بانبهار: الله أي المكان ده يامهران..ده جميل أوووي. مهران: ده بيت صغير بالمزرعة بتاعتي، محدش هيعرف يوصل لنا، وحتى الموبايل قفلته عشان نفضل لوحدنا.. عارف إنك بتحبي الأماكن دي. شوق كانت تراقب المكان بانبهار، ليحيط خصرها من الخلف وينزع حجابها، طبع قبلة رقيقة على عنقها مردداً بحب: محدش هيشوفك هنا، خدي راحتك. توترت من قربه منها لتستدير بارتباك: طب ممش هتتوريني المكان؟ هنا حرك يده ليفك شعرها وينتثره على كتفيها مردداً
بغمزة: أفرجك عالبيت الأول. زادت نبضات قلبها وشعرت بالارتباك وهي ترى نظراته ولمساته الجريئة لها، لتمسك يده التي تتحرك بجرأة على جسدها مرددة بابتسامة متوترة: ممكن أسألك حاجة؟ مهران: هممم، قالها وقد رفع يده يحرك إبهامه على خدها يتحسس نعومة وجنتيها. شوق: إحنا بقالنا قد إيه متجوزين؟ مهران: ممم، تقريباً سنة ونص. شوق بتوتر: هو أنا معنديش أهل؟ مشفتش حد سأل عليا أبداً.
شعر بالضيق من سؤالها هذا، فقد منع إحسان وزوجته من زيارتها، ومنع الجميع من إخبار حمزة بما حدث لها لكي لا يأتي ويمنعه من التقرب لها، بعناده فهو يعلم حمزة وطباعه الحادة ولا يريد الضغط عليها أكثر. مهران: باباكي ومامتك اتوفوا من زمان.. الله يرحمهم. أنزلت نظرها بحزن. عندما لاحظ حزنها أكمل حديثه بابتسامة: وفي عندك عم مسافر في الصعيد اسمه حمزة بيحبك أوووي وإنتي بتحبيه، اللي يشوفكم أول مرة يفتكركم أخوات.
تعمد مهران عدم ذكر إحسان وزوجته لأنه لا تحمل سوى الذكريات المحزنة بحياتها معهما. شوق بحزن: طب هو فين عمي ده؟ ليه مجاش عشان يشوفني؟ مهران وهو يجذبها ويمشي بها داخل المنزل: بصراحة أنا محبتش أقلقه عليكي ومبلغتوش بالحادثة. شوق برجاء: طيب ممكن نروحله.. أو تخليه يزورنا.. عشان خاطري. مهران بضيق: ماشي بس مش دلوقتي، أنا سبت الدنيا كلها وجبتك هنا عشان نفضل لوحدنا.. ونتبسّط شوية. انكمشت ملامحه بخوف من تلميحاته،
لتقول بتوتر: هههو مفيش أكل هنا؟ أنا جعانة. ابتسم مهران وهو يعلم بأنها تتهرب منه، ليردد: فيه كل حاجة ياقلبي، نطلع نرتاح الأول وبعدين أبلغ الشغالة تحضر الأكل. جلست مكانها في الصالة لتقول بتوتر: بس أنا مرتاحة كده. نظر إليها بضيق وجلس بجانبها مردداً بود: شوق إنتي خايفة مني؟ شوق بتوتر: هااا لأ أبداً بس أنا يعني أنا. لتقول بقلة حيلة: مش عارفة. مهران: بتفهم، ماشي ياحبيبتي ماشي.
كانت تستمع لهذه الكلمة وتنظر إليه باستغراب، ولا تذكر بأنها كانت تتمنى سماعها من قبل. *** حاولت أفلات نفسها منه لكنها ضعيفة جداً مقارنة به وبجسده الرياضي. أراد تقبيلها وخلع ثيابها، لتتلمس حولها وتجد مزهرية، حملتها بسرعة وضربته على رأسه حتى سقط فاقداً للوعي. لتهرب عندما رأت الدماء وهي تردد ببكاء: قتلته.. قتلته. *** مريم بضحكة وهي خائفة: أقسم بالله مجنون، جايبني فين.
غيث بابتسامة: هتشوفي حاجات هنا ترعبك أكتر من اللي شفتيه بالدنيا دي. رفضت مريم ركوب تلك اللعبة ودخول مغارة الأشباح مرددة بخوف: لا ياغيث ارجوك أنا بخاف والله.. عشان خاطري مش عايزة. حملها غيث وأجلسها بالإجبار وهو يربط لها الحزام مردداً: متخفيش، هكون جنبك. مريم بتذمر: غيث والله هزعلك لو عملت كده. غيث جلس بجانبها ببرود: نبقى نتكلم بالحكاية دي بس نخلص اللعبة. تحرك القطار، أغمضت عينيها وصرخت وهي تتشبث به.
غيث: فتحي عينيكي ياقلبي، مش هتتبسطي كده. ضربته على كتفه مرددة: مجنون والله مجنون. صرخت عندما رأت أشباح تحاول الإمساك بها، لتدفن وجهها بصدره وتغرز أظافرها بذراعه، ليصرخ الآخر: سيبني يابنت المجنونة. لكنها لم تتزحزح. وقف القطار بعد خروجه من تلك المغارة، نظر إليها بابتسامة وهو يراها تغمض عينيها بشدة وتضغط على ذراعه دافنة وجهها بصدره.
شعرت بالهدوء حولها، وما إن ابتعدت لتفتح عينيها، صرخ غيث بخبث، لتصرخ الأخرى وانفجر ضاحكاً على مظهرها. غيث بضحكة: مكنتش عارف إنك جبانة كده. مريم بغيظ وهي تنزع ذلك الحزام: وانت غبي والله غبي. ليتبعها بسرعة: على فين يامزة. ضربته على صدره بقبضتها الصغيرة: أوعى كده، متكلمنيش. غيث بغمزة: طب متجي أصالحك. مريم بغيظ: بقولك ابعد عني ياغيث، والله انت غلس. غيث: امممم، طب بمناسبة إني غلس، إيه رأيك ناكل آيس كريم شوكولاتة.
وقفت لتنظر إليه بابتسامة: امممم، متحولش تغريني. غيث ببرود وهو يرفع كتفيه: طيب، هروح أجيب لنفسي، وإنتي برحتك بقى. قال كلماته وأولاها ظهره، لتتبعه بسرعة تبتسم برجاء: طب يهون عليك تاكل وتسيبني كده وأنا بحبها. اقترب منها بوجهه وقاله بهمس: إنتي متهونيش عليا بكل حاجة يامريم.. مايهونش عليا وجعك ولا دمعتك ولا الحزن اللي شايفه بعنيكي. مريم بتوتر: احم.. مش هتجبلي الشوكولاتة. غيث تنهد بابتسامة: عنيا، يلا بينا.
قال كلماته وهو يجذب يدها ويشبك أصابعه بخاصتها ويمضي مبتسماً، يشعر بالراحة لأنه استطاع إخراجها من تلك الحالة. *** الجميل سرحان بايه، قالها وهو يطبع قبلة على وجنتها بهدوء. شوق بتوتر: مفيش.. بس إحنا جينا هنا قبل كده. مهران: لا.. كنت مخطط نجي هنا بس الحادثة وكده.. المهم، اتفرجتي على اسطبل الخيل. نهضت بحماس: لا، ممكن توديني أشوفه. أخذها مهران، لتسرع وتراقب الأحصنة بسعادة: الله، دول يجننوا.
مهران وهو يمسد شعر حصانه: تحبي تجربي تركبي. شوق بخوف: لا لا، بخاف. مهران اقترب منها بود: متخفيش.. وأنا معاكي. شوق بحماس: هو أنا حابة بس خايفة. مهران: قلتلك متخفيش. قال كلمته وأحاط خصرها، لترتبك وتبتعد عنه. طططب خلاص ممش عايزة. مهران: شوق مالك ياحبيبتي، كل أما أقرب منك تبعدي. شوق بتوتر: ممفيش. مهران: طيب مش هتركبي، لو خايفة تركبي لوحدك، نركبه مع بعض. شوق: ينفع. مهران بابتسامة
وهو يرى الحماس بعينيها: آه ينفع، اختاري أي واحد وهنطلع نلف بيه المزرعة. شوق: امممم، الأبيض ده ينفع. ابتسم مهران مردداً: ده أقرب واحد لقلبي. ليمتطيه ويمد يده لها: تعالي. مدت شوق يدها له بحرج وخوف، ليجذبها إليه وتصبح أمامه. شعرت به يدفن وجهه بشعرها وانفاسه الساخنة تضرب عنقها، مردداً بهمس أذابها: جاهزة ياحبيبتي. ابتلعت ما بجوفها وهي تهز رأسها، لياخذها بجولة حول المزرعة.
تعالت ضحكاتها وصرخاتها أحياناً تخاف من سرعته، وأحياناً تشعر بالسعادة وكأنها تطير. أما مهران كان يستغل الفرصة ليجذبها إليه أكثر، لقد اشتاق إليها كثيراً، يحيط خصرها بتملك، يستنشق عبيرها، وأحياناً يطبع قبلات خاطفة لعنقها ووو. *** استلقت مريم على سريرها بسعادة: يااااه، اليوم خلص بسرعة. استلقى غيث بجانبها: يخربيتك، هديتيني وتقولي خلص بسرعة. استندت
على كفها لتقول بحماس: اليوم كان جميل أوووي، أول مرة أكون مبسوطة كده من زمان. استند الآخر بكفه ليقابلها وينظر إليها بحب: أنا هنا عشان تكوني مبسوطة دايماً. شعرت بالتوتر لتنهض، لكنها صدمة به يجذبها ويعتليها مردداً بنظرات هائمة: رايحة فين. مريم حاولت إبعاده بتوتر، لكنه دفن وجهه بعنقها ووو. *** تجلس أمام المدفأة، تضع على كتفيها شال من الصوف، تفكر بزوجها.. بكمية السعادة والحب الذي يغرقها به.. وكم هي محظوظة لوجوده بجانبها.
استفاقت على ذراعه وهو يجذبها إليه مردداً: بردانه.. ياحبيبتي. هزت رأسها بالنفي. جذبها إليه أكثر ليضع رأسها على صدره وقال اسمها بحب: شوق. رفعت نظرها إليه ولتختلط أنفاسهما. مهران: أنا بحبك وبحبك أوووي، عمري ما فكرت إني هعرف أحب حد أبداً.. بس إنتي دخلتي حياتي لخبطتي كياني كله.. شكراً ليكي.. عشان عرفت السعادة لما عرفتك. ابتسمت بسعادة وهي تستمع لاعترافه. ليدنو منها وو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!