فتح نصف عينيه ليجدها تجلس على الأرض أمامه تستند برأسها على ساقه. أغمض عينيه بتعب وحرك يده على وجهه، ثم مسد شعرها بهدوء. رفعت عينيها اللامعتين تنظر إليه بتوق: "كده ياعامر بقالك أسبوع مطليتش عليا.. أنت وحشني أوووي." قالت بعتاب طفولي. لم يتفوه بكلمة. حرك يده ووضعها خلف عنقها بهدوء ولمسات رقيقة. دنا منها وقربها إليه وقال بهامس أذابها: "أنتي كمان وحشاني."
ابتسمت بحب. لن يصدق أحد بأنها هي نفسها من كانت تتظاهر بالجرأة بين يديه تتحدث كـ... لقد أخرج أجمل ما فيها، وجهها الحقيقي الطفولي. أراد تقبيلها لتضع كفيها على لحيته بقلق: "شكلك تعبان أوووي." "محتاجلك بس." قال كلماته وقبـ*ـلها برقة لتتحول تلك القـ*ـبلة لـ*ـعـ*ـنـ*ـف. جذبها إليه بقوة. "ده عمي.. عمي حمزة.. والله عمي حمزة." قالتها شوق بخوف وألم وهي تحاول إفلات خصلاتها من بين يديه بألم.
أرخى قبضته على شعرها لتنهار باكية وتسرع إلى غرفته. أما هو فقد أخذ الهاتف ووجد اسم حمزة حقًا. أغمض عينيه بضيق وضرب الكرسي بقدمه بغضب. ليجلس على الأريكة بتعب لا يعلم ما الذي يفعله الآن، كل شيء يخرج عن سيطرته فجأة يفلت منه. كيف سيصلح كل هذا. "بقولك قاعد هنا لوحدك ليه." قالت مريم بهدوء. "لا ياشيخة مش انتي اللي طردتيني." قال غيث بصدمة. "عشان كنت هتقل أدبك." قالت مريم ببرود. "اهااا.. عايزة إيه أخلصي."
"عايزة أكل.. جعانة وكمان عايزة هدوم مش هفضل بـ*ـهدومي كده.. وبلسم الشعر بتاعي والشامبو اللي بستعملهم وكمان عايزة كريم عشان بشرتي بقت جافة أوووي." "باس باس يخربيتك أي ده كله." قال غيث بصدمة. "أيه مش أنت جوزي يبقى تجبلي الحاجات دي.. وكمان شيبسي وشوكلاته ووو." قالت مريم بسخرية. "خلاص خلاص كفاية وأنا هفتكر كل ده إزاي." قال غيث بتذمر. "ماليش دعوة اللي بيتجوز بنات الناس يتحمل."
"لا والله.. طب واللي تتجوز مش لازم ترضي جوزها وإلا إيه." قال غيث بضحك وهو يغمز. "بقولك هتروح إمتى." قالت مريم بتجاهل. "إحنا كده كده هنروح الشاليه بتاع صاحبي.. بعد كده هاخدك أي سوبر ماركت وتبقى اشتري اللي عايزاه." قال غيث بقلة حيلة. "تمام يلا بقى قوم حضرلي الأكل." "إيه إيه مش سامعك." "قوم حضرلي الأكل." قالت مريم بهدوء.
"لا بقولك إيه انت من شوية قلت أنا راجل.. يبقى انتي زي الشاطرة تنزلي تحضري لنا الأكل." قال غيث بانفعال. "معرفش.. صحيح أنا مقلتلكش أنا مبعرفش أطبخ.. أديك اتدبست بواحدة عايزة من ياكلها." قالت مريم ببرود ورفعت كتفيها. "تتعلمي ياروحي.. امشي قدامي يلا." قال ليجرها لتنزل معه. "واتعلم ليه مش أنت جوزي وخطفني كمان.. ابقى حضرلي الأكل." قالت باستفزاز.
"يارب يارب صبرني.. بدل ما أرميها بالميه ومش هطلعها لحد ماتطلع روحها." قال غيث بغيظ. "براحة بقى بتزق كده ليه طيب." قالت مريم بابتسامة. منصور: "مش عايزك تتهور فاهمني. أنا بلغتك بكل حاجة ومريم بلغتني باللي حصل كله قبل ما الـ*** ياخده." مهران بابتسامة انتصار: "حاضر يابابا أنا هتصرف هسافر بكرة." منصور: "مش عايزك تضغط على مريم فاهمني." مهران: "خلاص بابا أنا مش عيل.. هتصرف.. وحياتك غيث هيندم على كل حاجة عملها."
منصور: "خد بالك من أختك يامهران.. هي مالهاش غيرك.. وأنت شايف عمران مش على باله حد ومش مفكر يرجع البلد تاني." مهران: "متقلقش.. أنا هتصرف." "قالها بهدوء وهو يحرك يديه على شعرها." "شوق.. ممكن نتكلم." "... ابتسم مهران وهو يراها تغمض عينيها بقوة لكي لا تراه. "طب ينفع لعب العيال ده.. أنتي زعلانة نتكلم ونصلح اللي مابينا." "طب إيه رأيك نخرج." "تصدقي فكرة.. هنسافر يومين زي المرة اللي فاتت.. نغير جو كده ونتبسط.. أنتي وحشاني."
"طب يلا قومي خدي شور سريع واجهزي." قالت بتذمر. "هتقومي وإلا أتصرف." قال بتهديد. استدارت توليه ظهرها وهي مازالت مغمضة عينيها. "طب أنا هتصرف." ليحملها ويدخلها الحمام وسط تذمرها واعتراضها. أمسك ذراعها التي تضربه بخفة على صدره ليثبتها. "سبني بقى.. عايز مني إيه." "هساعدك تاخدي شور." "ابعد عني.. مش عايزة.. وابعد عني.. أنت إيه مبتحسش."
"هنسافر يومين نغير جو." قالها بهدوء وهو يحتضن وجهها ليجعلها تنظر إليه. لكنها تأبى النظر إليه. وجنتيها اكتست بالحمرة المحببة لقلبه. وشهقاتها تعالت. "سبني يامهر... " لم يستطع السيطرة على نفسه ليقبلها ويداها تخلع ثيابها. ولم يمض وقت حتى بادلته الآخر لمساته لها سحر خاص يسيطر عليها دون عناء. لتحيط عنقه دون وعي.
كانت تمسح وجهها بصدره مستمتعة بقربه. لقد استطاع عامر.. هذا الملاك.. فارس أحلامها.. إنقاذها من ذلك المستنقع الذي كانت ستوقع نفسها به. "عامر.. مالك ياقلبي." قالت دنيا وهي تحرك أناملها على لحيته بحب. "مفيش بس بفكر نكرر اللي عملناه من شوية." قال عامر بابتسامة خبيثة ودفن وجهه بعنقها ويداه تتحسسان جسدها بلمسات خبيرة. حتى نهض بتذمر بعدما سمع طرقات على الباب. "مين اللي بيخبط." قالت دنيا بخوف.
"مالك خايفة من إيه.. متنسيش أنتي مراتي." قال عامر بحدة. لينده ويلتقط قميصه من الأرض محذرًا إياها: "متخرجيش من هنا ومسمعش صوتك." هزت رأسها بالإيجاب. فتح عامر الباب ليصدم بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!