الفصل 9 | من 54 فصل

رواية دميتي الجميلة الفصل التاسع 9 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
892
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بصي حواليكي ياروحي هتشوفي كاميرات بكل حته. واكمل بغمزه: وصورت الساعتين اللي قضيناها مع بعض. دي كانت أجمل ساعتين بكل حياتي. أنت بتعمل كده ليه؟ قالتها بانفعال. أنا عملتلك. خرجت كلماتها بغضب، ودموعها على خديها. عارفه مين اللي بيخبط عالباب من الصبح؟ ده بوليس الآداب. شهقت وهي تضع يدها على فمها بصدمة. لو فتحت الباب دلوقتي بمنظرنا ده هتطلعي بالملايات، ده غير الفضيحة اللي هتطولك وتطول عيلتك طول العمر. أنت... أنت.

عندك حل من اتنين. قالها غيث بجدية أخافتها. ليكمل: في مؤذون بالصالة، تطلعي وأكتب عليكي، وبكده يكون راجل ومراته، محدش ليه عندنا حاجة. أيوه كنت واخدها بحضني. قالها مهران بهدوء. ا... يعني إيه؟ كنت واخدها بحضنك؟ قالت بغضب ودموع. ورحت أصالحها. وممكن يكون الروج وصل للقميص لما خدتها بحضني. وتاخدها بحضنك بأمارة إيه؟ مراتك اختك. ما يخصكيش. أجابها ببرود واستدار ليكمل طريقه. لكنه توقف بغضب عندما سمعها. ما يخصنيش.

قالتها بانفعال وغضب أكبر. صوتك ما يعلاش على صوتي يا بنت الناس. قالها مادا سبابته أمامه محذراً إياها. صوتك يعلى ويعلى إزاي ولي... لم تكمل كلماتها حتى شعرت بجسدها يكاد يسحق وقد التصق بالحائط. وهو ممسك وجهها يضغطه بقسوة لم تعهدها. نظراته حادة يقول من بين أسنانه: لما بقول كلمة تتنفذ من سكات، فاهمة؟ كادت أن تختنق بين يديه. دموعها الساخنة تنهمر على وجنتيها بغزارة. أغمضت عينيها تصارع للتنفس.

لا تستطيع التكلم حتى شعرت به يضغط عليها أكثر مكرراً سؤاله: فاهمة؟ هزت رأسها بصعوبة مرات ومرات. حتى دفعها بعيد هادراً بحدة: غوري من وشي. غادرت بسرعة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. أما هو فقد جلس على السرير أنفاسه تتعالى. لم يكن ينوي إخافتها لكنه أجبرته. مبروك يا مراتي. قالها غيث بغمزة. لا لا لا كده مينفعش، مراتي تعيط كده باليوم ده. قالها بتسلية. متقولش مراتي، ربنا ياخدك. خرجت كلماتها بشهقات.

وأهون عليكي جوزي يموت وأنتي لسه بزهرة شبابك، يا مراتي. قالها بسخرية. على فين؟ طب ينفع أسيب مراتي تروح لوحدها؟ أبعد عني، مش طايقة أبص في وشك. تؤ يامراتي، انتي هتشوفيني كتير وكتير أوي كمان. بس لما ببقى عاوز... ربنا ياخدك. قالتها بغيظ وأرادت المغادرة. لكنه جذبها إليه لترتطم بصدره العريض هامساً أمام شفتيها: على فين يامراتي، مش هتدي جوزك بوسة؟ مالك يابنتي زعلانة كده ليه؟ مفيش. متخانقة مع مهران، مش كده؟

لم تستطع التحمل لتبكي بحرقة. تشعر بالوحدة. كانت وحيدة والآن تشعر بالوحدة أكثر. كيف يفعل بها هكذا لأجل فتاة أخرى. ارتمت بين أحضان عواطف التي حاولت تهدئتها. مش هسألك إيه اللي عمله عشان وصلك لكده. كل اللي عايزاه، تعرفي إن مهران طيب وحنين. كانت تتكلم وهي تمسح على شعرها بحنان. أنتي يابنتي لازم تكوني الحضن الدافى ليه. أنتي يابنتي بصيلي هنا. رفعت وجهها ومسحت دموعها بابتسامة. أنتي بإيدك تنكدي على روحك.

مهران مش زي غيره، أنتي أول ست بحياته، فهماني؟ يابنتي، حاولي تفهميه، حاولي ماتكبريش المشاكل مابينكم. الراجل بيحب الوش اللي بيضحك دايما، ويهرب من النكد، فاهمة؟ هزت رأسها بإيجاب. قومي اتجهزي عشان زمانه على وصول. وعايزاكي تنسي، تنسيه أي حاجة حصلت مابينكم، ماشي؟ بقولك قومي يابنتي. للتنهض شوق وتغادر. ربنا يهديك يامهران يابني، ويصبرك ياشوق عاللي هتشوفيه. إيه ده؟ جي جي بنفسها منورانا! لا أنا أكيد بحلم. بتتريق حضرتك؟

خير يا جي جي، أكيد في حاجة مهمة. رجع مهران من الشغل ومكنتش بالاوضة. رمى ثيابه كعادته باهمال واتجه إلى الحمام ليصدم وهويراها في البانيو مغمضة عينيها. ابتلع مابجوفه وهو يراها بهذا المنظر لاول مرة. اقترب منها ودخل معها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...