الفصل 26 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,189
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بعد مرور فترة، كانت تجفف شعرها أمام المرآة بعد أن خرجت من الحمام، لتشهق عندما شعرت به يحتضنها من الخلف ويستنشق رائحتها. ابتعدت عنه بارتباك واستدارت إليه مرددة بخجل: "مهران، أنت دخلت هنا إزاي؟ مهران بابتسامة جذابة أظهرت غمازتيه الجميلتين: "من الباب." شوق غطت شعرها بحرج وقد تشبعت وجنتيها بالحمرة المحببة لديه. لكنه أمسك يدها يمنعها بضيق: "بتعملي إيه؟ شوق بحرج: "أنا أنا... جذبها مهران إليه بحب وقد أحاط خصرها بتملك هامساً

عند أذنيها: "أنا مقدر إنك مش فاكرة حاجة، لكن إنتِ كمان قدري إني جوزك ومستحمل بعدك عني." وقبّل وجنتها بهدوء جعل قشعريرة تسري بجسدها. فلقد نسيت كل شيء ولا تذكر أي شيء من الماضي. ومهما حاول مهران تذكيرها بأنه زوجها، يفشل. ابتعد عنها وأزاح خصلات شعرها المبللة، أحاط وجهها مردداً بحب: "هسبقك تحت، خلصي وحصليني." أومأت برأسها بخجل وتيه وغادر بسرعة قبل أن يضعف. غيث: "احم، هتفضلي نايمة كده كتير؟ "مريم... غيث:

"ممكن تقومي من السرير عشان نتكلم؟ "مريم... جلس غيث بجانبها على السرير ومسح شعرها بحنو. لم تتحرك ولم تبدِ أي ردة فعل. فمنذ ذلك اليوم، تجلس لوحدها في الغرفة. عبثاً يحاول غيث ووالدته إخراجها من حالة الاكتئاب هذه. تجبرها والدة غيث على تناول بضع اللقيمات حتى بهتت ملامحها. غيث: "لو فضلتِ كده هتموتي، محدش هيخسر غيرك." "مريم، إنتِ مكنتشِ كده، كنتِ مليانة بالحياة، مالك؟ إيه اللي حصل عند أهلك خلاكي تبقي كده؟ "مريم...

جذبها إليه ليرفعها، حاولت الامتناع لكنها استسلمت له، فليس لديها القوة لمقاومته. أحاط وجنتيها بقلق وهو ينظر إلى عينيها مردداً بخوف عليها: "مالك يامريم؟ اتكلمي، إيه اللي حصلك؟ في إيه؟ وشك بهتان ونومك الطويل وحبستك في الأوضة كده مبتكلميش حد؟ مالك؟ وأكمل بابتسامة يتصنعها: "وكمان مش بتتخانقي معايا زي الأول." كانت حدقت عينيها تنظر إلى الفراغ. حتى حملها إلى الحمام ليفتح الدش عليها. شهقت وكأنها استيقظت من سبات طويل.

تشبثت بقميصه المبتل خوفاً من السقوط. أنزلها غيث بهدوء مردداً: "خدي شور عشان تصحصحي، هطلع أجهزلك هدومك." نزلت دمعة ساخنة على وجهها ليمسحه بحنان مردداً بهدوء: "مريم، كل حاجة هتتحل صدقيني. هنتكلم ونحل كل حاجة، ماشي؟ خلصي الشور بتاعك وحصليني. واللي إنتِ عايزاه هيحصل." هزت رأسها بإيجاب دون التكلم وهي تراه يغادر. سمع طرقات على باب شقته، نهض بتعب ليفتح الباب. ابتسم بسخرية عندما وجد حسن ينظر إليه بقلق.

لحيته كثيفة، وجهه شاحب، عيناه ذابلتين، يمشي بتعب. حسن بحدة: "إيه اللي عامله بنفسك ده؟ كل ده عشان إيه؟ أدار عامر وجهه عن أخيه بملل واتجه إلى الأريكة ليرتمي عليها بإهمال. دخل حسن خلفه بقلق على أخيه الأصغر، صدم من المنظر الذي رآه. أعقاب السجائر المرمية في كل مكان، أكواب القهوة المتسخة، وأخيه يجلس في وسط كل هذا. حسن: "كل ده عشان إيه؟ عشان حتة بنت جايبها من... ضحك عامر بسخرية مردداً ببرود:

"عارف البنت اللي بتعايرني إني جايبها من... دي تبقى بنت مين؟ رمقه حسن بنظرات متسائلة ليكمل عامر: "تبقى البنت الكبيرة لمحمود النجار." صدمة ألجمت فمه: "إزاي؟ قالها بتعجب. عامر: "زي ما سمعت، دنيا تبقى بنت محمود النجار، وهي وأختها الوريثتين الوحيدتين لكل ثروته. مش ده المستوى اللي حضرتك بتهتم بيه؟ حسن: "اومال كانت في الشقة هناك ليه؟ وسلمتك نفسها كأنها بنت... وفي شقة مشبوهة؟ كمان كل ده حصل إزاي؟ عامر باختناق:

"عشان أبوها شبه أبوك." حسن بتحذير: "عاااامر... أدار عامر وجهه عن أخيه يشعر بالاختناق. إنه يشتاق إليها كثيراً، يفتقدها جداً. دنيا الوحيدة التي منحته الحب والاهتمام والاحتواء. لكنه ماذا منحها بالمقابل؟ الهجران والذل والإهانة. لكنه مجبر، مجبر على كل ذلك. نزلت دمعة ساخنة على وجنته سرعان ما مسحها قبل أن يلاحظها أخيه. ليسمع حسن يقول بهدوء: "طلقتها ليه؟ إنت ممكن ترجعها، لو كنت بتحبها بجد." عامر: "خلاص مَعدش ينفع." حسن:

"ليه؟ البنت بتحبك." عامر: "عشان دوري في حياتها خلاص خلص." عواطف عمة مهران بابتسامة: "والله شايفاك مبسوط جداً عشان شوق مش فاكرة حاجة." مهران قبّل كفها بابتسامة جذابة: "إنتِ قافشاني دايماً ياحبيبتي." عواطف: "طيب ممكن أعرف ليه؟ مهران: "عشان دي فرصة أصلح كل حاجة ياعتّمُه وأحاول أعوضها عشان لما تفتكر... الفترة دي تشفعلي عندها." عواطف بحب: "إنت بتحبها يامهران؟ مهران بابتسامة:

"أكتر من الحب ياعتّمُه، شوق دي حياتي، النفس اللي بتنفسه. هي بس تسامحني والله هحطها في عيني." عواطف بسعادة لتجاوز مهران تلك المشاعر السلبية التي كانت تسيطر عليه: "ربنا يهدي سركم ياابني." دخلت شوق ترتسم ابتسامة هادئة على شفتيها. قبّلت خد عواطف، فلقد أحبتها جداً. فمنذ أن فتحت عينيها، وعواطف ومهران يهتمان بها. "صباح الخير ياعتّمُه." عواطف: "صباح الفل ياقلب عمتك." مهران بتذمر: "إيه؟ وأنا مفيش صباح الخير ياجوزي؟

مش كفاية رامياني بوضعي لوحدي؟ شوق بحرج: "صباح الخير." مهران بجرأة جذبها لتجلس بجانبه: "تؤ تؤ، مش كده. صبحي عليا زي عمتوووو مع بوسة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...