كانت بين يديه يقبلها بعنف، تحاول إبعاده بحرج دون جدوى، حتى خرجت منها شهقة بألم عندما عنفها وقام بعضها. لم يدع لها مجالًا للاعتراض، استدار بها ويداه تتجولان على منحنياتها، وقد طبع علامات ملكيته عليها. دفعها بخفة على السرير وقبل أن تتكلم اعتلاها مستمرًا بما يفعله. والأخرى أغمضت عينيها باستسلام. ليبدأ هاتفه بالرنين لكنه لم يكترث، كان مغيبًا. لكن ذلك الهاتف لم يتوقف، ابتعد عنها بتذمر مرددًا
بغضب: "مين الـ**** اللي بيتصل دلوقتي؟ ما أن أجاب حتى اتسعت ابتسامته على شفتيه، ألقى نظرة سريعة عليها. ليجدها تغطي وجهها بالملاءة بخجل، لا تستطيع النظر إليه. إنها مكالمته ليبعد عنها الملاءة. حسن: بتعملي إيه؟ جنى بخجل: أنا، أنا. قبل جانب شفتيها مرددًا بود: اجهزي، بكره هيعملوا العملية لمامتك. نست خجلها لتنظر إليه بحماس: بجد والله؟ حسن بضحكة: والله. جنى: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
لتنظر إليه بامتنان: أنا متشكرة، متشكرة على كل حاجة، مش عارفة أقولك إيه. حسن: أنتِ بس فكريني إحنا كنا بنعمل إيه. كست وجنتيها حمرة وردت بتلعثم وخجل: هو حضرتك مش جعان؟ هحضرلك الأكل. وفرت هاربة منه. لينظر إلى أثرها بحيرة: أنتِ لازم تبقي مراتي رسمي يا جنى عشان أعرف أتصرف مع الـ**** أهلك. عدل ثيابه وشعره وتبعها ليجدها تعد الطعام، تحرك يديها على تلك العلامات التي طبعها.
ليبتسم بخبث واقترب منها وأحاط خصرها من الخلف طابعًا قبلة على عنقها مرددًا: ما تقلقيش، يومين بالكتير وهتختفي. خرج صوتها الهادئ وهي ترمقه بنظرات طفولية: حسن بيه. حسن وهو يدفن وجهه بعنقها متمتمًا: همممم. جنى: أنا ما عملتش حاجة غلط والله. كنت فاكراك أنت عشان كده فتحت الباب بسرعة وأنا كنت خايفة لوحدي. حسن أبعد شعرها إلى كتفها الأيمن مرددًا بخفوت: عارف، مفيش داعي تبرري أي حاجة. لكنه قال كلمته وهو يضغط
على خصرها لتصرخ متألمة: ما كانش ينفع تخرجي بالبيجامة وكمان شعرك باين. استدارت إليه تنظر إليه بضيق: ما هو أنا ما عرفتش أعمل إيه، كنت خايفة وما حستش أنا بعمل إيه. أبعد خصلات شعرها عن وجهها بود: خلاص، انسى اللي حصل وأنا مش هسيبك لوحدك أبدًا تاني. نظرت إليه مطولًا، لما تشعر بالدفء معه؟
مشاعر افتقدتها منذ الطفولة. إنها مشاعر احتياجها للاحتواء، إنها جديدة عليها، إنه يعاملها كطفلة وكأنه والدها. هل سيكون حسن هكذا أم إنه سينقلب فجأة كعادته؟ *********** كان غارقًا بالنوم، ملامحها الملائكية تجذبه إليها. لما يشعر بشيء يجذبه إليها؟ إنه يهرب من هذه المشاعر، لما أتت إليه؟ لما؟ لما لا يستطيع أن يشيح نظره عنها؟ تلك الطفولة الناضجة، خلطة عجيبة تتكون على شكل فتاة. إنها مريم الجبالي.
قبل أرنبتها ودنا منها لرغبة بتقبيل شفتيها. لكنها استيقظت على سخونة أنفاسه لتراه قريبًا منها، قريبًا جدًا. جلست بسرعة وارتباك. أغمض عينيه بغيظ ثم نظر إليها: أنتِ نمتي؟ شكلك تعبانة، بصحيكي من بدري مش بتردي. مريم مسحت وجهها بخجل: إمبارح ما نمتش، كنت بفكر بـ "جي جي" أكيد لوحدها هناك. نهض بهدوء: طب يلا عشان نلحق الطيارة. نهضت هي بحرج تتذكر قربه منها، لم تشعر بنبضات قلبها تتزايد. ***************
تعالت أصواتهما وهما يتشاجران. يرفض قطعًا الزواج، أينما تكن الأسباب لن يتزوج بأخرى. لا جيجي ولا غيرها. شوق هي حبه الأول والأخير والوحيد. لن يسمح لأي أحد أخذ مكانها. لكن والده مصر. لما كل هذا الإصرار؟ لما هذا الكره الذي ظهر فجأة تجاه شوق؟ قاطعتهما الخادمة التي دخلت بسرعة وخوف. مهران بيه، الحق، شوق هانم وقعت طولها وعواطف هانم بتنده. لم تكمل كلماتها ليصعد الدرج بسرعة الريح. فتح الغرفة بهلع مرددًا
اسمها: شوق، شوق أنتِ كويسة؟ نظراتها خاوية ترمقه بنظرات يعرفها جيدًا. عواطف: اهدى يا ابني، الحمد لله بقت أحسن. مهران بقلق: إيه اللي حصل؟ من شوية ما كانش فيها حاجة. عواطف: ما أعرفش، نزلت عشان تندهلك ولما طلعت وقعت من طولها. مهران احتضن وجهها بخوف: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ عواطف انسحبت بهدوء وتركتهما لوحدهما. مهران: شوق، ردي عليا يا حبيبتي فيكي حاجة؟ شوق ترمقه بنظرات غامضة.
ابتلع ما بجوفه بتوتر مرددًا: بقالي كتير ما شفتش البصة دي، أنتِ... شوق بدموع وهدوء: عايزة أروح لحمزة، وديني لحمزة يا مهران. مهران اتسعت عيناه بصدمة، ماذا الآن؟ هل عادت لها الذاكرة؟ ووو... ************** كان عامر يتناول طعامه وهو يحاول محادثتها عله يخفف عما بها وينسيها ما تمر به. ليسمع رنين هاتفه. نهض على عجل واستأذن. أجاب على هاتفه لتتغير ملامح وجهه، اشتعلت عيناه غضبًا. كيف يحدث هذا؟ وإلى أين ذهبت تلك المجنونة؟
ليقول بحدة: يعني إيه اختفت؟ وأنتوا كنتوا فين يا****؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!