خير يا جي جي في حاجة؟ جي جي: عارفة إني غلّست عليك جامد آخر مرة. أجابها ببرود: جي جي يا قلبي، انتي طول عمرك غلسة ودمك تقيل، مش حاجة جديدة. نهضت بغضب: الحق عليا جاية عشان أ صالحك. عامر بضحك: تصالحيني ليه يا أختي، شايفة ني عيل عشان أزعل منك؟ إنتي يا حبيبتي مفيش حد يقدر يزعل منك. جي جي: وليه إن شاء الله؟ عامر: عشان غبية وهبلة وعيلة، ومحدش يزعل من عيلة. عايزة أكمل ولا كفاية عليكي كده؟ قالها بتسلية وهو يراها تغلي من الغضب.
جي جي: تصدق إنك قليل الأدب ومش شفت بربع جنيه تربية، طبعًا مهو اللي باباه سا… لم تكمل كلمتها لتشعر بيده تحيط خصره يثبتها، ويده الأخرى ممسكًا بها ذقنها بعنف. وقال محذرًا وعيناه ككتلة دم: آخر مرة… آخر مرة يا جي جي تجيبي سيرة الراجل ده، لا أقسم بالله هنسى إنتي مين وتشوفي وش عمرك ما شفتيه.
شعرت بالاختناق، هبطت دموعها الحارقة على وجنتيها، تحاول التحرر من قبضته، لا تستطيع. كادت أن تفقد الوعي تحت مسكة كفه القوية، حتى دفعها بعنف لتسقط على الأريكة، تأخذ أنفاسها بصعوبة. : إنت مجنون، أقسم بالله مجنون. قالتها برعب وهي تسرع من أمامه. جلس على الأريكة ومسح وجهه، محاول السيطرة على نفسه بصعوبة. وضع رأسه بين كفيه. أسرعت إليه دنيا، جلست على الأرض أمامه بقلق: إنت كويس؟ فيك حاجة؟
دفعها وغادر دون التفوه بكلمة، وهي تراقبه تشعر بالخوف عليه. ثلاثة أشهر وهي معه في هذه الشقة، يهتم بها ويحميها حتى من نفسها. لن تنسى أي شيء فعله لأجلها. ***
يقف أمام المرآة يصفف شعره بابتسامة جذابة وهو ينظر إليها بين الحين والآخر. تمسك جاكيته الخاص بالبدلة. تنظر إليه بحب، عيناها تشعان بالعشق، وقلبها يرفرف كلما نظرت إليه. مضى على زواجهما ستة أشهر، وهو كل يوم يشعرها بأنها عروس جديدة، تخلصت من مأساتها بفضله. لكن… هناك شيء ينقصها، شيء تشعر به، يحول بينهما كحاجز يقف بوجهها كلما أرادت التوغل إلى أعمق زوجها، وكأنه يقف بالمرصاد لها. : بتبصيلي كده ليه؟
رفعت كتفيها بدلال: مفيش… بس إنت هتتأخر. أمسك الجاكيت من يدها وهو يرتديه: إن شاء الله مش هتأخر. هما يومين… بالكتير. يومين؟ قالتها بصدمة. : ينفع تاخدني معاك؟ قالت برجاء وعيون متسعة كعيون القطط. ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه، لتظهر غمازاته التي تعشقها. انحنى وهمس أمام شفتيها وهو يضع ذراعيه على كتفيها: هتوحشيني ولا إيه؟ أنزلت رأسها بحرج، متمتمة: يعني مش هينفع تاخدني معاك. أجابها وهو يتصنع التفكير: اممممم، هو ينفع لكن…
: والله مش هزعجك بحاجة وهكون عاقلة جدا، والله والله، أوعدك. قالتها برجاء. : أمري لله… بحماس: يعني هتاخدني معاك؟ ألقى نظرة إلى الساعة، ليقول: نص ساعة لو مجهزتيش مش هتلحقي. قبلة وجنته بسرعة: مش هعطلك والله. لتسرع تلتقط ثيابها وتدخل إلى الحمام، لتسمع صوته: بدأنا نفك شوية، لو كنت أعرف كده… كنت سافرتك من بدري. *** جي جي بغيظ: إزاي يسافروا من غير ما حد يعرف؟ يا عمتو. عواطف: مهران عنده شغل وشوق طلبت تروح معاه.
جي جي: آه، وست شوق طلباتها أوامر. عواطف: شيلي البنت من حساباتك يا جي جي، البنت غلبانة. جي جي: والله إنتي اللي غلبانة يا عمتو. أنا طالعة أوضتي. عواطف بغصة: ربنا يهديكي يا بنتي، وميكونش نصيبك زي نصيبي… *** بعد عشر أيام. في السيارة في طريق عودتهما من المطار. قبل باطن كفها: هتوحشيني بالكم ساعة اللي هتغيبيها.
كان قلبها يرفرف كجناحي عصفور، تنظر إليه بعشق. اليومين تحولت لعشرة أيام من الاهتمام والحنان والدلال الذي أغدقها به مهران. شوق: طيب انزل وارتاح شوية. مهران: مش هينفع، لازم أروح الشركة. شوق بتذمر: بس إنت تعبان من السفر. قبل جانب شفتيها: هشوفك بالليل، ماشي؟ هزت رأسها بضيق. : عارف إن مالكيش في أجواء السهر والحفلات، بس لازم تحضري النهارده. حاضر، قالتها بهدوء.
مهران: إنتي تطلعي على مريم وتنزليوا تشتروا اللي تحتاجوه، وهتوديكي الصالون اللي بتعودي تروحي عليها الساعة تسعة، لازم تكوني عندي. السواق هيعدي عليكي يوصلك. ماشي؟ هزت رأسها ليقبل باطن كفها. انزلي واعملي زي ما قلتلك. *** غيث: تصدقي وحشتيني. مريم: عايز إيه يا غيث؟ غيث ببرود: مراتي عاملة إيه؟ مينفعش أطمئن على مراتي. مريم: عايز إيه؟ اخلص. غيث بسخرية: تؤ تؤ تؤ، على فكرة عيب أوي تكلمي جوزك بالطريقة دي.
مريم بنفاذ صبر: هتقول عايز إيه ولا أقفل؟ غيث: وحشتيني وعايز أشوفك. كمان شوية هكون عند بيتكم. مريم بصدمة: إنت بتخرف صح؟ أخرف إيه يا روحي، الحمد لله لسه في عز شبابي وهتكتشفي ده قريب أوي. أكمل حديثه بتجاهل: آه نسيت أقولك… عايزك تجهزي النهارده، حفل رجال الأعمال ومراتهم، وعايزك تحضري معايا، مش إنتي مراتي برضوا؟ ليكمل بضحكة ساخرة: ده حتى أخوكي ومراتوا هيحضروا. مريم: إنت *****و*****
غيث: إششش، عيب، مش قلت عيب، مراتي تشتم. شكلك هتتعبيني معاكي أوي. سلام يا قلبي، بوساتي ليكي. موووه. وأغلق الخط، ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة وهو يخرج من المكتب، ليلتقي بمهران. : أوباااا، مهران باشا منورنا. مهران: عايز إيه؟ : أكيد المدام هتحضر النهارده. أمسك قميصه بغضب: وإنت مالك؟ لا لا يا مهران، إنت عارف أنا راجل مبحبش العنف، إيه ده إحنا مش في ******، شيل إيدك عني.
ليبعده وهو يعدل ثيابه: أنا حبيت المدام تتعرف على المدام بتاعتي، مش يمكن يبقوا صحاب. مهران ضحك بسخرية: إنت لحقت تتجوز ومين العبيطة اللي قبلت تتجوز واحد **** غيث ببرود: مقبولة منك، عشان لما تشوفها هتغير رأيك. تصدق بنت زي القمر، وبتحبني حب. آخر همي إنت والله تجوزتها. : أكيد شبهك إنت وعيلتك. قالها وأولى ظهره وغادر. ضم غيث قبضته حتى برزت عروقه، ورمقه بنظرات حارقة وصدره يغلي من الغضب، مرددًا
من بين أسنانه: أقسم بالله لأدمركم إنت وعيلتك كلها، وعينك تشوف. *** مريم باختناق: معلش يا شوق، مش هعرف أساعدك. أنا تعبانة جدا. شوق بهدوء: سلامتك يا حبيبتي. خلاص مفيش مشكلة، أنا هتصرف. في إيه؟ اقتحمت جي جي غرفة مريم بابتسامة. مريم: جيتي بوقتك. لتنظر إلى شوق: مريم، إنتي سيبي نفسك لجي جي وهتطلعي زي القمر. جي جي: أرجوكي ساعديها عشان تجهز الحفلة. شوق نظرت إلى جي جي برجاء، والأخرى رمقتها بخبث، مرددة: بس كده من عنيا… ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!