الفصل 31 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
1,351
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

انقذها من بين يديه، تلك المكالمة التي اخبرته بشيء جعل الابتسامة ترتسم على شفتيه.. اما هي، مغمضة عينيها تنتظر ان تتلقى اولى ضرباته من حزامه، تضع يدها الصغيرة محاولة حماية نفسها وشهقاتها تعلوو… لكنها صدمت به يمسك ذراعها ويرفعها اليه. فتحت عينيها بخوف وتردد لترى تلك الابتسامة الشيطانية على وجهه. حسن، ابعد شعرها عن وجهها واعاد ترتيبه بهدوء، اصابها بقشعريرة ليردد: راجعلك… يا جنتي. واعاد ترتيب

ثيابه مرددا بهدوء ارعبها: راجعي نفسك… كويس عشان هتتعقبي على كل غلط غلطتيه من اول ماسافرت.. وانتي اللي هتقولي على اخطائك.. ولو نسيتي حاجه هضاعف عقابك… ماشي يا جنتي… قال كلماته بغمزة وبعث لها قبلة في الهواء وغادر. وقفت مصدومة من تحوله المفاجأ، مالذي حدث له؟ هل هو انسان ام ماذا… كيف يتغير بثواني معدودة… تحاول ايجاد اي طريقة لتخليص نفسها من هذه الورطة… كيف لها ان تتورط مع هذا الـ…

في السيارة في طريقهم الى قصر الجبالي في القاهرة… كانت شوق شارده الذهن تستند براسها على النافذة الزجاجية تحاول تذكر اي شيء لكنها لا تستطيع. شعرت بيد حانية تمسك بكفه. نظرت اليه بضيق. مهران: سرحانة بايه؟ هزت راسها بالنفي مرددة: ولا حاجة. مهران بتعب: حقك عليا متزعليش من بابا، هو طيب اوووي. شوق: هو بيكرهني كده ليه؟ هو انا كنت وحشة معاه زمان؟ مهران بمقاطعة: انتي عمرك ماكنتي وحشة.

شوق نظرت الى عينيه الاتي تحملان الكثير من الحب لها. مهران: بابا تعبان عشان مرت عمي وابنه اتوفى.. بصراحة الحكاية مش سهلة، واكيد قلقان على جيجي.. وانا كمان لازم اطمن عليها.. احتمال اني هسافر لو معرفش عامر يخليها تنزل معاه. شوق: هاجي معاك. قالتها بتسرع. مهران: اكيد مش هسيبك لوحدك. قال كلمته وهو يرفع يدها ليقبلها: متزعليش من حاجة طول ما انا عايش… ابتسمت بسعادة، دائما يستطيع اخراجها من اسوأ حالاتها. ***

كانت مريم تطرق الباب بقوة لكي يفتح لها غيث. خرج غيث وفتح الباب وكان عاري الصدر يرتدي بنطاله فقط، ليقول متذمرا: ايه؟ ايه؟ وقفلكم عالباب يعني؟ ليقول بصدمة: مريم. مريم نظرت اليه من الاعلى الى الاسفل بسخرية لتدفعه وتدخل: قافل موبايلك ليه؟ غيث، خلل اصابعه بشعره بضيق: عايزة ايه؟ نظرت مريم الى الصالة بقرف وهي ترى كؤوس الـ… رمقته بنظرة ساخرة: ايه؟ خربتلك الجو بتاعك؟ غيث: لا حول ولا قوة الا بالله، عايزة ايه يامريم.

مريم: تتلفت حولها لترى ايه فتاة في تلك الشقة لتتجه الى الغرف وتفتحها واحدة تلوى الاخرى. غيث: بتدوري على ايه؟ مريم: هي فين؟ غيث باستغراب: هي مين؟ مريم: البنت اللي واخداك مننا كده. غيث بابتسامة مرحة: لو كنتي جاية قبل ساعة كده هتشوفيها، دلوقتي نزلت. مريم بسخرية: لا والله. غيث: عايزة ايه يامريم؟ اخلصي. مريم بقرف: سيبني اشيل القرف ده وبعدين نتكلم. وقبل ان تمد يدها للتنظيف امسك يدها يمنعها. غيث بحدّة: بقولك ايه؟

انا مش نايم من امبارح.. ومش فايق للعب العيال بتاعك.. اخلصي عايزة ايه؟ مريم: طبعاً من الزفت اللي بتشربه اكيد مش هتفوق… انت مش تخاف من ربنا؟ طب خاف على صحتك.. يااخي. غيث: خلصتي… لو خلصتي امشي بقى. مريم بعناد: لأ، مهو انا مش همشي الا وانت معايا. غيث بهدوء: مريم.. ابعدي عني الفترة دي عشان انا مش طايق روحي. مريم بدموع: بس انت لازم تكون جنبي دلوقتي. نظر الى

تحولها بصدمة لتنهار باكية: انا محتجالك.. مفيش حد جنبي يطبطب عليا ياغيث.. انا مخنوقة ياغيث مخنوقة ومحدش جنبي. غيث بقلق وارتباك بعد ان شعر بغصة بصدره إثر رؤيته لدموعها: في ايه.. حصل حاجة؟ بتبكي ليه؟ مريم ارتمت بين احضانه و… *** دخل عامر غرفتها بسرعة ليطمئن عليها ظناً منه بأنه نائمة، لكنه كانت تغير ثيابها. ليخرج بحرج. عامر: اسف، كنت فاكرك نايمة. خرج صوتها المتعب: اديني ثواني بس.

وبعد دقائق خرجت من غرفتها. لتجده يجلس في الصالة يقلب بهاتفه بملل، وسرعان ما شعر بها نظر اليها بقلق. عامر: شكلك بقيتي احسن… كويس خدتي شور عشان تفوقي. اكيد جعانة، هطلب اكل. جيجي: عامر ان… عامر: خلاص انا عارف بتحبي تاكلي ايه، هطلب بقى. جي جي: عامر ا… عامر بمقاطعة: مفيش اعتراض، هطلب اكل وهنخرج نتمشى شوية، والا ايه؟ جيجي… طلب عامر الاكل وجلس مقابل لها ينظر اليها بتوتر وقلق.

عامر: عارف مش وقته بس انتي لازم تكلمي ماما وخالو تطمنيهم. جيجي: انا كويسة… متقلقش. بس مش هعرف اكلم حد. عامر نهض من مكانه ليجلس بجانبها بقلق، مسح وجهها بتردد: شكلك تعبانة وشك بهتان. جيجي: متخفيش هبقى كويسة. عامر: عارف.. ومتاكد من ده. جيجي مش ضعيفة.. جيجي قوية وتعرف تعدي كل حاجة. نظرت اليه بصدمة، لاول مرة يعطيها دعم حتى ولو بالكلام. لتقول بخفوت: اول مرة اسمعك تقول الكلام ده عني. عامر: دي الحقيقة على فكرة.

جيجي بسخرية: هو انت متغير والا بقيت طيب والا انا حالتي صعبة لدرجة ان عامر بقى يشفق عليا. عامر بذهول: اشفق عليكي؟ جيجي: خلاص انسى. امسك كفها بين يديه: انا مش ضدك يا جيجي، لما بعترض على حاجة انتي بتعمليها ده مش معناه اني بكرهك، بالعكس انا بخاف عليكي. جيجي نظرت اليه مطولاً ثم اشاحت نظرها عنه بحرج: احم.. متشكرة على كل حاجة. *** حسن: عارف عندنا لما راجل يدخل بيت صاحبه ويغدر بيه ويفكر بمراته بنعمل فيه ايه.

الشاب بخوف، لاول مرة يرى حسن بهذا المظهر، يشمر عن ساعديه ويقترب منه وقد تلقى الكثير من الضربات التي انهكت عاي يدي هذا الحسن. حسن: احنا بنموته.. لكن انا مش هوسخ ايديا بيك.. كفاية مراتي عملت الواجب.. لكن.. هعلم حاجة تخليك تفكر ميتين مرة قبل ما تفكر بمرات اي حد تاني. وقبل ان يتكلم، كسر حسن ذراعه واخبر رجاله: ارموه بأي مكان.

ليعود وينظر اليه: اه على فكرة احنا اتنازلنا عن قضية التحرش.. وبما انه البناية كلها كاميرات والشقة بتاعتي كمان.. والبوليس اتاكد ان مراتي بتدافع عن نفسها يبقى الاحسن ليك متظهرش ابدا عشان في حق عام… واه.. لو حابب اكسرلك رقبتك المرة الجاية وريني وشك تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...