الفصل 1 | من 8 فصل

رواية دنجوان الداخلية الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,504
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في فيلا الجوهري … في غرفة صلاح الجوهري وزوجته لارا. لارا بابتسامة وضحك: "يا أخي اختشي على دمك، ده ابنك كبر ويمكن قريب تكون جد." صلاح بسخرية: "يا حسرة عليا، مش كفاية ابنك هتجيب منه سلالة تانية." لارا بغيظ شديد: "ليه إن شاء الله، ده أنت مخلف المقدم آدم الجوهري." صلاح بسخرية وغيظ: "يا فرحتي يا أختي، ده مخرجش دفعة واحدة من تحت إيده عليها القيمة، ده خلاص وزارة الداخلية على وشك أنها تمضي قرار رفده بإذن الله." لارا بغيظ:

"يا أخي، بلا كلام فاضي، هي وزارة الداخلية يبقى ليها طعم من غيري، دومي حبيبي دنجوان الداخلية." صلاح بغيظ شديد: "طب يلا يا أختي حضري لي الفطار علشان أمشي، ورايا شغل كتير في الشركة." لارا باستفزاز: "لما أفطر حبيب قلبي الأول ويمشي بالسلامة، أبقى أفضالك يا راجل يا عجوز." صلاح بحسرة: "عوض عليا عوض الصابرين يا رب." *** في غرفة الدنجوان. كان ينام بعمق، فجأة رن هاتفه، فبص فيه واتضايق.

"أوووف، عايز إيه يا حسان على الصبح، نعم يا أفندم، خير، طيب طيب جاي، أوووف، ما يعرفوش يعملوا حاجة من غيري أبداً." لارا بابتسامة وحنان: "صباح الخير يا قلب ماما." آدم بابتسامة جميلة: "صباح الخير يا موزتي، عاملة إيه." لارا وهي تحتضنه بحنان: "كويس، طول ما أنت كويس يا حبيبي، بس بجد يا آدم فرحت بيكي أوي باللي عملته مع حنان الشغالة." آدم بجدية:

"أنتي عارفة يا أم المشاكل، إن الكل فاهمني غلط ومفكرني خاربها، هو عشان ظابط وشكلي حلو شوية يبقى ده دافع إني أستغل كل بنت شوية، عشان أغضب ربنا وألعب بمشاعرها عشان يقولوا لي الدنجوان آدم الجوهري مقطع السمكة وديلها، أنا مستحيل أعمل كده أبداً يا أمي." لارا وهي تحتضنه بحنان: "أنا فخورة بيك أوي يا قلب ماما." آدم وهو يبوس يدها بحنان: "ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل، سيبيني بقا أنزل لأن اللواء حسان على آخره." *** في الأسفل …

كانوا قاعدين صلاح ولارا على السفرة. نزل آدم بوسامته المعهودة وشياكته التي تفوق الوصف، وهو يجر شنطته. "صباح الخير يا سيادة اللواء." صلاح بغيظ: "أهلاً يا أخويا، ها، سبت لي شعرك وحطيت البرفان بتاعك وظبطت نفسك." آدم بابتسامة خبيثة: "طبعاً يا باشا، هو أنا عمري أنسى حاجة من دول، ده أنا الدنجوان." لارا بدلع: "امسك يا قلب ماما سندوتشات المربي بالقشطة اللي بتحبها يا دومي." صلاح بغيظ وغيره:

"على فكرة هو مش عيل صغير، كفاية دلع فيه بقا." آدم وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "فيه دي عنده حق يا لارا، مش قدامه كده، أنتي عارفة إنه بينفسن مني وبيغير كمان." صلاح بغيظ شديد: "أغير من مين يا ابن الكلب." آدم بضحكة عالية: "هههههه، سلام." سمر بنت عم آدم، تعيش معهم بعد وفاة والديها، بابتسامة عذبة: "امسك يا آدم المصحف ده، هيحميك دايماً." آدم بابتسامة: "تسلمي يا سمر، عن إذنكم." *** في القطار.

كانوا راكبين سماح ونور، مروة وصبحى في الطريق إلى معسكر التدريب، فقد حكم عليهم بأنهم يعيشوا حياة الشباب لعدم حلف والديهم للأولاد. نور بغيظ شديد: "استغفر الله العظيم، يعني إحنا بنات إيه اللي يودينا معسكر تدريب والكلام ده." داليا بضيق: "علشان محدش جاب الولد." صبحى بابتسامة: "والله أنا مبسوطة، يعني هيكون فيه إيه هناك أنيل من هنا." سماح بابتسامة:

"والله عندك حق يا بت يا صبحى، أهو هنقعد، واكلين شاربين ولا حد يتكلم معانا، والله أنا حاسة إنها هتبقى رحلة عسل." *** في معسكر البنات. كان يدخل آدم غرفته، دخلت وراءه الصول فتحية بغيظ شديد. "لا والله، كنت فين سعادتك، كل ظن ها." آدم بضحك: "هههههه، هو ليه يا فتحية دايماً تعامليني على إني جوزك." فتحية بغيظ: "جوزززي! أتجوزك إنت!

إنت عايز إصلاح من أول وجديد، حياة الهلس دي مش عاجباني، ده ما شاء الله من ساعة سعادتك ما جيت المعسكر هنا وحالة اتقلب من معسكر البنات الظباط لمعسكر تخريج ست بيت أصيلة تمسح وتكنس وتطبخ، مش كده." آدم بابتسامة: "أنا راضي ذمتك يا فتحية، الستات دول اتخلقوا عشان يعيشوا في العنف ده، دول كائنات جميلة رقيقة اتخلقوا عشان إحنا الرجالة ندلعهم وبس، فهمتي." فتحي بغيظ شديد: "لا يا شيخ، ده على أساس إنك لما تحب هتعمل كده مع مراتك."

آدم بابتسامة وخفة: "اسكتي، ده أنا هعمل أكتر من كده، هكون زي العجينة كده في إيدها، المهم قولي لي الدفعة الجديدة موجودة." فتحي بجدية: "أيوه، بس الأغلبية جاية مجبرين، بس طبعاً إحنا ملناش دعوة بكده، إحنا لينا أوامر بننفذها." آدم بجدية: "أنا مبنفذش أوامر، وإنتي عارفة كده كويس، روحي انتي لسيادة اللواء وأنا هبقى أحصالك." فتحي بجدية: "لا اسمعني الأول، الاستاذه لينا مساعدة وزير الداخلية عايزاك بره." آدم بغمزة وخبث:

"لا البت دي بصراحة متتسابش، بس كنتي عطيتيها التقرير وخلاص." فتحي وهي تقلد لينا بطريقة مضحكة: "لا، أنا عايزة آدم باشا، تقارير آدم باشا بتكون دقيقة، وإنت عارف يا أخويا إنت أكتر واحد بتدي تقارير دقيقة." آدم بضحكة عالية: "هههههه، طب روحي انتي، خوديها مكتبي، وأنا هشوف البنات وأروح." *** في منزل اللواء محمود والد المقدم تمارا.

كانت واقفة تمارا وهي تتابع أخبار معسكر البنات بغيظ شديد جداً، فهي تكره الرجال بشدة، تريد أن تكون الفتاة قوية، خلقت لتكون قوية وصلبة وليس لتكون وسيلة لإشباع رغبات الرجل، لتسرع إلى والدها. "بابا، من فضلك لازم تتصرف، أنا لازم أمسك معسكر البنات ده، آدم باشا مخلي معسكر البنات مشغلهم خدمات يمسحوا ويكنسوا زيه زي كل الرجالة المغرورة، عايز يقضي على الست، وأنا مش هسكت، ولازم أمسك المعسكر ده." *** في معسكر التدريب.

بعدما اجتمع بهم آدم، وقد علم أن كلا منهما مجبرة على ما يحدث، فهم كائنات رقيقة، ليس هذه هي حياتهم، فقرر أن يجعل كل فتاة تعمل ماذا تحب وماذا تعشق وماذا تراه ذاتها فيه. في معسكر البنات للتدريب. كانوا يقفون صفاً بجانب بعضهم البعض، كان يجلس ذلك الوسيم آدم أمامهم وهو يدون بعض الملفات الهامة، ليصدع بصوته. "نور السيد." نور بابتسامة ولهفة: "خدامة تراب رجليك." آدم بغيظ شديد: "الملوخية امبارح مدخلتش دماغي خالص، فيها حاجة غلط."

نور بارتباك شديد: "آسفة، مش هتتكرر تاني، حقك عليا." آدم بغيظ: "تدريبك مبقاش عاجبني." نور بابتسامة: "لا وغلوتك عندي، ده أنا هبقى زي الشيف الشربيني وهتشوف." آدم بجدية: "سماح محمد." سماح وهي تلك العلكة: "نعمين يا معلمي." آدم بجدية: "ها، اتدربتي التدريب اللي قلت لك عليه." سماح بابتسامة: "وحياتك عندي، وسطي جاب آخره من التدريب، هتشوف بنفسك." لترقص سماح بعشوائية، ليصرخ فيها آدم:

"اثبتي يابت بقا، ده تدريب ست الكل صافيناز اللي اتفقنا عليه امبارح." سماح بدلع: "وحياتك عندي، طول الليل بتدرب هزة يمين وهزة شمال، بس أوعدك بكرة هجيلك زي فيفي عبدة." آدم بغيظ: "لما نشوف." سماح بغمزة: "بقولك إيه، متجيب بوسة." آدم ببرود: "الصبح الرجالة بليل للجنس الناعم، يلا اتكلي. مروة نصر." مروة بابتسامة: "نعم يا قمر الليالي." آدم بجدية: "عملتي اللي قلت لك عليه." مروة بابتسامة:

"آه والله، جبت لك أريال من الغالي، وخلت الهدوم جوه فلة تبرق كده عشان عيون الغالي." صبحى بغيظ شديد: "آدم باشا، أنا جهزت لك الشاي وكل حاجة جوه، عايز حاجة تاني." آدم بغيظ شديد: "حتى لو عايز، تنقطع لساني قبل ما أطلب منك يا صبحى، اتفضلي انتي." *** في مكتب اللواء حسان. كانت تسير فتحية وهي تعدل نظارتها الطبية الكبيرة بغيظ شديد.

"سيادة اللواء، اللي بيحصل ده ميتسكتش عليه أبداً، ده مبقاش معسكر تدريب، ده بقى كباريه، المقدم آدم مش ناوي يجيبها للبر." حسان بحدة: "هاتي لي البنات هنا حالاً." بعد وقت. كانوا يقفون الفتيات، لتتحدث فتحية بغيظ شديد. "سعادتك، إنت لازم تاخد موقف، المقدم آدم لازم يسيب معسكر الرجال." نور بغيظ شديد: "شوف الولية الكيادة بقا، عايزة تحرمينا من النعمة، يا وليه، ده لو راح معسكر الرجالة هيغتصبوه هناك، ده لهطة قشطة." مروة بغيظ:

"متصدقهاش سعادتك، إحنا بندرب تدريب على أعلى مستوى، المقدم آدم مظبطنا، طبخ تلاقي، غسيل تلاقي." سماح بدلع ودلال: "رقص تلاقي." صبحى بجدية: "حتى الشاي سعادتك، بقينا ولا أحسن قهوجية في البلد." فتحي بغيظ شديد: "اللهم صلي على النبي، سامع يا سيادة اللواء." حسان بحدة: "هو ده اللي بيعلمهولكم آدم باشا، الطبخ والرقص والغسيل." مروة بابتسامة: "الله، الراجل قايم معانا بالواجب، عايزنا ستات بيوت شاطرة." سماح بابتسامة:

"هي الواحدة في الآخر ليها غير في بيت جوزها يا سيادة اللواء." حسان وهو يكاد يتشل منهم: "فتحي، اندهيلي آدم." سماح بتوسل: "لا يا سيادة اللواء، أبوس إيدك بلاش، ده أنا لسه عملاله مساج ونام حالا." نور بجدية وتأثر: "آه والله يا سيادة اللواء، ده بيشقى، الراجل ده، أنا لسه موكلاه دقة باميه باللحمة كلها ونام يا عيني، بيشقى والله، غلبان." حسان بصراخ وجنون: "ادددددددم." *** في مكتب اللواء حسان. كانت تجلس تمارا بغرور وثقة.

"صدقني سعادتك، محدش هيظبط معسكر البنات غيري، أنا همسكه." فتحي بسخرية: "بلاش يا سيادة الرائد، مش هتقدري آدم الجوهري، مبرمجهم على الآخر." تمارا بتحدي وثقة: "وأنا هشوف أنا ولا آدم الجوهري." *** في غرفة آدم. كان يجلس وهو يشاهد التليفزيون، ليسيرون الفتيات إلى الداخل ليستمتعن برائحة الغرفة، فغرفة آدم عبارة عن مجمع للعطور ومستحضرات التجميل، فهو يهتم بذاته إلى أبعد الحدود، فهو وسيم حد اللعنة، لذلك أطلق عليه دنجوان الداخلية.

آدم باستغراب: "فيه إيه مالكم." نور بغيظ شديد: "فيه بت كده شكلها مش مريح، سمعنا إنها عايزة تدربنا مكانك." سماح بغيظ: "إحنا مش هنكون غير معاك إنت." مروة بضيق: "أووف، دي شكلها داخلة على تحدي." آدم بنظرة خبيثة: "حلو أوي، وأنا بموت في التحدي." *** في المعسكر. كانت تقف أمامهم تمارا بثقة وثبات. "إنتوا طبعاً عرفتوا إن أنا هكون مدربتكم الجديدة." نور بغيظ: "حد يسيب القمر آدم ويتبلي بدي." مروة بغمزة وخبث:

"عيب عليك يا صاحبي، منبقاش تلميذات الدنجوان لو مخلينها تكره عيشتها وتغور من هنا." سماح بنظرة خبيثة: "هو ده الكلام." صبحى بغيظ شديد: "سيبوني أنا عليها." تمارا بحدة: "طبعاً أكيد المقدم آدم كان معرفكم النشيد اللي المفروض تقولوه، مش كده." مروة بنظرة خبيثة: "طبعاً، آدم باشا مفيش حاجة مقلناش عليها، ده نشيد الهناء، يلا يا بنات." ليقفون سوياً بجانب بعض ليلقون في صوت واحد النشيد.

"البنات البنات شغلتهم مسحات، يكنسوا ويطبخوا وينضفوا كمان، قولوا يابختنا يابختنا يابختنا، قد إيه كلنا فرحانين أننا آخرنا في بيت أجوازنا هنشتغل خدمات." *** في غرفة آدم. دخلت بغيظ للي قاعد يتفرج على التلفزيون. "ممكن أفهم إيه النشيد ده اللي بيقولوه البنات." آدم بنظرة خبيثة: "اللي هما حاسين بيه، لأنهم بنات جواهم غريزة الست اللي مهما طلعت ولا نزلت هتفضل ضعيفة." تمارا بغيظ شديد:

"مش هيحصل يا آدم، مش هسيبك تمشي اللي في دماغك، أنا هاخد مكانك وهكون أعلى منك كمان." بحركة ماهرة من آدم، كانت ترقد على السرير وهو يعتليها بنظرة خبيثة وأنفاسه مختلطة بأنفاسها، جعلها تشعر بالدم ينسحب من جسدها. "أنا مفيش حد يبقى أعلى مني، ابقى شوفي الوضع اللي إنتي فيه دلوقتي وإنتي بين إيديا، وبعدين اتكلمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...