اقتربت دالين واحتضنت ذراعه وهي تتمتم: متقلقش عليها.. هي في قلب أمين. أماء فراس وهو يربت على يدها المحاوطة لذراعه بهدوء. ابتعدا حينما أتاهم صوت شادي من الخلف: مبروك لأختك يا صاحبي وعقبال ما أفرح فيك.. اا قصدي بيك كده يا رب. فراس وهو يضربه على كتفه بخفة: لا ما أنا شكلي هفرح فيك قبل ما تفرح فيا يا أخويا. شادي وهو يحك مؤخرة رأسه ناظرًا لسندس: أهو وقعت تحت ضرس اللي ما بيرحمش.
ضحكوا بخفة ثم استأذن شادي ليوصل سندس ثم يغادر هو وروح لمنزلهم. بينما غادر عاصم وفاتن بعد انتهاء الأغنية مباشرة. وكذلك حازم الذي قرر أن يرحم بدور مما ترتديه وأخذها لمنزلها وهاتف شدا وأخبرها بأنه سيعود لأخذها بعدما تكون اطمأنت على والدة لؤي. دالين بهدوء: فراس ممكن تفهمني اللي بيحصل حواليا؟ أنا بجد توهت وما بقتش فاهمة حاجة. بابا وأونكل رأفت إيه اللي بينهم؟ وفارس ليه جبت سيرته فوق؟ وقصدك إيه بإنه دفع ثمن صحوبيتهم؟ فراس
وهو يحاوط وجهها بيديه: دالين.. أنتِ.. أنتِ.. دالين: أنا إيه؟ فراس: أنتِ بتحبيني يا دالين؟ توردت وجنتاها وأخفضت وجهها ليرفعه لها بيده مجددًا وهو يتمتم: دالين ردي عليا.. أنتِ بتحبيني؟ دالين بتوتر: اا اشمعنا السؤال ده؟ فراس بهدوء: عشان أنا بحبك.. بحبك وما اعرفش إمتى وإزاي.. بحبك وعايزك جنبي ومعايا.. مش عايز حاجة تفرق بينا.. دالين أنا بجد بحبك. دالين بخفوت:
و.. و وأنا كمان بحبك.. بحبك أوي يا فراس.. وما اتأكدتش من حبي ليك غير لما رجعت لي يوم عيد ميلادك وقعدت تشكي لي أنا دونًا عن العالم كله.. وقتها كنت بتمنى يكون لي الحق إني آخذك في حضني وما أخرجكش منه أبدًا.. كنت بتمنى أقدر أشيل كل اللي على كتافك وأحميك من كل اللي بيحصل حواليك. فراس وهو يقبض على يدها بقوة: مهما كان السبب.. ما تبعديش. دالين: طول ما أنت ماسك يدي عمري ما هسيبك. ***
ذهب عاصم وفاتن إلى الكورنيش. وقد قام عاصم بخلع جاكيت بدلته وقام بوضعه على كتفيها مما منحها دفء افتقدته كثيرًا في الأيام الماضية. ضمته بيديها إلى صدرها تستمتع برائحته المميزة بالنسبة لها والتي تجعلها تغيب في عالمه.. عالمه هو وفقط. عاصم بهدوء: مش زعلانة مني؟ نظرت له فاتن مطولًا ثم مالت برأسها على كتفه وهي تتمتم: أنا كنت زعلانة من كل حاجة إلا أنت. عاصم وهو يرفع ذراعه ليأخذها بين أحضانه:
وأنا بكل قوة جوايا هحاول أعوضك عن كل اللي فات.. اللي فات ده مات خلاص.. مات باللي فيه.. النهارده أنا وأنتِ.. أنا وأنتِ وبس يا تونايا تي. فاتن بابتسامة: كان وحشني أوي اسم تونايا تي منك. عاصم وهو يرفعها عنه ناظرًا لعمق عينيها البندقية: بس؟ فاتن وهي ترمش بعدم فهم: بس إيه؟ عاصم بمكر: اسمك بس اللي وحشك؟ فاتن بخجل: اا آه.. أومال هيكون إيه ثاني يعني! عاصم وهو يقترب منها بهدوء: يعني ما وحشكش أي حاجة غير اسمك؟ فاتن
وهي تضربه على صدره بخفة: عاصم بقى. عاصم وهو يمسك بيدها التي ضربته للتو: عيون عاصم. فاتن بارتباك: عـ عاصم. عاصم بابتسامة وهو لا يزال يقترب ببطء: قلب وروح عاصم. فاتن بارتباك: اا ابعد شـ شوية.. إحنا في الشارع. عاصم بضحكة: لا إحنا مش في الشارع.. إحنا ع الكورنيش. ضربته فاتن على كتفه بغيظ وهي تتمتم: بس بقى. ضحك عليها وهو يتابع: طب إيه.. مش نشوف ميعاد الفرح بقى. فاتن بابتسامة خجولة: أتكلم مع بابا في الموضوع بقى. عاصم:
ده أنا هتخانق مش هتكلم.. ضحكا معًا ليأخذها بين أحضانه لتنعم بدفء قلبه وينعم هو بعبيرها الذي لا يحل لسواه.. هو وفقط. *** كان يقود في صمت تام وهو ينظر أمامه دون أن يتفوه بكلمة أو يصدر عنه أي رد فعل. شعرت بدور بأنه في هذه الحال بسببها.. فهي لم تعطه جوابًا يريح قلبه ويهدئ من نفسه. بدور بتردد: ز زوما. حازم: همم. بدور: أنت كويس؟ ابتسم بسخرية وهو يتمتم: آه يا بدور.. كويس يا حبيبتي. بدور وهي تفرك يديها بارتباك وابتسامة صغيرة
ارتسمت على ثغرها بهدوء: يا إيه؟ نظر إليها عاقدًا حاجبيه: إيه؟ .. لو مش عايزاني أقول كده مش هقول ثاني.. آسف. بدور وهي تتأفف بضجر: إيه هو ده.. وأنا كلمتك. أوقف حازم السيارة على جانب الطريق ثم أخذ شهيقًا طويلًا أخرجه ببطء ثم التفت لها بهدوء وهو يتمتم: بدور.. هو سؤال وجاوبيني بصراحة.. وأوعدك والله مش هزعل ولا أي حاجة.. وعلاقتنا هتفضل زي ما هي لو الإجابة بالنفي. بدور بترقب: إيه؟ حازم بهدوء: بدور أنا بحبك.. أنتِ بتحبيني؟
بدور وقد توردت وجنتاها وأخذت تفرك يديها معًا بتوتر: هـ هو أنت ليه معلق معاك السؤال ده؟ حازم: عشان عايز أعرف إجابته يا بدور.. بتحبيني زي ما بحبك ولا لأ؟ .. عايزاني صديقة زي ما أنا ولا بتحبيني وعايزة تكملي معايا؟ .. أنا محتاج إجابتك يا بدور. بدور وقد أغمضت عينيها بقوة تحاول استجماع شجاعتها ثم خرجت حروفها بخفوت: بحبك. حازم: قلتِ إيه؟! .. عيدي اللي قلتيه ثاني كده. بدور وهي تنظر له بغيظ:
بقولك إيه ما تدوشنيش.. هي ما بتطلعش غير مرة واحدة.. يلا سوق روحني عشان ما أقلعش الفستان ده هنا وأفضحك. حازم وهو يرمش عدة مرات بعدم تصديق.. هل هذه التي توردت منذ قليل حينما أخبرها أنه يحبها؟ .. وهي نفسها التي ركضت من أمامه في توتر حينما كان يقترب منها في فيلا فراس: أنتِ بتتحولي يا بنتي؟ بدور: آه.. وبعُض كمان على فكرة. حازم وهو يعود للقيادة: لا وعلى إيه.. الطيب أحسن. ابتسمت بدور في خفاء.. وابتسم هو الآخر.
فهي تحاول أن تتماسك وألا تبدو خجولة أمامه. *** بينما جلس لؤي على الأرجوحة الخاصة بغرام وجلست بجواره شدا ليتمتم بهدوء: أول مرة أشوفك بفستان. شدا بهدوء: وأنا فعلًا أول مرة ألبس فستان. لؤي: ليه؟ شدا بعدم فهم: ليه إيه؟ لؤي: ليه ما بتلبسيش فساتين؟ .. وليه لبستيه النهارده؟ شدا وهي تنظر له بزيتونيتيها: بجد أنت مش عارف ليه؟ لؤي بمشاكسة: لا مش عارف. شدا وهي تتحرك من جانبه: طيب يا لؤي.. لما تبقى تعرف بقى أبقى أتكلم.
جذبها من معصمها فاختل توازنها لتقع إلى جواره من جديد: لـ لؤي.. لؤي سيبني أقوم. لؤي وهو يتحدث بهمس: ليه؟ شدا بتوتر: لؤي لو سمحت.. ما ينفعش كده. تنهد لؤي بهدوء ثم ترك يدها لتنهض وهي ترتب فستانها بهدوء. لؤي: شدا. شدا: نعم. لؤي: هو.. هو أنا يعني.. أنا.. شدا مقاطعة: أنتَ إيه؟ لؤي: مش عارف.. بس.. أصل يعني.. نفخت شدا بنفاذ صبر ثم ضربت الأرض بقدمها وتحركت من أمامه لتذهب لكنه كان الأسرع حيث وقف أمامها وهو يمسك بذراعيها:
استني بس.. رايحة فين؟ شدا: رايحة في داهية.. اوعى من طريقي. لؤي وهو يقف أمامها يمنعها من الذهاب: مش قبل ما تسمعيني. شدا بنفاذ صبر: اخلص.. عايز إيه؟ لؤي وهو يحاول تهدئة أعصابه: شدا أنا بـ.. قطعه رنين هاتفه.. ليغمض عينيه في نفاذ صبر.. ثم استخرجه ليجده اللواء أمجد. زفر لؤي بضيق وهو يقول بهدوء: لحظة بس.
ثم أجاب على اللواء الذي أخبره بأن هناك قضية ما وأخبره بضرورة الذهاب إليه في الحال. حاول لؤي الاعتراض لكن لم يمنحه اللواء فرصة وأغلق الهاتف. ضغط لؤي على الهاتف بين يديه في محاولة لأن يكتم غضبه ثم نظر لشدا وهو يتمتم: هي ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا أساسًا. شدا بليز ممكن تروحي ماما أنتي وحازم وتهتمي بيها لحد ما أجي. جت لي مهمة فجأة ولازم أمشي. شدا بتأكيد: ما تقلقش عليها. أنا هتم بالموضوع. خلي بالك أنت من نفسك.
لؤي بابتسامة: وأنتي كمان. غادر مسرعًا وتقابل مع فراس ودالين اللذان يتوجهان للمنزل. فراس: لؤي! رايح فين؟ لؤي بأسف: جت لي مهمة ولازم أمشي ضروري. فراس بعد إذنك ممكن تهتم بماما. شدا هتروح معاها لحد ما أخلص. فراس: ولا يكون عندك فكر يا كبير. يلا شوف طريقك. شكره لؤي بهدوء ثم غادر سريعًا. بينما ذهبت دالين تجاه شدا وهي تتمتم بهدوء: دودي أنتي كويسة؟ شدا: آه كويسة. يلا ندخل. عايزة أطمن على طنط جنات.
دلفوا للفيلا وصعدت شدا للغرفة التي تستلقي فيها جنات لتجدها مستيقظة وتنظر للفراغ بشرود. شدا بابتسامة: كده تخضينا عليكي يا طنط؟ السيدة جنات بابتسامة: غصب عني يا بنتي. أنا بوظت الفرح مش كده؟ شدا بنفي: لا طبعًا إيه اللي حضرتك بتقوليه ده. وبعدين غرام خلاص مشيت على بيت جوزها. وحازم هيوصل بدور ويرجع عشان نروح مع حضرتك لإن لؤي جات له مهمة مستعجلة واضطر يمشي. أومأت السيدة جنات بتوتر وهي تتمتم: حياة فين؟ شدا:
تحت مع طنط جومانا. السيدة جنات باندفاع: مع مين؟! شدا باستغراب لاندفاعها: طنط جومانا مامة فراس. السيدة جنات وهي تحاول النهوض: أنا لازم أنزل. شدا وهي تحاول منعها: ليه بس. ارتاحي شوية لحد ما حازم ييجي بس. السيدة جنات بإصرار: لا لا لا لازم أنزل لا. شدا بتعجب: طب حاضر أنا هساعد حضرتك. يلا تعالي. وبالفعل أخذتها من يديها وهي تسندها بهدوء لتنزل بها للأسفل حيث القدر المنتظر.
بينما دلفت دالين وفراس ليجدا والدتهما يجلسان متباعدان عن بعضهما. نظر فراس ودالين لبعضهما وكانت عينا دالين بها تساؤلات عديدة. لكن فراس ليس في وضع يسمح له بالشرح أبدًا. وقفت السيدة جومانا واتجهت إليهما وهي تقول بهدوء: فراس. فراس أنا.. فراس وهو يبتعد عن مرمى يديها التي تحاول أن تلامس وجنتيه بها: أنا مش عايز أسمع حاجة بعد إذنك. السيدة حياة من خلفها: فراس. أنت أنقذت بنتي. وأنا مديونالك باعتراف. نظروا جميعًا تجاهها
في حين نطقت دالين بهدوء: اعتراف إيه يا ماما؟ حياة وهي تفرك يديها معًا: فـ فـ فارس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!