفهم زيك في الشغل. يوسف: متخافيش، قولتلك سمر هتساعدك، وبعدين انتي مش هتعملي حاجات كتير، انتي هتنظمي الأحوال في الشركة عشان متبقاش فوضى، يعني بمعنى أوضح انتي هتديري الموظفين في الشركة مش هتديري الأعمال.
سارة بتردد: يوسف أنا مش خبرة زيك، مش هعرف أتعامل. يوسف: أنا مش بثق دلوقتي غير فيكي، أنا في الأول لما كان بيبقى عندي سفر للشغل كان بابا بينزل الشركة المدة اللي بغيبها، لكن بابا كبر دلوقتي ماينفعش ينزل. سارة: خلاص يا يوسف، بس خليك فاكر إن انت اللي طلبت كده عشان متجيش تلومني على حاجة غلط ممكن تحصل في الشغل.
يوسف: ههههههههههههههه لا لا أنا مش قلقان خالص، أنا عارف إنك هتقدري تمشيها كويس الأسبوعين دول، ومتخافيش لو عاوزتي أي حاجة كلميني، أنا هقولك تتصرفي إزاي. سارة: ماشي. وقفت سارة مع يوسف، وبدأت اليوم مع ميرفت وإبراهيم بملل. من غير ميرنا ويوسف، حسّت إنها وحيدة. أما عن ميرنا وماذن. ميرنا صحيت من النوم، لقيت ماذن بيبصلها ومبتسم. ماذن: صباح الخير يا حبيبتي. ميرنا بابتسامة: صباح النور.. انت صاحي من بدري؟
ماذن: مممم يعني من ربع ساعة كده... بس إيه القمر ده؟ حتى وانتي صاحية من النوم قمر، لا مقدرش على كده. ميرنا بكسوف: هو انت لازم تكسفني على طول كده وخلاص. ماذن: وأكسفك ليه يا حبيبتي؟ انتي مراتي، وبعدين بقى أنا كنت حارم نفسي منك ومن الكلام معاكي أيام الخطوبة عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا، ودلوقتي بقا اتجوزنا، سيبني بقا أطلع اللي جوايا. ميرنا ضحكت بشدة من كلامه: هههههههههههههههههههههههه ماشي طلعه ههههههههههههه...
بس استنى تعالى هنا. ماذن قرب عليها وقالها: بس كده جيت اهو يا قلبي، عايزة إيه؟ ميرنا ضربته في صدره ضربة خفيفة. ماذن بتعب مصطنع: آآآآآآه هتموتيني يا مفترية! أنا عمري قصير معاكي يا ميرنا. آآآه يا ماما تعالي شوفي المتوحشة اللي هتفترس ابنك دي. ميرنا: لا يا شيخ!!! هههههه ماشي بس متتهربش من سؤالي برضه. ماذن: اسألي يا حبيبتي اللي انتي عايزاه. ميرنا: انت بتقول أيام الخطوبة.. ده عند مين ده إن شاء الله؟ ده هما كانوا 3 أسابيع.
ماذن: وحياتك أنا كنت عايز أتوزجك من يوم ما جيت أطلبك من عمي. ميرنا: انت مجنون. ماذن: عشان حبيت واحدة مجنونة زيك. ميرنا بزعل مصطنع: أنا مجنونة؟ طيب ماشي ابعد عني بقى انت وحش. ماذن: طيب خلاص متزعليش.. تعالي أقولك حاجة بقى. ميرنا: لا إحنا متخاصمين. ماذن: تعالي هقولك. ميرنا: لا. ماذن: لا مهو أنا لازم أقولك بقى، تعالي وبعد كده هصالحك. ميرنا قامت تجري من على السرير. ميرنا: ابقى شوف بقى مين اللي هيصالحك.
ماذن: انتي بتغيظيني يا ميرنا؟ طيب انتي حرة بقى. وقام جرى وراها. أما عند سارة، فهي قاعدة في الأوضة حزينة طبعًا ووحيدة. وهنا رن موبايلها وكان محمد. سارة في بالها: أرد عليه ولا مردش؟ يوسف قالي متكلميهوش وأنا مقدرش أكسر كلمته، ماينفعش أخونه في غيابه. بس محمد طيب، وأكيد ميقصدش حاجة من اللي يوسف بيفكر فيها. وهنا فصل الاتصال، ورن تاني. سارة: أنا هرد أشوفه عايز إيه وهقفل تاني على طول. سارة: الو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!