الفصل 53 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
2,285
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

دنيا بانفعال: آخر مرة تمسكني كده، أنت فاهم. عمران: أنا بس كنت… دنيا: مش مهم. ابتعدت خطوتين عنه لتعود مرددة بجدية صدمته: أنا مش هعرف أشتغل بالمستشفى دي تاني، عشان كده اعتبرني مستقيلة. ظهر الضيق على ملامحه ليسرع ممسكاً يدها مردداً بضيق: وعلى إيه كل ده؟ أنا كنت خايف عليكي. دنيا بانفعال: خايف عليا ليه؟ عمران بتوتر: عشان… عشان… أنتي مهمة بالنسبالي. دنيا: عمران بيه، الكلام ده مينفعش معايا، أنا ست متجوزة، متنساش ده.

عمران بتسرع: أنتي بتكدبي ليه؟ متجوزة إزاي وأنتي عايشة مع مامتك لوحدكم؟ دنيا بانفعال: مالكش دعوة. عمران: لا ليا. أنا بقالي فترة بحاول أقرب منك وأنتي تبعديني. دنيا بغضب: وتقرب ليه؟ عشان إيه؟ بص هقولهالك للمرة المليون ياعمران بيه، أنا ست متجوزة وجوزي عندي بالدنيا دي كلها، ورجاء تبعد عن طريقي. لتغادر وتتركه بصدمته. ***

وقف أمام منزل حسن متردداً، لا يستطيع الدخول، يشعر بمشاعر مختلطة بين كره وندم وخوف وشوق، وحاجة لوالدته التي فقدها منذ أن كان صغيراً. طرق الباب بتردد لتفتح له فتاة تملك نفس عينيه، وجهها مشرق بالحياة. هل هي هذه أخته التي أخبره عنها حسن؟ شعر بالارتباك ومسح وجهها بتوتر. شعرت جنى بالخوف من مظهره المريب. جنى بتلعثم وخوف: حسن. خرج حسن: في إيه يا جنتي؟

ليجد مهران يقف أمامه. ارتسمت ابتسامة شيطانية على شفتيه ليبتعد بعد أن جذب جنى إليه ليبعدها عن الباب مفسحاً المجال لمهران بالدخول مردداً: اتفضل يا أبو نسب، شرفت وآنست. كانت عينا مهران متركزة على أخته الصغرى، حتى استيقظ على صوت حسن: اتفضل اتفضل، مش هتفضل ع الباب كده. رفعت جنى وجهها إلى حسن لتقول بتلعثم: مهران أخويا اللي كلمتني عنه. انحنى وقبل جبينها مردداً: أيوا يا قلبي. سلمي على أخوكي.

قالها بابتسامة خبيثة ويعلم جيداً ما الذي سيحدث بعد هذا اليوم وسيبدأ انتقامه من منصور الجبال. وقفت جنى مقابلة لأخيها لأول مرة تراه، لا تعلم مالذي تقوله، حتى التفت الجميع على صوت والدة مهران (حنان) حنان: جنى فين الـ… لتصدم برؤية مهران يقف مقابلها لتسرع إليه تحتضنه بشوق ولهفة. تقبل وجهه باشتياق مرددة بشهقات ودموع منهمرة: وحشتني يابني وحشتني. ياحبيبي يابني كبرت وأنا مش جنبك ياحبيبي.

كان يقف لا يعلم مالذي يجب أن يفعله، حتى سقطت بين يديه مغشياً عليها. *** كانت تجلس على سريرها تنتظره وعيناها محمرة من شدة البكاء. فور دخوله الغرفة نهضت وأسرعت إليه. حمزة بتجاهل: مرحتيش عند أهلك ليه؟ أجابته بشهقات: أروح فين؟ أنت أهلي، أنت دنيتي يا حمزة، أنت أبويا وأخويا وكل حاجة. متبعدنيش عنك وحياتي. عندك وحياة بنتنا. متعملش فينا كده.

مسح وجهها باختناق، فهو حقاً يحب زوجته كثيراً بالرغم من تصرفاتها الطائشة، لكنه يعشقها كثيراً. لكنه أيضاً يريد تأديبها، لكي لا تفعل ذلك ثانية. فقد قامت بتصغيره أمام ابنة أخيه. ليجيبها بجدية: بنتنا دلوقتي فكرتي ببنتنا بعد ما طردتي شوق من البيت قدامها. هيام بدموع: آسفة، آسفة والله مش هتتكرر تاني، سامحني. حمزة: كنتي بتعملي إيه مع شوق؟ أنتي اللي طفشتيها عشان تروح عند أخويا إحسان ومراته، مش كده؟ انطقي.

هيام بدموع: أبوس إيدك سامحني، سامحني يا حمزه، والله هتأسف لها، والله بس إنت سامحني. وردني ليك، أنا مش هعرف أعيش من غيرك. حمزة… هيام: حمزه وحياة العشرة وحياتي عندك، أنا مش هعرف أبعدك عني، مش هتحمل، هموت. هم بالمغادرة عندما سمع صوت بكائها ليقول دون الالتفات إليها: هروح أشوف الشيخ وأسأله إزاي أعرف أرجعك. مسحت دموعها بسعادة وهي تراه يغادر بسرعة. ***

عاد إلى المزرعة منهكاً، يحاول استيعاب ما حدث معه في هذا اليوم. وفهم ما حدث في الماضي، يريد أن يرمي بين أحضان زوجته ملجأه الوحيد في هذه الحياة. بعد أن اطمأن على والدته وحدثته بما حدث معها طوال هذه السنوات، أصبح عقله مشوشاً.

بحث عن شوق ولم يجدها ليشعر بالقلق. خرج من المزرعة مسرعاً بعد أن سأل عنها الجميع ولم يراها أحد. تخرج من المزرعة. وقبل أن يصعد سيارته رآها تدخل من البوابة تضم نفسها بخوف وهي بحالة مزرية، تغطي رأسها بالقطعة المتبقية من شالها. وقبل أن يسألها أي شيء، أسرعت وارتمت بين أحضانه تبكي بحرقة مرددة: أنا خايفة يامهران، خايفة أوووي. خدني بحضنك. أبعدها عنه ليحتضن وجهها بقلق: كنتي فين؟ أنتي كويسة؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟

لكنها عادت واحتضنته دون التفوه بكلمة، مما زاد قلقه وأصبحت تهاجمه الأفكار السيئة. ليقول بهدوء حاول إظهاره: خليني ندخل جوى عشان ترتاحي. لم تبتعد عنه، مازالت متشبثة به وقد دفنت وجهها بصدره وهي تمشي معه إلى الداخل. *** "حسن"، قالتها جنى بتوتر وهي تفرك كفيها بيديها بتوتر. كان منشغلاً بحاسوبه يعمل باندماج قبل أن يجيبها بهدوء: في إيه، مامتك كويسة؟ جنى: آه. بس… أنا… بصراحة… حابة… أقولك… على حاجة… بس… يعني خايفة. حسن: خايفة؟

قالها حسن باستغراب، هو إنتي عملتي حاجة عشان تخافي؟ هزت جنى رأسها بإيجاب مرددة بتوتر: آه. بصراحة عملت. أغلق حاسوبه واستدار إليها بشك. ليقول: عملتي إيه؟ جنى: متزعلش مني، والله غصب عني وأنا جاهزة أعمل اللي إنت عايزه. حسن: في إيه يا جني اتكلمي، أنا بدأت أتعصب. أخذت نفساً عميقاً وأغمضت عينيها وقالت: أنا حامل.

فتحت عينيها لتراه ما يزال بمكانه دون ردة فعل، حتى ملامحه لم تتغير، لا غاضب ولا سعيد. لم ولن تستطيع فهمه أبداً مهما حاولت. جنى بسرعة: أنا جاهزة لو إنت مش عايزه. يعني لو حابب. إني أسقط… حسن بتحذير: إششش. آخر مرة أسمعك تقولي كده. اللي في بطنك ده ابني، أنتي فاهمه. جنى: يعني إنت مش متعصب؟ قالتها بشك وهي تلاحظ نظراته الغريبة. لتسمع صوته الجدي: مش متعصب، إحنا متجوزين ومعملناش حاجة غلط. جنى: بس… حسن: ممكن تسيبيني لوحدي؟

جنى: بس… حسن نفخ بضيق ليقول بجدية: اطلعي يا جنى وخليني أشوف شغلي. وقبل أن تتفوه بكلمة رد بجدية أشعرتها بالضيق: اتفضلي يا جنى، عندي شغل متراكم، يلااا. لتغادر بصمت. أما هو فقد أعاد ظهره إلى الوراء ومسح وجهه بتعب وإنهاك مردداً بضيق: اهو ده اللي ناقص، ابني يبقى حفيد منصور الجبالي. ليجيب نفسه بتذمر: مش كله من إيدك، البس بقى يا حسن باشا. لينهض متجهاً إلى الشرفة يرغب بأخذ نفس نقي بعيداً عن جميع المشاكل التي تتراكم عليه. ***

"شوق"، قالها مهران بقلق، فهي لم تتحدث معه أبداً غير أنها لم تتركه، مازالت متشبثة بثيابه بخوف. "شوق"… أخرجها من أحضانها وهو يبعد خصلات شعرها بقلق ينظر إلى وجهها، عيناها المتورمتان بخوف عليها. لتسمع صوته الجاد: أنا مش ناقص يا شوق، فيا اللي مكفيني، بلاش تقلقيني عليكي أكتر واتكلمي، إيه اللي حصل وليه خرجتي من المزرعة؟ نزلت

دمعة ساخنة لتقول بشهقات: أنا والله كنت فاكراك رجعت، بس… بس… كان مصطفى. كتم بقى بحاجة وخدني من المزرعة. انتفض من مكانه بجنون: مصطفى؟ مصطفى مين؟ هو مصطفى ده خرج من السجن إمتى؟ شوق بشهقات: هو كان مسجون؟ مهران: مش مهم. عملك حاجة الـ… هزت رأسها بالنفي لتقول: أنا صحيت لقيتوه سايق العربية، حاولت أوقفه معرفتش، فضلت أضربه لحد ما ضرب بشجرة بالطريق وسبته سايح بدمه وجريت. لتكمل ببكاء: يمكن مات.

قالت كلماتها لتنهار باكية: أنا قتلته… يامهران، قتلته. مهران: إششش، اهدي، اهدي، أنا هتصرف، متخفيش. قال كلماتها وقد جذبها إلى أحضانه ليطمئنها. شوق: أنا خايفة. خايفة أوووي يامهران. متسبنيش تاني عشان خاطري. *** والدة غيث: مش فهماك يابني، عايز تطلق مراتك ليه؟ مش قلت هتتقدملها رسمي؟ غيث بتعب: مريم لازم تبعد ياماما، أقولها عشان عمتو، متنسيش إنها بنت الست اللي دمرتها. والدة غيث بطيبة: بس مريم مالهاش دعوة. غيث…

والدة غيث: غيث يابني، هو إنت مش بتحبها؟ غيث: خلاص ياماما، أنا هطلقها وهبعتها بيت أبوها. أصلاً هي عايزة كده. "مش بمزاجك". أتاه صوت مريم التي تناظره بتحدي، لتكمل حديثها: أنا مش لعبة بإيديك يا غيث. مرة عايز تنتقم ومرة بتحبني ومرة عايز تبعد وتاني عايز تقرب، ودلوقتي عايز تسيبني. والدة غيث: أهدي يابنتي مش كده. مريم باختناق: لا كده، ياماما ابنك ده معندوش دم. غيث: اخرسي.

مريم: مش هخرس يا غيث. وأنا مش هرجع بيت بابا بعد ما بلغت أخواتي إنك هتتقدم رسمي وتتجوزني، مش هينقص كرامتي تاني عشان انتقامك، كفاية كده. غيث: افهمي يا بنت الناس، بعدك دلوقتي هو الصح. مريم: مش إنت اللي هتقولي الصح. إنت هتروح وهتتقدم رسمي وهتعمل الفرح، وبعد كده ابقى طلقني وابعدني زي ما إنت عايز. نظرت والدة غيث إلى الاثنين لتقول بصدمة: تصدقوا، إنتو الاتنين أجن من بعض، أنا خلاص مش هتدخل بينكم تاني.

لتغادر وتتركهما ينظران لبعضهما بغل وتحدي. غيث: يعني إنتي عايزة تكملي بس عشان مظهرك قدام أهلك. ضمت مريم ذراعيها إلى صدرها وأدارت وجهها عنه بغضب. غيث بجدية: حاضر يا مريم هانم، بس يكون بعلمك دي آخر حاجة هعملها. عشان أعوضك على اللي عيشتيه بسببي. سمعت كلماته لترمقه بنظرة مريبة مرددة بسخرية: كتر خيرك. وغادرت إلى غرفتها، أما غيث بقي يراقبها حتى اختفت. *** دنيا: عايز إيه ياعمران بيه، جاي الكلية ليه؟

عمران: بصي، أنا مش متعود أعتذر من حد، بس حاسس إني زودتها معاكي امبارح، عشان كده جاي أعتذر والقلوب تتصافى. دنيا: محصلش حاجة، بعد إذنك. "استنى"، قالها عمران وقد وقف أمامها. لتقول بجدية وضيق: في إيه تاني؟ عمران: أنتي مش طايقاني ليه؟ دنيا بجدية: لاحظ حضرتك، أنا مغلطتش معاك، لكن إنت اللي عمال تغلط وتتعدى الحدود وأنا بعديلك. ودلوقتي تقولي إني مش طيقاك. عمران: طب ما أنا اعتذرت. دنيا: وأنا قلتلك خلاص.

عمران: لا مش خلاص، إلا لو رجعتي الشغل. دنيا: لو سمحت ياعمران بيه، الحكاية دي خلاص، أنا قفلتها. عمران: صدقيني مش هزعلك تاني، أساساً أنا هسافر مصر بكرة وجايلك عشان أعتذر وترجعي الشغل. وممكن مش هرجع تاني. دنيا… عمران: قلتي إيه؟ دنيا…. عمران: عشان أتأكد إنك سامحتيني. دنيا كانت بحاجة للعمل جداً لتهز رأسها بإيجاب. وتستأذن وتغادر. أما عمران بقي يراقبها بإعجاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...