فاكر إنّي مش هعرف برجالتك اللي ماشيهم ورايا؟ مش فاهمة انت عايز مني إيه بعد كل اللي عملته. متدورّش عليا عشان مش هتعرف تلاقيني، بس متنساش إنّي هرجع وهرجع دنيا تانية غير اللي عرفتها. وكسرتي قلبي مش هنساها أبداً، وهكسّرك زي ما كسرتني. وهوجّعك زي ما وجّعتني. عشان دنيا القديمة ماتت خلاص. كان هذا محتوى رسالة دنيا لعامر. جلس على سريرها بضعف. أغمض عينيه بغصة وهو يستلقي على سريرها. مردداً
بخفوت واختناق: غبية.. هتفضلي طول عمرك غبية.. أنا عملت كل ده عشانك. *** دفعته بكلتا يديها بعنف. ابتعد عنها لكي لا يزيد الطين بله. رمقها بنظرة ليراها تنهار باكية. أغمض عينيه باختناق. لما دائماً المشاكل بينهما تتزايد؟ لما؟ غادر الشقة وتركها بحالة انهيار. تردد على مسمعيه: أنا بكرهك يا مهران، بكرهك. *** تتشبث بثيابه وهو يحيطها بذراعه محاولاً تهدئتها. وهي تراقب والدتها من خلف العازل الزجاجي. رفعت نظرها إليه
بدموع وطفولة لتردد بشهقات: ماما هتبقى كويسة مش كده؟ مسح دموعها بحنان لم يعهده هو نفسه. ليردد بصوت دافئ: هي أساساً بقت كويسة، بس لازم ترتاح وقت أطول. سألت بعبوس: انت بتقول كده عشان تطمني بس؟ حرك يده على خدها بنعومة: انت مسمعتيش الدكتور قال إيه؟ هزت رأسها بإيجاب. حسن، يبقى متفكريش بأي حاجة تاني ويلا عشان نروح عشان اليوم كان طويل أوي والوقت اتأخر. بس أنا عايزة أفضل جمبها.
مينفعش، مش هتفضلي بالممر كده، وهي أساساً مش حاسة بحاجة. بس.. بس إيه؟ انتي عايزها لما تفوق تشوف وشك الجميل ده تعبان وهتزعل أوي عشان مخدتش بالها منك. نظرت إليه بتمعن واستغراب، لما أصبح بهذا اللطف؟ أم هو لطيف منذ البداية ولم تلاحظ ذلك؟ ابتسم بحنو وهو يخرجها من أحضانه ويأخذ بيدها ليقول بهدوء: يلا. ليقترب منها هامساً بأنفاس ساخنة: بلاش تبصيلي كده عشان هتحبيني. اشتعلت وجنتاها خجلاً. ليجذبها من يديها ويأخذها معه. ***
دخل غيث غرفة الفندق وكان يرتدي بدلة رسمية سوداء. ليجدها تنتظره كما طلب من الفتيات بأن يجهزوها. التفتت إليه ليصدم لوهلة مما رآها. كانت مريم كالأميرات بفستانيها الكريمي والميك أب الخفيف. ليستعيد وعيه على تذمرها: أنا مش فاهمة انت طلبت أجهز كده ليه. غيث اقترب منها بهدوء. وهي شعرت بالتوتر من نظراته المصوبة نحوها. ودون شعور منها أنزلت نظرها إلى الأرض بحرج. أمسك كفها وقبل باطنها. عندي حفلة ولازم أحضرها. لتقول وهي تجذب يدها
محاولة الخروج من خجلها: والحفلة دي إمتى اتحددّت إن شاء الله؟ مش إحنا وصلنا النهارده؟ غيث قام بلف ذراعها على ذراعه. ونظر إليها بطرف عينه بابتسامة جذابة. اتحددت من ساعة ما وصلنا. لـيأخذها ويخرج معها. لا تنكر بأن مظهره كان جذاباً جداً اليوم. غير أن ابتسامته كانت أكثر إشراقاً. لما تشعر بالسعادة؟ لما ابتسمت بسبب هذا القرب؟ لما تشعر بأن قلبها يقرع كالطبول؟ هكذا لما؟ استيقظت
من شرودها على صوته الهادئ: طلبتلك آيس كريم بالشوكولاتة، عارف إنك بتحبيها. لمعت عيناها عندما وجدتها أمامها حقاً. فهي تعشقها جداً. لكن الصدمة عندما…. *** لم يستطع مهران التأخر عليها وهي مازالت غاضبة منه. عاد مساء إلى شقته. لم يسمع أي صوت أو حركة. أشعل ضوء الصالة ونادى عليها: شوق.. شوق. لم يتلق رداً. أسرع إلى غرفتها بقلق. ليصدم بها مرمية على السرير والدماء حولها.. ويتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!