عواطف عمة مهران: اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها. والد مهران منصور: عشان هي الوحيدة اللي هتتحمل مهران وجنانه. عواطف: بس ..البنت باينها غلبانة و زي النسمة .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفة عليها منه.
منصور: متخفيش دي متحملة قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزة تعيش أما البنات التانية اللي متدلعّة واللي عنيدة ومش هيعرفوا يداريوه ويتحملوه ..ادعي انتي بس إن ربنا يهديه على الجوازة دي عشان خايف يتجنن لو عرف إننا خطبناله من غير مايعرف. عواطف: يارب يهديك يامهران يابن أخويا. شوق بدموع ورجاء: أبوس إيدك هعيش خدامة تحت رجليك لكن متجوزنيش مصطفى ياعمي أبوس إيدك.
سحب عمها يده وقال: مش مصطفى ده مهران ابن منصور الجبالي الكبير..واني مش هعرف أرفض الجوازة دي. لمعت عيناها بسعادة: معقول ..معقول مهران هيتجوزها هي ..مهران من زين شباب البلد وحلم كل بنت تتجوز شاب زيه..الناس دايماً بتتكلم عن شهامته ورجولته ووسامته وأخيراً حلم حياتها اللي كانت بتدعي بيه بيتحقق ..وهيتقدملها شاب زي ماكانت تحلم الناس كلها تحسبله ألف حساب وتهابه.
عمها بتحذير: بصي ياشوق الجوازة دي لازم تتم ابن الجبالي اني مش هعرف أرفضه انتي مش عارفة منصور وابنه وصلين قد إيه. هزت رأسها بسعادة تغمر قلبها وربط لسانها لا تستطيع التفوه بكلمة واحدة. من شدة سعادتها. لكنها شعرت بالضيق بعد سماعها لتهديد عمها. عمها: عارفة لو زعلتي مهران وأهله بحاجة دنا هطلع عينك وكل اللي عشتيه هنا كوم واللي هعمله فيكي لو حد اشتكى منك كوم تاني فاهمة. هزت رأسها بخوف.
عامر ابن عواطف الوحيد: مبروك يامهران واخيراً هتتجوز. مهران بسخرية: أتجوّز مش هتبطل هزارك البايخ ده. عامر: هزار إيه ياعم خلاص البلد كلها عارفة بجوزتك من بنت شاهين الله يرحمه ..خالي منصور طلبها من عمها وعمها وافق. نهض مهران بانفعال: ده جنان إيه اللي بتقوله ده أكيد في حاجة غلط. وغادر والاخر يتبعه: استنى يامهران. مهران: أنا مش هتجوز وشيلوا الحكاية دي من نفوخكم.
عواطف: إيه يامهران يابني انت هتطلعنا عيال أنا وأبوك قدام الناس. مهران: ومين اللي قالكم تتصرفوا من دماغكم كل حد يتحمل عمايله. عامر برجاء: مهران. منصور: مش هتفضل كده من غير جواز طول العمر اني عايز أشوف ولادك قبل ما أموت. مهران ببرود: جوّز ابنك التاني واني شيلني من نفوخك يابوي. منصور بانفعال: مش بمزاجك. مهران بغضب: يوووه هو بالغصب مش عايز أتزفت أتجوّز. منصور: انت بترفع صوتك عليا. مهران مسح
وجهه بضيق وحاول أن يهدئ: يبوي اني. قاطعه رنين هاتفه وكان رقم غريب يلح على الاتصال به منذ فترة وهو يتجاهله. مهران أجاب بغضب: مين. أتاه صوت شاب: مش مهم مين.. لكن اعرف لو الجوازة دي تمت هيكون فيها موتك يامهران يا جبالي ..وشيل بنت النجاتي من نفوخك. ضحك مهران ساخراً: انت لو راجل كنت قولتلي الكلام ده بوشي..واه يكون فعلمك تلت أيام بالكتير وتكون بنت الجبالي مراتي وفبيتي وابقى أحضر فرحنا بقى. أغلق
الهاتف ونظر لوالده بهدوء: إني موافق بس يكون الفرح بعد بكرة. عواطف: لكن مش هنلحق نجهز كل حاجة. مهران: والله ده اللي عندي اني همشي وزي ما خططتوا واتكلمتوا عالبنت خلصوا كل حاجة بسرعة. عواطف: يابني والله مش. قاطعها عامر بهدوء: خلاص يا أمي إن شاء الله بعد بكرة هيكون الفرح. متشغليش بالك. أقيم حفل زفاف كبير وحضره كبار العائلتين. كان الجميع سعيداً بهذا الزواج.
دخل مهران إلى جناحه ليجد شوق تنتظره بفستان زفافها تجلس على طرف السرير. خلع الجاكيت ورماه على الأريكة باهمال وعيناه تنظر إليها تراقب تحركاتها. فك ربطة العنق وهو يتحرك نحوها. والأخرى لم تتحرك فقط تفرك يديها بتوتر قلبها ينبض بسرعة وهي تسمع وقع خطواته وهو يمشي نحوها. مهران كان يريد رؤية وجهها بشدة جلس بجانبها على السرير. مهران: مساء الخير. شوق: مساء النور. مهران: مش هتشيلي اللي على وشك ده.
شوق زاد توترها ولم تستطع التفوه بكلمة. أما مهران رفع يديه وأدارها إليه. وقال بفضول: طب هشيله أنا. نزع عنها طرحة الزفاف لينبهر بملامح هادئة طفولية وجهها ناصع البياض. وجنتين كالتفاح الأحمر. عينان كالقهوة. وشفتان كحبة الفستق يسيطر عليها اللون الأحمر الداكن كقطعة فريز ناضجة تعلوها شامة سوداء صغيرة زادتها جاذبية تدعوه ليتذوقها. شرد بكل تفاصيلها. الأخرى أنزلت رأسها بحرج وهي ترى عيناه تتفحصها بانبهار.
دنى منها وهو يحرك لحيته الخفيفة على وجنتها لتشعر بقشعريرة تسري بجسدها. وهمس لها: عمتي ظلمتك أوووي لما قالت زي القمر..دنتي القمر يغير منك. نبضات قبلها يكاد يسمعها الجميع صدرها بدأ يعلو ويهبط من شدة التوتر والارتباك. سعدت بإطرائه لكن ماهذه المشاعر الغريبة التي تسيطر عليها. لكن مهران لم يدع لها مجال لتعود إلى وعيها ليدفعها على السرير بخفة واعتلاها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!