استيقظ على أنفاسه الساخنة وهو يوزع القبل على سائر وجهها. تململت في سريرها لتفتح عينيها بتذمر وتجده يبتسم. نهضا بحرج مرددة بخجل: "حسن بيه؟ حسن: "همم." "كل ده نوم؟ " وهو يدفن وجهه بعنقها. حاولت إبعاده بحرج، لكنه مستمر فيما يفعله ليقبل شفتيها بعمق حتى كادت أن تختنق. ابتعد عنها بابتسامة مرددًا، وأنفسه تعلو وتهبط وهي تأخذ أنفاسها بسرعة.
"أجهزي بسرعة عشان هتشوفي مامتك قبل العملية." لينض من السرير، آخذًا علبة السجائر معه إلى الشرفة. والأخرى تراقبه باستغراب. *** جيجي بقلق: "مالك ياعامر؟ وشك مخطوف ليه كده؟ عامر بجدية: "إحنا لازم نرجع مصر دلوقتي." جيجي بضيق: "بس أنا مش عايزة أرجع." عامر بغضب حاول إخفائه: "افهمي يا جيجي، أنا لازم أرجع، في شغل مستعجل." جيجي ببرود وضيق: "طيب روح، هو أنا ماسكاك."
عامر بحدة: "جيجي قلتلك اجهزي، هنرجع مصر، هناك ماما وخالو كلهم عايزين يطمنوا عليكي." "لأ، اطمنوا، أنا كويسة. وتعرف ترجعوا مصر لو عاوز." وذهبت لغرفتها ليوقفها ممسكًا ذراعها بعنفه، مغمضًا عينيها محاولًا أن يهدئ، ليردد: "مش هسيبك لوحدك هنا." "وأنا قلتلك مش هرجع مصر." "إيه؟ عافية؟ "أيوه عافية. أجهزي خلينا نتزفت نرجع. مش هفضل أسايرك كده كتير، أنا راجل وعندي شغل." "روح شوف شغلك، وأنا مالي." "جيجي!
بلا جيجي بلا بتاع، وسيب إيدي عشان بتوجعني كده." أفلت يديها لتسرع إلى غرفتها وترتمي على سريرها تبكي بضيق. وهو مسح وجهه باختناق، يكاد يجن. "أين ذهبت دنيا؟ حتى والدتها اختفت. إلى أين ذهبوا؟ " لينظر إلى غرفة جيجي ويتنهد بضيق. هو نفسه حائر، لا يستطيع فهم ما يريد. ***
استيقظ مهران من نومه بعد أن أصرت شوق أن تنام على الأريكة رافضة قربه منه لرفضه ذهابها إلى عمها حمزة. لكن مهران أجبرها على النوم على السرير، نام هو على الأريكة. فتح عينيه على صوت الماء في الحمام الخاص بهما. مرر نظره إلى السرير ولم تكن موجودة. أغمض عينيه بضيق. "مالذي سيفعله الآن؟ " حتى أنه ألغى سفره إلى جيجي واتصل يخبر عامر بأن يهتم بها.
شوق خرج صوته ناعسًا عندما وجدها تخرج من الحمام تجفف شعرها بهدوء مريب. لكنها لم تجبه، وتجاهلت وجوده. نهض مهران متذمرًا من برودها معه منذ أمس ليحتضنها من الخلف ويطبع قبلة على عنقها، مرددًا بحب: "صباح الفل يا قلبي." شوق... مهران: "مالك يا روحي؟ أفلتت يديه عنها بضيق، مرددة: "مفيش." مهران استدار ليحتضن وجهها بحب: "مفيش إزاي؟ أنا حاسس إن فيكي حاجة." تهربت من النظر إلى عينيه لتقول باختناق: "قلتلك مفيش."
مهران: "شوق، قولي إنتي عايزة إيه وأنا أجبهولك. لو عايزة نجوم السما يا حبيبتي هتكون عندك، بس اتكلمي وبلاش البصة اللي شايفها بعينيكي." أبعدت يديه عن وجهها بتهرب. "قلتلك مش عايزة حاجة." مسح وجهها بتعب من عنادها. "طيب إيه رأيك نروح الشقة بتاعتنا؟ شوق... قبل جبينها بحب. "غيري لحد ما آخد شاور." بعد مضي بعض الوقت، خرج مهران ليجدها تجلس على السرير بهدوء مريب. مهران وهو يجفف شعره أمام المرآة: "ماجهزتيش ليه يا حبيبتي؟ شوق...
رمى المنشفة كعادته بإهمال واقترب منها ليجلس مقابلًا لها. "مش بتردي ليه يا حبيبتي؟ شوق بجدية: "مش قلت إنك هتعمل أي حاجة أنا عايزها." مهران: "أكيد، اطلبي اللي إنتي عايزاه وهعملهولك." شوق بجدية وقوة مصطنعة: "طلقني." مهران... *** في الطائرة. عامر ينظر إليها بضيق: "بلاش التكشيرة دي يا جيجي." جيجي بغضب: "متكلمنيش ياعامر، مش عملت اللي إنت عايزه وهترجعني مصر؟ عايز مني إيه تاني؟ عامر: "جيجي، أنا عملت كل ده عشانك."
جيجي بسخرية: "كتر خيرك والله. ممكن بقى تسيبني أنام شوية عشان أرتاح." تنهد بقلة حيلة وهو يراقبها تغمض عينيها تريد النوم. *** جنى بدموع: "والله يا حبيبتي هتقومي بالسلامة وهتشوفي إزاي." أمها بتعب: "إن شاء الله." جنى بطفولة: "ربنا مش هيضيع دعايا. أنا بدعي ربنا كل يوم. مش إنتي قولتي إن ربنا بيسمعنا ومش قولتي ربنا قريب مننا وهيستجيب لينا؟ أنا كل يوم بدعي ربنا إنك تقومي وتبقي كويسة."
لتكمل بدموع: "ماما عشان خاطري تخفي بسرعة. أنا ماليش غيرك بالدنيا دي يا حبيبتي." مسحت شعرها والدتها بحنان: "إن شاء الله يا بنتي. خد بالك منها يا حسن بيه، ولو حصلي حاجة... اعمل زي ما قلتلك، دي أمانة برقبتك ليوم الدين." هز حسن رأسه بإيجاب. ليجذب جنى إلى أحضانه التي دفنت وجهها بصدره العريض. شهقاتها تعلو. حسن وهو يأخذونه بالسرير المتحرك،
قال بجدية: "افتكري إن ليكي حق ولازم ترجعي عشان تاخديه يا أم جنى. مش هتستسلمي للمرض. بنتك محتاجاكي. وفي حد تاني محتاجلك أوووي، يا ريت تفتكري ده بس." تغيرت ملامح أم جنى. أما حسن شدد باحتضانها مهدئًا إياها. "إششش، هتخفي، اطمني." جنى: "يارب." *** غيث بسخرية: "لأ والله، ده مقلب ولا إيه؟ إزاي احنا نسافر عشانها وهي ترجع مصر؟ مريم جلست بتعب: "طيب. هنعمل إيه دلوقتي؟ غيث بغمزة: "هنعمل كتيييييير أوي ونتبسط."
مريم نظرت إليه بصدمة. ووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!