الفصل 34 | من 53 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
1,145
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

استيقظت على أنفاسه الساخنة وهو يوزع القبل على سائر وجهها. تململت في سريرها لتفتح عينيها بتذمر وتجده يبتسم. نهضت بحرج مرددة بخجل: "حسن بيه." حسن: "هممم." وهو يدفن وجهه بعنقها. حاولت إبعاده بحرج لكنه مستمر بما يفعله ليقبل شفتيها بعمق حتى كادت أن تختنق. ابتعد عنها بابتسامة مردداً، وأنفاسه تعلو وتهبط وهي تأخذ أنفاسها بسرعة. "أجهزي بسرعة عشان هتشوفي مامتك قبل العملية." لينهض من السرير آخذاً علبة السجائر معه إلى الشرفة.

والأخرى تراقبه باستغراب. *** جي جي بقلق: "مالك يا عامر وشك مخطوف كده ليه؟ عامر بجدية: "إحنا لازم نرجع مصر دلوقتي." جي جي بضيق: "بس أنا مش عايزة أرجع." عامر بغضب حاول إخفائه: "افهمي يا جيجي أنا لازم أرجع، في شغل مستعجل." جي جي ببرود وضيق: "طيب روح، هو أنا ماسكاك." عامر بحدة: "جيجي قلتلك اجهزي هنرجع مصر، هناك ماما وخالو كلهم عايزين يطمنوا عليكي." "لأ اطمنوا أنا كويسة، وتعرف ترجع مصر لو عايز."

وذهبت لغرفتها ليوقفها ممسكاً ذراعها بعنف، مغمضاً عينيه محاولاً أن يهدئ. ليردد: "مش هسيبك لوحدك هنا." "وأنا قلتلك مش هرجع مصر." "إيه عافية؟ "أيوه عافية، اجهزي خلينا نتزفت نرجع، مش هفضل أسايرك كده كتير، أنا راجل عندي شغل." "روح شوف شغلك وأنا مالي." "جيجي.. بلا جيجي بلا بتاع، وسيب إيدي عشان بتوجعني كده." أفلت يديها لتسرع إلى غرفتها وترتمي على سريرها تبكي بضيق. وهو مسح وجهه باختناق: "أين ذهبت دنيا؟

حتى والدتها اختفت، إلى أين ذهبوا؟ لينظر إلى غرفة جيجي ويتنهد بضيق. هو نفسه حائر، لا يستطيع فهم ما يريد. *** استيقظ مهران من نومه بعد أن أصرت شوق أن تنام على الأريكة رافضة قربها منه لرفضه ذهابها إلى عمها حمزة. لكن مهران أجبرها على النوم على السرير، نام هو على الأريكة. فتح عينيه على صوت الماء في الحمام الخاص بهما. مرر نظره إلى السرير ولم تكن موجودة. أغمض عينيه بضيق: "ما الذي سيفعله الآن؟

حتى أنه ألغى سفره إلى جيجي واتصل يخبر عامر بأن يهتم بها. (عامر الذي يعيش صراعاً داخلياً لا أحد يعلمه، مشتت جداً، يكاد يموت من خوفه على دنيا التي اختفت دون أي أثر، وأيضاً قلقاً على جيجي وسعيداً بقربه منها، هو نفسه لا يستطيع فهم نفسه، حتى أنه لم يسأل نفسه هذا السؤال، من هي حبيبته أو من هي التي تهمه أكثر، جيجي أم دنيا؟ شوق خرج صوته ناعساً عندما وجدها تخرج من الحمام تجفف شعرها بهدوء مريب. لكنها لم تجبه. وتجاهلت وجوده.

نهض مهران متذمراً من برودها معه منذ أمس ليحتضنها من الخلف ويطبع قبلة على عنقها. مردداً بحب: "صباح الفل ياقلبي." شوق... مهران: "مالك ياروحي؟ أفلتت يديه عنها بضيق مرددة: "مفيش." مهران استدار ليحتضن وجهها بحب: "مفيش إزاي؟ أنا حاسس إن فيكي حاجة." تهربت من النظر إلى عينيه لتقول باختناق: "قلتلك مفيش." مهران: "شوق قولي إنتِ عايزة إيه وأنا أجبهولك."

"لو عايزة نجوم السما ياحبيبتي هتكون عندك، بس اتكلمي وبلاش البصة اللي شايفها بعنيكي." أبعدت يديه عن وجهها بتهرب. "قلتلك مش عايزة حاجة." مسح وجهها بتعب من عنادها: "طيب إيه رأيك نروح الشقة بتاعتنا؟ شوق... قبل جبينها بحب: "غيري لحد ما آخد شاور." بعد مضي بعض الوقت... خرج مهران ليجدها تجلس على السرير بهدوء مريب. مهران وهو يجفف شعره أمام المرآة: "ماجهزتيش ليه ياحبيبتي؟ شوق...

رمى المنشفة كعادته بإهمال واقترب منها ليجلس مقابلها. "مش بتردي ليه ياحبيبتي؟ شوق بجدية: "مش قولت إنك هتعمل أي حاجة أنا عايزها." مهران: "أكيد، اطلبي اللي إنتِ عايزاه وهعملهولك." شوق بجدية وقوة مصطنعة: "طلقني." مهران... *** في الطائرة. عامر ينظر إليها بضيق: "بلاش التكشيرة دي يا جيجي." جي جي بغضب: "متكلمنيش يا عامر، مش عملت اللي أنت عايزه وهترجعني مصر، عايز مني إيه تاني؟ عامر: "جيجي أنا عملت كل ده عشانك."

جي جي بسخرية: "كتر خيرك والله. ممكن بقى تسيبني أنام شوية عشان أرتاح." تنهد بقلة حيلة وهو يراقبها تغمض عينيها تريد النوم. *** جنى بدموع: "والله ياحبيبتي هتقومي بالسلامة وهتشوفي إزاي." أمها بتعب: "إن شاء الله." جنى بطفولة: "ربنا مش هيضيع دعائي، أنا بدعي ربنا كل يوم، مش إنتِ قولتي إن ربنا بيسمعنا ومش قولتي ربنا قريب مننا وهيستجيب لينا؟ "أنا كل يوم بدعي ربنا إنك تقومي وتبقي كويسة."

لتكمل بدموع: "ماما عشان خاطري تخفي بسرعة، أنا ماليش غيرك في الدنيا دي ياحبيبتي." مسحت شعرها والدتها بحنان: "إن شاء الله يابنتي." "خد بالك منها يا حسن بيه، ولو حصلي حاجة، اعمل زي ما قلتلك، دي أمانة في رقبتك ليوم الدين." هز حسن رأسه بإيجاب: ليجذب جنى إلى أحضانه التي دفنت وجهها بصدره العريض، شهقاتها تعلو. حسن وهو يأخذونه السرير المتحرك، قال بجدية: "افتكري إن ليكي حق ولازم ترجعيه عشان تاخديه يا أم جنى."

"مش هتستسلمي للمرض؟ بنتك محتاجاك." "وفي حد تاني محتاجلك أووووي، يا ريت تفتكري ده بس." تغيرت ملامح أم جنى. أما حسن شدد باحتضانها مهدئاً إياها. "ششش، هتخفي اطمني." جنى: "يارب." *** غيث بسخرية: "لأ والله ده مقلب ولا إيه؟ إزاي إحنا نسافر عشانها وهي ترجع مصر؟ مريم جلست بتعب: "طيب. هنعمل إيه دلوقتي؟ غيث بغمزة: "هعمل كتييييير أوي و ننبسط." مريم نظرت إليه بصدمة. و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...