دفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها الهادئة ويداه تتحرك بجرأة على منحنيات جسدها. يده الأخرى تفك فستان زفافها بهدوء أرعبها. نبضات قلبها تتزايد بسرعة لم تهدأ من قبل. أغمضت عينيها بخوف ورهبة ودموعها تنزل بهدوء، فهي كأي فتاة لطالما خافت من هذه اللحظة. أما هو فمستمر بل ومستمتع بما يفعل حتى خرجت منها شهقات متتالية حاولت كبتها قدر المستطاع. ابتعد عنها ونظر إليها باستغراب. نهضت بسرعة وهي تسحب فستانها بسرعة تغطي كتفيها العاريتين.
مهران مسح وجهه بضيق. شوق بشهقات: أنا آسفة.. آسفة والله ما قصدتش.. أنت زعلت؟ قالت كلماتها بتلعثم وتوتر دون النظر إليه. لتكمل: والله أنا أنا.. مهران: إششش. قالها بحنان وهو يجذبها إلى أحضانه يحاول تهدئتها. وضع رأسها على صدره وهي تستمع لأنفاسه المتسارعة من فرط تلك المشاعر التي مر بها. ليقول بهدوء: محصلش حاجة.. أنا عارف إني استعجلت حقك عليا. شوق بخوف وشهقات: لا لا أنا أنا عارفة عارفة إن ده حقك.. والله لكن لكن أنا أنا مش..
مهران بهدوء: إشش خلاص اهدى.. أنت بتترعشي كده ليه.. وخايفة من إيه.. وبعدين ياستي الأيام الجاية كتير.. وأنا مش مستعجل.. وهستنى لحد ما تبقي جاهزة. رفعت عينيها لتنظر إليه. لاول مرة عيناه سوداء كالليل سرمدي، وشعرا بني يغلب عليه اللون الأسود. أنف حاد مرتفع قليلا. لحية خفيفة تزيده جاذبية. ابتسامة هادئة تعلو ثغره مع غمازتين بجانب شفاهه زادت تلك الابتسامة جمالا.
استيقظت من شروده على كف يده التي مسحت وجهها بحنو. أغمضت عينيها دون أن تشعر. لاول مرة تسيطر عليها هذه المشاعر، إنها تشعر بالدفء بين يديه شعور لطالما كانت بحاجته. مهران بابتسامة مريحة: بقيتي أحسن. هزت رأسها بهدوء وهي مازالت شاردة بابتسامته. مهران ابتعد عنها بهدوء: طب كويس.. هسيبك تغيري وترتاحي لو عاوزتي حاجة أنا برا. طبع قبلة سريعة على وجنتها وغادر.
وضعت يدها على قلبها الذي ينبض بسرعة. هو ده ماله بيضرب جامد كده ليه.. هو أنا لسه خايفة منه والا إيه. حركت رأسها بسرعة وقامت لتغيير ثيابها. نظرت إلى قميص النوم الفاضح الذي جهزته لها زوجة عمها وأمرتها أن ترتديه في هذه الليلة. ولأول مرة تقرر أن تعصي أمرها. شوق: لا لا أنا مش ممكن ألبس ده.. مستحيل. حدثت نفسها باعتراض. واتجهت إلى الخزانة لتخرج بيجامة باللون الفضي. وأسرتعت إلى الحمام لتستحم وتغير ثيابها قبل أن يعود.
جلست على سريرها تنتظره طويلا لكنه لم يأت. حتى غفت على السرير بعشوائية. كان مهران في مكتبه يحاول جاهدا أن يلهي نفسه بالعمل ويمنع نفسه من التفكير بتلك المشاعر التي سيطرت عليه وهي بين يديه. مر الوقت عليه دون أن يشعر به. نظر إلى الساعة ليصدم بأن الوقت مر دون أن يشعر. مسح وجهه بتعب وصعد إلى جناحه الخاص.
دخل ومرر نظره على الغرفة بحثا عنها. ليتركز نظره على تلك النائمة بعمق. شعرها الحريري الطويل منتثر على السرير ويغطي وجهها بعض الخصلات البنية. بشرتها البيضاء الناصعة والحمرة على وجنتيها التي منذ أن رآها وهي تجذبه جدا. اقترب منها وأبعد خصلات شعرها وبدأ يتأملها بهدوء. شرد بها لثواني. حرك إبهامه على شفتيها بخفة ودنى منها وقبل جانب شفتيها بهدوء لتتململ الأخرى بنوم.
ابتعد وهو يمسح وجهه بضيق من فعلته. هي نايمة ازاي أنا بعمل كده.. بعدين دي مراتي أنا هعمل كده لما تبقى صاحية. قال كلماته بلوم. ابتعد عنها بضيق لكنه عاد وحملها ليضعها على السرير جيدا قبل وجنتها وابتسم على ملامحها الطفولية عندما انكمشت ملامحها بضيق بسبب انزعاجها من لحيته. حل الصباح. انتفضت شوق برعب عندما سمعت الزغاريد في المنزل. لتشهق برعب: يانهار أسود أنا فضلت نايمة كل ده.
لتنهض بسرعة. واتجهت إلى الخزانة لتخرج ملابسها بسرعة وتذهب إلى الحمام باستعجال. لتصطدم بمهران الذي خرج من الحمام يجفف شعره. رفعت نظرها وهي تضع يدها على رأسها بألم. لترفع نظرها إليه بصدمة. كان عاري الصدر يضع منشفة بيضاء على جزئه السفلي فقط ويجفف شعره بهدوء. مهران: صباح الورد. شوق بارتباك: صباح الخير. مهران: على فين مستعجلة كده. شوق بارتباك وهي تتهرب من النظر إليه: اتأخرت بالنوم أنا آسفة.
اقترب منها وانحنى فهو أطول منها ودنى ليقرب وجهه منها. والأخرى تنكمش على نفسها وتتهرب من النظر إليه وقال: بتتاسفي على إيه مش فاهم. شوق بتلعثم: عشان نمت للحد دلوقتي. مهران بضحكة: هو انتي بمدرسة يابنتي. شوق سرحت بابتسامته وقالت: هااا. مهران: انتي هنا تنامي براحتك فاهمة. شوق: بس. مهران: آخر مرة أسمعك تتاسفي فاهمة. انتي تعملي اللي انتي عاوزاه. هنا محدش ليه عندك حاجة. شوق: هااا. مهران بابتسامة مرحة: هااا إيه مالك.
شوق ارتبكت منه عندما وجدته يقترب منها أكثر لتتراجع إلى الخلف وهي تهمس: أنا لازم أجهز وأنزل بسرر. لتصرخ بعد أن كادت أن تسقط بعد أن تعثرت. اصطدمت به. لكن مهران كان أسرع وأمسكها بسرعة. مهران بابتسامة جذابة: مش تحاسبي. شوق كسيت وجنتيها حمرة خفيفة بعد أن أحاط خصرها وجذبها إليه لتلتصق به. مهران بهمس: في حاجة مهمة نسينا نعملها امبارح. رمشت بعينيها بتوتر. أزاح شعرها خلف أذنها بهدوء. لتنزل نظرها بخجل. اقترب
منها مهران وقال بهمس: نسيت أرحب بيكي بطريقة كويسة. شوق شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها لتتورد وجنتيها وحاولت الابتعاد. لكنها صدمت به يجذبها بخفة لترتطم بصدره العاري وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!