الفصل 54 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
1,322
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور فترة، شوق تجلس في الحديقة لتشعر بقبلة على وجنتها. التفت بابتسامة. "اتأخرت أوي." مهران وهو يجلس بجانبها: "فين ده؟ أنا يدوب سايبك من ساعتين." شوق بدلال: "بس أنت وحشتني." مهران برفعة حاجب: "والله." ليكمل بغمزة: "حيث كده نطلع فوق عشان أعرف وحشتك قد إيه." ضربته بخفة على كتفه بخجل: "بطل كلامك ده وقولي كلمة لبابا." تحولت نظراته للضيق ليقول بتحذير: "قولتك مليون مرة متدخليش بينا يا شوق."

شوق: "بس.. أنت لازم تكلمه. دنتا حتى امبارح محضرتش فرح عامر وجيجي. يا مهران هتفضل كده كتير؟ مهران بتحذير: "قلتلك متتدخليش. ويلا عشان ندخل جوه، الجو بارد أوي وأنا خايف عليكي." نظرت إليه بضيق مرددة باستسلام: "حاضر." ***

كانت غارقة بالنوم بعد ليلة أمس. كانت أجمل ليلة في حياتها، زفافها هي وعامر التي اكتشفت أنها تحبه كثيرًا، وأخرج أجمل المشاعر المدفونة داخلها. نعم، هو يشدد عليها بانتقاده لثيابها ويرغب بتغييرها، لكنها تحب كل ذلك معه، تحب حتى عناده. لقد كان حقًا السند الذي لا يميل. يحاول قدر المستطاع تعويضها عن كل ما عاشته. "جيجي."

سمعت اسمه منه وأنْفاسه الساخنة تلفح وجهها ويقبله بين الحين والآخر وهو يلعب بخصلات شعرها. تململت قبل أن تفتح عينيها بكسل، لترى ابتسامة مشرقة ترتسم على وجهه. "عامر! إيه كل ده نوم ده؟ حتى أنا عريس ومتهنيتش بليلتنا." احمرت وجنتيها بخجل قبل أن تحاول الجلوس، لكنه منعها لينحني ويقبل عنقها. حاولت إبعاده مرددة: "عامر! أنت بتعمل إيه؟ رفع وجهه بابتسامة: "هما العرسان بيعملوا إيه؟

بس.. أنا.. أششش. امبارح محبتش أزعلك واتحملت بالعافية وجودك جنبي وأنتي منعاني أقرب. إنما دلوقتي تؤ.. أظن عداني العيب ولا إيه؟ وقبل أن تعترض، قبلها. *** "غيث." "قعدت لوحدك كده ليه؟ ريم رفعت كتفيها بمعني معرفش، دون التكلم. كانت تجلس في شرفة غرفتها. قام بسحب الكرسي ليجلس بجانبها: "مريم، أنت بتكرهيني." نظرت إليه بسخرية ثم أعادت نظرها إلى السماء.

غيث: "بصي، أنا عارف إن اللي حصل بينا كله غلط. بس أنا بجد حاسس ناحيتك بحاجة مش عارف أهرب منها. حاولت أبعدك بس معرفتش." نظرت إليه دون أي ردة فعل، ليَكمل: "مريم، خلينا ننسى كل اللي حصل ونبدأ من جديد." "ننسى؟ " قالتها بسخرية. "ونبدأ من جديد كمان؟ أنسى إيه يا غيث؟ أنسى إنك كنت السبب بدمار حياتي كلها وعشان إيه؟ عشان تقهر بابا ومهران، وبالآخر.. أنا الوحيدة اللي دفعت التمن." أمسك غيث كفها مرددًا بندم: "أسف."

مريم بدموع وقهر: "أسف على إيه؟ إنك حاولت تغتصبني؟ والا إنك حرمتني من عيلتي عشان غلطة غلطتها مامتي وأنا ماليش ذنب بيها؟ والا عشان هددتني إنك تقتل أخواتي؟ على إيه بالضبط؟ احتضن وجهها بكفيه، حاولت إبعاده لكنها لم تستطع، وضع جبينه على خاصتها، مرددًا بصدق: "عمري ما كنت هأذيكي. أنا عملت كده عشان أخوفك عشان مخسركيش. يامريم، أنا بحبك." قالها وابتعد لينظر إلى عينيها. رمشت عدة مرات بعدم تصديق. تريد أن تتأكد مما سمعته.

لكنه أكد لها ذلك: "بحبك يامريم. وكل ما أجي عشان أوجعك.. أتوجع أكتر منك. صدقيني." "مريم." حرك إبهامه على وجهها: "أنا بحبك ومش هعرف أتخلى عنك. حتى لو عاوزه نصلح مع باباكِ وإخواتك أنا جاهز." مريم: "أنت بتقول إيه؟ غيث بجدية: "كل حاجة عشانك تهون. حتى كرهي لباباكِ هعرف أتخطاه. بس أنتِ متبعديش عني." "مريم، أنت بتتكلم جد؟

اقترب منها جد الجد، وقبل أن تتكلم مرة أخرى قاطعها بقبلة. ولأول مرة تحاول بحرج أن تبادله تلك القبلة، ليشعر بالسعادة تغمره، ليحملها. *** "يم." "بتحدي: مهران الجبالي بكفه وكرامتي بكفه." صديقتها: "يعني إيه؟ مش فاهمة." يم: "هتعرفي قريب." صديقتها: "يم، اعقلي وبلاش جنان." يم بثقة: "صدقيني مش جنان. ومهران هيجيلي راكع تحت رجليا عاوز الرضا. اصبري وهتشوفي." *** "استغفر الله وأتوب إليه." حركت رأسها على صدره بحب،

لتقول: "يعني مصطفى مامتش؟ حرك كفها على شعرها مرددًا بصدق: "اطمني يا شوق، زي القط بسبع ترواح." استندت على كفها لتقول بخوف: "أنا خايفة لا يرجع يعملنا مشاكل." جذبها إلى أحضانه مرة أخرى وقبل جبينها مرددًا: "متخفيش. البوليس مسكه عشان في ناس رفعت عليه قضايا نصب واحتيال ومش هيخرج منها قبل عشر سنين، دي أقل حاجة." رفعت عينيها لتنظر إليه بطفولة: "أنت جميل كده إزاي؟ علت ضحكته

ليقول وهو ينحني نحوها: "زي ما أنتِ جميلة وخطفتي قلبي. كده بالظبط." *** "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد." حنان: "إيه يا بنتي؟ بقالك فترة حابسة نفسك ليه؟ جنى بدموع: "حسن طلقني يا ماما." شهقت حنان بصدمة: "إيه بتقولي إيه؟ جنى بشهقات: "بعتلي على موبايلي إنه طلقني وهيبعتلي كل شهر فلوس عشان الحمل. ابننا." لتكمل

بانهيار وهي ترمي هاتفها: "أنا مش عايزة فلوس يا ماما، مش عايزة فلوس. أنا عايزاه هو. أنا بحبه. بحبه هو. هو بيعمل فيا كده ليه؟ ليه؟ جذبتها حنان إلى أحضانها تحاول تهدئتها مرددة: "خلاص ياحبيبتي. أنتِ لسه صغيرة وهتتجوزي سيد سيده." "مش عايزة! مش عايزة أتجوّز حد. أنا عايزة حسن. حسن وبس. أنتِ فاهمة يا ماما؟

أنا بحبه. بحبه. معرفش أعيش من غيره. معرفتش إحساس الوحدة يكون عندها أب وأخ إلا معاه، ومعرفتش السند إلا جنبه. آه هو ظلمني وساعات كان بيقسى عليا، بس كان حنين. رجعيلي حسن يا ماما. هو مش بيرد على الفون بتاعه وسافر معرفش راح فين." "اششش. اهدي يابنتي. جوزك مش عيل واكيد معملش كده إلا بعد ما فكر كويس، وأنتي عارفاه مستحيل يتراجع عن قراره." دفنت وجهها بأحضان والدته لتدخل بنوبة بكاء شديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...