الفصل 4 | من 7 فصل

رواية دنيا الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

دينا مصدومة. إيه ده مستحيل أعمل كده، أنا وعدتك إني مش هدخل في حياتك وهبعد عن فهد. مريم: ده كان زمان، دلوقتي أنا بقولك إنتي هتبقي أم ابني. دينا بغضب: لا لا مستحيل أعمل كده أبداً، أنا مش بخلف. وعد أنا وعده أبداً. مريم: وأنا بقولك أنا مش عايزة وعدك ليه، ده كان من زمان، من 5 سنين. دينا ببرود وقامت واقفه: أنا آسفة يا مريم، بس أنا مش موافقة على الكلام الفارغ ده. لسه دينا هتمشي بس... مريم بتعب قوي: ديناااا...

دينا ارجوكي، ارجوكي ابني أمانة في رقبتك. أنا آسفة يا دينا على كل حاجة حصلت زمان. دينا بقلق وخوف: مريم مالك يا مريم؟ مريم بتاخد أنفاسها الأخيرة: أنا بموت يا دينا، ابني انس، خلي بالك منه، ده نور عيني وأنا عارفة إنك بتحبيه زيي بالظبط. آسفة يا دينا... دينا: هههه مريم إنتي بتضحكي عليا زي زمان؟ لأ قومي، أنا عارفة إنك بتهزري. مريم قومي. مررررريممممممممممم! لااااااااااااااااا!

مريم أنا مش عايزة حاجة غيرك، مش عايزة فهد، مش عايزة حاااااااجة. أفتقدك كثيراً يا صديقي، يا أرق وأنقى قلب عرفته. أنا أتألم بلا ألم، وأبكي بلا صوت. نار في صدري بلا لهب، وقودها ذكرى، فتيلها لحظات. أنهت حياة إنسان لم تكتمل فرحته في هذه الدنيا، إنسان عاش للناس، فرح لهم وواساهم وأعان الكثيرين منهم. إنسان قلبه كريشة الطائر الأبيض. كم أفتقدك وكم أشعر بالوحدة. كل من هم حولي ليس فيهم من يساوونك.

بعد ٤٠ يوم من موت مريم، انس مش بيكلم حد خالص ودايماً قاعد لوحده. أما عن فهد، فكان يشبه الموتى، جسد بلا روح. دايماً سرحان ومش بياكل، مش بيشرب خالص. أما عن دينا، فكانت لا تنام ولا تأكل ولا تخرج من غرفتها أبداً، ولا تتكلم مع أحد. وكل ما تفكر به هو كلام مريم قبل أن تموت. فاطمة (أم دينا) : يا بنتي هتفضلي كده لأمتى؟ ومين هياخد باله من انس وفهد وإنتي كده؟ دينا بدموع: أنا السبب يا ماما، أنا السبب.

فاطمة: لا يابنتي مش إنتي السبب، ده نصيبها. قومي يا بنتي صلي ركعتين لله واستغفري ربنا. دينا بتمسح دموعها: ماشي يا ماما. بعد ما خلصت، راحت دينا تشوف انس... دينا بابتسامة: انس حبيبي عامل إيه؟ انس: لا رد. دينا بابتسامة: اممم، إنت زعلان مني؟ ماشي. أنا كنت هروح لمريم النهارده، وجايه أقولك لو عايز تروح معايا. انس بفرح: بجد يا دينا هتروحي لماما؟ دينا بحزن: اممم. انس ببكاء: أنا عايز ماما تاني يا دينا. ماما ماتت. دينا بتاخده

في حضنها وبتطبطب عليه: ماما في مكان أحسن من هنا بكتير، وماما بقت نجمة في السما وهي بتشوفك كل يوم. انس: بجد يا دينا؟ دينا بابتسامة حزينة: بجد يا انس. ممكن نبقى أنا وإنت أصحاب؟ انس بابتسامة: أكيد طبعاً. دينا بابتسامة: طيب أنا هروح ألبس عشان نروح نشوف مريم. انس: ماشي يا دينا. راحت دينا إلى غرفة فهد وتركت الباب، وسماح لها فهد بالدخول. فهد ببرود: إنتي جاية ليه؟ دينا بغضب: إنت إيه يا أخي ما بتحسش!

شوف إنت عامل إزاي، ارجع فهد اللي إحنا نعرفه بتاع زمان. لو مش عشانك عشان ابنك، ابنك اللي محتاجلك، لو حتى بكلمة. فهد بدموع: أنا تعبان قوي وما أقدرش أقف قدام ابني وأكلمه، وعمري في حياتي ما أحسسه إني ضعيف عشان ابني ما يضعفش. دينا: قوم يا فهد، انس بقى كويس. أنا اتكلمت معاه وهروح أنا وهو لمريم، قوم عشان تيجي معانا. فهد بحزن: ماشي. سيف: يعني إيييه يا بابا! مريم تموت وأنا آخر من يعلم؟

الحديدي: يا ابني فهد مكنش راضي يحملك أكتر من اللي فيك. سيف بغضب: يابابا يابابا أنا مش عايز أسمع حجج فاضية، مع إنك عارف كويس إن أي حاجة بتحصل في البيت بعرفها. بس إنت عرفت تدفع قرشين كويسين حتى الرجالة اللي شغالين عندي. الحديدي بغضب: صوتك بيعلى عليا يا سيف؟ سيف... الحديدي مصدوم: إيه؟ في سيارة فهد. كان كل من في السيارة صامت. دينا بتحاول تفك الجو: انس إنت في سنة كام؟ انس: أولى مدرسة.

دينا: اممم، يعني كبير. ماشي، هاجوزك منه أختي، إيه رأيك؟ انس: مش هينفع عشان هي تبقى خالته. دينا: وإيه يعني؟ أما تكون خالة عادي حبيبي، ولا تتجوزني أنا؟ انس: لا إنتي كبيرة ومتجوزة وعندك 26 سنة وأنا خمس سنين، فمش هينفع. عايزين 11 سنة كمان عشان أبقى من دورك. فهد بضحك: هههه. دينا كانت فرحانة جداً إن انس اتكلم معاها أخيراً وإن فهد ضحك، بس حاولت إنها تبقى متضايقة. دينا بزعل مش مصطنع: بجد؟ ماشي، ماشي، شكراً.

فهد وانس يضحكون على طريقة كلام دينا. فهد وانس: إنتي طفلة قوي. انس وفهد بصوا لبعضهم وضحكوا تاني، ودينا كانت متضايقة بجد. سيف: أنا اتجوزت. الحديدي: إنت بتقول إيه؟ سيف ببرود: زي ما سمعت كده، أنا اتجوزت. الحديدي بغضب: من غير ما تقولي؟ سيف ببرود: مش مهم، اعمل حسابك الأسبوع الجاي أنا ومراتي. الحديدي: الو الوووو، سيف سيف قفل... في المقابر... فهد في نفسه: وحشتيني يا مريم. فلاش باااااااااك. مريم بحزن: فهد.

فهد بابتسامة: يا عيون فهد. مريم: إنت بتحبني بجد ولا لسه بتحب دينا؟ فهد بابتسامة: لو لسه بحبها كنت اتجوزتكِش أبداً. مريم بحزن: بس إنت اتجوزت عشان تغيظ دينا بس. فهد: أبداً والله ياقلبي، أنا اخترتك إنتي تكوني أم أولادي. مريم بحزن: بس ده كله لدينا وبس، كانت مريم تشير على قلب فهد. فهد بجدية: لو فعلاً لدينا مكنتش اتجوزتك أبداً ياروح قلبي. مريم بفرح: بجد يا فهد؟ فهد بابتسامة: بجد يا قلب فهد. بااااااااااك.

أما عن انس، فكان في عالم آخر. انس: ماماااااا، إنتي قولتيلي إنك مش هتبعدي عني أبداً. مريم بابتسامة: أنا آسفة يا حبيبي، بس كان لازم أمشي. بس في ماما دينا. انس: بس هي السبب. مريم: أبداً يا انس، حب دينا. انس: بس يا ماما. مريم: مفيش بس خالص. انس بابتسامة: حاضر يا ماما. أما عن دينا، فكانت تبكي من أجل مريم. مريم بتعب قوي: ديناااا... دينا ارجوكي، ارجوكي ابني أمانة في رقبتك. أنا آسفة يا دينا على كل حاجة حصلت زمان.

دينا بقلق وخوف: مريم مالك يا مريم؟ مريم بتاخد أنفاسها الأخيرة: أنا بموت يا دينا، ابني انس، خلي بالك منه، ده نور عيني وأنا عارفة إنك بتحبيه زيي بالظبط. آسفة يا دينا... دينا ببكاء: أنا بوعدك يا مريم إني هكون أم لانس وزوجة لفهد عشانك. فهد بحزن: يلا عشان اتأخرنا. سيف بغضب: بصي بقا يا بت، أنا قولت لبابا إني اتجوزت عشان أخلص من الذل الكتير. ... أنا ما عملتش حاجة لكل ده.

سيف: أنا دفعت لأبوك كتير قوي عشان كده، هاكتب عليكي دلوقتي وهتيجي معايا بيت أبويا وهتمثلي إنكِ مراتي وإحنا بنحب بعض، يا إما ترجعيلي الفلوس اللي أبوكِ خدها مني بأي طريقة، مش مهم تكون طريقة إيه، المهم الفلوس تكون عندي. اختاري. نهلة ببكاء: أنا ما حلتيش حاجة خالص وما عنديش حاجة خالص، أبويا باعني ليك عشان القرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...