خرجت تتمشى معه ترتدي بيجامة سوداء ضيقة جداً ترسم معالم جسدها الفاتن وتظهر نصف صدرها. كان يراقبها بضيق لكنه لا يستطيع الاعتراض الآن، على الأقل ليس الآن فهي ليست بحالة جيدة. "عامر، أحم، شكل الجو سقع شوية. تاخدي الجاكت؟ نظرت إليه باستغراب. "بالعكس، الجو حلو." "برحتك." جي جي أخذت نفساً طويلاً ثم أخرجت زفيراً بهدوء. لم تستطع منع دمعة نزلت منها. عامر، محاولاً إخراجها من هذه الحالة.
"فكرة إننا نمشي عالبحر فكرة حلوة قوي. بجد المشي هنا غير." "ماما كانت بتحب تمشي عالبحر. بتقول إنه بيفكرها ببابا عشان أول مرة اتقابلوا كانوا عالبحر." "ربنا يرحمهم." جي جي جلست على شاطئ البحر تلعب بالرمال بيديها. جلس عامر بجانبها. "جيجي." رفعت جي جي نظرها إليه باهتمام. "هممم." "انتي كويسة؟ جي جي نزلت دموعها. "بالنسبة لواحدة خسرت كل أهلها وبقت وحيدة ولسه عايشة وبتتنفس، أبقى كويسة وكويسة قوي كمان."
عامر أمسك يديها التي تلعب بالرمال. "انتي مش لوحدك. أنا هنا." نظرت إليه باستغراب. "أحم، أقصد أنا وخالو وماما ومهران ومريم. كلنا بنحبك وحواليكي. مسمعش منك كلمة وحيدة تاني." "بس ماما وعمر وحشوني." جذبها إليه ليضع رأسها على صدره محاولاً تهدئتها. "ربنا يرحمهم. ادعيلهم بالرحمة." جي جي بشهقات. "ليه؟ إيه مشيوا من غير ما ياخدوني معاهم؟ ليه ماما عمرها ما حبتني؟
حتى لما راحت خدت عمر وسابتني لوحدي. اتخانقت معايا قبلها بيوم قالتلي أبوكي دلعك زيادة ومحدش هيتحملك لو فضلت كده. هي مشيت عشان زعلانة مني مش كده؟ مسح شعرها بحنان. "لأ طبعاً. مامتك بتحبك قوي بس هي بتخاف عليكي." "اومال مخدتنيش معاها ليه؟ عامر بتسرع. "بعد الشر عنك. متقوليش كده. انتي لو حصلك حاجة أنا هتجنن. يا جيجي." جي جي مسحت دموعها بقميصه لتقول بضعف.
"شكراً ليك. شكراً عشان جيت. شكراً عشان واقف جنبي وأنا مش بستاهل تعمل كل ده عشاني. أنا زعلتك قوي." "عمري ما زعلت منك يا جيجي عشان عارفك كويس. أنا وانتي متربيين مع بعض. حافظك صم أكتر من نفسك." جي جي اختبأت بين أحضانه أكثر تكتم شهقاتها التي كبتتها لتشعر به يغطيها بمعطفه. رفعت نظرتها لتجده يبتسم بهدوء. "معلش لحسن تاخدي برد." هزت رأسها، فهو لن يتغير أبداً. تذكرت بأن ثيابها المتعرية تثير جنونه دائماً.
عامر مسح شعرها حتى هدأت ليهمس لها. "أحسن دلوقتي." هزت رأسها بهدوء. "طيب مش هنروح عشان ترتاحي شوية؟ ونهض ليجذبها من يدها إليه. *** مسح وجهها بحنان. "إشششش خلاص خلاص. أنا هحجز أول طيارة وآخدك تطمني عليها." ابتعدت عن أحضانه ونظرت إليه بطفولة. "بجد هتوديني عند جيجي؟ غيث مسح دمعة نزلت على وجنتها. "أكيد. مش وعدتك. هعمل مكالمة أحجز وآخد شاور بسرعة ونسافر." "متشكره. مش عارفة أقولك إيه."
"مش عايز شكر بس بطلي تبكي على كل حاجة. انتي مش عيلة." لينهض بهدوء. "هاخد شاور وراجعلك. مش هتأخر." نظرت مريم حولها لتستغل الوقت بترتيب الشقة، لكنها لم تكتفِ بذلك. ذهبت إلى الثلاجة وأخرجت كل زجاجات الخمر وقامت برميها في القمامة. وبعد انتهائها من التنظيف جلست بتعب تنتظره لتغرق بالنوم من شدة التعب دون أن تشعر.
خرج غيث وقد ارتدى ثيابه وظهر بمظهر جذاب، ليجدها نائمة. ابتسم على مظهرها وقد ألقى نظرة سريعة على الشقة بعد أن قامت بتنظيفها. جلس على ركبتيه يراقبها وهي نائمة بعمق. همس باسمها عدة مرات لكنها لم تستيقظ. ابتسم بمكر واقترب منها و... *** "مش فاهم قصدك يابابا." "إيه اللي مش فاهمه؟ هتكتب كتابك على جيجي مدام طلعت حنين قوي كده." "انت بتقول إيه؟ جي جي دي أختي."
"أنا قلت اللي عندي. تسافر دلوقتي وتروح لها. عايزك ترجع معاهم وتقنعها بالجواز." "أقنع مين؟ انت إيه اللي حصلك؟ جي جي. جي جي يابابا." "أيوا جيجي. مش هي أحق باهتمامك وخوفك ده؟ مش بنت عمك وبقت يتيمة ولواحدة في الدنيا؟ "بابا." "بلا بابا بلا بتاع. تسافر النهارده وترجع نعمل الخطوبة وشهرين نكتب الكتاب والفرح، وإلا يا مهران اعتبرني ميت." "... ***
عاد حسن إلى شقته ولم يجدها. دخل غرفته ولم تكن بالغرفة. اتجه إلى الحمام ليجدها تغلق على نفسها الباب. ابتسم بسخرية. "جنى." "افتحي الباب." "جنى." "هتفتحي الباب وإلا أكسره." خرج صوتها الخائف المرتعش. "هخرج بس اوعدني الأول متعمليش حاجة ولا تضربني عشان أنا مغلطتش." "افتحي الأول وهنتكلم." جنى بعناد لأول مرة. "مش هفتح لحد ما توعدني." ارتسمت ابتسامة بسيطة على جانب شفتيه. "طيب افتحي خلاص."
"لأ مش كده. قول اوعدك مش هضربك يا جنى لو خرجتي." "لا انتي هتتشرطي كمان." "والنبي والنبي والله هفتح لو وعدتني." "ماشي ماشي. افتحي يا جنى مش هضربك." فتحت الباب بتردد وما إن خرجت حتى صدمت بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!