غيث: بصي حواليكي ياروحي هتشوفي كاميرات بكل حته. وأكمل بغمزة: وأنا بصراحة صورت الساعتين اللي قضيناها مع بعض. قال كلماته وعض شفتيه مكملاً: دي كانت أجمل ساعتين بكل حياتي. أنت بتعمل كده ليه؟ قالتها بانفعال. أنا عملتلك. خرجت كلماتها بغضب، ودموعها على خديها. أكمل حديثه دون النظر إليها: عارفة مين اللي بيخبط عالباب من الصبح؟ ده بوليس الآداب. شهقت وهي تضع يدها على فمها بصدمة.
لو فتحت الباب دلوقتي بمنظرنا ده هتطلعي بالملايات، ده غير الفضيحة اللي هتطولك وتطول عيلتك طول العمر. مريم بتلعثم وخوف: أنت... أنت. عندك حل من اتنين. قالها غيث بجدية أخافتها. ليكمل: في مؤذون بالصالة، تطلعي وأكتب عليكي، وبكده يكون راجل ومراته، محدش ليه عندنا حاجة. مهران بهدوء: أيوه، كنت واخدها بحضني. أ... يعني إيه؟ كنت واخدها بحضنك؟ قالت بغضب ودموع. رحت أصالحها، وممكن يكون الروج وصل للقميص لما خدتها بحضني.
وتاخدها بحضنك بإمارة إيه؟ مراتك، أختك. يخصكيش. أجابها ببرود واستدار ليكمل طريقه، لكنه توقف بغضب عندما سمعها. لا يخصني. قالتها بانفعال وغضب أكبر. صوتك ما يعلاش على صوتي يا بنت الناس. قالها، مادًا سبابته أمامها محذراً إياها. شوق دون أن تشعر: لا يعلى ويعلى إزاي ولي... لم تكمل كلماتها حتى شعرت بجسدها يكاد يُسحق وقد التصق بالحائط وهو ممسكاً وجهها يضغطه بقسوة لم تعهدها. نظراته
حادة يقول من بين أسنانه: لما بقول كلمة تتنفذ من سكات، فاهمة؟ كادت أن تختنق بين يديه، دموعها الساخنة تنهمر على وجنتيها بغزارة. أغمضت عينيها تصارع للتتنفس، لا تستطيع التكلم حتى شعرت به يضغط عليها أكثر مكرراً سؤاله: فاهمة؟ هزت رأسها بصعوبة مرات ومرات حتى دفعها بعيد هادراً بحدة: غوري من وشي. غادرت بسرعة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. أما هو فقد جلس على السرير أنفاسه تتعالى. لم يكن ينوي إخافتها لكنه أجبرته.
غيث بغمزة: مبروك يا مراتي. مريم تبكي: لا لا لا، كده مينفعش مراتي تعيط كده باليوم ده. قالها بتسلية: متقولش مراتي، ربنا ياخدك. خرجت كلماتها بشهقات. واهون عليكي جوزي يموت وانتي لسه بزهرة شبابك، يا مراتي. قالها بسخرية. نهضت بغضب تريد المغادرة. غيث: على فين؟ طب ينفع أسيب مراتي تروح لوحدها؟ مريم: ابعد عني، مش طايقة أبص في وشك. غيث: تؤ، يا مراتي، انتي هتشوفيني كتير وكتير أوي كمان، بس لما ببقى عاوز.
ربنا ياخدك. قالتها بغيظ وأرادت المغادرة، لكنه جذبها إليه لترتطم بصدره العريض هامساً أمام شفتيها: على فين يا مراتي، مش هتدي جوزي بوسة... عواطف: مالك يابنتي، زعلانة كده ليه؟ شوق: مفيش. عواطف: متخانقة مع مهران، مش كده؟ لم تستطع التحمل لتبكي بحرقة، تشعر بالوحدة، كانت وحيدة والآن تشعر بالوحدة أكثر، كيف يفعل بها هكذا لأجل فتاة أخرى؟ ارتمت بين أحضان عواطف التي حاولت تهدئتها.
عواطف بهدوء: مش هسألك إيه اللي عمله عشان وصلك لكده، كل اللي عايزة تعرفيه إن مهران طيب وحنين. كانت تتكلم وهي تمسح على شعرها بحنان. أنتي يابنتي لازم تكوني الحضن الدافي ليه. شوق يابنتي بصيلي هنا. رفعت وجهها ومسحت دموعها بابتسامة. أنتي بإيدك تنكدي على روحك، مهران مش زي غيره، انتي أول ست بحياته، فهماني؟ يابنتي، حاولي تفهميه، حاولي ماتكبريش المشاكل مابينكم. الراجل بيحب الوش اللي بيضحك دايماً، ويهرب من النكد، فاهمة.
هزت رأسها بإيجاب. عواطف: قومي اتجهزي عشان زمانه على وصول، وعايزاكي تنسي، تنسيه أي حاجة حصلت مابينكم، ماشي يا شوق. عواطف بابتسامة: بقولك قومي يابنتي. لتنهض شوق وتغادر. عواطف: ربنا يهديك يامهران يابني، ويصبرك ياشوق عاللي هتشوفيه. عامر بسخرية: إيه ده، جي جي بنفسها منورانا، لا أنا أكيد بحلم. جي جي: بتتريق حضرتك. عامر: خير يا جي جي، أكيد في حاجة مهمة. جي جي: رجع مهران من الشغل ومكنتش بالاوضة.
رمى ثيابه كعادته بإهمال واتجه إلى الحمام ليصدم وهو يراها في البانيو مغمضة عينيها. ابتلع ما بجوفه وهو يراها بهذا المنظر لأول مرة. اقترب منها ودخل معها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!