الفصل 22 | من 29 فصل

رواية ضمير ميت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دنيا آلشملول

المشاهدات
18
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

سندس: طيب يا لؤي هتصرف .. بس كلم سي عمرو بيه يخف شوية من سرحانه في غرام ويركز في شغله .. أنت متصور ملف القضية في إيده وقاعد بيرسم عليه اسم غرام .. أنا هنفجر. ضحك لؤي بقوة وهو يقول بهدوء: لا ما هو عمرو هيعمل أجازة من النهاردة لمدة شهر ونص كده .. فرحه آخر الأسبوع. سندس مضيقة عينيها: الواطي مجابليش سيرة. لؤي بتبرير: لا لا متظلميهوش .. أخوها كان هنا ولسه محدد المعاد قبل ما أنتِ تدخلي بثواني. سندس:

تمام تمام .. حسابه معايا بعدين .. هشوف أنا القضية دي ولو احتجتك هكلمك. لؤي: تمام .. بالتوفيق. خرجت سندس بعدما ألقت نظرة سريعة على شادي الذي ينظر تجاهها بضيق وخرجت ولا تعلم لِمَ تلك الابتسامة التي ارتسمت على ثغرها. لؤي بهدوء: إيه مشكلتك مع سندس؟ .. أنت تعرفها؟ شادي بضيق: وأعرفها منين وش الفقر دي؟ .. دي خبطت فيا وأنا جاي على هنا وقلبت عليا القهوة .. دي بجحة بجاحة يا أخي إيه ده! لؤي ضاحكًا:

والله خايف عليك تتكفي على وشك الكفية اللي اتكفيتها. شادي بابتسامة: أتكلم على قدك يا شبح .. وبعدين يا مكفي اتحرك كده وخد لك خطوة .. دي كانت ثواني وهتضربك بوكس معتبر من الغيظ. لؤي بابتسامة واسعة وتنهيدة ارتياح: هاخدها قريب يا شادي .. قريب أوي. بقيت دالين في سيارة فاتن أمام باب القسم ولم تتحرك منتظرة فراس حتى خرج. ترجلت وذهبت إليه سريعًا: فراس .. ممكن ثانية؟ سبقه عمرو إلى السيارة ووقف فراس مقابلها وهو ينظر لها بهدوء:

خير يا آنسة دالين؟ دالين بضيق: بطل تقول يا آنسة. فراس بهدوء: حاضر .. خير حضرتك اتفضلي. دالين مغمضة عينيها بألم ثم استجمعت شجاعتها وقالت بهدوء: أنا في حاجات كتير مش فاهماها .. إيه علاقة والدك بالقضية دي؟ .. ومين اللي كان خاطفني؟ .. وإيه اللي بيحصل ... أنا فعلًا مبقتش فاهمة حاجة. فراس بتنهيدة:

والدي اللي بعت ناس يخطفوكي يا دالين .. وأنا شفتهم صدفة وأنقذتك وعرفت منهم إن أبويا اللي عمل كده .. وأنا عملت كل اللي عملته عشان أعرف السبب اللي خلاه يعمل كده .. ومش بس عرفت السبب .. عرفت السبب وعرفت حقيقة شغله .. ودلوقتي هو مسجون بالتهمتين. دالين مزدردة ريقها بأسف: طـ طب أنا ليه .. هـ هو يعرفني منين .. و .. وليه عمل كده؟

فراس مغمضًا عينيه بضيق .. ماذا يخبرها الآن .. هو نفسه لا يعلم حقيقة الأمر .. هل لوالدها يد حق في موت أخيه فارس كما سمع من والدته ذاك اليوم الذي كانت تتحاور فيه مع والده؟ .. أم أن هذا محض صدفة لا أكثر؟!! فراس بهدوء: اسألي والدك .. أنا معرفش السبب. تركها وذهب .. ففرت دمعة هاربة من عينيها وهي تتمتم بخفوت: أياً كان السبب .. أنا عوضي من كل ده والحاجة الحلوة اللي حصلت لي كانت أنت يا فراس.

تحركت تجاه السيارة وانطلقت بها لمنزلها. وصلا للفيلا وترجل عمرو وفراس وقد لمحا غرام التي تقف في الحديقة مولية ظهرها لهما مرتدية بنطال أبيض برمودا يصل للركبة بفيونكتين من نهايته وفوقه ترتدي تيشرتًا سماويًا صافيًا تزينه كلمات إنجليزية رسمت ببراعة عند الصدر باللون الأبيض وترفع شعرها بإحدى فرش التلوين بإهمال كعادتها وتضع الـ headphone على أذنها وبجانبها كوب النسكافيه المعتاد وأمامها لوحتها الفنية التي أوشكت على إنهائها.

تقدم فراس أولًا حيث قام بجذب الهيدفون أولًا فالتفتت إليه واحتضنته بقوة وهي تتمتم: وحشتني يا فروس. فراس وهو يشدد من احتضانها: ولسه هوحشك أكتر. ابتعدت غرام بعدم فهم قبل أن ترى عمرو الذي نظر لها من خلف فراس لتبتسم بنعومة وهي تقول بهدوء: عموري! فراس: فستان الفرح جاهز ولا لسه هتدوري عليه؟ عقدت غرام حاجبيها بعدم فهم قبل أن ترى ابتسامة فراس لتعلم بأنه قد حدد ميعاد الزواج. صفقت بسعادة قبل أن تقفز إليه مجددًا وهي تحتضنه

بقوة فضحك عليها وهو يقول: مبروك يا قلب فروس. غرام بخجل: يبارك لي في عمرك يا قلب غرامك. عمرو: خلصتوا وصلة الحب بتاعتكوا؟ .. ممكن بقى تاخد جنب يا فراس بيه عشان أبارك لمراتي. فراس: بتقول حاجة يا عمرو؟ عمرو بتنهيدة: لا أبداً .. ده أنا كنت عايز بس أشوف اللوحة اللي رسمتها غرام. ضحكا كليهما عليه قبل أن تتحدث غرام: حددتم المعاد امتى؟ عمرو بحماس: نهاية الأسبوع. غرام بصدمة: نهاية الأسبوع؟!!!! .. بالسرعة دي؟ عمرو: نعم يا أختي؟

.. بالسرعة دي!! .. أنتِ مش ملاحظة إننا أجلناه مرتين؟ غرام بابتسامة: مش قصدي يا عموري .. أنا بس المفاجأة خدتني. عمرو بابتسامة: آه بحسب .. طب إيه .. إيه النظام بقى؟ فراس بهدوء: يلا هندخل لماما ونظبط مع بعض. غرام بتلقائية: طب وبابا؟ تحولت ملامح فراس للتهجم ليتحدث عمرو سريعًا: أنتِ معرضك امتى؟ غرام: آخر الشهر. عمرو: اممم يعني هيبقى في نص شهر العسل .. أوك .. نسافر أسبوعين ونرجع عشان المعرض وبعدها نبقى نسافر تاني لو تحبي.

غرام بحماس: هنسافر فين؟ عمرو بغمزة: خليها مفاجأة. غرام: فراس .. عايزة أكلم دالين. عمرو مقاطعًا: عزمناها النهاردة. غرام بمرح: بجد .. تمام أوي .. بس برده عايزة أكلمها عشان تكون معايا في التحضيرات. فراس: بكرة أبقى أجيب لك رقمها. غرام بهدوء: لو عنوانها يبقى أفضل. فراس بجانب عينه: ادخلي قدامي.

دلفت غرام وابتسامة سعيدة تزين ثغرها .. واتفقوا مع والدتها على كل شيء والتجهيزات كذلك .. وبدأت جومانا من هذه اللحظة في دعوة الأصدقاء والمقربين. وصل حازم وشدا للجريدة وقبل أن ينزلا من السيارة تحدثت شدا بهدوء: حازم عايزة رأيك في حاجة. حازم: إيه هي؟ شدا بهدوء: ما أظنش هتبقى حاجة حلوة إننا نكشف كل شغل رأفت ونعلنه في الجرايد وبنته تتجوز نهاية الأسبوع .. هتبقى في وش فراس وأخته وعمرو كمان. حازم بهدوء: بتفكري في إيه؟ شدا:

رأفت هيتحكم عليه وياخد جزاءه .. أونكل ماجد مفيش حاجة ضده .. فراس هيمسك المستشفى وغير دكاترتها .. مفيش داعي للشوشرة. حازم بابتسامة: ونعم العقل. شدا بابتسامة: ده واجب يا بيه .. يلا انزل خلينا نتكلم مع رئيس الجريدة وربنا يستر. دلفت دالين لمنزلها بهدوء. قابلتها حياة وأخذت تحتضنها وتربت على ظهرها بحنان. دالين بابتسامة: أنا رجعت يا حبيبتي .. أنتِ مش مصدقة ليه؟ حياة بهدوء: كنت هموت عشانك يا بنت قلبي ...

يلا تعالي كلميني في اللي حصل بالتفصيل. دالين باستسلام: يلا. جلست دالين مع والدتها وقصت لها كل شيء .. وبعدما انتهت من سرد ما حدث نظرت لوالدتها بهدوء وهي تتمتم: ده كل اللي حصل .. بس مش فاهمة منين يعرفني أبو فراس .. وليه عمل كده .. ولما سألت فراس قال لي مش عارف السبب واسألي والدك وسابني ومشي. حياة بوجه شاحب:

خـ خلاص يا دالين .. نقفل بقى الصفحة دي .. ونعيش اللي جاي مع بعض .. وربنا يا بنتي ما يعودهاش تاني أبداً .. واهو كل ظالم بياخد جزاءه. دالين وقد استشعرت من نبرة والدتها أن هناك أمرًا ما تخفيه: ماما أنتِ مخبية عني حاجة؟ حياة: اا .. أخبي حاجة إيه؟ .. لا لا أبداً مفيش كده يا بنتي. دالين بشك: متأكدة يا ماما؟ حياة بمزاح حتى تغير الحوار: إيه يا بت ده أنتِ اتعلمتِ التحقيقات ولا إيه! دالين بضحكة خفيفة لتجاري والدتها:

حاجة زي كده .. ده إحنا اتفحتنا أسئلة من لؤي .. مش عارفة أومال لو ما كانش في الصورة من الأول كان عمل إيه! حياة بهدوء: ربنا ما يكتبها تاني يا بنتي .. يلا تعالي عشان ناكل سوا. دالين بسرعة: وحشني أكلك يا حيااااه .. يلا غديني غديني.

ضحكت حياة ودلفت مع ابنتها ليتناولا الغداء بهدوء. بينما ماجد كان يجلس أعلى الدرج وقد سمع كل ما تحدثا فيه. وبقي مكانه يبكي على ما أوصل ابنته إليه، وما عانته بسببه. لكنه أقسم أن يعيد ترتيب حياته من جديد، ويمحو أثر ما حدث من حياتهم، ويعوض حياة عن تلك السنوات التي عاشتها بعيدة عنه، ويعوض دالين عن حياتها بالخارج وعما حدث معها في الفترة الأخيرة. كانت تقف في المطبخ ومعها السيدة سعاد المسؤولة عن الطعام.

صنعت قالب كيك كبير من الشوكولاتة، وزينته من الأعلى بحروف أسمائهم الأربعة: فاتن وشدا ودالين وبدور.

ثم قامت بصنع ثمان من البيتزا بأنواع مختلفة لاختلاف أذواقهم جميعًا. وقامت بتجهيز غرفة الجلوس ليسهرون بها معًا. وقد انتقت إحدى الأفلام الرومانسية. وجهزت أيضًا التسالي والمقرمشات والعصائر. والآن حان الوقت لتنتقي فستانًا مناسبًا للسهرة. فهم عادة بعد سهرة الفتيات تلك يخرجون للنادي ويقضون وقتًا طويلًا على الشاطئ يتحدثون معًا في كل شيء.

صعدت للأعلى وانتقت لنفسها فستانًا من اللون البنفسجي الرائق. طويل بأكمام تنتهي بإسورة عند يديها ويتخصر بحزام أسود، ورفعت شعرها في تسريحة بسيطة، ووضعت القليل من مساحيق التجميل لتخفي آثار الإرهاق عن وجهها. رن جرس المنزل. فنزلت بمرح لتقابل الفتيات. ولكنه كان شادي وروح. ابتسمت روح لها بسعادة وهي تراها تتألق بهذا الشكل الرائع: فاتن! فاتن بهدوء: اتفضلوا. إزيك يا طنط؟ إزيك يا شادي؟ شادي بابتسامة: مش أجمل منك طبعًا.

فاتن بخجل: ميرسي. اتفضلوا. روح: انتي خارجة انتي وعاصم ولا إيه؟ تهجمت ملامح فاتن واحمر وجهها وذبلت عيناها مجددًا. فأدركت روح على الفور بأنهما لم يتصالحا. فاعتذرت بخفوت. لتبتسم فاتن بهدوء: ولا يهمك. البنات هييجوا وهنسهر. روح بابتسامة: يااااه. لسه العادة دي ملزماكم؟ فاتن بتأكيد: وهتفضل ملازمانا على طول. شادي بتساؤل: فهموني بتتكلموا عن إيه؟ روح بابتسامة:

فاتن ودالين وشدا وبدور بييجوا كل فترة كده يعملوا لنفسهم سهرة. أكل وعصاير وجاتوه وحلويات، وفيلم رومانسي أو كوميدي، وبعدها يخرجوا يقعدوا في النادي لوقت متأخر على حسب ما يملوا بقى ويرجعوا. والشقية بتاعتهم بتقول عليها سهرة بنوتاتي. شادي باستفهام: مين الشقية؟ أتاهم صوت دالين من الخارج: أنا. نظر لها شادي: سلام قول من رب رحيم. دالين بحاجب مرفوع: أي شوفت عفريت؟ شادي بابتسامة عابثة: لا شوفت أميرة زمانها. أي الجمال ده. دالين

بابتسامة ثقة وغرور مصطنع: ده أقل ما عندي. شادي بضحكة: يا عيني عليك يا فراس. دالين باستفهام: فـ فراس؟ ماله فراس؟ شادي متمحمًا بخفوت: آآآ. لا يعني عشان فترة ما كنتي عنده ما كنتيش بتحطي ميك أب. دالين بحاجب مرفوع: ودلوقتي مش حاطة ميك أب على فكرة. شادي مغيرًا الحوار: طب إيه. فين المزتين التانيين. ما أنا واضح إن حظي حلو النهاردة بصراحة. وهختار واحدة منكم وأتجوزها. روح بسرعة:

والله يا شادي أنا شيفاك انت وشدا لايقين على بعض أوي. دالين بحمحمة: شدا مين يا طنط. شدا لو سمعتك هتقتل شادي. شادي: لا وعلى إيه؟ روح بابتسامة: المهم. إحنا هنمشي بقى يا تونا. أنا قلت أتطمن عليكي. وطالما دالين رجعت بالسلامة فـ أنا مبقتش خايفة عليكي. ابتسمت فاتن بهدوء. وللمرة الثانية أجفلهم صوت عاصم لتختفي ابتسامتها من جديد ويشحب وجهها على الفور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...