ارتدت شوق فستان خمري طويل ضيق يرسم معالم جسدها. ساعدتها جي جي باختياره، وهي تعلم جيدا بأن مهران لن يحب رؤيتها بهذا الفستان. ثم اختارت لها أن تضع ميكاب جريء وصاخب جدا يختلف عن طبيعتها الهادئة. أخرجت بضع خصلات من شعرها، بالرغم من اعتراضها إلا أنها رضخت لجي جي في النهاية بعد أن أخبرتها بأن مهران يحبه هكذا. بدت كأميرة هاربة من عالم ديزني. ابتسمت جي جي وهي توصلها إلى السيارة، وهي متأكدة بأن مهران سيوبخها بسبب ما ترتديه.
بعد مدة، وصلت لمكان الحفلة. كان فندق كبير لأول مرة تزور هكذا مكان. نظرت إليه بإعجاب وانبهار حتى استفاقت من شرودها على صوت السائق: "وصلنا يامدام". ابتسمت له بهدوء: "متشكره". نزلت من السيارة تنظر حولها أين هو مهران. لقد أخبرها منذ قليل بأنه سينتظرها على الباب. وقفت لثواني قبل أن تدخل حتى شعرت بقليل من البرد وقررت أن تدخل. وفور دخولها شعرت بيد تجذبها إلى أحد الممرات. ***
كان يتنقل بخفة بين المدعوين، ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة. لأول مرة منذ زمن طويل يشعر بالسعادة، الراحة، الاطمئنان. تزوج فتاة أقل ما يقال عنها ملاك. قضى معها أجمل أيام حياته. مشاعر جديدة بدأت تتسلل لقلبه الذي لطالما كان مغلقا بوجهه الجميع. لكن تلك الشابة فعلت به المستحيل. يشعر بأنه طائر يطير بحرية لا يثقل جناحيه أي هموم أو ذكريات حزينة. لأن ملاكه بدأت تنسيه كل ما عاناه قديمًا. لذلك حضر لها مفاجأة بعد هذه الحفلة. مفاجأة ستسعد بها كثيرا وهو متحمس جدا لانتهاء الحفلة ليكونا معًا.
نظر إلى الساعة بقلق. شعر بأنها تأخرت. أخرج هاتفه وتوجه إلى البوابة الرئيسية. ضغط على اسمها بالهاتف بقلق، فمنذ قليل أخبره السائق بأنه أوصلها. اتصل برقمها ليسمع صوت هاتفها قريباً منه. تلفت حوله ولم يجد أحد، حتى مشى نحو صوت رنين هاتفه ليصدم بها بين أحضان رجل يدفن وجهه بعنقها، وهي لا تحرك أي ساكن. "شووووق!
" صاح بها بصدمة بغضب. مشاعر كثيرة تصارعت داخله. ذكريات قديمة عادت لتلف حبلها على عنقه. توصد الباب بعنف على قبلة. لينظر إليه ذلك الشاب ويهرب. أما هي فسقطت على الأرض عيناها مفتوحة ولا تستطيع الحراك. جرى خلفه مهران لكنه الآخر كان الأسرع واختفى في ظلمة الليل. عاد إليها عيناه ككتلتا دم، عروقه بارزة. كيف؟ ومتى؟ ولماذا؟ أحقا هو أحمق لهذه الدرجة؟ أحقا زوجته تخونه؟ منذ متى؟
كيف لها أن تظهر كملاك وتتحول فجأة لشيطان. أما هي فلم تحرك ساكنًا. يخرج صوتها كأنين مخنوق. دموعها تنهمر بغزارة. أمسك ذراعها بقبضة من حديد ليجذبها من الأرض يرمقها بنظران حارقة. جرها خلفه وأدخلها السيارة. ***
اتصلت مريم بوالدها وأخبرته بما فعله بها غيث السيوفي بعد أن أصر على حضورها الحفل. قرر والدها قطع إجازته والعودة بسرعة. وأخبرها أن لا تذهب إلى أي مكان حتى يعود. حاول الاتصال بمهران لكنه لم يستطع الوصول إليه. جلست بغرفتها تضم ساقيها تحسب الثواني لعودة والدها. حتى دخلت جي جي غرفتها ترتسم على وجهها معالم القلق: "مريم البوليس برااا عايزك". نهضت من مكانها برعب: "عععايزني ليه؟
جي جي: "معرفش يامريم عمتو براا بتحاول تفهم أي اللي بيحصل". ارتدت حجابها بسرعة ونزلت. ببيجامتها لتصدم بغيث ينظر إليها بابتسامة لعوب. اقترب منها ليجذبها إليه: "حبيبتي وحشتيني". ابتعلت ما بجوفها بخوف حتى سمعته يقول: "هي دي مراتي ياباشا متشكر. أنا بقى هاخدها وأمشي". عواطف بانفعال: "مرات مين انت أكيد مش فوعيك". نظر
غيث إلى مريم بصدمة متصنعة: "اخص عليكي ياروحي مقولتيش لعمتك دي حتى هتفرحلك. على العموم الله يبارك فيكي ياعمتو. هبقى نزوركم بس نرجع من شهر العسل سلام". لياخذها من يدها ويغادر وسط اعتراض عواطف، لكن البوليس منعها. فغيث طلبها إلى بيت الطاعة. *** دفعها بعنف لتسقط على الأريكة. ارتجف كامل جسدها من مظهره المرعب. لاول مرة تراه هكذا. يقترب منها بخطوات سريعة.
شوق برعب: "والله معملتش حاجة والله. هو..هو اللي…". لم تكمل كلمتها ليجذبها من ذراعها. تكلم أمام وجهها: "وكلكم صنف واحد. صنف و**. خاين كداب". ابتسم بملامح شيطانية يرمقها بنظرات حارقة: "بس الحق عليا أنا.. اتخدعت بوشك البريئ.. وتمثيلك اللي تاخدي عليه جايزة. لا برافووو برافوووو عليكي عرفتي تخدعيني كويس اوووي". شوق بصوت مرتجف: "مممهرراا…" لتقطع كلمته بصراخ مفزع: "اااااااااااه" *** مريم بدموع: "انت واخدني فين؟
غيث ببرود: "لأ ياروحي متعيطيش انتي خلاص بقيتي مراتي ومحدش ليه كلمة عليكي غيري أنا". مريم بانفعال: "انت مجنون اقسم بالله مجنون. تكدب الكدبة وتصدقها". وبدأت تضربه هاتفتاً: "نزلنا بقولك نزلني". وهو يقود السيارة حتى أوقف سيارته فجأة، ممسكاً كلتا يديها بقبضة يده. غيث بهدوء: "صوتك ياروحي… عيب مراتي يطلع صوتها كده وهي معايا".
مريم بانفعال وصراخ هستيري: "انت مصدق كدبتك دي… انت مجنون واالله مجنون مرات مين انا مش مراتك متفهم بأه مش مرت…" ليفاجئها بقبلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!