تحميل رواية «دنجوان الصعيد» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا مستحيل أتجوزه واحد فقير يا جدتي. أنا متعودة طول عمري أعيش في العز والنعيم. إيه اللي يخليني أتجوز واحد أقل مني في المستوى الاجتماعي بقى؟ أنا نادية المنصوري بنت أغنى عائلات الصعيد، وجدي يبقى كبير الصعيد كله، وبكلمة منه تنهز البلد كلها. أنا مستحيييل أتجوزه، حتى لو حكمت إني أرجع عند ماما في أمريكا. أنا بس حبيت أجي أزور أهلي في الصعيد، وطول عمري بسمع عنهم من عمي سامي... الجدة نادية بحزم: عيب كده يا بنتي، ميصحش تقولي كده. أنتي في الأقصر، وجدك كلمته مستحيل يرجع فيها، وهو أعلن إدام مجلس الكبار إنه م...
رواية دنجوان الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم سارة احمد
أنا مستحيل أتجوزه واحد فقير يا جدتي.
أنا متعودة طول عمري أعيش في العز والنعيم.
إيه اللي يخليني أتجوز واحد أقل مني في المستوى الاجتماعي بقى؟
أنا نادية المنصوري بنت أغنى عائلات الصعيد، وجدي يبقى كبير الصعيد كله، وبكلمة منه تنهز البلد كلها.
أنا مستحيييل أتجوزه، حتى لو حكمت إني أرجع عند ماما في أمريكا.
أنا بس حبيت أجي أزور أهلي في الصعيد، وطول عمري بسمع عنهم من عمي سامي...
الجدة نادية بحزم:
عيب كده يا بنتي، ميصحش تقولي كده.
أنتي في الأقصر، وجدك كلمته مستحيل يرجع فيها، وهو أعلن إدام مجلس الكبار إنه موافق على طلب المهندس الزراعي هارون أمير...
ده يا بنتي دنجوان الصعيد، وكل بنات الصعيد وعائلاتها تتمنى نسبة ده.
أبوه الله يرحمه كان عالم أزهر كبير.
وجده كان لواء في الجيش، ورجله له شأن، والكل بيحبه.
غير كده هارون مش فقير، هو عنده ٢٠ فدان وبيت كبير ومزرعة صغيرة...
وأمه ست طيبة...
تقف نادية بنرفزة وضيق وتتجه للدولاب حتى تخرج بنطلون وتيشرت ولبستهم...
وهي تقول بضيق:
نادية:
وأنا مالي بده كله، أنا معرفةوش، وبكرة ده إنسان بارد...
وأنا هعرف إزاي أوقفه عند حده؟
مش هو اتجرأ وراح طلبني من جدي قدام المجلس كله، وجدي وافق؟
طيب... صبرة...
الجدة:
اعقلي يا نادية، جدك سعيد لو عرف إنك خرجتي بعد اللي حصل إمبارح منك، ولولا هارون إنقذك من قطاع الطرق كان زمانك دلوقتي ميتة أو جارية عندهم دول، ولاد ليل.
اعقلي يا بنتي...
تلبس نادية الفستان وتمشط شعرها بسرعة...
وهي تقول:
نادية:
ما أنا عارفة يا تيتي إني غلط لما أخدت الفرس وطلعت بيه بعد الساعة عشرة بليل، وأنا تهت في الصحرا...
بس دلوقتي احنا الظهر يعني في عز النهار، متخافيش يا تيتي...
وقبلت يدها وجرت قبل أن تعترض الجدة نادية...
تبتسم الجدة نادية:
طلعة دماغها نشفة زي أبوها الله يرحمه...
ودمعت عينها.
ذهبت نادية للإسطبل وأخذت فرس وصعدت فوقه وأطلقت بسرعة البرق ببراعة في قيادة الفرس، فهي بطلة سباقات الخيل...
وسط عيون أهل البلد التي تتحدث وتتهامس بتعجب وسخرية...
وصلت نادية لمزرعة هارون..
ونزلت من على ظهر الفرس وتوجهت لداخل الأرض بحثًا عن هارون...
لكنها لم تجده، فبحثت عن أحد تسأله، وبعد أن سألت عنه وعرفت إنه في الأرض الشمالية حيث المناحل، فصعدت لفرسها وانطلقت بسرعة البرق...
وبعد دقايق وصلت لمنحل هارون، وهي لا ترى من كثرة غضبها وعصبيتها...
ولم تنتبه لخلايا النحل المكشوفة وتدخلت لأعماق المنحل، وفجأة تصرخ نادية.
فيجري عليها هارون ليجدها فاقدة الوعي من أثر لدغ النحل لها، فحملها هارون وابتعد عن مكان الخلايا وهو في قمة القلق...
هارون بضيق:
إيه الغباء ده؟ أنتي مدلعة أوي... ومتسرعة...
ما علينا.
ودخل بيها لمكتبه ووضعها على الأريكة، وحالها صعب فقد تورم كتفها من أثر الدغة...
يقف هارون حيران ومتوتر:
هارون:
يا ربي أعمل إيه في الورطة دي؟
لازم أديها المصل وأعالج موضع الدغة، بس لازم أنزع عنها التيشرت، ومحدش هنا من البنات...
ومفيش وقت أطلب الدكتورة ولا أروح المستشفى.
وسط شروده وحيرته يسمع أنينها... وتأوهها فيحسم أمره...
هارون:
لا مفيش حل غير إني أنزع عنها التيشرت بس لقاها...
ذهب وبعد ثواني عاد ومعه غطاء والمصل المضاد وحقيبة الإسعافات الأولية...
غطاها بالغطاء ونزع من تحت التيشرت وكشف موضع الدغة وهو كتفها اليمين، لكنه تعرق فنزع عنه زي النحل حتى يستطيع الحركة وظل بالشورت فقط...
وشرع في علاجها وعيونه تنظر إليها بكل حب وحنان... وهمس:
هارون:
مكنش أعرف إني هقع في شباك الحب أبدًا، أنا هارون دنجوان الصعيد، ودواويني ورواياتي الرومانسية يعشقها كل من قرأها، أقع في حبك أنتي يا مدلعة...
وبعد أن عالجها تصرخ نادية بفزع:
باباااااا حاسب هتقعي من فوق الجبل بابااااا!
وزلت تصرخ وترتجف وقطرات العرق ظهرت على جبينها.
قلق هارون عليها وحاول أن يهدئها:
هارون:
اهدي يا نادية، متخافيش أنا معاكي.
لكن نادية تشبثت فيه:
نادية:
بابا احضني يا بابا، أنت وحشتني أوي...
فيضمها هارون بحب فيجبر على النوم بجانبها ويضمها إليه ويملس على شعرها بحب وحنان:
هارون:
اهدي يا حبيبتي، اه لو أعرف مالك يا قلبي...
فتهدأ نادية، وفجأة تدخل عليهم حسنية أحدى العاملات في المنحل فتشهق بفزع:
حسنية:
يا فضحة!
وصرخت:
الحقوا يا ناس!
وتتجمع البلد كلها.
رواية دنجوان الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم سارة احمد
بعد ما حسنية دخلت عليهم وراتهم في هذا الوضع، خرجت تجري وتصرخت بأعلى صوتها.
حسنية: الحقوااا يا ناس، هارون بيه نايم مع الست نادية بنت المنصوري، الحقوااا يا ناس.
فيتجمع الناس حولها ويبدأوا في التهامس والكلام بشكل سيئة، دون إن يعرفوا إذا كان ما يقال حقيقي ولا كذب، ما أسوأ الفتنة.
ويذهبوا خلفها حتى يروا ما تقوله.
وفي تلك الأثناء، حاول هارون إنه يخفي نادية الفاقدة الوعي.
هارون بحيرة:
يا ربي أعمل إيه طيب، يا حسنية حسابك معايا بعدين.
وظل ينظر في أرجاء المكتب لعله يجد ما ينقذه، فوقّت عينه على صندوق كبير يستخدم لتخزين برطيم العسل الخام.
فحمل نادية وفتح الصندوق ووضعها في داخله، وأخرجها من المكتب ووضعها في المخزن.
هارون: كده تمام، أم أروح أشوف إذا همّ الحكاية وأكدّب حسنية.
وخطرت في باله فكرة شيطانية، وابتسم بشر.
وذهب لينفذ ما خطر في باله.
وقتها حسنية وأهل البلد في طريقهم لمنحل هارون، ما بين الشامت والمستنكر والغيرانين وأصحاب النفوس المريضة، ويصطدموا بسعيد المنصوري وحفيده أكرم المنصوري.
سعيد بتعجب: إيه يا بلد على فين ولاّية الجمعة دي؟
حسنية بشامتها: رايحين نقفش الفجرة نادية حفيدتك تربية بلاد الغرب.
يتعصب أكرم ويرفع يده عليها وكاد إنه يصفّعها وهو يصرخ: اخرسي!
لكن يوقفه صوت جده الحازم.
سعيد: جرى إيه يا ولد، من إمتى إحنا بنمدّ إيدنا على حريم؟ مش أخلاقنا.
ينظر إليه أكرم بغضب.
أكرم: بس يا جدي دي بتجيب سيرة نادية.
ثم ينظر إليها بتوّعد، نظرة أرعبتها، ويكمّل حديثه: نادية دي ستك وزينة البنات، وأشرف من عشرة زيك، وأنا هعّفك التمنّ غالي أوي.
سعيد: يلا بينا نشوف إلا بتحكي عليه.
حسنية برعب: الرجالة هناك محاصرين المكتب وزوجَهم لسه على حالهم.
وبعد دقايق يصلوا لمنحل هارون، ويدخلوا لمكتبه ليصعقوا بما رأوا، لي تعجز الحروف عن الخروج من هول الكسفة والخجل.
يروا هارون نائم وفي حضنه تمثال يشبه نادية، ويضمه بقوة ويغني لها بحب، ويقول قصيدة شعر لها.
تبلع حسنية ريقها بصعوبة وترتبك، وتجري على الأريكة وتسحب التمثال من جانب هارون الذي يبتسم بمكر وخبث ثعلب.
سعيد: إيه ردّكم يا بلد، نادية حفيدتي وميّ بيجري في عروقها ومستحيل تعمل حاجة وحشية.
أمّ حكاية التمثال، فهارون كلنا عارفين إنه دنجوان الصعيد.
وابتسم بمكر واكمّل: وده شيء طبيعي عشان هي هتبقى مراته فبيدرّب على حبّها.
يضحك الجميع ويتهامسوا بحقد على نادية.
وبعض النساء تتهامس في ما بينها:
بقى عصاية النقّارية دي تفوز بحب الدنجوان اللي كلنا بنتمنّى نظرة منه، آه يا بت المحظوظة.
وبعد جدال طويل ونقاش عقيم، حكم على حسنية بمغادرة البلد.
كل هذا وحسنية تتوّعد لنادية وهارون اللي تعشقه بجنون.
مرّ أكتر من ٣ ساعات، بعد انتهاء الاجتماع، ذهب ليخرج نادية بعد ما اطمأنّ إن الأجواء هدأت.
لكنه يفاجأ بالمخزن فارغ وسمع صوت محرك سيارات تتحرّك.
هارون بصعقة: يا خربي الرجالة حملوا الصناديق، يا نهار أسود البت فطست.
وخرج يجري ويصرخ على السيارات النقل إن تقف، لكن لا فائدة.
فصعد على ظهر خيله وانطلق بسرعة إلى إن نجح في إيقاف السيارات وإخراج نادية منها وهي تلحق أنفاسها بصعوبة، وسط دهشة رجّالته.
ينظر إليهم هارون بتحذير وحزم.
هارون: لو إن اللي حصل دلوقتي حد عرف بيه، إنتوا أحرار في اللي هيحصل لكم.
يرتعبوا منه ويبتلعوا ريقهم بلعافة.
الرجالة: حاضر يا هارون بيه.
هارون وهو يحمل نادية التي تصارع حتى تلحق أنفاسها بصعوبة.
هارون: يلا انطلقوا على بركة الله.
وانطلقت السيارات.
يذهب هارون لجانب الطريق ويضع نادية أرضًا حتى تلحق أنفاسها.
أمّ في قصر الجد منصور، الجدة في قمّة القلق.
الجدة: يا رب استرْ وما يحصلش فضايح.
يدخل منصور لِغرفتها ويسمع كلمة الجدة ويشكّ: فضايح إيه؟
تتوتر الجدة: أصل أصل أصل.
يقترب منها سعيد بغضب: هي نادية فين؟
الجدة بتوتر: نادية في الجنينة بتّشمّ هواء.
يشك سعيد في زوجته ويذهب لِلحديقة فلا يجد أحد، يشتاط غضبًا ويصرخ على الرجال إن يخرجوا لِلبحث عنها وبدأت حرب جديدة.
أمّ عند هارون ونادية.
تنظر إليه نادية بغضب ناري.
نادية: إنت فعلاً حيوان وأنا مستحيل أتجوزك، كنت عايز تموّتني.
يبتسم هارون ولا يرد عليها: يلا حضّري نفسك عشان أرجّعك لِقصر جدّك.
تستغل نادية فرصة تجهيزه لِلفرس وتجري بأقصى سرعتها، فيّرها هارون وينزعج ويجري خلفها.
هارون: خدي هنا يا مجنونة، دي حتّة وعرة عليكي، خدي هنا.
لكنها لم ترد عليه، وفجأة تتعثّر نادية وتسقط في حفرة كبيرة فتتأوّه لأنّ قدمَها قد التوت، وعندما رأت جثّة فتاة ملقاة فيها صرخت بفزع فاجتمع حول الحفرة أكثر من ٦ رجال ملثّمين، وفجأة.
رواية دنجوان الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم سارة احمد
بعد ما نادية ما تعثرت وسقطت في الحفرة والتو ت قدمها ظلت تتألم وتلعن في هارون وتمسك قدمها.
وعندما رأت جثة فتاة ملقية في الحفرة صرخت بأعلى صوتها من الفزع والرعب ودقات قلبها تدق تدق بسرعة الضوء حتى كادت أن تقف... من شدة الخوف...
وانفاسها متسارعة حاولت الخروج من الحفرة لكن قدمها لم تسعفها...
نادية برعب:
يا لاهواااي هو أنا نقصة منك لله يا هارون.
وبترفع وجهها لأعلى تجد نفسها محاصرة من ٦ رجال ملثمين والأسلحة مصوبة نحوها...
ترتجف نادية مكانها وتهمس:
الله يرحمني.
وبكت...
ومن بعد خطوات يراقبها هارون... بسخرية.
هارون:
البت دي جلبت المصايب من يوم ما شوفت وشها وأنا مكسفتش أكيد نهايتي على إيدها...
اعمل إيه بس ياربي في أم الورطة دي بقى متلقيش غير عيلة مهران وتلعب معاهم لازم أشوف صرفه...
وفضل يفكر... ٣ دقايق مروا لكنهم مروا على نادية سنين... وهي تسب وتلعن في هارون...
منك لله يا هارون ربنا يوريني فيك يوم...
أحد الرجال يشير لها بالخروج من هناك... وهو مصوب نحوها البندقية...
تبتلع نادية ريقها... بصعوبة وهي رافعة يدها لأعلى.
نادية:
مش أقدره أتحرك رجلي اتوت...
رجل آخر:
دي شكلها لازم ندفنها حية مع الست مهرة اللي لسه فيها الروح...
تبرق نادية بصدمة وخوف...
يا لاهواااي هي لسه عايشة ده أنا وقعت في إيدين ناس مش بترحم...
يقرر أحد الرجال قتلها فيصوب نحوها السلاح... فتبكي نادية وترتجف...
وفجأة يسمعوا صوت صهيل الخيول التي تخصهم... فيجروا حتى يروا من هناك وقتها يتسلل هارون لنادية... ويخرجها من الحفرة وسط تذمرها وسبها إليه...
هارون:
طيب حسابك بعدين...
نادية:
استنى البت لسه عايشة...
هارون:
أنا عارف أخرتها جنازتي هتبقى بكرة...
تهمس نادية بخبث:
يسمع منك ربنا...
هارون بضيق:
كده طيب.
فوضعها على الأرض بعيدًا عن الرجال وذهب حتى يخرج الفتاة التي وجد أنها على قيد الحياة فحملها... وخرج من الحفرة ليجد نفسه محاصرًا برجال... فينظر حوليه وهو يدور في شكل دائري...
هارون:
دي شكلها ليلة سودة...
وقبل أن يفكر يجد نفسه واقع أرضًا من أثر البوكس الذي تلقاه وكان كل همه حماية الفتاة فخبأها داخل ضلوعه وصنع من جسده درعًا لها وظل يتلقى الضربات... والركلات بصبر وتحمل وجلد...
ونادية تراقب الوضع...
وقد أثار هارون إعجابها بشهامته...
وبدأت تقلق عليه...
نادية:
يا ربي أساعده ازاي...
ولم تكمل حتى وجدت الليل أصبح ظهرًا من كشافات سيارات التي تحمل عدد لا بأس به من الرجال الذين خرجوا يبحثوا عنها وهم رجال جدها فتفقز على قدم واحدة حتى وصلت لمكان جدها وابن عمها أكرم...
الجد بغضب:
كنت فين يا نادية احنا هندفنك هنا...
تخطر فكرة خبيثة لنادية حتى تخرج من هذا المأزق...
نادية بدموع تمثليه:
بقى كده يا جدي أنا اتخطفت من الحديقة وفيه رجالة كانوا هيدفنوني لولا هارون... أنقذني وهو دلوقتي بينضرب...
الجد بقلق:
يا خبر يا رجالة تعالوا ورايا...
وفي ثانية من محاصرة رجال الجد سعيد وإطلاق بعض العيار الناري فر الملثمين ولكن هارون ملقى على الأرض فاقد الوعي والدماء مغرقة وجهه والكدمات تملأ وجهه وجسده وهناك جرح بأعلى جبهته...
سعيد بحزن:
مسكين يا ولدي...
ويدهشوا من الفتاة التي يضمها إليه... وهي فاقدة الوعي لكنه متشبث بيها...
عندما يراها أكرم يسحر بجمالها...
أكرم بهيام:
جدي مين السنيورة دي...
برفع سعيد حاجبه في تعجب:
مش عارف...
تشهق نادية بفزع:
يا لاهواااي يا جدي هو احنا هنقعد نتكلم ونسيب الرجل دمه يتصفى...
شعرت نادية بالغيرة عندما رأت مهرة بين أحضان هارون...
بعد ذاك نقل هارون للمستشفى. ومعه مهرة وتلقت نادية العلاج المناسب لقدمها وصارت تسير عليها لأنه اتضح أنه مجرد كدمة بسيطة...
مرت الليلة على هارون وهو نائم من أثر المسكن بعد أن تجبس قدمه ويده ولديه ضلعين مكسورين... والكدمات تملأ وجهه... وهناك شاش أعلى جبهته وسندت رقبته...
ظلت نادية في المستشفى طوال الليلة تسهر على راحة هارون وهي تشعر بإعجاب نحو هارون وكان معها حورية أخت هارون والتي أحبت نادية كثيرًا وأصبحوا أصدقاء أم مهرة حالها كان صعبة وظلت في غيبوبة لا يعلم أحد متى سوف تفيق...
لكن أكرم ظل يراقبها طول الليلة من النافذة وهو يتمنى أن تمضي إليه... فقد أثارت قلبه من أول ما رآها...
ومر ٤ أيام تحسن فيهم حال هارون... ونادية تعرف أخباره من أخته حورية...
يدخل سعيد لغرفة هارون.
سعيد:
صباح الخير يا هارون...
هارون بألم:
صباح الخير يا جدي... هي نادية فين...؟
سعيد:
في القصر...
هارون بزعل وضيق:
طيب يا جدي أنا عوز أتجوز نادية النهاردة.
سعيد بصدمة:
أنت بتقول إيه يا هارون تتجوزها ازاي وأنت في الحالة دي.
هارون بعصبية:
ما أنا لو استنيت كم شهر لحد ما أخف هتكون نادية عملت مصيبة جديدة تجيب أجلي فقول أخدها من قصرها واتجوزها أحسن... وأربيها...
سعيد بمكر:
وأنا موافق علي بركة الله أنا هروح أجهز الفرح...
هارون:
بس يا جدي هتجي تعيش في بيتي...
سعيد بفرحة:
طبع يا ولدي...
يجهز سعيد وهارون الفرح والبلد كلها تاخد خبر...
نادية بعصبية:
يعني إيه يا جدي أتجوزه أنا مش موافقة...
يجذبها سعيد من يدها بقسوة.
سعيد بعصبية:
أنا صبري نفد وأنا قولت هتتجوزيه غصب عنك ويلا البسي فستان الفرح...
وصرخ فيها بغضب:
يلا.
فتترعب نادية وتبكي.
الجدة:
معليش يا نادية لازم تسمعي كلام جدك هو أدرى بمصلحتك أنا هسيبك عشان تجهزي... وأروح أشوف الناس والتجهيزات.
فتتركها وتغلق الباب خلفها...
نادية بتحدي:
أنا مستحيل أتجوز الإنسان ده أنا لازم أرجع أمريكا بس الجواز مع جدي مش مهم المهم إني أهرب...
وتعد لخطتها بعد ما الفتيات جهزوها وأصبحت عروسة جميلة... تسللت خارج غرفتها وذهبت لغرفة الجدة التي في الطابق الأرضي ودخلتها... وقبل أن تقفز من النافذة تشعر بمقبض الباب يدار فتختبئ تحت السرير...
فيفتح الباب ويدخل منه بسمة أخت أكرم وأمينة أمها مرات محسن عم نادية فبدأوا يبحثوا عن شيء...
أمينة تبحث وبسمة تراقب الأجواء...
بسمة:
ها يا ماما لقيتيها...
أمينة بضيق:
لا يا زفتة...
بسمة:
أنا مستحيل أسيب البتاعة دي تتجوز حبيبي هارون وبعدين لو اتجوزته هتعرف السر... والجدة هتسلمها الورق.. والفلوس تفوز بيها هي أخوها... حاتم ابن جميلة عمة هارون...
بسمة بفزع:
الحقي يا ماما في حد جاي على هنا...
فيخرجوا.
تتعجب نادية مما سمعت.. وتخرج من تحت السرير...
نادية:
لا أنا كده لازم أعرف إيه السر ومين حاتم ده وازاي أخوي وهو فين...؟
واكملت بغيظ:
وكله ده عشان أزك يحصل أم أتجوز هارون وبعدين هفرجكم بقى أنا بتاعة يا بومة...
طيب ولسه الجد بيسأل عليها فترد بسمة... بسخرية...
تلقيها هربت يا جدي...
قبل أن ينطق الجد... تخرج نادية وتسير في شموخ وتعالي:
أنا هنا يا جدي يلا عشان نروح لهَارون أصله وحشني أوي.
وتنظر لبسمة فتجدها تشتعل غيظًا وغيرة... ويذهبوا للمستشفى يتم كتاب الكتاب.. وتصبح نادية زوجة هارون.. الذي كان يطير من السعادة وتعالت أصوات إطلاق النار...
أم نادية تشتعل غيظًا.
هارون:
أنا قررت الدخلة الليلة مش مجرد كتب كتاب والعروسة هتروح على بيتي...
تشهق نادية:
نعم يا خويا أنت مجنون بقى أنا أروح أعيش في الخرابة دي طلقني...
رواية دنجوان الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم سارة احمد
نادية بعصبية:
طلقني لو عندك كرامة...
الكل اتعصب واتضايق من كلامها المستفز...
وطريقتها المتعجرفة...
يحتد الجد ويجذبها من يدها بحدة...
سعيد بتعنف:
إيه الهبل اللي بتقوليه ده...
أنتي مجنونة يا نادية...
تبكي نادية:
بقى كده يا جدي بتبيعني وتتخلى عني...
بقى أنا نادية بنت العز والقصور...
على آخر الزمن أعيش في بيت زي الخرابة...
ومع ناس همجية...
يتعصب الجد وتحمر عينيه من الغضب...
سعيد:
لا بقى دي أنتي نقصة تربية...
وأنا اللي ههربيكي...
ورفع يده حتى يصفعها...
لكن يوقفه صوت هارون...
هارون:
لا يا جدي أرجوك...
دي مراتي وأي إهانة لها تبقى إهانة لي...
وأنت مش هيرضيكش إهانتي...
ينظر إليه الجميع بجمود وتعجب من موقفه...
لكن جده أركان ينظره إليه بغضب وعتاب...
ويلتزم الصمت...
حتى يرى ماذا سوف يفعل حفيده...
يبتسم عمران بحب...
عمران:
بقى كده يا حبيبتي...
مش عايزة تروحي بيتنا وعيلتي...
هي عيلتك...
أنا بحبك يا نادية أكتر من حياتي...
وكل حرف بيخرج من شفايفك الماس...
تخجل نادية وتهدأ من غضبها...
وتخفض راسها للأسفل...
نادية في نفسها:
يا لاهواي...
دي أحرجني بس...
أثر فيه يخرب بيتك...
ده أنت خطير...
عمران بحنان:
حبيبتي تعالي هنا...
نادية بشرود:
ها...
عمران بابتسامة لطيفة:
بقولك تعالي هنا جانبي...
يا قلبي... قربي...
قربت نادية من سريره وهي مترددة...
يمسك عمران يدها ويطبع قبلة رقيقة عليها...
ويهمس برقه وحب...
عمران:
ممكن يا قلبي تنوري بيتنا...
لحتى ما أخرج من هنا...
وعرف إزاي أقدر الجمال ده...
وأشكر ربي ليل ونهار على نعمته عليه...
تتجمد نادية مكانها وتبلع ريقها بصعوبة:
ياه... ده خطير... استر عليه يا رب...
نادية:
حاضر يا عمران...
أنا هروح بيتك...
وأحضر الفرح اللي من غير عريس...
يبتسم عمران ويغمز لها:
كلها شهرين وأخرج...
وأسعد قلبك إن شاء الله...
وأعملك أحلى فرح...
وأسفرك في أحلى رحلة شهر عسل...
تذهب نادية مع جدها لبيت هارون...
ويستقبلها أركان من يدها ويرحب بيها...
تنبهر البلد كلها من جمالها...
لكن عيون الفتيات والنساء تحسدها وتحقد عليها...
لاحظت نادية هذا وشعرت ببعض الغيرة على هارون...
حورية:
متخديش في بالك...
أصل كلهم هيموتوا ويتجوزوا أخوي...
أصله وسيم أوي ورمانسي...
نادية بهيام:
أنتي هتقولي ما أنا عارفة...
وده اللي خايفة منه...
حورية بمكر:
إيه ده... ده إحنا وقعين أوي...
نادية بعصبية:
طيب خليكي في نفسك أحسن لكي...
تضحك حورية:
حاضر يا ختي...
وبعد انتهاء الفرح...
تتحرك نادية بتعب ونعاس للصعود لغرفة هارون حتى تنام...
لكن يوقفها صوت أركان:
علي فين يا بنتي...
نادية بنعاس:
علي فوق يا جدي...
أنا عايزة أنام... تعبانة أوي...
أركان بود:
طيب يا حبيبتي...
تصبحي على خير...
وحورية هتبقى معكي...
والصبح نعرفك على عيلتك...
نادية بلطف:
حاضر يا جدي... تصبح على خير...
يلا يا حورية...
واتسندت عليها...
تضحك حورية:
هو أنا المخدة بتاعتك...
نادية بنعاس:
عايزة أنام... خدني للسرير ينوبك ثواب...
تضحك حورية:
طيب هوانتي هتشحتي...
يلا على فوق...
يضحك أركان عليهم:
عندك حق يا هارون...
دي طفلة وقلبها طيب...
ربنا يهدي سركم...
وفي الصباح تفيق نادية بنشاط...
وتذهب للحمام وتتحمم...
وتلبس عباءة زهرية مصنوعة من الحرير...
وتجعل شعرها منسدل على ظهرها...
وبعض الزينة الخفيفة...
وعطرها...
تتنهد نادية بخوف:
ياه... أنا خايفة من الناس اللي هنا...
لا لازم أتشجع كده...
وأبين إني قوية...
ونزلت للأسفل حتى تتناول الإفطار مع العيلة...
وتقول بابتسامة:
صباح الخير...
ترد عليها حورية بحب:
صباح الجمال...
إيه الجمال ده...
تنكسف نادية:
هو فيه أجمل منك...
لكن ترد شمس بنت عم هارون بسخافة...
شمس:
هي فين الجمال ده...
دي كلها صناعي...
تنظر إليها نادية بقرف:
لا يا بابا... ده كله جمال طبيعي...
ومش زي ناس...
شمس بغيرة:
أقصدك إيه...
أركان بحزم:
فيه إيه يا بنات...
اهدوا...
وحبة وأنتي يا شمس خفي شوية...
وأنتي يا نادية تعالي جانبي هنا...
وجلسوا جميعاً...
أركان:
أحب أعرفك على العيلة...
دي شمس بنت ابني جميل...
في آخر سنة من كلية الحقوق...
واللي جانبها دي فوقية أمها...
ودي شهد أختها في ثانوية عامة...
أم اللي بعدها دي بقى حماتك ياسمين...
أم هارون...
واللي بعدها جميلة وهي أرملة بنتي...
ودي أسما بنتها دكتورة...
كده مش فاضل غير ابني جميل...
وهو مسافر لأسوان بيتفق على صفقة مهمة...
نادية بود:
أهلاً بيكم...
يارب يكون في محبة بينا...
ياسمين:
أهلاً بيكي يا مرات ابني...
نادية:
تسلمي يا حماتي...
ياسمين بود:
لا بلاش حماتي... قولي يا ماما...
نادية:
حاضر يا ماما...
تتعصب شمس وتهمس لأمها:
جري إيه يا ماما...
هنسيب البت دي تسرق هارون...
أنا بحبه وعايزة أتجوزه...
فوقية بشر:
لا طبعاً... بس اصبري...
أنا هطفشها من هنا...
دي بت فوفورة...
ومش هتتحمل يوم واحد...
بعد الإفطار الكل ذهب لأشغاله وكلياته...
لم يبق إلا فوقية وياسمين...
فوقية:
أنا لازم أطفشها النهاردة...
وصعدت لغرفتها...
ووضعت فيها فار وسحلية صغيرة...
وبدلت الشامبو بكريم مضر للشعر...
تشعر نادية بالحر بعد ما أغلقت فوقية التكييف...
نادية بضيق:
يا نهار... هو التكييف بياض أف بقى...
أنا هادخل أخد حمام...
وفعلاً ذهبت وتحممت...
وهي خارجة من الحمام...
بتجفف شعرها بالمنشفة...
ولابسة الروب...
وبترفع وجهها لتجد الفأر والسحلية على السرير...
فتصرخ وتجري برعب:
حد يلحقني يا ناس...
وأول ما تشوف شعرها في إيدها...
تصرخ بفزع وتسقط فاقدة الوعي...
رواية دنجوان الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم سارة احمد
بعد ما فقدت ناديه وعيها نتيجة الصدمة عندما رأت الفأر والسحلية،
وما زاد توترها عندما رأت شعرها يتساقط بين كفيها،
فتدق حورية باب الغرفة وتفتحه بعد ثواني لأنها شعرت بالقلق من عدم ردها.
وفتحته وشهقت بفزع وجرت عليها برعب،
وانحنت أرضًا وجلست بجانبها،
ورفعتها لي حضنها وهي تملس على شعرها،
وكانت الصدمة عنوانها عندما رأت شعر ناديه يطلع في يدها.
برقت عينها بجمود وصدمة وقلق.
وصرخت:
نادييييه...
وصرخت:
حد يلحقني يا ناس...
وفي ثانية الكل اتجمع على أثر الصراخ.
ياسمين بفزع:
فيه إيه يا بت... بتصوتي ليه...
وقبل أن تنطق بنتها تشهق وتضرب يدها بعرض صدرها بصدمة:
يا خرابي إيه اللي حصل لي البت.
لي يأتي أركان من خلفهم والغضب يكسو وجه وعينه،
وهو ينظر لي فوقية وشمس بعين الاتهام والشك والتوعد.
يحمل أركان ناديه ويضعها على السرير ويطلب الطبيبة،
والابتسامة الخبيثة مرسومة على وجه شمس وفوقية،
فتنحني شمس لي أمها وتهمس لها.
شمس:
والله جامدة يا ماما وخطيرة... بس ياريتها تطفش بسرعة.
فوقية بهمس وشر:
كلها الصبح وتغور من هنا.
تلاحظ ياسمين همسهم فتقرب منهم:
اسمي... والله أنا حاسة إن فوقية وبنتها هما اللي عملوا كده في البنية...
ده هارون لو عارف هيطير عشيتهم... ربنا يستر.
تخرج الطبيبة وتخبرهم إنها تعرضت لي صدمة وهتبقى كويسة،
وشعرها لم يتأثر كثيرًا بي كريم المنتهي الصلاحية،
وكلها أيام وهيرجع زي ما كان،
ووصفت العلاج وطريقته وذهبت.
تدخل ياسمين غرفة ناديه لي تجدها تبكي بحزن وقهر على شعرها وهي بين أحضان حورية.
لي تضمها هي الأخرى بحب وتطبطب عليها.
ترتاح ناديه بين أحضانها.
ياسمين بمرح:
والله أنتي زي القمر
والكل بيغير منك.
تخرج ناديه من حضنها وهي تبتسم ببراءة وتمسح دموعها.
ناديه:
شكرًا يا ماما.
ياسمين بلطف:
مفيش شكرًا بين البنت وأمها.
تعقد حورية ما بين حواجبها بضيق طفولي.
حورية:
يعني إيه يا ست ماما، أنا خلص بقيت بت البطة السودة... راحت عليها.
تبتسم ياسمين وناديه على تلك الطفلة،
وتفتح ياسمين ذراعيها على مصراعه وتبتسم:
هو أنا أقدر تعالي يا قلب أمك.
فتجري حورية مثل الطفلة وترتمي بين أحضانها.
تبتسم ناديه على هذا المشهد.
ياسمين:
أنا هروح أحضر لكي أحلى غدي يا ست البنات.
وتركتهم وذهبت لي المطبخ.
حورية بمكر:
أقسم إن الحربايين هما اللي ورا المقلب ده.
تنظر لها ناديه بتعجب وغباء:
تقصدي مين مش فاهمة.
حورية بضيق:
أقصد فوقية وشمس، أصلهم كانوا حاطين عينهم على هارون، ما هو الولد الوحيد.
تتغاظ ناديه وتشعر بالغيرة.
ناديه بتوعد:
بقى كده، طيب شكل اللعب بدأ.
حورية بحماسة:
هتعملي إيه...؟
تبتسم ناديه بلئيم:
بالليل هتعرفي.
حورية بفضول:
بالليل عليكي تقولي.
ناديه بعناد:
لا لا بالليل هتعرفي.
تتغاظ حورية وتقذبها بلوسادة.
فتضحك ناديه بمرح، حقًا لقد نسيت خوفها من مشاكسة حورية وطيبة ياسمين وحنيتها.
يمر اليوم بلا أي أحداث مهمة غير مشاكسة حورية المستمرة لي ناديه
وضحك ياسمين عليهم،
وتحذير أركان لي فوقية وشمس من فعل أي أفعال خسيسة.
لكن فوقية كانت ترتب لي مصيبة كبرى،
وناديه قد جهزت الرد لهم على ما حدث معها في الصباح.
تنظر ناديه لي حورية وتغمز لها فتفهم حورية مرادها وتبتسم بمكر.
ناديه:
مش يلا يا ماما عشان نزور هارون حبيبي جوزي في المستشفى...
أنا جهزت ليه أكل اللي بيحبه.
قالت هذا بدلال حتى تغيظ وتفرس فوقية وشمس.
وحقًا هم كانوا يشتعل غيرة وغضب.
تهمس فوقية:
الصبر طيب يا صفرة... أيام سواد السواد.
بعد التجهيزات يذهبوا لي المستشفى إلا حورية التي حججت بأن وراها دروس مهمة وبقت حتى تنفذ المقلب.
في المستشفى.
تقترب ناديه بدلال ودلع من هارون،
وتملس على شعره وتقبله في وجنته وتهمس إليه بأشياء تجعله يضحك،
وهذا جعل شمس يسود وجهها من الغيرة والحقد.
يمسك هارون يد ناديه ويقبلها برقه جعلتها تهتز وتتوتر،
وهذا ظهر على وجنتها التي احمرت خجلاً.
ياسمين بمكر:
طيب احنا هنستأذن يا هارون.
هارون بلهفة:
لا ما لسه بدري أنااا أنااا.
أم ينطق لكن عيونه تنطق بشوق واللهفة لي ناديه التي أشاحت نظرها لي الجهة الأخرى خجلاً من هارون،
وقلبها يدق يدق.
وقالت في نفسها:
يا نهار أبيض ده أنا فاضل شوية ويغمى عليّ من كتر الإحراج والتوتر، استر يا رب.
تغمز له ياسمين بشقاوة فيفهم هارون.
ياسمين:
لا ما احنا اللي هنمشي بس ناديه هتفضل معاك يمكن تحتاج حاجة،
والصبح هيكون منير صاحبك جه من الجيش يعدي يوصلها لي حد البيت.
تصدم ناديه وتبلع ريقها بصعوبة وتهمس:
يلا أهي كملت.
شمس بغل:
تابت هنا ليه لا طبعًا مينفعش... ده عيب.
تغظيها ناديه وتقرب من هارون وتقبله من وجنته برقه ودلع.
ناديه:
عندك حق يا ماما، أنا حبيبي وحشني أوي وهبات هنا...
يلا بقى من غير مطرود.
يبتسم هارون بخبث لأنه لاحظ الغيظ في عيون شمس وأمها،
وقد فهم ما سبب تصرفات ناديه الغريبة.
يغادر الجميع.
وتبقى ناديه متوترة وتفرك في يدها بعصبية وتهز قدمها.
فيبتسم هارون بحب ويشير لي ناديه بالقرب منه.
هارون:
تعالي اقعدي جانبي على السرير متخفيش.
تنظر إليه ناديه بتردد.
هارون بهدوء:
متخفيش أنا لو أقدر أقوم كنت قومت،
أنا عمري ما هقرب منك إلا بكل رضاكي متخفيش.
ترتاح ناديه لي كلامه ونبرة صوته وتذهب إليه.
فيقبل جبهتها.
هارون بحب:
أنا بحبك أوي أوي يا ناديه وهفضل في انتظار حبك حتى لو لي آخر العمر.
تقول ناديه لي نفسها:
يا لاهواي ده أنا شكلي وقعت في حبك، ده أنت خطيرة،
لا لا فوقي كده واتعدلي، أنتي متجوزة عشان تعرفي السر وإيه حكاية حاتم أخوكي.
هارون:
ناديه يا نادييه ردي عليه.
ناديه بشرود:
نعم.
هارون ببسمة:
روحتي فين.
ناديه بلطف:
ولا مكان.
هارون:
ممكن تتعشي معايا أصل أنا جعان أوي.
تهز ناديه رأسها بحاضر وتبدأ في تجهيز الطعام،
ويتنعموا العشاء في حب وهدوء.
بعدها يأخذ هارون الدواء الذي يجعله يدخل في نوم عميق.
تشعر ناديه بالملل فتخرج تستنشق الهواء في حديقة المستشفى،
وهناك تسمع أحد يتحدث في الهاتف ويقول برعب إنه سوف يقل مهرة
لأن لو ماهر مهران أخوها عرف إنها على قيد الحياة سوف ينهي الجميع.
ويذهب لي غرفة مهرة وتذهب خلفه ناديه حتى تمنع تلك الجريمة.
وقبل أن يقوم الدكتور الحقير بحقن حقنة في محاليل مهرة،
تضربه مهرة على رأسه بحجر قد وجدته في الحديقة فيسقط الدكتور غارقًا في دمه.
فتفزع ناديه وترمي الحديدة من يدها،
ولسه هتخرج تجد الباب يفتح وو
رواية دنجوان الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم سارة احمد
فتلقي نادية بالحجر الملطخ بدماء من يدها وهي تحاول إن تتماسك حتى لا تنهار والدموع تسيل من عيونها في صمت وعلامات الفزع مسيطرة على تعبيرها وكأنها تعيد مشهد من الماضي وعيونها غارقة في سحب من الدموع وهي تنظر للدكتور الواقع على الأرض ودماؤه تسيل من رأسه..
وبعد ثواني تستعيد قوتها وتتحرك حتى تخرج من الباب لكنها تجده يفتح وتفزع عندما تجده أكرم ابن عمها فتتجمد الدماء في عروقها من الرعب ويشحب لونها....
يشك أكرم فيها عندما يجدها في تلك الحالة..
ولم يلاحظ بعد ما حدث لأن الضوء كان ضعيف.
أكرم بقلق:
اه أكيد في مصيبة أصل أنا عارفك يا ربي أنا مصدقت خلصت منك وهارون أدبس فيكي.
لا تتحمل نادية أكثر فترتمي بين أحضانه وتبكي لأن أكرم أقرب شخص لها ويعتبر شقيقها..
ودائما ما تورطه في المشاكل والمصايب التي تفعلها.....
يضمها أكرم بحب أخوي..
ويطبطب على ظهرها بحنية...
أكرم بمرح:
اهدي بقى وقولي إيه المصيبة اللي مرة دي..
ومتخفيش أنا دايما هكون في ضهرك وأنا اللي قولت هارون هيقوم بلي الواجب بس مسكين ماخدش معاكي يوم....
تخرج نادية من حضنه وتشير للدكتور الواقع على الأرض...
يتجمد أكرم في مكانه ويبرق عيونه مصدوم..
ويبلع ريقه بصعوبة.....
أكرم:
يا نهار أسود هو أنتي وصلتي للقتل..
ما علينا أم نشوف الدكتور رفعت المرشي لسه حي ولا إيه..
وجثى على ركبته ومد يده على عنقه يجث بنضه..
والرعب يفترס نادية وقلبها كاد إن يقف من الرعب.
ينظر ليها أكرم ويبتسم فترتاح هي وتتنفس.
أكرم:
لا هو لسه حي وده جرح سطحي متخفيش والنزيف أصل وقف لوحده.
نادية:
الحمد لله.
يلاحظ أكرم الحقنة في يد رفعت والدهشة والتعجب يصبح عنوانه.
فياخذها من يده ويقف أمام نادية ويشهرها أمام وجهها.
أكرم بفضول:
هي إيه الحقنة دي وأنتي بتعملي إيه هنا عند مهرى في الوقت ده وليه ضربته.
...؟
تتنهد نادية بتعب:
مش وقته أنا هحكي كل حاجة لك بس هنعمل إيه في الحقير ده..
وبعدين هو أنت إيه اللي جابك عند مهرى أصلا وإيه علاقتك بيها.
يتوتر أكرم:
أمممم مش وقته زي ما قولتي المهم تروحي دلوقتي عند جوزك وأنا هتصرف مع الزفت ده ولينا كلام مع بعض..
تذهب نادية للغرفة هارون لتجده ما زال نائم من تأثير الدواء فتحمد ربها.....
أما عند أكرم فقد حمل رفعت بعد إن أتى بممرض يعرفه وبينهم مصالح..
وقام بمعالجة جرح رفعت وأعطاه أكرم مبلغ من المال.
أكرم بتحذير:
إياك حد يعرف حاجة وبخصوص الكاميرات أنا عايز كل الفيديوهات بتاعت الليلة كلها.
الممرض:
من عيوني يا باشا هي أول مرة....
أكرم:
تمام يلا روح راقب الطريق عشان هشيل الحيوان ده وأخرج بيه وعيونك متفرش أوضة مهرى أنت سامع....
الممرض:
أمرك يا باشا....
وراقب الممرض الطريق لأكرم وأشار إليه إنه لا يوجد أحد فحمل رفعت وخرج بيه خارج المستشفى ووضعه في سيارته وانطلق بيه.
في غرفة هارون.
تحاول نادية النوم لكنها متوترة وخائفة فذكرى موت أبوها تسيطر عليها فلم تجد حل غير إنها تذهب تنام في حضن هارون والغريب إنها أول ما وضعت رأسها على صدره نامت بعمق وراحة.....
في الصباح.. في بيت هارون.
يستيقظ الجميع على صرخات مدوية فيجروا على مصدر الصوت والرعب سيدهم..
كان الصريخ قادم من جهة غرفة شمس وغرفة فوقية..
فذهبوا إليهم وصدموا من مناظرهم وانفجروا في الضحك عليهم..
وحورية تراقب من بعيد وهي مبتسمة بشر وبتصور كل ما يحدث.
حورية:
أم عليك دماغ يا نادية سم يخربيتك.....
والوضع كان التالي.
شمس وجهها أصبح لونه أحمر لون الدم وشعرها مجعد من أثر الكريم الفاسد أم فوقية فمكتوب على وجهها حمارة وبقت صلعاء...
واليكم ما حدث.
بعد ما الكل رجع من عند هارون وشمس وأمها هينفجروا من الغيظ..
والغيرة..
جهزت حورية العصير لهم ودخلت عليهم وهم من الغيظ شربه وكان فيه منوم وبعد ما الكل نام تسللت حورية للغرفة وقامت بكتابة عبارة حمارة على جبين فوقية وغيرت لها الشامبو بكريم أزال الشعر.
وذهبت للغرفة شمس ودهنت وجهها بلون الأحمر الذي لا يغسل ولا يضيع إلا بعد أسبوع ودهنت شعرها بكريم فاسد ويسبب تجعيد.
وسط ضحكات الجميع يتحدث أركان بحزم وغضب فيصمت الجميع.
أركان:
إيه لعب العيال ده إيه هو البيت ملوش حاكم..
تبكي شمس بقهر:
يا جدو أكيد الزفتة اللي اسمها نادية هي السبب.
أركان ببسمة مكر:
إيه الظلم ده ما هي بيته مع هارون يبقى خيلها اللي عمل كده بطلوا هبل بقى وكل حد يروح يشوف مصلحته..
وانتوا أفضلوا هنا لحد ما أشيع للدكتورة تيجي وتشوف حل لكم.
وخرج وهو بيضحك ويهمس بفرحة.
أركان:
والله شكلك مش سهلة يا نادية بس جدعة خدتي حقك في ساعتها واضعاف كمان.
يذهبوا الجميع وهم يضحكوا من قلبهم منذ أيام ويتحاكوا عن شقاوة نادية....
شمس بحقد:
وبعدين يا ماما هنسكت للبت دي..
فوقية بغل:
والله لا أخليها تتمنى الموت الصبر طيب والمقالب الصغيرة مش هتنفع دي عايزة مصيبة عشان تغور من هنا اتصلي بحسنية خليها تجي بليل بعد الكل ما ينام وتقابلنا في نفس المكان بتاع كل مرة....
شمس بشر:
ايواه كده العبي يا فوقية واتصلت بحسنية.
في المستشفى.
يفيق هارون على وجع فظيع نتيجة نوم نادية على صدره..
فيبتسم وينسى الألم بمجرد إن رأى بسمتها التي تسحره..
ويلمس على شعرها بحب وقبل وجنة برفق جعلتها تفتح عينها بسعادة ولكنها خجلت عندما تذكرت إنها بين أحضانه..
فنهضت مسرعة ووجهها محمر.. من الكسوف....
يبتسم هارون بمكر:
هو أنتي كنتي بتعملي إيه في حضني..
تتوتر نادية وتقول في نفسها:
يا لاهواي هخرج من الورطة دي إزاي.
هارون بليون:
نادية روحتي فين..؟
نادية بتوتر:
مفيش أنا هروح أجهز الفطار وأغسل وشي سلام.
وجرت من أمامه بسرعة..
وهي تهمس يا كسوفي...
فيضحك هارون:
وربنا طفلة بس بعشقها.....
يمر اليوم بلا أي أحداث مهمة في المساء....
نادية:
هارون أنا مش هروح على بيتنا أنا نفسي أروح أزور جدتي وأبات معها أصلها وحشتني أوي واكرم هيوصلني....
يشعر هارون بالغيرة لكنه لا يظهرها.
هارون:
زي ما تحبي يا قلبي..
تخجل نادية بالخجل من لطف هارون ونظراته المحبة المتشوقة لها..
فلا تنتبه للكرسي الذي بجانب السرير وكان أمامها فتتعثر فتسقط بين أحضانه فيقلق عليها هارون..
ويلمس على شعرها بحب.
هارون:
أنتي كويسة فيكي حاجة.
فترفع عينها فتلتقي بعينيه فتنسى الدنيا وتغرق في بحورها وكاد هارون إنه يقبلها لولا دخول منير صديقه الذي أحرج مما رأى.
تتوتر نادية وتخجل وتفر من أمامهم.
طيب أنا ماشية أصل أكرم رن عليا سلام..
الضيق متمالك من هارون ومنير يضحك على شكل هارون الغاضب.
منير بسخافة:
شكلي كده جيت في وقت غير مناسب آسف يا صاحبي.
هارون بضيق:
طول عمرك رزل صبرك أم أخف.....
ظل منير يضحك ويشاكس في هارون الذي يلعنه ويسب فيه.
بعد ما وصل أكرم نادية انطلق للبيت المهجور يحبس فيه رفعت ودخل إليه ووقف أمامه وهو مبتسم بشر.
أكرم:
مش هتقولي كنت بتعمل إيه في أوضة مهرى ومين اللي مسلطك عليها....
رفعت لا رد.
أكرم:
كده طيب.
وذهب ورجع ومعه ميت ناررر والشر مالي عيونه.
فيصرخ رفعت:
لاااا خلاص هتكلم.
في منتصف الليل تتسلل حسنية للغرفة نادية لتجدها نائمة وتضع على فمها منديل فيه مخدر وتكمم فمها وتفتح الباب لبسمية وأمينة.
فيتسللوا ومعاهم غطاء فقاموا بلف نادية داخل الغطاء وحملها هم الثلاثة وخرجوا من القصر ووضعوا نادية في السيارة.
أمينة:
كده اتفقتوا ماشي وخططنا في طريقها للنجاح....
حسنية:
كده فله سلام أنتوا بقى....
تصعد حسنية للسيارة وتجلس بجانب نادية وتبتسم بشر وغل.
كده هنتقم منك وأحرق قلب الدنجوان عليكي..
فتجد من يفتح باب السيارة فتفزع حسنية:
يا نهار أسود حاتم....
رواية دنجوان الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم سارة احمد
حسنية بفزع رهيب: مستحيل حاتم...
يبتسم لها حاتم بسخرية.
فتبلع حسنية ريقها بصعوبة... ورعب... وترتجف خوفًا منه.
حاتم بسخرية: إيه مالك شوفتي عفريت أمامك...
تتلعثم حسنية في الكلام: أنااا أناااا
أناااا.
حاتم بعيون مشتعلة بالغضب الناري فيُرعب فيجعل حسنية تنتفض رعبًا في مكانها... ويسحبها من يدها بقوة ويخرجها من السيارة ويلقي بيها أرضًا حتى تصبح تحت قدمه...
حاتم: بقى كده يا حسنية بتتجرئي على لمسة ستّك وتاج راسك نادية حسابك معايا سواد...
ترتمي حسنية على قدمه متوسلة وراجية الرحمة...
حسنية: أبوس رجلك ارحمني اللي وزرتني هي الست فوقية وبنتها...
يمسك يدها ويجعلها تنهض من.
حاتم بضيق: بلاش الذل ده والمسكنة دي مش بتأكل معايا ومبحبش أذل ست ولا أضربها حتى لو كانت حيوانة... اسمعيني لو عايزة تتفادي غضبي يبقى تنفذي اللي هقولك عليه.
حسنية بفرحة ولهفة: اللي تامر بيه يا حاتم بيه...
حاتم بخبث: أحبك وأنتِ مطيعة بصي يا قطة أنتِ هتروحي للحربائية وتعيشمها إنك نفذتِ طلبها وتخليها تيجي واخلعي أنتِ...
حسنية: حاضر وتجري حتى تنفذ ما أمرها بيه...
يلتفت حاتم لنادية بحب ولهفة ويدخل للسيارة ويجلس بجانبها وينزع عنها الغطاء ويقبل جبهتها بحب أخوي وشوق كبير.
حاتم: ينعل أبو الظروف اللي بعدتني عنك وحرمتْني منك... يا حبة قلبي أنتِ...
وانطلق بسيارة لبيت هارون... بعد ما خبر جدته بكل ما حدث وأخبرها إن نادية سوف تعود لبيت زوجها لأنه أمان...
وصل لبيت هارون وحمل نادية لغرفتها ليصطدم بحورية وهو يفتح الباب كانت خارجة من الغرفة فصرخت بعلو صوتها...
ففزع حاتم وجز على سنانه بغيظ: اسكتي الله يخربيتك هتودينا في داهية!
ودفعها لداخل الغرفة... وأغلق الباب...
فوقعت حورية على الأرض ومازالت تصرخ: حرامييي الحقوني... يا ناس!
يضع حاتم نادية على السرير ويتجه لحورية ويأتي من خلفها ويضع يده على فمها ويطوقها بقوة ويهمس في أذنها... بصوت مخيف...
حاتم: اخرسي أحسن لكِ...
لكن حورية تتغيظ منه وتدوس على قدمه بقوة فيتركها ويصرخ: آه يا رجلي منك لله يا مفترية...
فتجلب الفازة وتضرب به على رأسه فيسقط مغشيًا عليه فتنظر إليه حورية وتصعق: يا نهار أسود ده حاتم أخو نادية!
حورية بحيرة: أعمل إيه يارب!
وفجأة الباب يُخبط والجميع اتجمع على صوت صراخها وفضلت تلف حول نفسها وهي محتارة: أعمل إيه بس ياربي... أروح فين أوديه فين...
وفجأة.
رواية دنجوان الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم سارة احمد
وفجأة تقع عيون حورية على الكرسي الكبير الموضوع في أحد زوايا الغرفة،
وليحسن حظها إن حاتم قد وقع بجانبه،
فجذبته من قدميه الاثنين وجرتهوا أرضًا وهي منحنية وتتغط على شفايفها بقوة
ووجه أحمر باكمله من أثر المجهود......
حورية:
يخريبتك قدمت دهري .. وخبئته خلف الكرسي....
وهي تتأوه وتمسك ظهرها،
فجرت على الباب وفتحته....
لي يدخل الجميع بفزع وعيونهم تتفحص الغرفة....
تهمس حورية بقلق:
استر يا رب
وعيونها تراقب الكرسي....
ياسمين بشك:
مالك يا بت بتصريخي ليه.....
حورية بتوتر:
اصل اصل اصل الا...
هي تتحدث وعيونها مركزة على الكرسي
فتشك فيها ياسمين أكثر..
وتجذبها من يدها بحدة،
فتتأوه حورية...
حورية:
اي اي يا ماما اديني بتوجعني.....
ياسمين:
بت انتي مالك مش علي بعضك ليه...ردي كنتي بتصوتي ليه....؟
حورية وقد أتاتها فكرة:
سبيني يا ماما انا صرخت عشان شوفت فار....وانتي عارفه اني برتعب منه..
يضحك أركان ويتجه نحو الكرسي
الذي خلفه حاتم ويجلس،
ومعه يقع قلب حورية في قدمها ......
حورية في نفسها:
اه اهي كملت استر يارب يالاهواااي لو الزفت ده صحي....
أركان:
وقعتي قلبنا وقلجتي منامنا عشان فار..منك لله
حورية متوترة وعيونها مركزة على الكرسي
وب تفرك في يدها بتوتر،
وشكلها زاد من قلق أمها.
ياسمين:
بقي فار يا حورية وبعدين ايه اللي جاب نادية هنا هي مش قالت انها هتابت عند جدها....
لا ترد عليها حورية لأنها لم تسمعها
بسبب قلقها من أن يستيقظ حاتم ويكشف أمرها....
تتغاظ ياسمين وتقرصها من أذنها بشدة...
فتتأوه حورية بألم.
حورية:
اه اه يا ماما حسبي ودني هطلع في ايدك....
تضغط ياسمين عليها أقوى....
ياسمين:
انتي مش معدولة ومش علي بعضك انا بسألك نادية جات امتي مش هي كانت هتابت عند جدها....
حورية بوجع:
اه طيب سبنيني
ياسمين:
ردي الاول...
حورية بتوتر ووجع:
اصلها نست هدومها فرجعت وقررت انها متبتش هناك....ولسه رجعت من ساعة والا رجعها جدها سعيد....
ياسمين بشك:
اممم
وتجذبها من أذنها لي خلف الكرسي
فتتشاهد حورية على حالها.....
حورية ببكاء:
والله يا ماما...
لكنها لم تكمل وتصعق عندما تجد خلف الكرسي فارغ.....
حورية تقول في نفسها بفضول:
هو اتنيل راح فين...؟
تتركها ياسمين وتضحك ساخرة:
طيب يا حلوة تبقي اقفلي الباب كويس وخالي بالك من الفار...
يضحك أركان:
عارفة لو سمعت صوتك تاني هقرصك من ودنك الحلوة دي
تمسك حورية أذنها وبقلق:
وعلي ايه الطيب احسن تصبحوا علي خير ......
يخرجوا فتقفل الباب وتقف خلفه وتتنفس...
وتغمض عينها....
لي تفتح مبروقها عندما تشعر بهواء ساخن يلمس وجهها.
فتجد نفسها محاصرة من حاتم...
وعيونه تشتعل غضبا...
تبلع حورية ريقها بصعوبة:
لو سمحت ممكن تبعد شوية كده عيب.....
يبتسم حاتم بمشاكسة ويقرب منها أكثر:
لا لا كده الوضع مريح أكتر اصلك حلوة أوي بشكل يهبل وهتكوني ملكي....عقابك على ضربك لي....
تتغاظ حورية وتدوس على قدمه وتدفعه
وتجري على الفاز التاني وترفعه في وجهه مهددة إياه.
تدعي حورية الشجاعة عكس ما تشعر بيه من خوف وشيء آخر.
حورية:
اقسم لو قربت تاني هضربك المرة دي في وشك اشوه ولك....
يبتسم حاتم بإعجاب:
وعلي ايه انا ماشي
وغمز لها بس هشوفك كتير اصلك دخلتي مزاجي يا شريرة....
وقفز من النافذة....
تنهار حورية جالسة على السرير وهي تضع يدها على قلبها
الذي يدق بسرعة وتبتسم بسعادة عندما تتذكر نظرته لها وعيونه الساحرة....
حورية:
هو انا شكلي اعجبت بيه ولا ايه.....
في مكان آخر قد وصلت فوقية للمكان المتفق عليه مع حسنية...
حسب خطتها....
فوقية بقلق:
ها ايه الاخبار...
حسنية بتوتر:
كله تمام وحورية معايا زي ما طلبتي....
فوقية بشك:
طيب كده تمام نفذي الباقي بقي وروحي حطيها في مكتب اكرم.... وقليها هدومها...واكرم هيروح مكتبه الصبح وانا هكون مجهزة الباقي....
حسنية:
حاضر عوزة باقي حقي...
فوقية بضيق:
طول عمرك عبده القرش اتفضلي خدي ادي بقيت المبلغ اللي اتفقنا عليه...غوري بقي من وشي....واياك تظهري قدامي ام اقولك......
حسنية:
طيب....
وتنصرف كله هذا صورة حاتم ....
فوقية بشك:
انا مش مرتاحة لي البت دي شكلها شاحب ومتوترة...انا لازم امشي وراها....
وقبل ان تتحرك يعلن هاتفها عن وصول رسالة...
فتفتحه وتصعق عندما تجد نفسها في الفيديو وفيه ما حدث الآن
ومعها رسالة تقول لو عوزة البلد كلها تتفرج عليه من بكرة امشي وري حسنية او المسي حتى نادية
ومش بس كده وكمان فيه صور وفيديوهات حلوة لكي وانتي في أوضاع غرامية سخنة مع سمير مهران عم ماهر مهران
وده هيكشف اسرار كتير وانتي وشوقك....
ترتجف فوقية وتجري على بيتها....
يضحك حاتم بمكر:
ولسه يا فوقية انتي وباقي العصابة هدفكم تمن اللي حصل لي ابوي وامي زمان غالي أوي....
عند اكرم.....
يدخل اكرم لي غرفته هو يتذكر كلام رفعت ونادية....
فيرمي جسده على السرير ويفكر.
اكرم:
ازاي هعرف ايه سرك يا مهرتي النائمة بس والله لا احميكي من اي حد حتى لو كان انا....بحبك يا مهرة من أول نظرة ياه نفسي تفوقي عشان اسعدك واتجوزك....
يمر ثلاث أشهر حدث فيهم تقارب كبير بين هارون ونادية
وصارت نادية تعشقه وتدوب كل ما ترى وتهرب من نظرات عشقه وشوقه لها.
أم حاتم فقد كان يظهر لي حورية
ويشاكس فيها ولم يعلم أحد بظهوره لها
لأنها حقًا أحبته وقررت مساعدته..
وجاء يوم خروج هارون من المستشفى بعد ان تعافى تمام....
ويعود لي صحته وقوته وشوقه لي نادية فيخرج من المستشفى دون ان يخبر أحد
فقد قرر ان يجعلها ويذهب لي بيته ويتسلل دون ان يراه أحد
ويدخل لي غرفته لي يجلس على السرير.
فتخرج نادية من الحمام وهي تلف المنشفة حولها وتجفف شعرها
ولا تلاحظ هارون...
فنبهر من جمالها ودلالها ويبتسم بمكر ويتسلل خلفها ويضمها من خصرها..
فتشهق نادية بفزع وتبتعد عنه ...
نادية:
هو انت خرجت امتي...
يقترب منها هارون وعيونه تلمع بالحب والشوق....
ويجذبها من خصرها ويقربها اليه فتتوتر وترتجف نادية.
هارون:
اصلك وحشتني ومش قادر اتحمل بعدك اكتر وقررت تبقي مراتي بجد....
وقبل ان تنطق نادية يقبلها هارون وفجأة يدخل حاتم من النافذة وووو
رواية دنجوان الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم سارة احمد
وفجأة يدخل حاتم من النافذة،
فتراه نادية لأن هارون كان مولي ظهره ناحية النافذة أم نادية،
فوجهها كان ناحية النافذة فوقعت عيناها عليه
وبرقت عين حاتم فاشتعلت عيناه غضباً وزفر بضيق فدخل واختبئ خلف الكرسي الكبير.
أم نادية كانت هتموت من القلق والخوف وعجزت عن التنفس
فشعر بيها هارون وابتعد عنها والقلق مسيطر عليه.
هارون:
مالك يا حبي تعالي اقعدي هنا.
سندها لي غاية السرير وجلست علي السرير
وهارون جثي علي ركبته وهو يضع يده علي خدها يطبطب عليه.
هارون بندم:
انا اسف يا حبيبتي عشان قسيت عليك اصلك وحشاني اوي
وغمز لها.
نادية عيناها علي الكرسي تراقبه.
نادية:
يا لاهوااي انا خايفه منه يكنش ده حاتم اه هو حاتم
ما انا اكتر من مرة اشوف مع البت الخبيثة حورية وهي مقلتيش حاجة
طيب صبرك.
(كل هذا ما كان يجول في فكرها)
يضطايق هارون:
نادية هو انتي سرحانة مني لي الدرجة دي انا مش فارق معاك
طيب انا اسف اني قربت منك ووعد مش هيحصل تاني
وتركها وخرج.
لم تسمع نادية كلمة واحدة مما قالها هارون لأنها كانت شاردة فيه حاتم
وهذا أحزن هارون وترك لها الغرفة وخرج.
يخرج حاتم من خلف الكرسي والغضب سيد
فيقترب منها فتتراجع نادية لي الخلف وهي خائفة.
نادية:
لو انت حاتم فانا معملتش حاجة غلط ده جوزي والله العظيم
وجدك هو اللي مجوزني ف...
لم تكمل ووجدت نفسها بين أحضان حاتم يضمها إليه ويبكي.
حاتم بلهفة:
ياه من زمان كان نفسي أحضنك أحس بيكي يا أختي.
تشعر نادية بأمان شعرت بأن ولديها مازال علي قيد الحياة
حقاً هي اشتاقت لي هذا الإحساس.
من كثرة الشوق والحنين جلسوا علي الأرض وهم مازلوا في أحضان بعض
ويبكوا.
علي شاطئ النيل يجلس هارون ويتأمل النيل في حزن وصمت وهو ممسك الحجر وبيلقي بيه
في النيل ويتنهد بحزن وضيق.
هارون:
لي الدرجة دي بتكرهني يا نادية ده انا بتمني رضاكي.
حس انه مخنوق ومش عارف ياخذ نفسه.
يفيق من شرده علي صوت صديقه منير.
يجلس منير بجانبه
ويحاول ان يشاكسه حتي يخرجه من همومه.
منير:
مالك يا صاحبي هي الحلوة ملوعاك.
ينظر إليه هارون بضيق:
انا مش ناقصك يا منير ولا نقص غلظتك علي المسي
انا تعبان ومخنوق.
يحزن منير علي حال صاحبه فينهض ويضمه إليه بحنان
فيرتمي هارون بين أحضانه بتعب
ويبكي.
هارون:
انا بجد مش عارف هي ليه بتهرب مني رغم اني حاسس بحبها.
منير:
طيب انا عندي الحل.
يخرج هارون من حضنه بكل لهفة.
هارون:
ايه هو الحل.
منير:
تتطنشها ومتكلمشها وتتجاهل وجدها وتحاول تثير غيرتها
وهي هتعترف بحبك علي طول.
هارون بنظرة خبيثة:
يا ابن الايه...؟
منير بغرور:
طبع يا ابني ده انا مدوخ نص بنات مصر
ده انا ضابط في الجيش يعني مركز مش زيك يا دنجوان الصعيد.
يتغاظ هارون منه وينظر إليه بغضب
فيفهمه منير ويطلع يجري وهارون خلفه.
خارج مصر تحديداً في ميامي...
في مكتب فخم جداً يجلس ماهر مهران يتفحص بعض الملفات وهو مهجوم الوجه
فيرن هاتفه فيلتقطه ويرد عليه بكل برود
ولكن تتغير ملامحه للغضب بعد ما ينهي المكالمة
ويصرخ علي السكرتيرة بغضب ناري جعلها ترتجف خوفاً فتهرول إليه وتمثل أمامه.
السكرتيرة برعب:
تأمر بحاجة يا مستر ماهر.
ماهر بعصبية:
احجزي علي أول طيارة راجع مصر بسرعة يلا.
السكرتيرة:
حاضر يا فندم.
ماهر:
بقي كده بتعصوا أمر ومهره الفاجرة عايشة وكمان بتتعالج في المستشفى
انا راجع وهولعها نار عليكم وام اشوف حكاية نادية المنصوري دي
اللي كل شوية اسمع اسمها في كل حاجة تخصني.
في مصر في غرفة نادية.
نادية بضيق:
منك لله هارون زعل مني اصلح انا ازاي.
حاتم بمكر:
صلحيه زي الناس بس مش أدامي عموم كلها شوية وهعمل زيه
وغمز لها.
نادية بعصبية:
طيب اخرج دلوقتي أحسن ليك وام الست حورية لها حساب تاني معاي.
يضمها حاتم ويقبل جبينها.
حاتم:
خالي بالك من نفسك وحاولي تبعدي عن المصايب حبيبي
ونفذي اللي قولتك عليه سلام.
وخرج حاتم من النافذة.
نادية بفضول:
هو هارون راح فين دلوقتي.
يخرج حاتم ويري حورية في الحديقة جالسة بين الأزهار تقرأ رواية
فيبتسم بليئم ويتسلل خلفها ويجذبها من الخلف فتفزع حورية.
حورية بضيق:
هو انت مش هطبّل العماية دي كده فزعتني.
حاتم:
اعمل ايه اصلك حلوة اوي.
حورية بخجل:
طيب ممكن تبعد شوية.
حاتم بمكر:
لا لا انا عوز اقرب اكتر واكتر
ولسه هيقرب ويقبلها وهي ترجع لي الخلف فتسمع صوت سيارة هارون.
نادية بتوتر:
امشي بقي ده هارون اظاهر انه طلع من المستشفى.
حاتم بضيق:
شكل عمل زي ما انا عملت انا...
وخطف قبلة من وجنتها وذهب.
حورية بفضول:
زي ما عمل هو عمل ايه.
هارون:
مالك يا حوريتي هو انت اجننتي ولا ايه.
تبتسم حورية وتنهض وتضمه بحب.
وحشتني يا هارون بجد وحشتني الف سلام عليك يا حبيبي
نورت بيتك بس ليه مقولتش لنا كنا جينا المستشفى.
هارون:
حبيت اعملها مفاجأة لكم.
حورية:
دي أجمل مفاجأة دي ماما وعمتي وجدي هيفرحوا اوي
وغمزت إليه بمكر واكملت وطبع نادية.
يظهر الحزن علي هارون وقبل ان تنطق حورية تقاطعهم شمس التي جرت علي هارون
وارتمت في حضنه بحب ولهفة.
شمس:
وحشتني اوي يا حبيبي ياه البيت كان طلمة من غيرك.
كان لسه هارون هيبعدها لكنه رأي نادية تنظر من شرفة غرفتهم
والغضب يحرق عينها فقرر ان ينفذ كلام منير فدم شمس إليه.
وهارون بمكر:
وانتي كمان وحشاني اوي يا شمسي.
تشتعل نادية غيرة:
بقي كده يا هارون طيب وماشي يا شمس يا صفرة.
أمه تحضنه بلهفة وفرحة وعمته وجده الكل رحب بيه
وجلسوا علي العشاء ونزلت نادية لي تناول العشاء معهم
وهي تحرق شمس التي تجلس بجانب هارون وتتدلال عليه
وهارون مستجيب لها والكل مستغرب جداً.
نادية:
بقي كده طيب صبرك يا شمس.
وهي تمر بجانبهم كانت الخادمة دخلتها بشرابها الساخنة جداً
فدفعتها نادية فوقعت الشربة كلها علي شمس أحرقت يدها
التي كانت تمسك بيدها يد هارون.
لي تصرخ شمس بوجع فيغضب هارون ويعنف نادية بشدة
ويحمل شمس لي المستشفى.
هارون:
انتي بهيمة مش بتشوفي أدامها.
فتبكي نادية وتخرج تجري من البيت واخذت فرس هارون
وجرت بيه وهي منهارة ولا تري أمامها
وفجأة تصدمها سيارة فتقع عن الفرس
فينزل الشاب من السيارة ويسحر بجمالها
ويحملها لي داخل السيارة ويكون هذا الشاب ماهر مهران.
رواية دنجوان الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم سارة احمد
يجلس ماهر بذهول من جمال ناديه
وينسى نفسه لفترة من الزمن.
ماهر:
هو معقول في جمال بشكل ده في الأقصر لا ده أنا قلبي داب...
السائق:
يا باشا ننطلق ولا نفضل وقفين....
ينظر إليه ماهر بضيق:
لا اطلع على القصر... بسرعة.
ينطلق السائق.
يملأ ماهر على شعر ناديه...
بإعجاب وانبهار.
ماهر:
انتي هتبقي مدام ماهر مهران شمس الاقتصاد....
لكن يقطع أحلامه وطموحاته سيارة هارون التي اعترضت الطريق وأجبرته على الوقوف.
ماهر بغضب:
ايه يا زفت ليه وقفت بطريقة الغبية دي...
السائق بخوف:
والله ما أنا السبب دي عربية هارون بيه اللي السبب.
فينظر ماهر من نافذة السيارة فيجد سيارة هارون السوداء تقف في منتصف الطريق...
فيبتسم ماهر بسخرية.
ماهر:
ايه وحشتك يا دنجوان الصعيد..... فقولت تستناني في الطريق وتقولي وحشتني.
يهبط هارون من سيارته بوجه يشتعل غيراً وغضباً....
ويقترب من سيارته وبدون مقدمات يفتح باب سيارته ويسحب ناديه لكن يجد يد ماهر تمسك يده بغضب ناري.
وينظر ماهر لهارون بغضب جحيمي فيبادله هارون نفس النظرة لكن بحدة أكبر.
ماهر:
انت فاكر نفسك بتعمل ايه يا هارون....
يبتسم هارون بسخرية:
تصدق أنا اللي كنت هسألك نفس السؤال هي مراتي ناديه المنصوري بتعمل ايه عندك يا ابن مهران....
يتعجب ويغضب ماهر:
معقول دي تبقي مراتك لا وكمان ناديه المنصوري لا دي شكلها حكاية مثيرة وأنا لازم اكتشف ده حصل ازاي......
يبتسم هارون بثقة:
طيب أنا هاخد مراتي واسيبك مع تعجبك وفضولك سلام يا جميل وغمز له.
وحمل ناديه لسيارته... وانطلق وهو ينظر لماهر بتحدي....
وهذا أغضب ماهر.....
ماهر:
بقي كده يا هارون يعني انت والست ناديه تعرفوا حكاية مهره... يبقي انتوا السبب في الغلطة اللي حصلت عموما الحساب طويل أوي وتقيل يا هارون.....
واكمل حديثه اطلع على القصر....
يصل هارون لبيته ويحمل ناديه لغرفته وهو يشطح غضباً.
ويضعها على السرير ويجلس بجانبها.....
ويملأ على شعرها بخوف وحب.
هارون:
أنا آسف يا قلب هارون أني زعقت فيكي وبهدلتك.... بس انتي كمان غلطانة بقى تحرقي البت عشان غيرتك وكمان تحاولي تهربي مني كده كنتي هضيعي مني...
بس متخافيش انتي معايا في أمان.
يقاطعه صوت منير الذي جاء ومعه الطبيبة....
منير:
أنا جيت مع الدكتورة عشان تكشف على ناديه زي ما طلبت مني.
هارون:
اتفضلي يا دكتورة.
منير:
أنا هستناك بره...
وخرج منير.
بدأت الطبيبة في فحص ناديه...
هارون بقلق:
ها خير يا دكتورة هي كويسة.
الطبيبة ببسمة رقيقة:
متقلقش كده المدام كويسة أوي هي بس مغمى عليها من سبب الصدمة مش أكتر فيه بس شوية كدمات وأيام وهتروح......
هارون براحة:
الحمد لله شكرا لكي يا دكتورة.
الطبيبة بإعجاب:
مفيش شكرا بينا يا دنجوان الصعيد ده حلم أي بنت إنها تتكلم معاك كلمة مش تشوفك.
يبتسم هارون بلطف:
ده من ذوقك يا دكتورة.....
في نفس اللحظة تفيق ناديه وتتأوه.
ناديه:
اه يا راسي اه يا جسمي أنا فين...؟
هارون بلهفة:
انتي في قلبي يا نادي.
تغار الطبيبة من غزله لناديه.
فتستوعب ناديه أين هي وتنظر للطبيبة بغيرة وغضب نظرات تكاد أن تحرقها من شدة سخونتها خصوصاً أول ما لقيتها ماسكة يده..... فتبعدُها عنه بحدة.
ناديه:
خلص يا حلوة دورك انتهى وأنا بقيت كويسة يلا روحي شوفي أكل عيشك في مكان تاني وزغرطت هارون في جانبه... بقوة.
فتأوه هارون:
اه يا مفترية.
الطبيبة بلهفة:
خير مالك يا هارون.
تجز ناديه على أسنانها بغيظ.
وتجذب هارون من يده فينحني لها فتهمس إليه بضيق:
والله ولما سربتها دلوقتي هخليها تبات في المستشفى سنة وهي متجبسة وانت عارفني مجنونة وأعملها.
يبلع هارون ريقه بصعوبة.
هارون:
وعلي ايه الطيب أحسن منير...
يدخل منير:
خير يا هارون بتصرخ ليه هو أنا أطرش.
هارون:
خد الدكتورة وصلها.
يبتسم منير على شكل هارون لأنه فهم ما يحدث.
فيقرب منه ويهمس له بشقاوة:
أحسن تستاهل عشان تبقى تغازل شمسي تاني...
هارون:
طب ماشي وحسابك معاي بعدين.
يمشي منير ومعه الطبيبة التي تنفجر غيظاً غيرتها من ناديه.
يقرب هارون من ناديه فتدير ناديه وجهها للجهة الأخرى....
فيذهب إليها هارون ويجثو على ركبته... ويحضن وجهها بين كفيه.
هارون برقه:
أنا آسف يا قلب هارون يا عيوني يا شمس أيامي بلاكي لا يكون هارون أنتي نسمتي فرحتي أنتي بلسمي من كل أوجاعي أحبك إلى غير نهاية حبي فاق كل الحدود أنتي غدي ومستقبلي أحبك فسلمي لي حتى أتنفسك وأعيش فيك أحبك يا نهر خلودي .......
تبكي ناديه من كلمات هارون وترتمي بين أحضانه وتضمه أكثر.
وتبكي.
ناديه:
وانا كمان بحبك أوي يا هارون ومكنش أقصدي اللي فهمته أني رفضت لمستك أو وجودك بس
أنا كنت متلغبطة وخايفة أوي...
يخرجها هارون من حضنه ويمسح دموعها برقه.
هارون بحب:
الماس ده مش عوزُه ينزل تاني لا عشاني ولا عشان أي إنسان أنتي فرحتي وبجد أنا مش مصدق نفسي أني سمعت كلمة بحبك خرجت من شفايفك دي وقرب عليها وقبلها برقه... النسيم.
جعلت ناديه في عالم آخر فتشجع هارون على أن يقتحم حصونها... ويجعلها زوجته... حقاً.
في المستشفى....
تستعد شمس للخروج ومعها أمها وياسمين وأسمي وحورية.
شمس بوجع:
اه يا ماما مش قدرة منها لله ناديه.
فوقية بغل:
والله لأدفعها التمن غالي صبرك يا حبيبتي....
ياسمين وأسمي لا يعجبهم الكلام.
ياسمين بضيق:
متخليكي محضر خير يا فوقية ناديه مكنش أقصدها وعلي العموم جات سلمية أحمدي ربك..... ويلا عشان نروح.
كانت حورية في الكافيتريا المستشفى تاكل بعض الطعام وانتهت وكانت في طريقها لغرفة شمس لكنها تجد من يجذبها
من الخلف ويكتم صوتها ويدخلها لأحدى الغرف....
فتفزع وتشهق:
هو أنت يا نهار أسود......
في غرفة مهرة يجلس أكرم بجانبها يمسك يدها بحب.
أكرم:
هتفوقي إمتى بقى يا قلبي نفسي أشوف عيونك أسمع صوتك
تحسي بيه أقولك بحبك تتجوزيني.
وفجأة تفتح مهرة عينيها... وفي نفس الوقت يفتح باب غرفتها ويدخل ماهر....