تحميل رواية دميتي الجميلة بقلم نورة عبد الرحمن pdf
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عواطف عمة مهران: اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها. والد مهران منصور: عشان هي الوحيدة اللي هتتحمل مهران وجنانه. عواطف: بس ..البنت باينها غلبانة و زي النسمة .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفة عليها منه. منصور: متخفيش دي متحملة قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزة تعيش أما البنات التانية اللي متدلعّة واللي عنيدة ومش هيعرفوا يداريوه ويتحملوه ..ادعي انتي بس إن ربنا يهديه على الجوازة دي عشان خايف يتجنن لو عرف إننا خطبناله من غير مايعرف. عواطف: يار...
رواية دميتي الجميلة الفصل الأول 1 - بقلم نورة عبد الرحمن
عواطف عمة مهران: اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها.
والد مهران منصور: عشان هي الوحيدة اللي هتتحمل مهران وجنانه.
عواطف: بس ..البنت باينها غلبانة و زي النسمة .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفة عليها منه.
منصور: متخفيش دي متحملة قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزة تعيش أما البنات التانية اللي متدلعّة واللي عنيدة ومش هيعرفوا يداريوه ويتحملوه ..ادعي انتي بس إن ربنا يهديه على الجوازة دي عشان خايف يتجنن لو عرف إننا خطبناله من غير مايعرف.
عواطف: يارب يهديك يامهران يابن أخويا.
شوق بدموع ورجاء: أبوس إيدك هعيش خدامة تحت رجليك لكن متجوزنيش مصطفى ياعمي أبوس إيدك.
سحب عمها يده وقال: مش مصطفى ده مهران ابن منصور الجبالي الكبير..واني مش هعرف أرفض الجوازة دي.
لمعت عيناها بسعادة: معقول ..معقول مهران هيتجوزها هي ..مهران من زين شباب البلد وحلم كل بنت تتجوز شاب زيه..الناس دايماً بتتكلم عن شهامته ورجولته ووسامته وأخيراً حلم حياتها اللي كانت بتدعي بيه بيتحقق ..وهيتقدملها شاب زي ماكانت تحلم الناس كلها تحسبله ألف حساب وتهابه.
عمها بتحذير: بصي ياشوق الجوازة دي لازم تتم ابن الجبالي اني مش هعرف أرفضه انتي مش عارفة منصور وابنه وصلين قد إيه.
هزت رأسها بسعادة تغمر قلبها وربط لسانها لا تستطيع التفوه بكلمة واحدة.
من شدة سعادتها.
لكنها شعرت بالضيق بعد سماعها لتهديد عمها.
عمها: عارفة لو زعلتي مهران وأهله بحاجة دنا هطلع عينك وكل اللي عشتيه هنا كوم واللي هعمله فيكي لو حد اشتكى منك كوم تاني فاهمة.
هزت رأسها بخوف.
عامر ابن عواطف الوحيد: مبروك يامهران واخيراً هتتجوز.
مهران بسخرية: أتجوّز مش هتبطل هزارك البايخ ده.
عامر: هزار إيه ياعم خلاص البلد كلها عارفة بجوزتك من بنت شاهين الله يرحمه ..خالي منصور طلبها من عمها وعمها وافق.
نهض مهران بانفعال: ده جنان إيه اللي بتقوله ده أكيد في حاجة غلط.
وغادر والاخر يتبعه: استنى يامهران.
مهران: أنا مش هتجوز وشيلوا الحكاية دي من نفوخكم.
عواطف: إيه يامهران يابني انت هتطلعنا عيال أنا وأبوك قدام الناس.
مهران: ومين اللي قالكم تتصرفوا من دماغكم كل حد يتحمل عمايله.
عامر برجاء: مهران.
منصور: مش هتفضل كده من غير جواز طول العمر اني عايز أشوف ولادك قبل ما أموت.
مهران ببرود: جوّز ابنك التاني واني شيلني من نفوخك يابوي.
منصور بانفعال: مش بمزاجك.
مهران بغضب: يوووه هو بالغصب مش عايز أتزفت أتجوّز.
منصور: انت بترفع صوتك عليا.
مهران مسح وجهه بضيق وحاول أن يهدئ: يبوي اني.
قاطعه رنين هاتفه وكان رقم غريب يلح على الاتصال به منذ فترة وهو يتجاهله.
مهران أجاب بغضب: مين.
أتاه صوت شاب: مش مهم مين.. لكن اعرف لو الجوازة دي تمت هيكون فيها موتك يامهران يا جبالي ..وشيل بنت النجاتي من نفوخك.
ضحك مهران ساخراً: انت لو راجل كنت قولتلي الكلام ده بوشي..واه يكون فعلمك تلت أيام بالكتير وتكون بنت الجبالي مراتي وفبيتي وابقى أحضر فرحنا بقى.
أغلق الهاتف ونظر لوالده بهدوء: إني موافق بس يكون الفرح بعد بكرة.
عواطف: لكن مش هنلحق نجهز كل حاجة.
مهران: والله ده اللي عندي اني همشي وزي ما خططتوا واتكلمتوا عالبنت خلصوا كل حاجة بسرعة.
عواطف: يابني والله مش.
قاطعها عامر بهدوء: خلاص يا أمي إن شاء الله بعد بكرة هيكون الفرح. متشغليش بالك.
أقيم حفل زفاف كبير وحضره كبار العائلتين.
كان الجميع سعيداً بهذا الزواج.
دخل مهران إلى جناحه ليجد شوق تنتظره بفستان زفافها تجلس على طرف السرير.
خلع الجاكيت ورماه على الأريكة باهمال وعيناه تنظر إليها تراقب تحركاتها.
فك ربطة العنق وهو يتحرك نحوها.
والأخرى لم تتحرك فقط تفرك يديها بتوتر قلبها ينبض بسرعة وهي تسمع وقع خطواته وهو يمشي نحوها.
مهران كان يريد رؤية وجهها بشدة جلس بجانبها على السرير.
مهران: مساء الخير.
شوق: مساء النور.
مهران: مش هتشيلي اللي على وشك ده.
شوق زاد توترها ولم تستطع التفوه بكلمة.
أما مهران رفع يديه وأدارها إليه.
وقال بفضول: طب هشيله أنا.
نزع عنها طرحة الزفاف لينبهر بملامح هادئة طفولية وجهها ناصع البياض.
وجنتين كالتفاح الأحمر.
عينان كالقهوة.
وشفتان كحبة الفستق يسيطر عليها اللون الأحمر الداكن كقطعة فريز ناضجة تعلوها شامة سوداء صغيرة زادتها جاذبية تدعوه ليتذوقها.
شرد بكل تفاصيلها.
الأخرى أنزلت رأسها بحرج وهي ترى عيناه تتفحصها بانبهار.
دنى منها وهو يحرك لحيته الخفيفة على وجنتها لتشعر بقشعريرة تسري بجسدها.
وهمس لها: عمتي ظلمتك أوووي لما قالت زي القمر..دنتي القمر يغير منك.
نبضات قبلها يكاد يسمعها الجميع صدرها بدأ يعلو ويهبط من شدة التوتر والارتباك.
سعدت بإطرائه لكن ماهذه المشاعر الغريبة التي تسيطر عليها.
لكن مهران لم يدع لها مجال لتعود إلى وعيها ليدفعها على السرير بخفة واعتلاها.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني 2 - بقلم نورة عبد الرحمن
دفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها الهادئة ويداه تتحرك بجرأة على منحنيات جسدها.
يده الأخرى تفك فستان زفافها بهدوء أرعبها.
نبضات قلبها تتزايد بسرعة لم تهدأ من قبل. أغمضت عينيها بخوف ورهبة ودموعها تنزل بهدوء، فهي كأي فتاة لطالما خافت من هذه اللحظة.
أما هو فمستمر بل ومستمتع بما يفعل حتى خرجت منها شهقات متتالية حاولت كبتها قدر المستطاع.
ابتعد عنها ونظر إليها باستغراب. نهضت بسرعة وهي تسحب فستانها بسرعة تغطي كتفيها العاريتين.
مهران مسح وجهه بضيق.
شوق بشهقات: أنا آسفة.. آسفة والله ما قصدتش.. أنت زعلت؟
قالت كلماتها بتلعثم وتوتر دون النظر إليه. لتكمل: والله أنا أنا..
مهران: إششش.
قالها بحنان وهو يجذبها إلى أحضانه يحاول تهدئتها. وضع رأسها على صدره وهي تستمع لأنفاسه المتسارعة من فرط تلك المشاعر التي مر بها.
ليقول بهدوء: محصلش حاجة.. أنا عارف إني استعجلت حقك عليا.
شوق بخوف وشهقات: لا لا أنا أنا عارفة عارفة إن ده حقك.. والله لكن لكن أنا أنا مش..
مهران بهدوء: إشش خلاص اهدى.. أنت بتترعشي كده ليه.. وخايفة من إيه.. وبعدين ياستي الأيام الجاية كتير.. وأنا مش مستعجل.. وهستنى لحد ما تبقي جاهزة.
رفعت عينيها لتنظر إليه. لاول مرة عيناه سوداء كالليل سرمدي، وشعرا بني يغلب عليه اللون الأسود. أنف حاد مرتفع قليلا. لحية خفيفة تزيده جاذبية. ابتسامة هادئة تعلو ثغره مع غمازتين بجانب شفاهه زادت تلك الابتسامة جمالا.
استيقظت من شروده على كف يده التي مسحت وجهها بحنو. أغمضت عينيها دون أن تشعر. لاول مرة تسيطر عليها هذه المشاعر، إنها تشعر بالدفء بين يديه شعور لطالما كانت بحاجته.
مهران بابتسامة مريحة: بقيتي أحسن.
هزت رأسها بهدوء وهي مازالت شاردة بابتسامته.
مهران ابتعد عنها بهدوء: طب كويس.. هسيبك تغيري وترتاحي لو عاوزتي حاجة أنا برا.
طبع قبلة سريعة على وجنتها وغادر.
وضعت يدها على قلبها الذي ينبض بسرعة. هو ده ماله بيضرب جامد كده ليه.. هو أنا لسه خايفة منه والا إيه.
حركت رأسها بسرعة وقامت لتغيير ثيابها. نظرت إلى قميص النوم الفاضح الذي جهزته لها زوجة عمها وأمرتها أن ترتديه في هذه الليلة. ولأول مرة تقرر أن تعصي أمرها.
شوق: لا لا أنا مش ممكن ألبس ده.. مستحيل.
حدثت نفسها باعتراض. واتجهت إلى الخزانة لتخرج بيجامة باللون الفضي. وأسرتعت إلى الحمام لتستحم وتغير ثيابها قبل أن يعود.
جلست على سريرها تنتظره طويلا لكنه لم يأت. حتى غفت على السرير بعشوائية.
كان مهران في مكتبه يحاول جاهدا أن يلهي نفسه بالعمل ويمنع نفسه من التفكير بتلك المشاعر التي سيطرت عليه وهي بين يديه.
مر الوقت عليه دون أن يشعر به. نظر إلى الساعة ليصدم بأن الوقت مر دون أن يشعر. مسح وجهه بتعب وصعد إلى جناحه الخاص.
دخل ومرر نظره على الغرفة بحثا عنها. ليتركز نظره على تلك النائمة بعمق. شعرها الحريري الطويل منتثر على السرير ويغطي وجهها بعض الخصلات البنية. بشرتها البيضاء الناصعة والحمرة على وجنتيها التي منذ أن رآها وهي تجذبه جدا.
اقترب منها وأبعد خصلات شعرها وبدأ يتأملها بهدوء. شرد بها لثواني. حرك إبهامه على شفتيها بخفة ودنى منها وقبل جانب شفتيها بهدوء لتتململ الأخرى بنوم.
ابتعد وهو يمسح وجهه بضيق من فعلته. هي نايمة ازاي أنا بعمل كده.. بعدين دي مراتي أنا هعمل كده لما تبقى صاحية. قال كلماته بلوم.
ابتعد عنها بضيق لكنه عاد وحملها ليضعها على السرير جيدا قبل وجنتها وابتسم على ملامحها الطفولية عندما انكمشت ملامحها بضيق بسبب انزعاجها من لحيته.
حل الصباح. انتفضت شوق برعب عندما سمعت الزغاريد في المنزل. لتشهق برعب: يانهار أسود أنا فضلت نايمة كل ده.
لتنهض بسرعة. واتجهت إلى الخزانة لتخرج ملابسها بسرعة وتذهب إلى الحمام باستعجال. لتصطدم بمهران الذي خرج من الحمام يجفف شعره.
رفعت نظرها وهي تضع يدها على رأسها بألم. لترفع نظرها إليه بصدمة. كان عاري الصدر يضع منشفة بيضاء على جزئه السفلي فقط ويجفف شعره بهدوء.
مهران: صباح الورد.
شوق بارتباك: صباح الخير.
مهران: على فين مستعجلة كده.
شوق بارتباك وهي تتهرب من النظر إليه: اتأخرت بالنوم أنا آسفة.
اقترب منها وانحنى فهو أطول منها ودنى ليقرب وجهه منها. والأخرى تنكمش على نفسها وتتهرب من النظر إليه وقال: بتتاسفي على إيه مش فاهم.
شوق بتلعثم: عشان نمت للحد دلوقتي.
مهران بضحكة: هو انتي بمدرسة يابنتي.
شوق سرحت بابتسامته وقالت: هااا.
مهران: انتي هنا تنامي براحتك فاهمة.
شوق: بس.
مهران: آخر مرة أسمعك تتاسفي فاهمة. انتي تعملي اللي انتي عاوزاه. هنا محدش ليه عندك حاجة.
شوق: هااا.
مهران بابتسامة مرحة: هااا إيه مالك.
شوق ارتبكت منه عندما وجدته يقترب منها أكثر لتتراجع إلى الخلف وهي تهمس: أنا لازم أجهز وأنزل بسرر.
لتصرخ بعد أن كادت أن تسقط بعد أن تعثرت. اصطدمت به. لكن مهران كان أسرع وأمسكها بسرعة.
مهران بابتسامة جذابة: مش تحاسبي.
شوق كسيت وجنتيها حمرة خفيفة بعد أن أحاط خصرها وجذبها إليه لتلتصق به.
مهران بهمس: في حاجة مهمة نسينا نعملها امبارح.
رمشت بعينيها بتوتر.
أزاح شعرها خلف أذنها بهدوء. لتنزل نظرها بخجل.
اقترب منها مهران وقال بهمس: نسيت أرحب بيكي بطريقة كويسة.
شوق شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها لتتورد وجنتيها وحاولت الابتعاد. لكنها صدمت به يجذبها بخفة لترتطم بصدره العاري وووووو.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم نورة عبد الرحمن
شعرت شوق بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها لتتورّد وجنتاها.
لكنه صدمت به يجذبها بخفة لترتطم بصدره العاري.
فتحت عينيها بصدمة لتقول بتلعثم: "مهران أنا.. أنا لازم أنزل بسرعة."
رفع كفه ليحتضن وجنتها المحمرة من شدة خجلها وهو يحرك إبهامه عليها برقة هامساً بتيه أذابها: "أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده."
نبضات قلبها تتزايد بسرعة وعيناها تتهرب من النظر إليه.
حتى شعرت بقبلة ساخنة على وجنتها ليزداد توترها.
تراجعت شوق خطوة إلى الوراء لكنه منعها.
هامساً بتحذير: "إياكي تتحركي."
قالها وهو مغمض عينيها مستمتعاً بقربها ليدفن وجهه بعنقها ويداها تتجولان بجرأة على منحنياتها.
حتى قاطعهم رنين هاتفه المستمر.
تجاهله مهران وهو مستمر بما يفعله.
شوق بتوتر وانفاس متسارعة: "مهران تلفونك."
حملها بين يديها مردداً: "سيبك منهم."
واتجه بها إلى السرير.
وضعها على السرير واقترب منها.
انكمشت شوق على نفسها وقالت بخفوت: "أكيد في حاجة مهمة."
أغمض عينيه بضيق من إصرارها والتقط هاتفه غاضباً وعيناه ما زالتا تحيطانها برغبة عارمة، فخجلها لا يزيده إلا رغبة به.
مهران: "عايز إيه ياعامر؟"
عامر: "……"
مهران بغضب: "إزاي دا حصل وإنت كنت فين؟"
عامر: "……"
مهران: "طيب طيب ماشي نص ساعة وأكون عندك."
أغلق الهاتف والتفت إلى مكانها وابتسم عندما وجدها تسرع إلى الحمام وأغلقت الباب هرباً منه.
***
غيث باستهزاء: "أهلاً أهلاً بعريسنا نورت مكتبي."
مهران بسخرية: "مكتبك؟"
غيث جلس ببرود على مكتبه واضعاً قدم على الأخرى: "هو إنت معرفتش.. أنا اشتريت أسهم هاشم شريكك."
مهران: "آه لكن إنت ناسي إن هاشم مكنش ليه أي صلاحيات بالشركة غير إن نسبته محدودة جدا."
غيث بغمزة: "المهم بقينا شركا."
نظر له مهران بغيظ وغادر.
أما الآخر رفع سماعة الهاتف.
غيث: "أيوا ياروحي……"
غيث: "لأ إنتي وحشاني أوووي عايزك النهارده. تضبطيني بسهرة حلوة عشان هحتفل."
غيث: "ماشي أشوفك بالليل سلام ياقلبي."
***
تعرفت شوق على عائلته، والده منصور وعمته عواطف وأخته الصغرى مريم.
شعرت بالدفء وسط هذه العائلة، الشعور الذي لطالما افتقدته.
بدأت تعتاد عليهم بمجرد جلوسها معهم والحديث.
فهم عائلة مترابطة والجميع يحب بعضهم البعض.
عكس عائلتها لترتجف أوصالها فور سماعها لصوت زوجة عمها وعمها عندما أدخلتهم الخادمة.
وقف الجميع يرحبون بضيوفهم.
أما شوق لم تتحرك من مكانها.
حدقت عينها اتسعت بخوف مما ينتظرها من هذه الزيارة.
استفاقت من شرودها على زوجة عمها وهي تحتضنها بود مصطنع: "إزيك ياحبيبتي عاملة إيه؟"
خرج صوتها مرتجفاً مع تغيير ملامحها وشحوب وجهها الذي لاحظه الجميع: "الحمد لله."
مضى بعض الوقت وأخذتها زوجة عمها إلى غرفتها لتطمئن عليها كما أخبرتهم.
سامية بغضب: "إنت اجننتي إزاي تمنعيه ده هيقلب على عمك."
وهيدمر.
شوق بخوف: "أنا.. أنا والله.."
سامية بحدة: "هتصل بعمك ييجي يشوف له صرفة بعمايلك السودة. إنتي تطولي تتجوزي مهران الجبالي بنت فقرية بصحيح."
***
في السيارة.
عامر بمزاح: "إيه ياعم خفف السرعة شوي العروسة مش هتطير."
ارتسمت ابتسامة على شفتيها لتظهر غمازاته الجذابة وهو يتذكر لحظاتهم أمس ليردد: "أبوي اتصل وبلغني أجي مش اللي ببالك."
عامر بسخرية: "والله وأنا هصدق؟ ده اللي مكنش عاوز يتجوز وأنا صنف الحريم كله مش بطيقه."
رددها عامر ساخراً من صديقه المقرب.
لتتغير ملامح مهران لوهلة إلى الجمود والضيق وأكمل طريقه بصمت.
والآخر فضل الصمت أيضاً بعد أن شعر بأنه فتح جرحاً قديماً بداخل صديقه لا يمكن أن يشفى.
ليردد عامر بحرج: "احم أنا آسف."
هز رأسه الآخر وأكمل طريقه بهدوء.
***
صفعة قوية تلقتها على وجنتها لتسقط أرضاً.
إحسان بغضب: "أنا قلت إيه هااا قلت إيه؟ مش قولتلك يا*** متزعليش الراجل."
ليجذبها من شعرها وأنا أقول: "سايبك في الصباحية ليه تلاقيقي عكننتي عليه."
رددت شوق ببكاء وشقيقات: "والله أنا أنا مم."
دفعها على السرير يردد بتهديد: "دلوقتي سامية تجهزك مش عايز غلطة فاهمة متمنعيش الراجل عن حقه."
ليكمل بتحذير: "والله وأقسم بالله لو اشتكى منك مرة واحدة بس لكون مربيكي من تاني فاهمة."
هزت رأسها بإيجاب وجسدها يرتجف.
عدل عمها إحسان ثيابه بهدوء وخرج بعد أن رسم ابتسامة على شفتيه.
أما زوجته فاخرجت قميص نوم فاضح وجعلتها ترتديه ووضعت لها مساحيق التجميل لتزداد جمال فوق جماله وهي تهددها وتحذرها بأنه يجب أن تتم هذا الزواج بسرعة.
***
وصل مهران إلى المنزل.
كانت عيناه تبحثان عنها بكل مكان حتى سأل إحدى الخادمات.
مهران: "مدام شوق فين؟ هي منزلتش النهاردة."
الخادمة: "نزلت يابيه وطلعت من شوية."
مهران أومأ برأسه وصعد مسرعاً إلى غرفته.
وفور فتحه للباب نهضت بسرعة تجذب ذلك القميص الذي ارتدته وبيدها ويدها الأخرى تتحرك على ذراعها العارية.
منزلةً رأسها بحرج.
ارتسمت ابتسامة رضى على شفتيها.
دخل وأغلق الباب خلفه.
مردداً بمغازلة: "إيه الجمال ده."
شوق ما زالت على حالها لم ترفع وجهها إليه وهي محرجة جداً.
تحاول جذب ذلك القميص اللعين لتغطي ما أمكن من جسدها العاري.
لكنه أمسك يدها وقد أحاط خصرها بتملك.
واقترب من أذنيها ليهمس بأنفاسه الساخنة: "تجنني.. خدتي عقلي يابنت النجاتي."
ليضع خده على وجنتها ويحركها بهدوء.
والأخرى تشعر بقشعريرة تسري بجسدها ويده التي تتحرك بجرأة على منحنياتها لم تدع لها مجالاً للاعتراض.
ويتبع…..
رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع 4 - بقلم نورة عبد الرحمن
وضع خده على وجنتها وحركها بهدوء على عنقها ووجنتها.
شعرت بقشعريرة تسري بجسدها بسبب لحيته الخفيفة.
يده التي تتحرك بجرأة على منحنياتها لم يدع لها مجال لأي اعتراض.
رفع وجهها بيده يرغب بتقبيل تلك الشفاه التي يتوق إلى تذوقها منذ أمس.
والأخرى مستسلمة له هذه المرة، قلبها يكاد يتوقف.
أغمضت عينيها باستسلام تدعه يفعل ما يشاء.
حتى شعرت به يبتعد عنها.
مهران هامساً: أي ده.
فتحت عينيها بارتباك وهي تعدل ذلك القميص وترتب شعرها ووجهها إلى الأرض.
مهران: أي اللي في وشك ده.
بشرتها البيضاء الناصعة طبع عليها أصابع يد عمها أثر صفعته تلك.
رفعت يدها تتحسس وجنتها، أغمضت عينيها بقليل من الألم.
هامسة بحرج: إيه.
مهران بانفعال طفيف: مين اللي عامل في وشك كده.
شوق.
مهران: انطقي.
ابتلعت ما بجوفها بارتباك هامسة: عامل إيه. مش فاهماه.
مهران ردد محذراً: شوق مين اللي ضربك كده.
شوق تهرب: ممحدش.
لتكمل بكذب: يمكن وقعت.
مهران بتحذير: شوق.
تهرب وعيناها امتلأت بالدموع: بببعد إذنك.
لم تكمل كلمتها ليمسك ذراعها جاذباً إياها إليه.
نظرت إلى عينيه مباشرة، عينان كالصقر يملأهما الغضب.
ردد بهدوء أرعبها: آخر مرة أسألك مين عمل فيكي كده.
نزلت دموعها التي تجاهد طوال هذا الوقت لمنعها.
خفف قبضته على ذراعها بعد أن رآها هكذا.
ثم ما لبث أن تركها لتجلس على الأريكة مكانها وشهقاتها تعلو.
أغمض عينيه بضيق وهو يراها هكذا.
جلس بجانبها وجذبها إليه محتضناً إياها هامساً بتهدئة: اهدّي خلاص. يمكن أنا زودتها شوية. بس أنا مش هسيب الحكاية دي تعدي، فاهمة.
لم تتفوه بكلمة واحدة وهي ما زالت تضع رأسها على صدره وهو يحرك يدها على كتفها العاري يحاول تهدئتها.
حتى سمع صوت طرقات على الباب.
مريم: مهران.
مهران: أيوا ياحبيبتي.
مريم: أبوي طالبكم تحت عشان عم شوق ومراته هيمشوا.
ابتلعت ما بجوفها بتوتر وقد رفعت نظرها إلى مهران الذي تغيرت ملامحه وقد فهم ما حدث.
لينهض بسرعة وهو ينظر إلى عروسه التي تناظره برجاء.
لكنه تجاهلها وأجاب أخته بهدوء: ماشي ياروحي ثواني وهننزل. اجهزي.
قالها دون النظر إليها.
ظلت واقفة تنظر إليه لتقول بخفوت: ممهران ارجو.
اجهزي وحصليني بسرعة. قال كلماته وغادر الغرفة.
لتغيير ملابسها بسرعة وتتبعه.
***
أمام القصر كان منصور وعواطف يودعان إحسان وزوجته.
لكن صوت مهران أوقفهم.
مهران: أهلاً أهلاً يا إحسان نورت.
إحسان: ده نورك.
مهران وهو يضع يده على كتف الآخر: ينفع تمشوا بسرعة كده دا أنا لسه مشفتكش يا راجل.
إحسان: معلش خيرها بغيرها.
مهران وهو يضغط على كتف الآخر وكاد أن يسحقه بيده: طب معلش عاوزك بكلمة لوحدنا.
ابتلع ما بجوفه بخوف من نبرة صوته وملامحه الجامدة.
غير تلك اليد التي تقبض على كتفه وتكاد تحطمه.
ليردد الآخر دون أن يدع له حجة: معلش يا بوي عاوز حماي بكلمتين.
لينظر إلى سامية: مش هعطله ثواني بس.
ليجره معه إلى غرفة الضيوف.
***
كانت تقف مع زوجة عمها تردد على مسمعها بعض الوصايا والتهديدات ومالذي يجب أن تفعله مع مهران وكيف يجب أن تطيع كل شيء.
حتى رأيته يخرج بطلته الجذابة.
شردت به بإعجاب وهي ترى ابتسامته فور أن رآها لتظهر غمازتيها.
لكن ما لبثت أن خرجت منها شهقة بصدمة وهي ترى وجه عمها المملوء بالكدمات وقليل من الدماء على جانب شفاهه.
ليجذبها إليه هامساً: مالك ياروحي مبلمة كده ليه.
شوق رفعت نظرها إليه بصدمة: ها.
مهران بضحكة جذابة: ها إيه ياقلبي يلا ودعي عمك ومراته.
ليكمله بغمزة: عشان نطلع أوضتنا.
***
بعد مرور أسبوع.
أصرت مريم أن يعيدها مهران من كليتها في هذا اليوم.
مريم: مهران، مهران عايزة آيس كريم من دي.
مستعجل: ياحبيبتي هبقى أجيب لك بعدين.
مريم بعبوس: دلوقتي ماليش دعوة. يلا بقى.
مهران بقلة حيلة: واحنا نعرف نرفض للأميرة طلب. من عنيا.
مريم قبلته في الهواء: قلب أختك.
مهران أطلق ضحكة على أخته التي لا يمكن أن تكبر.
ونزل من السيارة ليحضر ما طلبته.
لكنه شاهد شيئاً وارتسمت على وجهه ابتسامة.
وفي تلك الأثناء مر غيث بسيارته ليرى مريم تتشبث بذراع مهران كطفلة صغيرة.
أمر السائق أن يتوقف وبقي يراقبهم.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه: إيه مهران بيه بعد الجواز اتعلمت العطف.
لينظر إلى الفتاة بإعجاب: بس الصراحة دي طلقة. وتستاهل.
رفع سماعة هاتفه ليحدث ذلك الرجل الذي أمره أن يراقب تحركات مهران كلها.
غيث وهو يتفحص مريم بإعجاب: مين اللي مع مهران.
أتت صوت ذلك الرجل موضحاً: أخته الصغيرة يابيه.
أغلق الهاتف وهو يرمقها بنظراته ويحرك كفه على لحيته بتفكير.
ليأمر سائقه بالتحرك ببرود وقد بدأ يخطط لشيء ما.
***
في جناحهم الخاص.
شوق بتوتر: طلبتني.
مهران نهض من مكانه: أيوا تعالي.
اقتربت منه بهدوء فهي تقدر كل ما يفعله لأجلها.
فمنذ ذلك اليوم لم يزعجها، حتى أنه أخبرها بأنه سينتظرها حتى تعتاد عليه.
مهران جذبها إليه ليجلسها على قدميه.
حاولت النهوض بحرج لكنه منعها محذراً: إياكي تتحركي. جايب لك حاجة هتعجبك أوي.
مد يده بجانبه ليخرج غزل البنات باللون الأحمر.
لتلمع عيناها فور رؤيته.
أبعد خصلات شعرها خلف أذنيها هامساً بأنفاسه الساخنة التي تلفح وجهها لتصيبها بالارتباك أضعافاً مضاعفة.
مهران: لما شفتها افتكرتك زي لون خدودك اللي مجنني.
قالها وهو يطبع قبلة على وجنتها.
أنزلت رأسها إلى الأرض بحرج.
مهران: مش عايزة تاكلي. وإلا مش بتحبيها.
شوق بتوتر من قربه.
حاولت النهوض.
لكنه ثبتها مردداً: قلنا إيه متتحركيش.
ليمسك القليل من غزل البنات ويضع أمام فمها هامساً: أنا متأكد إنك بتحبيه. مش كده.
هزت رأسها وارتسمت ابتسامة على شفتيها.
مهران ابتسم: طب كلي.
هو يمد يده لها.
أخذت بيدها وأكلت بهدوء.
مهران: ودي كمان.
شوق بتوتر: طب أنا هقعد جنبك عشان تعرف تاكل أنت كمان.
مهران بابتسامة جذابة: منا هاكل بس مش زيك. هاكل بطريقة تانية أجمل بكتير.
وما إن رفعت نظرها إليه تستفهم لما يقول حتى.
انقض على شفتيها بقبلة عميقة وأدارها ليضعها على السرير دون أن يفصل القبلة.
ويتبع.
رواية دميتي الجميلة الفصل الخامس 5 - بقلم نورة عبد الرحمن
كانت تذوب بين يديها وهو يغرقها ببسمة وكلماته الجذابة التي تسيطر على مشاعرها بطريقة عجيبة. لاول مرة تشعر بأنها محبوبة ومرغوبة وهناك من يهتم بها ولامرها. بين يدي زوجها الوسيم لمساته وهمساته كلها تدغدغ مشاعرها البريئة، أعلنت استسلامها لسيطرته التي فرضها بليونته وكلماتها المنمقة.
اشتعلت وجنتيها بالحمرة التي أصبحت محببة لديه منذ أن رآها. قبلات متفرقة يتلذذ بها على سائر وجهها الرقيق، قبل أرنبة أنفها وهو يأخذ أنفاسه بسرعة وصدره يعلو ويهبط من فرط مشاعره. يرى محاولاتها رغم خجلها بأن تكون كما يريد هو. تحاول جاهدة إرضائه وهي بين يديه. لقد قررت أن تكون ملكه الآن وأن تترك نفسها بين يديه.
أما الآخر فلم يدع لها أي مجال للتفكير، طبع علامات ملكيته على نحرها بالكامل، تفنن بوضع تلك العلامات ليرضيه كلما نظر إليه. إنها متعتهما الأولى هما الاثنان، لكنه المسيطر. يداه تتجولان على منحنيات جسدها، وقد دفن وجهها بعنقها ويده تسللت تحت قميصها الأبيض تتحسس ما هو ملكه من غير أي قيود.
حتى استفاقا من هذه اللحظات الحميمة على أحد يفتح الباب بسرعة. انتفض مهران بغضب. من يجرؤ على اقتحام جناحه الخاص هكذا وفي لحظة خلوة نادرة بينه وبين عروسه؟ لكن سرعان ما تحول ذلك الغضب لابتسامة عريضة وهو يرى ذلك الصغير يسرع إليه. ليردد الآخر بدوره: "عمرو حبيبي". احتضن ذلك الطفل ذا السابعة من عمره وهو يلقي بنظرة إلى شرق التي عدلت ثيابها بسرعة وغطت شعرها ولم تتحمل نظراته وذلك الموقف المحرج أكثر لتسرع هاربة إلى حمام الغرفة، وهي ترى ابتسامته الجذابة وهو يراقبها حتى اختفت.
بعد أن رحب منصور بعائلة أخيه المتوفي بحفاوه، كانت جي جي ترمق شوق من رأسها إلى أخمص قدميها بنظرات فاحصة، حتى أن الأخيرة شعرت بالحرج من نظراتها المتمركزة عليها.
"هو مهران فين يا عمو؟" قالت جي جي وهي تلعب بخصلات شعرها بدلال.
"مش عارف يا حبيبتي، يمكن بغرفته، أو في المكتب." أجاب منصور بحب.
نهضت وهي تمشي بدلال أثار غيرتها، الأخرى بثيابها المكشوفة والضيقة.
"طيب هروح أسلم عليه… عشان وحشني أوووي." قالت جي جي ببرود.
نزلت الكلمة على شوق بصدمة وفتحت عينيها من جرأة تلك الفتاة بثيابها المتعرية وشعرها المكشوف. إنها جميلة، جميلة جداً، حتى أن شوق بدأت تشعر بالقلق منها. نظرت إليها بغيره، والأخرى رمقتها بنظرة متحدية وغادرت من أمامها.
"ينفع كده يارهام؟ مشفناش عيال من ساعة موت أخويا الله يرحمه." قالت عواطف بعتاب.
"انتي عارفة شغلنا كله برا مصر ومش هعرف أنزل هنا كتير، وكلية جي جي ومدرسة عمر مفيش وقت عشان ننزل مصر أبداً، لكن انتي في القلب، انتوا من ريحة الغالي." أجابت رهام.
"ربنا يكرم أصلك، منتي عارفة العتاب على قد المحبة والشوق." قالت عواطف بود.
كانت في المطبخ تحرك قدمها بتوتر وقلق تتساءل ما الذي تفعله تلك الفتاة مع زوجها الآن. حتى سمعت صوت مريم.
"في إيه ياشوق؟ وشك عامل كده ليه؟" سألت مريم.
"هااا لا ممفيش." أجابت شوق بتوتر وابتسامة.
"مفيش إيه يابنتي؟ باين إنك متعصبة. اتكلمي، مش أنا زي أختك؟ مهران مزعلك بحاجة؟" قالت مريم بمودة.
"مهران وجي جي بقالهم شوية بالمكتب." قالت شوق بضيق ولم تستطع كتم تلك الغيرة، فلن تترك مهران لغيرها بعد أن أصبح زوجها الآن وأخرجها من سجنها بمنزل عمها.
"طيب متروحي تقعدي معاهم، فيها إيه؟" قالت مريم.
نظرت إلى إجابة الأخرى البسيطة، لتردد بتوتر وشك: "مش هيزعل؟"
"ويزعل ليه؟ انتي مراته. مش الشغالة بتاعته؟ خدي بعضك وروحي عنده وافضلي مع جوزك، بدل ما تولعي من الغيرة كده." قالت كلماتها بضحكة حاولت كتمها.
"غيرة إيه؟" سألت شوق بحرج.
"منتي يابنتي، منتي شايطة ومولعة من الغيرة، هتخبي عليا؟ امشِ، الحقي جوزك. جي جي أنا عارفها كويس." قالت مريم بغمزة.
أثارت كلمات مريم خوفها أكثر، لكن وكأن الحل أسهل مما تظن بنظر مريم، لكنها ما زالت خائفة فهي لم تعتد على أن تتخذ أي خطوة لوحدها. لتقول برجاء: "مش هتجي معايا؟"
"أجي معاكي ليه؟ وبعدين انتي مش محتاجة لكل ده، مهران جوزك. مش كده؟" أجابت مريم بضحك.
نفخت بضيق: "بس أنا خايفة يتعصب."
"أوف منك ياشوق، انتي إيه طينتك؟ أنا لو مكانك طبيت عليهم وقعدت على قلب جي جي. طيب بصي، انتي اطلبي من الشغالين يعملوا شاي أو قهوة وطلعي ليهم وافضلي معاهم كده، مش هيكون فيها إحراج ليكي، ماشي؟ يا قلبي." قالت مريم بنفاذ صبر.
"متشكرة." قالت شوق بابتسامة.
"أي خدمة." قالت مريم بمرح، لتلتقط علبة العصير من الثلاجة وتعيد سماعاتها إلى أذنيها وتعود لغرفتها.
"وحشتني أوووي." قالت جي جي بعيون لامعة.
"وانتوا وحشتونا جدا. ها، عاملة إيه بالكلية؟" رد مهران بابتسامة.
"تمام. بفكر انقل هنا. إيه رأيك؟ زهقت من لندن." أجابت جي جي.
"امممم… والله ده يرجع ليكي." قال مهران.
"طيب وانت عامل إيه؟" سألت جي جي.
"زي ما انتي شايفة، زي الفل." أجاب مهران بابتسامة.
لتنهض من مكانها وتمشي نحوه: "اتخطبت يامهران؟ اتعرفت على مراتك من شوية… بس عارف، هي مش مناسبة ليك أبداً. انت تستاهل واحدة أحسن بكتير."
نهض مهران عندما وجدها تمرر يديها على كتفيه ليستدير ويقابلها بهدوء: "مش مهم. المهم دلوقتي هي مرتي."
"مش قلت مش هتتجوز أبداً؟ إيه اللي غيرك يابيبي؟" قالت جي جي وهي تحيط عنقه بغنج.
"أظن دي حاجة تخصني." رد مهران وهو يضع يده على ذراعيها العاريتين يحاول إبعادها عنه، يردد بهدوء.
"ألف مبروك يابيبي…" قالت جي جي تلعب بازرار قميصه الكحلي وتعض شفتيها بدلال لا يقاوم، لتقف على أطراف أصابعها وطبعت قبلة على خده بإغراء وهي تلعب بازرار قميصه.
"الشاي." قالتها شوق باختناق وهي تضعه على المكتب.
"نفذ دلوقتي يابيه." قال الرجل.
"لأ، شوية كمان. هالعبها الأول." أجاب غيث بتأني.
رواية دميتي الجميلة الفصل السادس 6 - بقلم نورة عبد الرحمن
نامت. دخلت غرفتها ونامت بسرعة. هذا ما تفعله عندما تشعر بالاختناق، بالاكتئاب. اعتادت ذلك منذ وفاة عائلتها وسفر عمها الأصغر. لم يهتم أحد لإرضائها منذ زمن، لم يتكلف أحد بأن يقول لها كلمة طيبة تطيب بها خاطرها. وها هي الآن في منزل زوجها تشعر بالغيرة، بالاختناق. تشعر بأن الحياة ستكسرها ثانية بعد أن ضحكت لها.
كادت أن تبكي وتنهار حتى سمعت وقع خطواته. أغمضت عينيها بسرعة تمثل النوم. لقد لحق بها، تبعها، إنه مهتم، مهتم لأمرها. سعادة تغلغلت داخلها، شعرت بأن قلبها يرفرف من مكانه عندما سمعت صوته الدافئ.
"شوق؟ شوق؟"
لكنه فضلت عدم الرد. بقيت ساكنة لترتجف فور شعورها بلمسته الحانية. بيده الخشنة تتحرك بهدوء على وجنتيها وتمسد شعرها بحنان لطالما افتقدته. شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها ليطبع قبلة رقيقة جانب شفتيها هامساً: "تصبحين على خير".
***
في الصباح.
كانت مريم تقود سيارتها بسرعة فائقة، فقد تأخرت على محاضرتها الأولى وكانت مهمة جداً. لكنها صدمت بشاب يقف أمام السيارة وكادت أن تدهسه لولا أن توقفت بسرعة، مغمضة عينيها بذعر.
***
"صباح الخير"، قالها وقد خرج لتوه من الحمام يجرّف شعره بهدوء تام. حبيبات الماء تتقاطر على عاريه مرورا بوجهه ولحيته الجذابة. مظهره هكذا يأسر أي أحد. شردت بمظهره لثوانٍ، لا بل لدقائق، حتى استفاقت عندما تحرك ليقف أمام المرآة.
"صباح النور"، قالت شوق بابتسامة ودودة لكنها تخفي قلقها.
دخل غرفة الملابس الخاص به يختار ملابس رسمية للعمل. يرمقها بنظراته بين الحين والآخر، وهي تتهرب وتعيد ترتيب ثيابه. لكنه فجأة التفت لتلتقط المنشفة المبللة التي رماها على السرير بإهمال. رفعت وجهها لتصدم برؤيته أمامه، قريباً جداً منها.
أدارت وجهها عنه بحرج وارتباك، لترمي ما تحملها على السرير وتهم بالمغادرة. وهمست بخفوت: "هروح أحضرلك الأك..."
لم تكمل كلماتها حتى شعرت بقبضته تجذبها إليه لترتطم بصدره العاري لتتألم بخفوت.
"خرجتي من المكتب بتجري ليه؟" قالها مهران وهو يبعد خصلات شعرها المنساب على كتفها إلى الخلف.
"مممفيش"، قالتها بتوتر دون التجرؤ على النظر إلى عينيه.
"متأكده؟" سألها وهو يرفع ذقنها لتلتقي عيناه بعينيها، وأصابعه تتحرك على شفتيها بجرأة.
هزت رأسها بتوتر وهي تشعر بذراعيه تحيط خصرها بشدة تجذبها إليه أكثر. همست من جديد: "هحضرلك الأكل."
أغمضت عينيها عندما شعرت بأنفاسه الساخنة على عنقها وقد دفن وجهه هناك. يريدها الآن، لقد صبر عليها بما فيه الكفاية. سمع صوتها الخافت: "مهران..."
لم يآبه لندائه الضعيف، بل كان مستمتعاً بما يفعل. حتى دفعته بهدوء متمنعة بضعف. نظر إليها برغبة أكثر، دون أن يبتعد عنها، فقط استجاب لدفعها لتلتقي عيناهما لثوانٍ معدودة. وقالت: "انت مش..."
ابتلع كلماتها بقبلة شغوفة سرعان ما تحولت إلى عنيفة، والأخرى لم يكن منها إلا أن تجاريه. وكل ما يجول بمخيلتها جي جي وما فعلته معه أمس بالمكتب. أرادت أن تثبت لنفسها وله بأنها زوجته وهي أحق به من أي أحد.
***
"هما بيعملوا إيه كل ده بالأوضة؟" قالت جي جي بغيظ.
"عرسان، بيكونوا بيعملوا إيه"، قالت عواطف بابتسامة.
"هي الست هانم هتطير يعني؟ مش ييجي يقعد معانا شوية"، قالت جي جي بغيرة.
"جي جي"، قالت والدتها بتحذير.
"أوف بقى، أنا طالعة أتخمد"، قالت جي جي بتذمر.
"يكون أحسن"، قالت رهام بحده.
"في إيه يارهام مالك متعصبة على البنت كده؟" قالت عواطف.
"شكلي دلعتها زيادة ومش عارفة أسيطر عليها، وعلى طيشها. أنا خايفة عليها أوي. بدأت تتعبني"، قالت رهام بتعب.
تدخل عامر الذي دخل فجأة، ليتحدث بتهذيب وهو يجلس. "عشان هتدخل، لكن حضرتك من الأول كان لازم تفهميها إننا بالحياة دي في حدود مش لازم نتخطاها. لكن واضح جداً إنك فعلاً ما تعبتيش في تربيتها."
"عامررر"، قالت والدته بتحذير. "إنت إزاي تكلم مرات خالك كده؟"
"معلش يارهام هانم، أنا آسف، لكن ده اللي لاحظته من لبسها وطبيعتها الشاذة كلياً"، قال عامر.
"عن..."
"رهام بحرج: بعد إذنكم." غادرت وهي تشعر بالخزي من ابنتها. كيف لها أن تكون سبب بتلك الاتهامات؟ هذا فقط ما أخرجه ذلك الشاب، فما الذي يفكر به البقية؟
"إنت غلطت ياعامر، مكنش لازم تعمل كده"، قالت عواطف بعتاب.
"حضرتك مشوفتيش الحرس بيبصولها إزاي بلبسها العريان ده؟ لازم الست هانم تفوق بنتها. إحنا مش بلندن ياماما، فهماني"، قال وهو يضع قدم على الآخر بهدوء.
تنهدت عواطف من طباع ابنها الحادة، دائماً ينتقد الجميع ولا يعجبه العجب. "ربنا يهديها."
"يارب"، قال عامر.
"ويهديك انت كمان"، قالت عواطف بغيظ.
"بضحكة مقبولة منك ياست الكل"، قال عامر.
***
نامت على صدره من شدة الإرهاق. ألقى بنظرة عليها بهدوء، وضع رأسها على الوسادة ونهض ليقف أمام الشرفة يدخن ويدخن بشراهة.
استيقظت بعد مدة، ربما تكون طويلة، لا تعلم. عضت شفتيها بخجل وهي تتذكر ما حدث منذ قليل. كيف حدث كل شيء بسرعة. هي الآن أصبحت زوجته حقاً، لقد تمم الزواج. دفنت وجهها بخجل. لكن ما هذا؟ تساءلت باستغراب وهي تراه يدخن أمام الشرفة عاري الصدر يرتدي بنطاله فقط. شعرت بالخوف من منظره. نظرت إليه مطولاً مترددة، هل تذهب إليه أم لا؟ هل أخطأت معه بشيء؟ هل أزعجته بشيء؟ لماذا هو على هذه الحال؟ ما هذا الهدوء الذي هو عليه الآن؟
نهضت بحذر وهي ترتدي ثيابها بقلق وتوتر. وضعت حجابها بسرعة وإهمال. والتقطت كنزة صوفية بلون البني ومعطف جلد أسود. تقدمت نحوه بهدوء وخوف. نادت بنبرة صوت محرجة ومرتعشة: "مهران... إزاي تخرج كده؟ هتمرض."
التفت إليها، لكنه ما إن رآها حتى...
***
"هو كويس يادكتور، مش كده؟" قالت مريم بدموع وتأنيب ضمير.
"اطمني يابنتي، كويس وزي الفل وهيخرج دلوقتي... بعد إذنك"، قال الطبيب.
خرج غيث خلف الطبيب ببرود. "إنتي خبطتين ولازم تتعاقبي يا آنسة"، قالها دون أي مقدمات.
"أفندم؟" قالت مريم بصدمة.
"أفندم إيه؟ بقولك لازم تتعاقبي وعقابك هو..." قال غيث ببرود.
رواية دميتي الجميلة الفصل السابع 7 - بقلم نورة عبد الرحمن
تهلل وجهها فور رؤيتها لابتسامته الجذابة.
شردت به لثوانٍ، وهي تظن نفسها في حلم. هل حقاً هذا الشاب أصبح زوجها؟
استيقظت من شرودها على يده التي جذبتها ليحتضنها من الخلف، واضعاً ذقنه على شعرها، يستنشق شعرها تارة ويقبلها تارة أخرى، فهو أطول منها بكثير.
"مهران،" همس بمودة، "بصي الغروب جميل إزاي."
سعادة تغلغلت في صدرها وهي تشعر بقربه منها، بكمية الحنان والاهتمام الذي يمدها به.
"أنت لازم تلبس حاجة، هتمرض كده،" همست بخفوت.
أدارها إليه وأحاط خصرها بتملك. رفعت عينيها هذه المرة لتلتقي بعينيه. تعانقت الأعين لثوانٍ حتى ارتسمت ابتسامة على وجهها.
"مهران، متخافيش، أنا متعود..."
"لكن..." قاطعها، "عينيكي حلوة أوي."
"هااا؟" قالتها ببلاهة.
رفع كفه الخشنة وحركها على وجنتها برقة، لتكسو وجنتيها الحمرة المحببة لديه. دنا ليقبلها مرات ومرات حتى حملها إلى السرير.
"شوق، مش هننزل؟"
"تؤ،" قالها وهو يضعها على السرير.
"إحنا النهاردة مش هنخرج من هنا،" قال مهران بغمزة.
***
"إيه العقاب اللذيذ ده، على كده هخبطك كل يوم بالعربية."
"يا ريت،" قالها غيث وهو يرمقها بنظراته المتفحصة. الغريب بأنه على غير العادة لم يركز على جسدها، لكنه كان يركز على ملامحها: عيناها الزرقاء كسماء صافية مليئة بالحياة، شفتيها المتوردتين، تكسوهما ابتسامة شقية.
ليكمل وهو يمرر عينيه عليها، يحفظ ملامحها: "هو أنا أطول آكل آيس كريم مع بنت زي القمر كل يوم؟ ده حتى تكون أمي دعيالي."
ابتسمت بخجل وهي تنظر إلى الأرض.
ليكمل محاولاً تغيير الحديث: "على فكرة أنا كمان أحب الآيس كريم بنكهة الشوكولاتة، مش بس أنت."
"بجد؟" قالتها بحماس.
"أكيد طبعًا... بس أنتِ مقولتيش اسمك."
"مريم،" قالتها بابتسامة، وهي تنظر إليه بترقب. إنه مريح، مريح جدًا. هذا الشاب يختلف عن كل من قابلتهم. ابتسامة هادئة وعينان بنيتان، لكنها تخفي الكثير والكثير. يرتدي قميصًا أبيض يرسم عضلات صدره السداسية، لحية سوداء خفيفة، زادته جاذبية.
"أنِسة مريم، رحتي فين؟" قال غيث بابتسامة.
"هااا؟" قالتها بتيه.
"بكلمك من شوية مش بتردي، شكلك مش معايا."
"معلش، أنا آسفة، لكن لازم أمشي، بعد إذنك." قالت مريم بتهرب.
هل تتهرب الآن؟ ما الذي تفعله؟ هل سيضيع مخططها؟ لما لا توقفه؟ لما تدعه يذهب هكذا بسهولة؟
"طب استنى أوصلك عند العربية."
"متشكرة، مستعجلة، وشكراً على الآيس كريم، واسفة مرة تانية."
"محصلش حاجة،" قالها وهو يراها تبتسم بتكلف وتغادر مسرعة من أمامه، وكأنها تهرب من شيء ما.
لما لم تراك تغادر؟ ألم يكن ينوي فعل شيء آخر؟ مسح وجهه بضيق، مؤنبًا نفسه. أما الأخرى، هربت. هربت من تلك الأفكار الجديدة كليًا عليها.
***
كانت تستلقي على الكرسي في الحديقة، ترتدي فستانًا قصيرًا يظهر فخذيها بوضوح، مكشوفًا من الصدر لا يكاد يغطي شيئًا. مغمضة عينيها بسلام، مستمتعة بالموسيقى، تفكر في شيء ما.
نزع سماعة الهاتف من أذنيه بغضب: "لا والله، فاكرة نفسك فين حضرتك؟"
"جي جي،" بغضب، "خضتني، في إيه مالك؟"
"إنتي اللي في إيه؟ وإيه الزفت اللي لابساه ده؟ إنتي مش لوحدك بالبيت ده على فكرة. بصي حواليكي الحرس بيبصولك إزاي."
"لا بقولك إيه، شلني من نفوخك يا عامر، ومتدخلش بحياتي خالص، فاهمة؟"
"لا مش فاهمة، لما تروحي لندن، هناك ابقي اتزفتي اعملي اللي انتي عاوزاه، إنما هنا بالبيت ده لأ، إنتي فاهمة؟ وامشي قدامي غيري اللي لابساه."
"ليه بقى إن شاء الله؟" بسخرية، "فاكر البيت ده بيتك؟"
وقف بصدمة من حديثها، لتكمل بسخرية: "متنساش إنت مين يا بابا... إنت باباك رماك علينا وسابك عالة على بابا وعمو منصور. إنت ولا حاجة، حتى باباك سابك واتخلى عنك، متنساش ن..."
لم تكمل كلمتها حتى شعرت بصفعة قوية تلقتها، لتسقط، لو لم تسندها شوق بصدمة ورعب من هيئة زوجها الجديدة التي تراها لأول مرة.
"إنتي فعلاً ناقصك تربية يا بنت عمي، بس على مين، أنا اللي هربيكي،" قال مهران بغضب.
"إنت بتضربني عشان شانه مش..." قالت جي جي بدموع.
لم تكمل كلمتها، لتجذبها من شعرها بقوة. "صوتك ده مش عايز أسمعه، وطلعي أوضتك عشان مش طايق أشوفك." دفعها إلى الباب.
امتلأت عينيها بالدموع، وهي ترى مهران يضربها أمام شوق ويهينها هكذا. وصعدت إلى غرفتها بسرعة.
نظر مهران خلفه ولم يجد عامر، ليمسح وجهه بضيق.
"مالكش حق تضربها كده يا..." قال شوق بعتاب.
لم تكمل كلماته لتسمع صوته المحذر الغاضب بحده: "متتدخليش."
صمتت ولم تتفوه بكلمة، وهي تراه يغادر بسرعة.
***
فور دخوله تلك الشقة، استقبلته فتاة حسناء، مرددة: "أهلاً أهلاً يا باشا، نورتنا وأنسَتنا."
دخل عامر دون التفوه بكلمة، والأخرى تتبعه مرددة كلمات الترحيب المبتذلة.
الفتاة: "اتفضل اتفضل، إن شاء الله هنبسطك ونعدل مزاجك."
فور دخوله إحدى الغرف، والأخرى تتبعه بترحيب.
"مش عايزة تبسطيني، وريني بقى إزاي هتعملي كده؟" جذبها عامر من شعرها بعنف.
لم تبكِ، لم يرف لها جفن. مجرد خرجت منها آه صغيرة، سرعان ما تحولت لابتسامة ماكرة.
"هنبسطك، هبسطك يا سيدي،" همست برقتها ودلعها، لتكمل: "بس سبني الأول."
وضعت كفها الناعم على يده برقة، مع ابتسامة جريئة ارتسمت على شفتيها. تحرك كفها على يده، وهي تمرر نظراته على ذلك الجسد المليء بالعضلات، كتلة الرجولة التي أمامها. لأول مرة ترى شابًا يمتلك كل تلك الأشياء، هل هو من أبطال الأفلام الهوليوودية؟ هارباً من هناك؟ من أين أتى؟ وكيف أتى؟
مسحت بكفها على يده برفق، لكنه باغتتها بشد شعرها أقوى من قبل. "إنتي لسه هتسبليني؟" دفعها على السرير و...
ويتبع...
رواية دميتي الجميلة الفصل الثامن 8 - بقلم نورة عبد الرحمن
رمى بجسده على السرير بتعب واضعاً ذراعه على عينيه.
حتى شعر بيدين ناعمتين تنزع حذاءه بهدوء.
ثم مالبثت أن تنتزع جوربيه.
فتح نصف عينيه بتعب.
"بتعملي ايه." قالها باستغراب.
"هغسلك رجليك بالميه والملح عشان يخف التعب." قالتها بابتسامه.
رفع جابه باستنكار من فعلها هذا ليعتدل ورفعها عن الأرض ليجلسها بجانبه.
مكرراً سؤاله.
"هتعملي ايه."
"هغس..." لم تكمل كلمتها لتسمعه يقول بتحذير.
"آخر مرة تعملي كده فاهمه."
"انا بس..."
"انت مينفعش تبقي كده." قالها مهران بانفعال.
"انتي شوق مرات مهران الجبالي مكانك جنبه مش تحت جزمته. انتي قيمتك غالية.. غالية أوووي أوعي تعملي كده تاني. الحاجات دي كانت زمن الجواري وخلاص دلوقتي راحت. فهماني ياشوق."
"انا انا بس كنت يعني حابة أخفف يعني عنك التعب." قالت شوق بحرج.
لتمتلئ عينيها بالدموع.
"أنا آسفة متزعلش مني.. والله مش هعمل كده تاني.. أنا كن..."
"اششششش." قالها مقاطعاً وهو يحتضنها ويربت على شعرها بهدوء.
"أنا مش زعلان منك لكن متتعوديش على كده."
"حاضر. أنا بس لما كنت بعمل لمرات عمي كده كانت بترتاح من التعب فقولت..."
"انتي كنتي بتعملي لمين كده." قالها وهو يخرجها من أحضانه بهدوء.
ينظر إليها متفاجئاً.
"مرات عمي.. كانت بترجع تعبانة من الشغل ولما أغسل لها رجليها كده ترتاح."
شدد بقبضته بغيظ ليبتعد عنها لثواني.
"مهران انت لسه زعلان مني. أنا والله مش قصدي أنا بس..."
التفت إليها ترتسم ابتسامة على شفتيه.
"أنا قلتلك مش زعلان لكن لو حابة تريحيني والتعب يخف روحي حضريلي الحمام."
"حاضر ثواني بس ويكون جاهز." قالتها بابتسامة لتسرع إلى الحمام.
دخلت الحمام بسرعة لتملأ البانيو له.
أما مهران فخلع الجاكيت ورماه بإهمال وتبعها.
خلع ربطة العنق وقميصه ورماهم على أرضية الغرفة قبل أن يتبعها إلى الحمام.
لم تلاحظ وجوده.
كانت شاردة بكلماته لها.
حتى شعرت به قد أحاط خصرها بهدوء ودفن وجهه في عنقها ومتمتماً بود.
"أهو كده هيروح التعب بثواني."
بعد مدة.
"بغض النظر عن إن اللي عملتيه مع عامر غلط.. لكن أنا مايهونش عليا زعلك."
"انت ضربتني يامهران.. ضربتني." قالت جي جي بدموع.
جذبها إليه واحتضنها.
"حقك عليا. أنا عارف مكنش لازم أمد إيدي عليكي.. لكن كلامك مع عامر عصبني. انتي عارفة إنه رافض يرجع البيت عشان الكلمتين اللي قلتيهم له. بعدين انتي نسيتي إن عمتي ليها زي ما بابا وعمي ليهم. هي شريكة زيهم. وكلامك اللي قلتيه غلط بغلط."
رفعت جي جي وجهها إليه لتقول بدلال وهي تلعب بأزرار قميصه.
"أنا آسفة مكنش قصدي.. احم طيب أنا هق.."
لم يكمل كلمته لتتشبث به أكثر.
"خليك كده يامهران انت وحشني أوووي. من ساعة ما اتجوزت وأنا مش عارفة أقعد معاك."
"مهران أنا لازم أطلع أغير عشان عندي شغل مستعجل.. بس قلت أعدي عليكي الأول." قبل رأسها.
"أشوفك بعدين وغادر."
"بسرعة.. وإلا."
والأخرى ابتسمت بهدوء مريب.
غطت جسدها شبه العاري بالملاءة بسرعة.
مصدومة غير مدركة لما يحدث حولها.
أين هي..!!
كيف وصلت إلى هنااا..!!
أين ثيابها..!!
ومن فعل هذا بها..!!
دموع.
لا تتوقف.
شهقات تتعالى.
دوار.
صداع.. صداع.. رأسها يكاد ينفجر.
لا تعلم مالذي ستفعله.
الباب يطرق بجنون.
حاولت النهوض مراراً لكنها تشعر بالدوار.
حتى تجمدت أوصالها وهي تسمع صوته الرجولي.
"صحيتي ياروحي."
فتحت عينيها على مصرعيهما.
جسده عاري يغطي أسفله بمشفة كبيرة ويجفف شعره.
ببروده المعتاد.
"انت ازاي.. أنا أي…" خرجت كلماتها غير مفهومة.
لينتفض جسدها فور سماعها باب الشقة يكاد يكسر.
اقترب منها.
ومازال البرود يغلفه.
ابتسم ابتسامة شيطانية أمام شفتيها.
"انتي عارفة مين عالباب دلوقتي.. ياروحي…"
ابتلعت مابجوفها أثر صدمتها.
لا تستطيع الحراك.
دوار تشعر بالدوار.
فقط….
"انت انت ازاي جبتني هنا." خرجت كلماتها الأخيرة بصراخ وكأنها استيقظت للتو.
تضرب صدره العاري بشكل هستيري.
دموعها الساخنة انتثرت على وجنتيها بقهر.
أمسك يدها بابتسامة.
"تؤ تؤ تؤ كده هتزعليني منك أوووي ياروحي…. وأنا زعلي وحش.. منتِ معذورة مجربتيهوش."
ليضغط على كفها حتى كادت أن تسحق بين يديه.
"أهدي ياقطة بلاش تصدعيني.. عشان لسه مشفتيش حاجة. دحنا لسه بنقول يا هادي."
ختم كلماته بغمزة جعلت قلبها يخفق بشدة من الخوف إلى ما يرمي هذا ال*****..
رمى معطفه بإهمال لتلتقطه بسرعة.
"كنت عند جي جي.. بؤضتها." قالتها بضيق.
"أيوا كنت عندها." أجابها وهو يرمي القميص لتلتقطه.
"ككنتوا بتتكلمواا بأيه." قالتها بتردد.
وهي تتبعه إلى غرفة الملابس.
ليقف فجأة أمامها.
ويستدير إليها.
ارتبكت.
من نظراته.
رفع جابه باستنكار.
"ده تحقيق ولا إيه."
ابتلعت مابجوفها بخوفه.
"أنا أنا كنت بقول يعني بس.. بس."
وهي تلعب بقميصه لتلاحظ أحمر الشفاه عليه.
امتلأت عينيها بالدموع.
لكنها هذه المرة لن تسكت.
رفعت عينيها لتلتقي بعينيه لتقول بعتاب.
"ممكن كنت واخدها بحضنك مثلا."
لترفع القميص ليراه.
لكنها صدمت بي…
رواية دميتي الجميلة الفصل التاسع 9 - بقلم نورة عبد الرحمن
بصي حواليكي ياروحي هتشوفي كاميرات بكل حته.
واكمل بغمزه: وصورت الساعتين اللي قضيناها مع بعض.
دي كانت أجمل ساعتين بكل حياتي.
أنت بتعمل كده ليه؟
قالتها بانفعال.
أنا عملتلك.
خرجت كلماتها بغضب، ودموعها على خديها.
عارفه مين اللي بيخبط عالباب من الصبح؟
ده بوليس الآداب.
شهقت وهي تضع يدها على فمها بصدمة.
لو فتحت الباب دلوقتي بمنظرنا ده هتطلعي بالملايات، ده غير الفضيحة اللي هتطولك وتطول عيلتك طول العمر.
أنت... أنت.
عندك حل من اتنين.
قالها غيث بجدية أخافتها.
ليكمل: في مؤذون بالصالة، تطلعي وأكتب عليكي، وبكده يكون راجل ومراته، محدش ليه عندنا حاجة.
أيوه كنت واخدها بحضني.
قالها مهران بهدوء.
ا... يعني إيه؟ كنت واخدها بحضنك؟
قالت بغضب ودموع.
ورحت أصالحها. وممكن يكون الروج وصل للقميص لما خدتها بحضني.
وتاخدها بحضنك بأمارة إيه؟
مراتك اختك.
ما يخصكيش.
أجابها ببرود واستدار ليكمل طريقه.
لكنه توقف بغضب عندما سمعها.
ما يخصنيش.
قالتها بانفعال وغضب أكبر.
صوتك ما يعلاش على صوتي يا بنت الناس.
قالها مادا سبابته أمامه محذراً إياها.
صوتك يعلى ويعلى إزاي ولي...
لم تكمل كلماتها حتى شعرت بجسدها يكاد يسحق وقد التصق بالحائط.
وهو ممسك وجهها يضغطه بقسوة لم تعهدها.
نظراته حادة يقول من بين أسنانه: لما بقول كلمة تتنفذ من سكات، فاهمة؟
كادت أن تختنق بين يديه.
دموعها الساخنة تنهمر على وجنتيها بغزارة.
أغمضت عينيها تصارع للتنفس.
لا تستطيع التكلم حتى شعرت به يضغط عليها أكثر مكرراً سؤاله: فاهمة؟
هزت رأسها بصعوبة مرات ومرات.
حتى دفعها بعيد هادراً بحدة: غوري من وشي.
غادرت بسرعة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة.
أما هو فقد جلس على السرير أنفاسه تتعالى.
لم يكن ينوي إخافتها لكنه أجبرته.
مبروك يا مراتي.
قالها غيث بغمزة.
لا لا لا كده مينفعش، مراتي تعيط كده باليوم ده.
قالها بتسلية.
متقولش مراتي، ربنا ياخدك.
خرجت كلماتها بشهقات.
وأهون عليكي جوزي يموت وأنتي لسه بزهرة شبابك، يا مراتي.
قالها بسخرية.
على فين؟
طب ينفع أسيب مراتي تروح لوحدها؟
أبعد عني، مش طايقة أبص في وشك.
تؤ يامراتي، انتي هتشوفيني كتير وكتير أوي كمان.
بس لما ببقى عاوز...
ربنا ياخدك.
قالتها بغيظ وأرادت المغادرة.
لكنه جذبها إليه لترتطم بصدره العريض هامساً أمام شفتيها: على فين يامراتي، مش هتدي جوزك بوسة؟
مالك يابنتي زعلانة كده ليه؟
مفيش.
متخانقة مع مهران، مش كده؟
لم تستطع التحمل لتبكي بحرقة.
تشعر بالوحدة.
كانت وحيدة والآن تشعر بالوحدة أكثر.
كيف يفعل بها هكذا لأجل فتاة أخرى.
ارتمت بين أحضان عواطف التي حاولت تهدئتها.
مش هسألك إيه اللي عمله عشان وصلك لكده.
كل اللي عايزاه، تعرفي إن مهران طيب وحنين.
كانت تتكلم وهي تمسح على شعرها بحنان.
أنتي يابنتي لازم تكوني الحضن الدافى ليه.
أنتي يابنتي بصيلي هنا.
رفعت وجهها ومسحت دموعها بابتسامة.
أنتي بإيدك تنكدي على روحك.
مهران مش زي غيره، أنتي أول ست بحياته، فهماني؟
يابنتي، حاولي تفهميه، حاولي ماتكبريش المشاكل مابينكم.
الراجل بيحب الوش اللي بيضحك دايما، ويهرب من النكد، فاهمة؟
هزت رأسها بإيجاب.
قومي اتجهزي عشان زمانه على وصول.
وعايزاكي تنسي، تنسيه أي حاجة حصلت مابينكم، ماشي؟
بقولك قومي يابنتي.
للتنهض شوق وتغادر.
ربنا يهديك يامهران يابني، ويصبرك ياشوق عاللي هتشوفيه.
إيه ده؟
جي جي بنفسها منورانا!
لا أنا أكيد بحلم.
بتتريق حضرتك؟
خير يا جي جي، أكيد في حاجة مهمة.
رجع مهران من الشغل ومكنتش بالاوضة.
رمى ثيابه كعادته باهمال واتجه إلى الحمام ليصدم وهويراها في البانيو مغمضة عينيها.
ابتلع مابجوفه وهو يراها بهذا المنظر لاول مرة.
اقترب منها ودخل معها.
رواية دميتي الجميلة الفصل العاشر 10 - بقلم نورة عبد الرحمن
كانت تسرح شعرها أمام المرآة. تشتعل وجنتيها حمرة وهي تتذكر لحظة دخوله عليها وهي بذاك المظهر الجريء. عضت شفتيها وهي تتذكر لحظاتهما الحميمية منذ قليل.
حتى رأتْهُ يخرج من الحمام يجفف شعره. صدره عارٍ يغطي أسفله بمنشفة كبيرة. شعرت بوجنتيها كتلة جمر وأنْزلت وجهها إلى الأرض تهرب من نظراته المصوبة نحوها. قلبها ينبض بشدة. كيف له أن يسيطر عليها هكذا؟ قبل أن يأتي كانت تتوعد له بالكثير، والآن أصبحت كدمية بين يديه.
لم ترفع رأسها حتى شعرت بيده تجمع شعرها وأزاحه على كتفها الأيسر. أنفاسه تتخبط بعنقها ليطبع قبلة جانبه واستنشق رائحتها باستمتاع. شعرت بقشعريرة تسري بجسدها. أغمضت عينيها مستمتعةً بقربه.
"ريحتك تجنن وأنا خلاص بقيت مدمن عليها." قال متمتماً وهو يدفن وجهه بعنقها.
لم تستطع التفوه بكلمة. نهضت بارتباك وأرادت المغادرة، لكنه أوقفها ممسكاً ذراعها.
جذبها إليه برفق وأحاط خصرها بتملك. دنا منها هامساً: "مش عايزك تكرري اللي عملتيه النهارده، ماشي؟ عشان ما أتعصبش تاني."
هزت رأسها دون النظر إليه. ليكمل كلامه محاولاً طمأنتها: "جي جي أختي، ينفع تغاري من مريم؟"
هزت رأسها بالنفي. أبعد خصلات شعرها عن وجهها وهو يحركها على وجنتيها وشفتيها.
"يبقى ما تحطيش جي جي ببالك، عشان هي زي مريم." قال بابتسامة وهو يرى تأثيره عليها. أنفاسها المتسارعة، صوتها الذي يكاد لا يخرج.
"حححاضر." خرج صوتها بارتباك وهي تشعر بيديه تتحرك بجرأة.
مهران: "حاولي تصاحبيها وهتحبيها. هي آه صعب التعامل معاها، لكنها طيبة أوي."
لم تكن تستمع لكلمته، فقط تريد التخلص من هذا الموقف وهو يتجرأ معها أكثر وأكثر. حاولت إبعاده وهمست بخفوت: "أنا هنزل تحت."
لكنه منعها وقد رفع وجهها إليه. لم تنظر إليه، تتهرب بعينيها حتى شعرت بأنفاسه الساخنة على وجهها. قبل عينيها برفق.
"بعدين… بعدين هننزل مع بعض. بس ا…" لم تكمل كلماتها ليحملها، ترتسم على وجهه ابتسامة عابثة.
"أنتِ زعلتيني أوي النهارده."
"أنا؟" قالت بتفاجؤ.
"آه، وأنتِ لازم تصالحيني." قالها بغمزة وهو يضعها على السرير.
***
"مش هتدي جوزك بوسة؟" قالها بابتسامة عابثة.
مريم: "بتحذير: أقسم بالله لأقول لمهران عشان يتصرف معاك."
أمسك خصلات شعرها التي تنتثر على وجنتها وأخذ يلعب بها، ترتسم على شفتيه ابتسامة: "تقولي لأخوكي، لأبوكي، لخالك… أنتِ خلاص بقيتي مراتي دلوقتي، ولو حد عرف هاخدك من عيونهم والكل يتفرج وأبقى اشرحيلهم الحكاية ويعلم مين هيصدقك."
"أنتَ..." ورفعت كفها تريد ضربه، لكنه أمسكها بهدوء: "لا، كده هتزعليني." قالها وهو يعض شفتيه وأكمل حديثه: "أنا مبحبش مراتي تشتم عشان عيب أوي، مش كده ولا إيه؟ أمممم، وكمان عايزة تضربيني؟ طب أنتِ تربيتي على كده، تربيتي عشان تضربي جوزك؟ ينفع كده يا مراتي؟"
مريم بغيظ وهي تضرب على ساقيها بكفيها: "ي ربي يارب، ده هيشلني."
"لسه بيقول مراتي؟ سلامتك يا مراتي، إن شاء الله عدوك."
"إن شاء الله أنتَ." قالتها بانفعال.
"واهون عليكي؟" أجابها ببرآة مصطنعة.
"أووف منك، أووف بقى. أوعى كده، أنا همشي."
ابتعد بضحك. "أوعى دلوقتي، لكن مش هطول وهنتقابل."
بعث لها قبلة في الهواء: "أشوفك بعدين."
***
عامر: "طيب، شكلك هتطولي بسكوتك ده. أنا هروح ألبس حاجة مينفعش نتكلم وأنا كده… لحد ما تفتكري عايزاني بإيه." فقد كان يرتدي بنطاله فقط.
هزت جي جي رأسها بحرج. ليختفي عن نظرها بإحدى الغرف.
فتح عامر الباب وقد خرجت نفس الفتاة التي قابلها في تلك الشقة من الحمام تجفف شعرها.
"مين كان عالباب؟ الأكل جي؟"
عامر: "لا." وأكمل بتحذير: "مش عايز أسمع نفسك، ولا تخرجي من هنا."
البنت: "حاضر، لكن مش هتقولي مين عندك؟"
عامر بخفوت: "بنت عمي."
ليعيد تحذيره لها رافعاً سبابته: "متخرجيش لحد ما أمشي."
هزت رأسها بإيجاب، وهي تراه يلتقط كنزة صوفية باللون الأسود ويغادر الغرفة بسرعة. جلست على السرير بغصة، تتذكر ما حدث بعد لقائهم الأول في تلك الشقة.
فلاش باك.
"انهض من جانبها بصدمة: أنتِ إزاي بنت؟"
لفت الملاءة على جسدها بابتسامة لعوب. تتحدث بمياعة وهي تحرك يدها على لحيته الكثيفة. هامسة بغنج: "أنت مش اتبسطت؟ ودي شغلتي؟ يبقى خلاص."
أمسك ذراعها بقوة يرمقها بنظرات حادة، يتحدث من بين أسنانه: "لما بسأل سؤال يتجاوب عليه."
ردت متألمة بخفوت وتكلمت بارتباك: "الحاجات دي مبقتش مشكلة أصلاً، دي تبقى على حسب طلب الزبون."
ضحك ساخراً: "لا والله… غشيم أنا وبريئة."
ليككمل بحدة: "يا بنت أنا متأكد إنها أول مرة ليكي، انطقي."
نفضت ذراعه بانفعال تحاول النهوض. "وأنت مالك؟ مش خدت اللي عايزه؟ ادفع الفلوس واتفضل امشي."
جذبها من شعرها: "لا والله أنا… عند أبوكي. هي صاحبة المكان ده فين؟"
ابتلعت ما بجوفها بغصة.
باك.
استيقظت من شرودها على صوت صراخ جي جي العالي، لتنهض تختلس النظر.
ويتبع…