رمى بجسده على السرير بتعب واضعاً ذراعه على عينيه. حتى شعر بيدين ناعمتين تنزع حذاءه بهدوء. ثم مالبثت أن تنتزع جوربيه. فتح نصف عينيه بتعب. "بتعملي ايه." قالها باستغراب. "هغسلك رجليك بالميه والملح عشان يخف التعب." قالتها بابتسامه. رفع جابه باستنكار من فعلها هذا ليعتدل ورفعها عن الأرض ليجلسها بجانبه. مكرراً سؤاله. "هتعملي ايه." "هغس... " لم تكمل كلمتها لتسمعه يقول بتحذير. "آخر مرة تعملي كده فاهمه." "انا بس...
"انت مينفعش تبقي كده." قالها مهران بانفعال. "انتي شوق مرات مهران الجبالي مكانك جنبه مش تحت جزمته. انتي قيمتك غالية.. غالية أوووي أوعي تعملي كده تاني. الحاجات دي كانت زمن الجواري وخلاص دلوقتي راحت. فهماني ياشوق." "انا انا بس كنت يعني حابة أخفف يعني عنك التعب." قالت شوق بحرج. لتمتلئ عينيها بالدموع. "أنا آسفة متزعلش مني.. والله مش هعمل كده تاني.. أنا كن... "اششششش." قالها مقاطعاً وهو يحتضنها ويربت على شعرها بهدوء.
"أنا مش زعلان منك لكن متتعوديش على كده." "حاضر. أنا بس لما كنت بعمل لمرات عمي كده كانت بترتاح من التعب فقولت... "انتي كنتي بتعملي لمين كده." قالها وهو يخرجها من أحضانه بهدوء. ينظر إليها متفاجئاً. "مرات عمي.. كانت بترجع تعبانة من الشغل ولما أغسل لها رجليها كده ترتاح." شدد بقبضته بغيظ ليبتعد عنها لثواني. "مهران انت لسه زعلان مني. أنا والله مش قصدي أنا بس... التفت إليها ترتسم ابتسامة على شفتيه.
"أنا قلتلك مش زعلان لكن لو حابة تريحيني والتعب يخف روحي حضريلي الحمام." "حاضر ثواني بس ويكون جاهز." قالتها بابتسامة لتسرع إلى الحمام. دخلت الحمام بسرعة لتملأ البانيو له. أما مهران فخلع الجاكيت ورماه بإهمال وتبعها. خلع ربطة العنق وقميصه ورماهم على أرضية الغرفة قبل أن يتبعها إلى الحمام. لم تلاحظ وجوده. كانت شاردة بكلماته لها. حتى شعرت به قد أحاط خصرها بهدوء ودفن وجهه في عنقها ومتمتماً بود. "أهو كده هيروح التعب بثواني."
بعد مدة. "بغض النظر عن إن اللي عملتيه مع عامر غلط.. لكن أنا مايهونش عليا زعلك." "انت ضربتني يامهران.. ضربتني." قالت جي جي بدموع. جذبها إليه واحتضنها. "حقك عليا. أنا عارف مكنش لازم أمد إيدي عليكي.. لكن كلامك مع عامر عصبني. انتي عارفة إنه رافض يرجع البيت عشان الكلمتين اللي قلتيهم له. بعدين انتي نسيتي إن عمتي ليها زي ما بابا وعمي ليهم. هي شريكة زيهم. وكلامك اللي قلتيه غلط بغلط."
رفعت جي جي وجهها إليه لتقول بدلال وهي تلعب بأزرار قميصه. "أنا آسفة مكنش قصدي.. احم طيب أنا هق.." لم يكمل كلمته لتتشبث به أكثر. "خليك كده يامهران انت وحشني أوووي. من ساعة ما اتجوزت وأنا مش عارفة أقعد معاك." "مهران أنا لازم أطلع أغير عشان عندي شغل مستعجل.. بس قلت أعدي عليكي الأول." قبل رأسها. "أشوفك بعدين وغادر." "بسرعة.. وإلا." والأخرى ابتسمت بهدوء مريب. غطت جسدها شبه العاري بالملاءة بسرعة.
مصدومة غير مدركة لما يحدث حولها. أين هي..!! كيف وصلت إلى هنااا..!! أين ثيابها..!! ومن فعل هذا بها..!! دموع. لا تتوقف. شهقات تتعالى. دوار. صداع.. صداع.. رأسها يكاد ينفجر. لا تعلم مالذي ستفعله. الباب يطرق بجنون. حاولت النهوض مراراً لكنها تشعر بالدوار. حتى تجمدت أوصالها وهي تسمع صوته الرجولي. "صحيتي ياروحي." فتحت عينيها على مصرعيهما. جسده عاري يغطي أسفله بمشفة كبيرة ويجفف شعره. ببروده المعتاد.
"انت ازاي.. أنا أي…" خرجت كلماتها غير مفهومة. لينتفض جسدها فور سماعها باب الشقة يكاد يكسر. اقترب منها. ومازال البرود يغلفه. ابتسم ابتسامة شيطانية أمام شفتيها. "انتي عارفة مين عالباب دلوقتي.. ياروحي…" ابتلعت مابجوفها أثر صدمتها. لا تستطيع الحراك. دوار تشعر بالدوار. فقط…. "انت انت ازاي جبتني هنا." خرجت كلماتها الأخيرة بصراخ وكأنها استيقظت للتو. تضرب صدره العاري بشكل هستيري. دموعها الساخنة انتثرت على وجنتيها بقهر.
أمسك يدها بابتسامة. "تؤ تؤ تؤ كده هتزعليني منك أوووي ياروحي…. وأنا زعلي وحش.. منتِ معذورة مجربتيهوش." ليضغط على كفها حتى كادت أن تسحق بين يديه. "أهدي ياقطة بلاش تصدعيني.. عشان لسه مشفتيش حاجة. دحنا لسه بنقول يا هادي." ختم كلماته بغمزة جعلت قلبها يخفق بشدة من الخوف إلى ما يرمي هذا ال*****.. رمى معطفه بإهمال لتلتقطه بسرعة. "كنت عند جي جي.. بؤضتها." قالتها بضيق. "أيوا كنت عندها." أجابها وهو يرمي القميص لتلتقطه.
"ككنتوا بتتكلمواا بأيه." قالتها بتردد. وهي تتبعه إلى غرفة الملابس. ليقف فجأة أمامها. ويستدير إليها. ارتبكت. من نظراته. رفع جابه باستنكار. "ده تحقيق ولا إيه." ابتلعت مابجوفها بخوفه. "أنا أنا كنت بقول يعني بس.. بس." وهي تلعب بقميصه لتلاحظ أحمر الشفاه عليه. امتلأت عينيها بالدموع. لكنها هذه المرة لن تسكت. رفعت عينيها لتلتقي بعينيه لتقول بعتاب. "ممكن كنت واخدها بحضنك مثلا." لترفع القميص ليراه. لكنها صدمت بي…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!