يوسف لف للصوت ولقاه محمد. بصله جامد وماكنش بيفصلهم إلا كام متر. يوسف بابتسامة توعد: اهلا.. تصدق أنا اللي كنت جايلك بنفسي.. بس كويس إنك سبقت وجيتلي برجليك. وقرب عليه ولسا محمد هيتكلم لقا يوسف بينهال عليه بالضرب واللكمات الكتيرة، فاضطر محمد إنه يدافع عن نفسه. وفضلوا هما الاتنين يضربوا في بعض. والعمال والناس اللي حواليهم شافوهم بالمنظر ده، فاتلموا عليهم وحاشوهم عن بعض. ويوسف فضل يزعقلهم عشان يسيبوه. يوسف بزعيق:
سيبوني.. سيبوني هقتله. محمد بزعيق: اهدأ يا يوسف خلينا نتفاهم. يوسف: نتفاهم.. نتفاهم ليه هتفصلني عليها مثلاً؟ وديني لأقتلك وأقتلها. محمد: انت غبي ومش فاهم أي حاجة. يوسف: أنا فاهم كل حاجة من زمان بس كنت مغمض عينيّا، لكن خلاص فتحت. بس برافو يا محمد.. أحيك تكسب.. تكسب جاي تقول لي إنك أنت اللي انتصرت، بس العيب مش عليك أنت مش غلطان، العيب على السافلة اللي مشيت وراك. محمد:
يا يوسف.. أوعى تتكلم عليها كده. قلت لك نتكلم ونتفاهم. يوسف: قسماً بالله لأطلع روحك في إيدي. محمد: وأنا موافق، بس اسمعني الأول. *** أما في بيت آل سليم، في شقة إبراهيم، قاعد هو وميرفت بيتفرجوا على التلفزيون. إبراهيم: هي سارة فين؟ أنا مش سامعلها حس يعني!! ميرفت: هي قالت إنها عايزة تنام. إبراهيم: هي اتغدت؟؟ ميرفت: ولا فطرت ولا اتغدت.. وأنا غلبت معاها مش عارفة فيها إيه مالها!! إبراهيم: أكيد ابنك هو اللي مزعلها.
ميرفت بحنق: جرالك إيه يا إبراهيم؟؟ كل حاجة تحصلها تقول لي ابني ابني. إبراهيم: يعني هي بتكلم مين غيره؟ هي أساساً مالهاش علاقة في الدنيا إلا بيه هو بس، ما أنتِ عارفة إنها بتحبه. ميرفت: عارفة بس مش ضروري يكون هو اللي مزعلها، جايز حد في الشركة مثلاً. إبراهيم: ومين بقى اللي هيجرؤ ويزعل مديرة الشركة؟؟ ما علينا، أنا بفكر أول ما يرجع يوسف نعمل لهم فرح على طول زي ميرنا ومازن كده. ميرفت: ومالك مستعجل كده؟؟!! إبراهيم:
يا ستي عايز أشوف ولاد ابني وأطمن على بنت أخويا قبل ما أموت. فيها حاجة دي؟؟ ميرفت: بعد الشر عليك. متقولش كده تاني. إن شاء الله هتشوفهم هما وعيالهم كمان. إبراهيم: ههههه. يا مين يعيش يا ميرفت.. أنا بس أطمن عليهم واللي فيه الخير يقدمه ربنا. *** أما عند يوسف ومحمد... بعد الناس ما هدّت يوسف بالعافية واقتنعوه يتكلم مع محمد، قعدوهم في حتة لوحدهم عشان يعرفوا يتكلموا. محمد:
بص يا يوسف، أنا عايزك تسمعني للآخر ولو حسيت إن كلامي فيه أي كذب، اعمل فيا اللي أنت عايزه وأنا والله هبقى راضي. يوسف بكظم غيظ: اخلص وهات اللي عندك، عشان أنا جبت آخري خلاص. محمد: ماشي.. أنا أول مرة شفت سارة كانت عندك في الشركة.. وبعد كده اتعرفت عليها أكتر وغيرتها لحد ما بقت بشكلها الحالي الطبيعي، بس هي اللي كانت مخبية كل مفاتنها. يوسف بغيظ وصوت عالي: اخلللللص. محمد:
منكرش إني كنت بعمل معاها كل ده في الأول عشان أتسلى معاها كام يوم.. بس شوية شوية لمست روح سارة وعرفت قد إيه هي طيبة وعلى نيتها ومش خبيثة زي معظم الناس.. بتتصرف على إحساسها من غير ما تفكر، وده أكبر دليل على طبيعتها، وده السبب الرئيسي لحبي ليها. ومع الوقت حبيتها أكتر.. ومن حوالي 10 أيام كنت عندها في الشركة عندك وصارحتها بكل حاجة وعرضت عليها الجواز، بس اتفاجئت من ردها. عارف ردها كان إيه؟ سارة بصدمة: محمد أنت بتقول إيه؟؟
محمد بحب: بقول بحبك.. عايز أتزوجك.. أنا كنت فاكرك عارفة أساساً إني هكلمك في الموضوع ده عشان... سارة مقاطعة: محمد... لو سمحت كفاية. محمد: كفاية إيه يا سارة.. أنا مش فاهم حاجة. سارة: محمد أنا آسفة جداً. واضح إنك فهمتني غلط. محمد: مش فاهم برضه.. متخليكي واضحة يا سارة. سارة: محمد أنا آسفة في اللي هقولهولك، بس ارجوك متزعلش مني.. أنت بالنسبة لي أخويا وما ينفعش الأخ يتجوز أخته. محمد بصدمة وصوت مخنوق: أخوكي. سارة:
أيوه. أنت عارف معزتك عندي عاملة إزاي.. أنت أخ وصديق.. أحسن صديق في الدنيا كمان، وأنا عمري ما هنكر وقفتك جمبي، بالعكس ده جميل وهفضل شايلاه طول عمري وهستنى اليوم اللي هردها لك فيه. محمد بضحك: سارة انتي بتهزري صح؟؟ سارة: أنا بتكلم بجد. محمد: سارة.. سارة أنا عارف إني فاجئتك وأنا مش مستعجل والله، خدي وقتك فكري على مهلك. سارة بتأثر: محمد ارجوك كفاية.. متبوظش الصداقة الجميلة اللي بينا. محمد: في حد تاني؟؟ سارة: أيوه. محمد:
ممكن أعرف مين؟؟ سارة: ممكن... يوسف. محمد: يوسف!! يوسف ابن عمك؟؟ سارة: أيوه. وأنا آسفة كمان. دي آخر مرة هشوفك فيها. أنا وعدته. كفاية إني قابلتك النهاردة من وراه. أنا مش عارفة لو عرف ممكن يعمل إيه؟؟ محمد برجاء: سارة ارجوكِ كفاية تعذبيني وقولي لي إنك بتهزري معايا. سارة: لا يا محمد مش بهزر. محمد: سارة طب انسيه.. عشان خاطري حاولي تنسي أمره وهخليكي مبسوطة. سارة:
مقدرش. أنا بحبه ووعدته. ولو خلفت وعدي ليه عمره ما هيغفر لي أبداً. محمد: بس... سارة مقاطعة: محمد.. يوسف حب عمري، حب طفولتي والمراهقة والشباب.. تفتكر بعد العمر اللي عيشته ده كله في حبه هقدر أشيله من قلبي ومن كياني كمان؟؟ يوسف: وأنا أتأكد إزاي من كلامك ده؟؟ محمد: والله أنا عملت اللي عليا وريحت ضميري.. عشان ما أؤنبش نفسي لو حصل لها حاجة بسببى.. وأنا ما فضلش غير حاجة أخيرة أعملها قبل ما أقوم أمشي.
وطلع من جيبه مصحف صغير وحلف له. محمد: والله العظيم أنا ما لمست سارة لا بالسؤ ولا بالشر ولا عمري فكرت أعمل حاجة زي كده.. وفيه حاجة تانية عايز أقولها لك قبل ما أمشي برضه.. سارة في الأول كانت زي النبتة وأنا يا دوب سقتها وكبرت وبقت وردة جميلة واختارتك أنت عشان تبقى مسؤول عنها، ويأما تهملها لحد ما تدبل وتموت، ويأما تهتم بيها وتديها حنانك عشان تقدر تعيش وتقوى.. سلام يا يوسف. ومشى محمد. وفضل يوسف
يفكر في كلامه وفي باله: معقول يكون كلامه صح؟؟ يعني سارة كويسة.... ودمع. وقال: يعني هي كويسة محدش لمسها.. ياااه كأنه جبل تقيل يا حبيبتي واتشال من على صدري.. آه لو تعرفي يا سارة أنا بحبك قد إيه. ومسك موبايله وكلم إبراهيم. إبراهيم: الو. يوسف: أيوه يا بابا ازيك. إبراهيم: الحمد لله يا ابني. وحشني يا يوسف. يوسف: هههه وانت كمان والله يا بابا. ازيكوا كلكم عاملين إيه؟؟ إبراهيم: الحمد لله كلنا كويسين. يوسف:
احم. قولي يا بابا سارة رجعت من الشركة.. عاملة إيه؟؟ إبراهيم: هحح سارة.. سارة إحنا تعبنا معاها. يوسف بخضة: ليه مالها حصلها حاجة؟؟ إبراهيم: مش عارف. من ساعة ما رجعت من الشركة وهي قاعدة في أوضتها ولا فطرت ولا اتغدت. يوسف بضيق: إزاي يا بابا تسيبوها من غير أكل كل ده؟؟ إبراهيم: يعني هنعمل إيه بس.. كل ما أمك تدخلها الأكل متأكلش وتقول هتنام.. هو أنت زعلتها يا يوسف؟؟ يوسف: أيوه.. بس خلاص أنا راجع بكرة وهصلحها. إبراهيم:
هي التشطيبات خلصت خالص؟ القرية كلها خلصت يعني؟؟ يوسف: آه كله تمام وكويس الحمد لله.. بس يا بابا أنت لازم تجبرها تاكل. إبراهيم: طيب ما تكلمها أنت وقول لها إنك جاي، وأراهن هتيجي تاكل المطبخ كله. يوسف: هههه لا أنا عايز أعملها مفاجأة. أوعى تقول لها يا بابا إني راجع بكرة. إبراهيم: ماشي يا حبيبي مش هقولها.. ترجع بالسلامة. يوسف: الله يسلمك.. سلام. إبراهيم: مع السلامة يا حبيبي. ***
أما سارة قاعدة في أوضتها على السرير في وضع التكور ودموعها بتنزل بصمت وبتعيد شريط ذكرياتها كله مع يوسف من وقت ما كانوا صغار لحد ما كبروا وأخيراً حصل بينهم الحب. كل جسور الود هدمت يا حبيبي... كل إخفاقة قلب قتلتها وهي تنبض في مخدعها... كل الحنين اغتالته يد عنادك... لم تعد تفرحك يا حبيبي سوى دموع عينيّ... ولم يعد يبهرك صراخ اشتياقي... أصبحت بعدك أنيناً يتحرك يملأ فراغات الوادي الحزين بأغنياته. سامح عوض
وهنا رن موبايلها وكان معتز.. فردت. سارة بهذيان: الو. معتز: أيوه مساء الخير يا آنسة سارة.. أنا آسف لو اتصلت في وقت مش مناسب، بس أنا عايز أسأل حضرتك يوسف قال إيه عن الأوراق اللي هتتمضي وحضرتك هتيجي بكرة ولالا؟؟ سارة: أنا.. أنا مش هقدر أجي بكرة. معتز بسرعة: لا ماينفعش حضرتك. الورق ده لو ما اتمدش بكرة هيضيع علينا ملايين. سارة: طيب خلاص هاجي. *** اليوم التالي:
صحت سارة وجهزت وراحت للشركة وطلعت المكتب ومضت الأوراق المهمة وقعدت في المكتب شوية وسرحت مع نفسها ومحستش بالوقت. وشوية اتفتح باب المكتب، انتبهت سارة ولقيته "كريم". سارة: نعم يا أستاذ كريم عايز حاجة؟؟ ولكنه ما ردش عليها وقفل باب المكتب بالمفتاح. سارة: هو أنت بتعمل إيه وإزاي أساساً دخلت هنا؟؟ مين سامح لك تدخل؟ اتفضل اخرج وناد لي سمر. كريم بسحرية: ههههههههههههه. مافيش حد هنا يا آنسة. الشركة فضيت خالص. الدوام خلص من بدري.
وقرب عليها. سارة اتنفضت من مكانها وقامت وفضلت تبعد وقالت له: انت عايز مني إيه؟؟ كريم وهو بيقرب عليها: سؤال حلو.. أنا عايزك أنتِ يا جميلة. سارة بخوف وارتعاش: انت بتقول إيه؟؟ انت اتجننت. كريم: واتجننت ليه يا حلوة؟ هي جت عليا أنا؟ أشمعنى جو ومحمد وماهر؟ سارة بزعيق: اخرس ياحيوان. لما يرجع يوسف أنا هقول له على كل حاجة. كريم: ههههههههههههههههههههههه. لما.. لما بقى يا حلوة خلينا في دلوقتي.
سارة لقيته خلاص قرب أوي فجريت وحاولت تفتح الباب. كريم: ههههه متحوليش يا حلوة الباب مقفول كويس.. ف أحسن لك تبقي عاقلة وتيجي بمزاجك بدل ما تيجي بالعافية. وقرب عليها. *** ما في بيت آل سليم في شقة إبراهيم، الباب خبط. راحت ميرفت تفتح وكان يوسف. ميرفت بلهفة وأحضان: يا حبيبي يا حبيب قلبي. حمد لله على السلامة يا نور عيني. يوسف بابتسامة: الله يسلمك يا ماما. ازيك وحشتيني. ميرفت: الحمد لله يا حبيبي بخير طول ما أنت بخير طبعاً.
وهنا طلع إبراهيم. إبراهيم: مين يا ميرفت؟؟ .. يوسف ازيك يا حبيبي. يوسف راح له وحضنه. إبراهيم: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. يوسف: الله يسلمك يا بابا. إبراهيم: تصدق يا واد أنا كنت حاسس وانت مش هنا إن ضهري مكشوف، بس لما رجعت طمنتني تاني يا ابني. ربنا يخليك ليا يارب. يوسف ميل على إيده وباسها وقاله: ربنا ما يحرمني منك يا بابا. هو أنا إيه أساساً من غيرك؟ ده أنت الكبير هنا يا حج. إبراهيم: الله يخليك يا حبيبي.
يوسف ببحث بعينه: أومال فين سارة؟؟ إبراهيم: لسة ما رجعتش من الشركة. يوسف بص في ساعته وقال: نعم.. لسة ما رجعتش؟ دي الساعة سبعة ونص. إزاي؟ كانت لازم تكون هنا ستة ونص. إبراهيم: الغايب حجته معاه يا ابني. يوسف: لالا الوقت اتأخر بالنسبة لها. وطلع موبايله وكلم معتز. معتز: الو. والله وحشني يا كبير. أنت رجعت إمتى. يوسف: مش وقت سلامات دلوقتي يا معتز.. قولي أنت لسا في الشركة؟؟ معتز: لا أنا مشيت من بدري. ليه بتسأل؟؟ يوسف:
طيب أنت لما كنت هناك سارة كانت مشيت؟ ولا فضلت قاعدة؟؟ معتز: لا أنا مشيت بس هي كانت لسا موجودة. يوسف: طيب الموظفين كلهم مشيوا ولا كان فيه حد هناك. معتز: لا كلنا مشينا بس..... يوسف: بس إيه؟؟ معتز بقلق: يوسف أنت بتسأل ليه؟؟ يوسف: اصل سارة لسا ما رجعتش البيت فقلقان عليها. معتز: لا متقلقش. أكيد ممكن تكون بتشيك على حاجة كده ولا كده.. طب ما تكلمها أحسن. يوسف: آه صحيح.. طيب اقفل أنت دلوقتي. معتز: ماشي. سلام يا كبير.
وقفل يوسف مع معتز وكلم سارة. عند سارة.. كريم قرب عليها وهي جريت وكانت مرعوبة بس مسكها جامد وحاول يبوسها. سارة: قسماً بالله ما هتلمسني إلا وأنا ميتة. كريم: لا يا حلوة متقلقيش مش هتوصل للموت، بس خليكي عاقلة أنتِ. وهنا رن موبايلها وهي مش عارفة تتخلص من مسكته، ف ضربته برجليها ومن أثر الضربة وقع على الأرض، ف جريت على المكتب وشافته يوسف هو اللي بيتصل، فردت بلهفة. سارة: الو. يوسف: أنتِ فين يا هانم كل ده تأخير.
سارة بنجدة وصراخ: الحقني يا يوسف. يوسف بخضة: سارة.. سارة في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!