الفصل 17 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
1,023
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

دفعته عنها بقوة وهي تجذب ثيابها تغطي جسدها بعد أن تذكرت ما فعله بها. للحظة كادت أن تستسلم له. مهران وهو يأخذ أنفاسه بسرعة وصدره يعلو ويهبط: مالك. أرادت الخروج ليوقفها بعنف، فقد أوصلته ذروته وهو يريدها الآن. مهران وهو ينظر إليها برغبة: اصبر. فسبيني. قالتها بألم وهز يشدد بإمساك معصمها. لكنه جذبها إليه لترتطم بصدره الذي تشتعل به رغبته بها. ليس الآن، إنه حقاً يريدها، يحتاجها.

دون أن يتفوه بكلمة، أطبق شفتيه على خاصتها، وهي تحاول منعه دون جدوى. تناثرت دموعها على وجهها بغزارة تتوسل له بضعف، لكنه لم يكن بوعيه، فقد سيطرت عليها مشاعر الاحتياج. ليس الآن، لقد أثارت مشاعره والآن تتمنع. كيف لها فعل ذلك؟ لم يستمع لتوسلاتها. *** نغصت عليك سهرتك معلش، قالها حسن ببرود وهو يدخل الشقة ويجلس على الأريكة التي أمامه.

عامر نظر إليه مطولاً، اشتعلت بداخله مشاعر قديمة قد دفنها منذ الصغر وأراد نسيانها، لكن القدر له رأي آخر. أغلق الباب وأخذ يرمق الآخر بهدوء مصطنع. عامر: إيه اللي جابك؟ حسن: والله عيب عليك تستقبل أخوك الكبير كده. أنا حسن الشافعي أخوك يا عامر، أخوك الكبير. عامر: آه جاي عشان أسمعك الكلمتين اللي اتعودت تسمعهم. إيه لدرجة دي وحشوك؟ حسن وقد تحولت نظراته للغضب: محضرتش دفن أبوك ليه؟

عامر ببرود مصطنع: أبويا مات من زمان. قالها ببرود دون أن يرف له عين. حسن: واضح إنك مش هتتغير. أبوك كان بيعافر الموت عشان يشوفك وكل يوم يسأل عنك. إنت إيه مبتحسش؟ مفيش بقلبك رحمة؟ ده أبوك. عامر ضحك ساخراً وقال ببرود: أبوك إنت. هو معندوش إلا حسن. حسن الشافعي مش كده، وإلا إيه؟ أنا عامر اللي رماه ومسألش عنه. حسن بانفعال: يابني آدم افهم، مكنش قادر يزعل أمك أكتر وهي كانت متمسكة بيك.

عامر: خلاص، قالها بحدة. أهو مات وشبع موت. عايز إيه مني؟ عايز إيه؟ حسن: عايزك ضهري، عايزك يا خوي. عامر ببرود: أنا وحيد أمي ومعنديش إخوات. حسن: إنت بتدمر نفسك كده. جايبلي بنت ليل ومسكنها بشقتك ليه؟ عشان إيه؟ عاوز تتجوز اللي هتترمي تحت جزمتك. عامر: متدخلش. قالها بانفعال واتفضل اطلع بره. حسن: ماشي يا عامر، ماشي. مصيرك ترجع لوعيك بس يا ريت قبل ما يفوت الأوان. ***

لأول مرة منذ زواجها به منذ ستة أشهر، تشعر بالاشمئزاز منه ومن نفسها. تغطي جسدها بالمنشفة وتجلس في زاوية الغرفة تبكي، تبكي بحرقة. لم تتوقع منه ذلك. بالرغم من مقاومتها ورفضها له، لكنه أخذها رغماً عنها بكل وحشية. وكلما ترفض يزيد بقسوة أكثر. جسدها يرتعش، تشعر ببرودة تسري بجسدها وقلبها. صوتها يكاد يختفي، عيناها كجمرتين، ضامة ساقيها إلى صدرها تحاول جمع شتاتها الذي نثره كزجاجة كسرها وانتثرت.

أما هو، لقد استيقظ من الشهوة التي سيطرت عليه. عندما يعود بأحداث تلك اللحظات، يكاد يجزم بأنه ليس هو. كيف فعل بها هكذا؟ كيف أصبح وحشاً ينهش بجسدها دون الاستماع لتوسلاتها؟ جلس على الأرض مقابلًا لها. مهران: شوق. شعرت بالانهيار فور سماعها لصوته، آخر شيء تريده الآن رؤيته، سماع صوته. حاولت النهوض ولم تستطع. شعرت بالألم بسائر جسدها. أراد مساعدتها، لكنها أوقفته بصوتها المرتعش: متلمسنيش أرجوك، كفاية، كفاية.

شوق: أنا سبيني لوحدي يا مهران، سبيني والنبي. خرج من غرفتها وهو يشعر بالضيق، بالاختناق. كيف له أن يفعل ذلك بها؟ *** حسن: بقولك يا إيه يا حلوة، جواز مفيش. جواز؟ جنى بقهر ودموع: أرجوك، حتى لو عرفي، أنا مش عايزة أعمل حاجة حرام. ضحك ساخراً: آه عرفي وبعد كده تدبس يا حسن. يمكن تحملي عشان تكوشي على كل حاجة. جنى بدموع: أرجوك. نهض حسن ببرود: والله ده اللي عندي. عايزاني أتكفل بعلاج والدتك؟ هتقضي معايا ليلة. ليرمق جسدها

بنظرات جريئة وقال بوقاحة: وإلا أقولك، إنت تستاهلي نخليها شهر بحاله. هنتبسط مع بعض وأمك هتبقى كويسة. ديل. جنى... *** حمزة: بقولك يا جيداء. نظرت إليه جي جي بغيظ: اسمي جي جي على فكرة. حمزة: جي جي ده إيه؟ إنت فاكرة روحك عيلة؟ جي جي: بقولك إيه، تحترم نفسك وانت بتتكلم معايا. دي جزاتي عشان بساعدك. حمزة بغمزة: دنتي طلعتي قمر والله. الأ قوليلي إنت لابسة ده ليه؟ وهو يشير إلى ثيابها. جي جي برفعت حاجب: أفندم؟ إزاي لابسة ده ليه؟

دي هدومي. حمزة: مش إنتي قاصدة توريني جسمك العسل ده؟ أومال لابسة دول وحرمان من الشوفة العسل دي ليه؟ جي أوقفت السيارة بانفعال: إنت قليل الأدب! واتفضل انزل. حمزة: لأ مش قليل التربية. إني مشفتش بربع جنيه تربية، وخاصة لما بشوف بت زي القشطة كده. واقترب منها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...