الفصل 25 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
1,967
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

خرجت مريم من منزل والدها مسرعة ودموعها بللت وجنتيها. في تلك الأثناء، وصل غيث في سيارته أمام قصر والدها بقلق بعد أن أبلغته والدتها بهروبها من المنزل. غيث حاول أن يناديها، لكنها ركضت بسرعة ولم تستمع لصوته. حرك غيث سيارته ليقف بجانبها. عندما شاهدته، نادته من نافذة سيارته. توقفت مريم وشهقاتها تعلو. نزل من سيارته بسرعة. غيث بغضب: "انتي إزاي تخرجي من... وقبل أن يكمل كلمته، احتضنته مريم بضعف وهي تبكي.

شدد باحتضانها بهدوء بعد أن شعر بحالتها السيئة، حتى هدئت شهقاتها. أخرجها من أحضانه بهدوء. غيث: "إنتي كويسة؟ مسحت دموعها وهزت رأسها دون كلام. غيث بهدوء مريب: "طيب خلينا نمشي." صعدت مريم بجانبه بالسيارة دون أن تتفوه بكلمة واحدة. وغيث أيضًا، بعد أن كان يستشيط غضبًا منها وأراد توبيخها، لكنه عندما لاحظ حالها، قرر تركها الآن ليقود سيارته بهدوء. *** دنيا وهي تدفن وجهها بصدره: "حضنك دافي أوي يا عامر، ماتبعدش عني أبدا."

عامر كان يمسح خصلات شعرها بهدوء، وشارد الذهن. دنيا اعتدلت بجلستها وهي تنظر إليه بحب. دنيا: "مالك يا حبيبي سرحان بإيه؟ عامر حرك يده على وجنتها برقة: "مفيش يا قلبي، بس قوليلي إنتي هتدخلي كلية إيه؟ دنيا: "مممممم بصراحة أنا بفكر بكلية الطب، يعني ده حلمي من زمان." عامر: "كلية صعبة أوي، هتعرفي تكملي بيها؟ دنيا بضيق: "هو إنت بتستهون بقدراتي ولا إيه؟ عامر بضحكة: "وأنا أقدر؟ دنتي قدراتك تلين الحديد."

ضربته بخفة على صدره: "بطل قلة أدبك دي." وبلحظة اعتلاها مرددًا بهدوء: "إيه ده؟ هو في أحلى من قلة الأدب؟ *** أوقف سيارته أمام النيل ولم ينظر إليها أبدًا. والأخرى لم تبادر بالكلام، مركزين بنظرهما على النيل. الصمت دام لدقائق حتى تكلم غيث أخيرًا. غيث بهدوء: "بتعيطي ليه؟ شفتي باباكِ؟ أو مهران حد منهم زعلك بحاجة؟ مريم بدموع وقهر: "إنت ظهرت بحياتي ليه يا غيث؟ ليه؟

أنا كنت مبسوطة وشايفة بابا راجل مثالي، وماما أحن ست بالدنيا دي." وأكملت بشهقات: "غيث إنت دمرتني. أنا كرهت بابا بسببك. عارف يعني إيه ببقى شايلة جوايا أسئلة كتير لماما وهي ميتة ومش هلاقي إجابتها؟ عارف أنا عايزة إيه؟ عايزة ماما ترجع من الموت وتقولي كدب كل الكلام اللي اتقال، كدب. أم مهران ماتتش بسببنا، أم مهران محدش ظلمها بعرضها، كدب." غيث بانفعال: "عمتي أشرف من الشرف، بس أبوكِ الـ... هو اللي رفض يبين براءتها، عشان إيه؟

كل ده عشان رفضت ترجعله، بعد ما شك بيها وبأخلاقها." مريم: "ماما مش وحشة، مش كده؟ تنهد وهو ينظر إليها ليبعد نظره عنها ويتكلم بهدوء: "أظن مامتك لو كانت كويسة مكنتش اتهمت صاحبة عمرها بشرفها." مريم بانهيار: "خلاص خلاص كفاية حرام عليك، أنا مش طايقة أسمع حاجة منك، كفاية." نظر إليها ليصدم بأصابع يدين على وجنتيها. أمسك فكها بعنف. ضربك؟ مريم بتهرب: "سيبني." غيث بانفعال: "مين فيهم اللي ضربك؟ مريم: "بقولك سيبني."

غيث: "أبوكِ مش كده؟ مريم: "مالكش دعوة يا غيث، مالكش دعوة، متتدخلش بحياتي. إنت عارف أنا معاك ليه؟ عشان مهران وبس، عشان مهران مايكرهنيش أنا وعمران بسبب ماما." غيث بسخرية: "آه، ويكره أمه وهو لسه فاكر إنها خاينة؟ بسبب أبوكِ الـ... مريم بانفعال: "متغلطش، متغلطش، لأ أقسم بالله مش هتعرفلي طريق، هجري وهمشي وأسيبالكم الدنيا مخضرة."

اقترب منها، ترتسم على وجهها ابتسامة ساخرة، لتشعر بأنفاسه الساخنة تضرب وجهها، مرددًا: "عارفة يا ريمي، لو رحتي لآخر الدنيا مش هتعرفي تتوهيني عنك، وهعرف أجيبك." قال الأخيرة وهو يقبل وجنتها مكان الصفعة. *** بعد مرور شهر. "حمد الله عالسلامة يا مهران بيه." قالتها شوق بسخريتها. مهران بنفاذ صبر: "إيه في إيه يا شوق؟ أنا مش ناقص جنان." شوق: "في إن باباك عاوزنا نخلف." مهران رفع حاجبه باستنكار وهو يرمقها

بنظراته ليردد باستغراب: "نخلف؟ شوق وهي تمشي نحوه وقالت بسخرية: "تصدق بيقولي هتدخلوا على سنة جواز ولسه مخلفتوش." مهران بارتباك: "دي حاجة بتاعت ربنا." شوق بسخرية: "وربنا قال تدي مراتك مانع حمل من غير ما تعرف، مش كده يا مهران بيه؟ صدم مهران لوهلة، لكنه قال بكذب: "إيه التخريف ده؟ شوق بانفعال ودموع: "مش تخريف، النهاردة أنا وعمتك رحنا وعملنا تحليل وعرفت إني بأخد مانع حمل." مسح شعره بتوتر: "وأنا مالي؟ "مهران!

" قالتها شوق بانفعال، "إنتي اللي قلتي لنجية الشغالة تحطلي الحبوب مع الأكل، مش كده؟ مهران... شوق وهي تمسك قميصه بقهر: "انطق، اتكلم، قول أي حاجة." مهران... شوق بغصة: "اتحملت كل حاجة منك، قسوتك وجنانك وشكك بيا، كل حاجة. إلا إنك تحرمني من الخلفه. ليه؟ عشان إيه؟ شايفني مش من مقامك؟ مش هينفع أكون أم لعيال مهران الجبالي." مهران بضعف: "شوق، أنا...

شوق بدموع: "خلاص يا مهران، إنت جبت آخري. طلقني، طلقني يا مهران، أنا مش هعيش معاك ثانية كمان." مهران: "إيه الجنان ده؟ أنا بس... دفعته بكلتا يديها مرددة بانهيار: "إنت إيه؟ إنت إيه؟ تصدق أنا مش طايقة أشوفك." لتغادر مسرعة. حاول اللحاق بها، لكنها نزلت الدرج بسرعة ودموعها تنهمر وخرجت من القصر لتصدمها سيارة. *** خرجت من غرفتها لتجده يوليها ظهره يرتدي بنطاله فقط. اتسعت ابتسامتها وأسرعت لتحتضنه من الخلف،

مرددة بحب: "حبيبي، رجعت إمتى؟ أمسك يديها ليبعدها عنه بهدوء، أخافها فنظراته لها كانت خالية من تلك المشاعر التي اعتادت عليها. لتصدم بإجابته الباردة: "سلامة نظرك يا حبيبتي، أنا بايت هنا من امبارح." قطبت حاجبيها باستغراب: "ما صحيتنيش ليه ونمت فين؟ في تلك الأثناء، سمعت صوت فتاة لتستدير وتصدم بفتاة ترتدي قميص نوم فاضح يكشف مفاتنها، تقول بدلال: "اتأخرت أوي يا بيبي." لتسمع ضحكة عامر: "أهي الإجابة جتلك أهي."

ليكمل: "تعالي يا بوسي تعالي هنا." اقتربت منه تلك الفتاة بدلال وقبل شفتيها. لتصدم الآخر وأسرعت إليه تبعده عن تلك الفتاة: "إنت بتعمل إيه؟ عامر ببرود: "شايفاني بعمل إيه؟ دنيا امتلأت عينيها بالدموع: "عامر، مشيها من هنا." عامر بسخرية: "إيه؟ دنيا: "مشيها من هنا، عاوزة أتكلم." عامر: "لأ يا حبيبتي، إنتي اللي هتمشي." اتسعت حدقتا عينيها بصدمة وهي تناظره، تريد أن تستيقظ من هذا الكابوس. هل حقًا هذا عامر؟

هل حقًا يطلب منها المغادرة؟ أنصرخت ولم تستطع كتم دموعها: "بقولك مشيها من هنا، ومتتهزرش معايا، هزارك ده بايخ أوي." جذب ذراعها بعنف وأدخلها غرفتها وأغلق الباب. دنيا: "إنت بتعمل كده ليه؟ أنا أنا عملتلك حاجة غلط؟ أنا آسفة آسفة لو كنت زعلتك، بس مشيها يا عامر، مشيها." عامر: "قولتلِك إنتي اللي هتمشي." دنيا: "ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ "زهقت منك." أجابها ببرود. رفعت نظرها تنظر إلى عينيه وهو لم ينظر إليها حتى.

ليكمل ببرود لم تعتاده منه: "لمي حاجتك، هوديكي بيت أمك." جلست على السرير بصدمة، تحرك رأسها يمينًا ويسارًا، لم تتقبل ما تسمعه. ليقول: "خمس دقايق وتكوني جاهزة." أراد الخروج لتمسك يده وقالت بصوت مهزوز ومختنق: "عامر، ارجوك، قولي أنا عملتلك إيه؟ عامر: "ماعملتيش، بس ذنبك إنك قابلتي عامر الشافعي، واللي متعرفيهوش إنّي مبقعدش بعلاقة أبدًا." دنيا بانهيار: "إنت بتقول إيه؟ أنا مراتك، مراتك يا عامر."

"إنتي طالق." قالها ببرود أصابها بالجنون. "وحقوقك كلها هتجيلك مع ورقة الطلاق." لم تستطع قدماها حملها لتسقط أرضًا، شهقاتها تعلو وتعلو. أما عامر، بقى واقفًا ليقول بهدوء: "لو خلصتي الدراما بتاعتك، اجهزي عشان أوصلك عند أمك." شعر بيديها الصغيرتين تمسك بنطاله تستند عليه تحاول الوقوف. وقفت أمامه بانكسار. دنيا: "إنت، إنت هتسيبني يا عامر؟ هتسيبني؟

أحاطت وجهه بكفيها: "بصلي يا عامر، أنا دنيا حبيبتك، تفضل عليا واحدة جايبها من الشارع؟ ضحك ساخرًا وهو يبعد يديها عنها. لتقف الأخرى بصدمة لتشعر بخنجر يغرز بصدرها عندما سمعت كلماته الجارحة: "إنتي ناسيه أنا لامك منين؟ أنا جبتك من شقة بتاعة... متنسيش نفسك." بعد فترة، كانت تقف أمام منزل والدتها ومعها حقيبة ثيابها، وعامر يقف بجانبها. أراد المغادرة لتمسك يده وترتمي بين أحضانه، شهقاتها تعلو بقهر،

مرددة: "عامر، ارجوك متسبنيش، أنا بحبك والله، متبعدنيش عنك." لكنه أبعدها عنه بهدوء بعد أن ضغط على الجرس. لتخرج والدتها وتجدها منهارة بين أحضان عامر تتمسك به بضعف ورجاء. عامر لوالدتها ببرود: "ورقة الطلاق وكل حقوقها هتوصلكم بكرة الصبح، بعد إذنكم." لم تستطع والدتها التفوه بكلمة، وهي ترى ابنتها تتشبث به بضعف كطفلة ستفقد أباها، وترجوه بأن يبقى بجانبها. لكنه يحاول إبعادها بضيق، حتى جذبتها والدتها تحاول إبعادها عنه.

لتنظر دنيا إلى عينيه بعيون حمراء مليئة بالدموع. لم يستطع تحمل دموعها، أدار وجهها عنها بسرعة وغادر. والدة دنيا: "استهدي بالله يا بنتي، ربنا هيبعتلك اللي أحسن منه." دنيا بانفعال: "مش عاوزة يا ماما، مش عاوزة اللي أحسن منه، أنا عاوزة عامر." "كله بسببك عشان أنا بنت حرام، عامر سابني." "اخرسي." قالتها والدتها بانفعال مرددة بقوة ودموع بعد أن صفعتها بقوة: "قلتلك مية مرة أنا وباباكي كنا متجوزين وإنتي بنت حلال، متفهمي بقى."

دنيا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...