الفصل 4 | من 21 فصل

رواية ضوء القمر الفصل الرابع 4 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
37
كلمة
2,102
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

انصرف حاتم. امسك يوسف تولين من ذراعها وثناه للخلف: انت مش هتبطلي حركاتك دي يعني؟ اقعد مهزق كده مع الراجل وانا بضحك من غير سبب. اه ذراعي يا غلس! وانا مالي؟ مش عارف تسيطر على نفسك. سمعت انك قطعت زمايلك في اول يوم تدريب. طبعا لازم اوريهم العين الحمراء احسن يستهيفوني. اه اعملي فيها عنتر وبعدين هتزعلي. المهم حاتم ما يعرفش حاجه عن موهبتكم ولا أي حد. فاهمه يا ولاء؟ وفكري كويس يا بنتي وخلينا نرد على الراجل بس خدي وقتك.

عملتي ايه في التمرين النهارده يا زفته؟ دولفين البحار بقيت زفته. تمام بعد اللي حصل امبارح ما حدش عرف يبص لي بعينه ويقول. انت ضربتيهم في عينهم؟ خفيف قوي. قلت كسرت عينهم عشان ما حدش يتحداني في الميه. والحمد لله مش معايا حد في نفس السنة. احسن يعرفوا ان على قدي. هههههه. وخيبه في الدراسه.

كانت تولين تذهب إلى التدريب يوميا وتقترب أكثر من أعضاء الفريق. أصبحوا جميعا كالأخوة، وجميعهم من جامعات مختلفة وأعمار مختلفة. هي الوحيدة من الفرقة الأولى، فأصبحت أختهم الصغيرة. تحت ضغط من ولاء وحاتم، وافقت هدى على كتب كتابهم. اختارت يوم إجازة يوسف وقبل سفر تولين للمعسكر.

كان يومًا جميلًا لا يُنسى لولاء، لكن باقي أسرتها تظاهر بالسعادة من أجلها، وخاصة تولين، التي لم تكن لحاتم ذرة احترام بسبب نظراته الوقحة لها التي لم تفصح لأحد عنها، ولكن فضلت إسعاد أختها في يوم فرحتها. بعد كتب الكتاب، أصبح حاتم دائم الزيارة لولاء والتدخل في كل شيء. حتى أنه اعترض على سفر تولين للمعسكر.

هدى: شوف يا ابني، أنت جوز ولاء آه، بس تولين تبقى بنتي وأنا المسؤولة عنها، فيا ريت تتحكم في مراتك لو قبلت، لكن أختها أهلها لسه موجودين وبخير. حاتم: مش قصدي يا طنط، أنا خايف عليها. هدى: أظن مش هتخاف على بنتي أكتر مني، واطمنك أنا اتعرفت عليهم ومربية بنتي كويس قوي. حاتم: يا طنط مش قصدي، أنا هنا راجل البيت طول ما يوسف غايب. هدى: لا يا ابني، أنت مش مقيم هنا، ويوسف راجل البيت موجود أو غايب. ولاء: في إيه يا ماما؟

حاتم بس خايف عليها. هدى: شكراً ليه بس ما حدش هيخاف عليها أكتر مني وأنا لسه عايشة وأبوها كمان عايش وأخوها موجود، يبقى يوفر الواجب ده لما نموت. حاتم: أنا آسف يا طنط، واضح إن كلامي مش مرغوب فيه. أستأذن. هدى: إذنك معاك. ولاء: استنى بس يا حاتم نتفاهم. لكنه خرج دون أن يتكلم. ولاء: ليه كده يا ماما؟ هيزعل دلوقتي. هدى: ما يزعل ولا يتفلق. أنا وافقت على كتب الكتاب عشان خاطرك، لكن يفتكر نفسه راجل البيت؟

لا يعمل راجل عليك أنت فاهمه؟ وإلا الجوازة دي ما تلزمنيش. وبلاش كل يوم يجي، أنتم لسه في حكم المخطوبين ولا فاكر نفسك اتجوزتك بجد. ولاء: يا ماما. هدى: أنا قلت اللي عندي، وبلاش إخواتك يعرفوا حاجة عن اللي حصل. دخلت ولاء غرفتها وهي غاضبة مما حدث، فاتصلت على حاتم واعتذرت له وحاولت مصالحته. فرفض وذلها حتى وافق. حاتم: خلاص شوفي هتعزميني على إيه عشان أتصالح وأرضى وأسامحك.

ولاء: اللي انت عاوزه يا حبيبي، بس خليها الشهر الجاي لأن فلوسي خلصت. حاتم: راحت فين؟ بطلي بقى تبعزقي على أهلك، أنتِ وراكِ جواز ومصاريف، وأنتِ شفتي بنفسك بيعاملوني إزاي. من أول الشهر هدخلك في جمعية لأن ورانا التزامات كتير. ولاء: حاضر يا حبيبي، اللي تشوفه. كان حاتم يستغل ولاء وحبها الشديد له.

ذهبت تولين إلى المعسكر في الإسكندرية لمدة أسبوع. لم تنس أن تأخذ معها الجيتار. تفاجأ فريقها أن صوتها جميل. كانت في الليل بعد التمارين المجهدة تسهر معهم بعض الوقت وتغني. تقرب منها زياد أكثر وأحس أن هناك مشاعر غريبة تحركه في اتجاهها. أيضًا أشرف أحس بنفس المشاعر وحاول التقرب منها، لكنها كانت تكن للجميع مشاعر الأخوة، فقد كانت لها أهداف مختلفة: هي أن تقتصد المال وتحاول السفر للبحث عن والدها.

لم تقص على أحد شيئًا من حياتها الخاصة سوى أن لها أخًا وأختًا. في يوم البطولة، سافرت هدى لتحضر، لكن ولاء تحججت بأن لديها عمل. ولكن حاتم هو من منعها من السفر لحضور المسابقة ليرضي غروره عقابًا لهم لتهميش رأيه. أيضًا سافر والد زياد هو الآخر ليحضر البطولة. عند وصول هدى، أسرعت تولين واحتضنتها. كل الأهالي التي حضرت، طلب منهم كابتن مجدي الصعود والجلوس لأماكنهم حتى يستعد اللاعبين. اصطدمت هدى بوالد زياد فاعتذر. عماد: أنا آسف.

هدى: ما فيش مشكلة. عماد: لو سمحتي، هو اسم حضرتك؟ هدى: هدى. عماد: عماد. صدفه غريبه. نظر لها بدهشة واشتياق: ازيك؟ وحشتيني قوي. دورت عليك كثير بعد ما سبتك، كنت فين؟ ياااه، ما خلاص يا عماد، كلها ذكريات. بتعملي إيه هنا؟ بنتي مشتركة في البطولة. وانت؟ ابني كمان مشترك. هو أمجد فين؟ ما جاش يشوف بنته؟ أمجد الله يرحمه. ودي مش بنته. أنا اتجوزت بعد أمجد حسن صاحبه. أنت كنت اتعرفت عليه؟ طب لما أمجد مات، ما دورتيش عليا ليه؟ ليه؟

كنا اتجوزنا. هههههه ضحكتني. أنت كنت صريح معايا من الأول، قلت إنك هتتجوز بنت عمك واحترمت صراحتك. المفروض أظهر في حياتك وأبوظها وأخدك من مراتك وبنتك وقتها؟ وبعدين أنا نسيتك وحسن عوضني عن قسوة أمجد ابن خالتي اللي كان بينتقم مني لأني فضلتك عليه. القصة المعتادة بس ربنا كبير عوضني. أنا آسف، أنا السبب. وحسن فين؟ مسافر بره مصر، هو ما بيتأخرش على تولين. أستأذنك، البطولة هتبدأ. طب ممكن رقم تليفونك؟ أطمن عليك من وقت للتاني.

عماد ما لوش لزوم، خلي الماضي مدفون. أنت عندك أولاد وأنا كمان، واحنا الاثنين متجوزين. بس أنا ما قدرتش أنساكي لحد دلوقتي. أنا قدرت واتجوزت بدل المرة اتنين. إذا كان ده هيساعدك تنساني، سيبني بقى أشوف بنتي اللي أهم عندي من أي حاجة. اتفضلي، بس سامحيني من قلبك. سامحتك من زمان. وكان قلبها يدق بشدة وتحدث نفسها: وحشتني قوي يا عماد، ليه ظهرت دلوقتي؟ يا ترى في حكمة من ظهورك؟ عمري ما نسيتك، كنت أول وآخر حب في حياتي.

بدأت البطولة وكالعادة، فازت تولين لفريق البنات، وفاز زياد هذه المرة لفريق الفتيان. كان زياد مصر هذه المرة على الفوز ليتم تكريمه هو وتولين معًا، لعلها فرصة تقربه منها. شاهد عماد هدى تبارك لزياد، ففضل أن لا تعرف أنه والده. أرسل له مع الكابتن أنه في انتظاره في السيارة لأن لديه مكالمة عمل مهمة. ركب زياد مع والده وبارك له، واستأذنه أن يقوم بإيصال زميلته ووالدتها معهم. اعتذر له عماد لأنه توقع أنها هدى وابنتها:

آسف يا زياد، لأني مستني مكالمة مهمة. ممكن نضطر نعدي على الشركة في طريقنا فهيتعطلوا. بس بما إن مكانك فاضي في الباص، هكلم كابتن مجدي إن والدتها تركب مكانك. بس ده ممنوع. لا ما تقلقش، مجدي هيوافق. فعلا اتصل على الكابتن الذي وافق بصعوبة لأن الباص للاعبين فقط، لكنه أقنعه أن تولين لها ظروفها الخاصة وإذا سافرت مع والدتها في المواصلات قد يكون الوضع صعبًا عليها، فوجدها مجدي حجة جيدة إذا سأله أحد.

عاد كل منهم إلى منزله. لم يغمض لأحد جفن من التفكير. تولين: ولاء تعالي، عايزاكي. ولاء: خير. تولين: هو حاتم كان هنا واحنا مسافرين؟ ولاء: خير؟ هو أنتِ بتقولي إيه؟ إزاي يعني يجي وأنتم مش موجودين؟ تولين: متأكدة. الأوضة مليانة بريحة برفانه المقرفة. ولاء: لا ده أنا اشتريت له إزازة هدية وكنت بجربها. تولين: طب ومحفظته على السرير بتعمل إيه؟ ولاء: دي نسيها معايا. تولين: ماما لو عرفت حاجة زي كده ممكن يجرالها حاجة.

ولاء: أنتِ هبلة؟ حاجة إيه؟ هو زي ما قلت لك، مش مصدقاني؟ تولين: أصدقك أو لا، أنتِ أختي الكبيرة والمفروض تحافظي على نفسك أحسن من كده. ولاء: طب وطي صوتك لماما تسمع. تولين: ما تسمع، مش ما حصلش حاجة. ولاء: آه، اقفلي بقى على الموضوع. في منزل عماد، تغيرت معاملته مع مديحة. أهملها أكثر. دائمًا ذهنه شارد. كلف أحد مساعديه بجمع معلومات عن هدى فقد شك أنها تكذب بخصوص أمر ما.

بعد ظهور هدى، لم يحتمل عماد تصرفات مديحة أكثر وكبريائها المستفز وطلباتها التي لا تنتهي وعدم مراعاتها لظروفه المادية الحالية، فقرر أن ينفصل عنها في هدوء. لم تمانع، وجدت فرصة لتقترب من أخيه ابن عمها أيضًا هادي، فهو الآن أكثر ثراءً وكانت تعلم أنه يكن لها المشاعر منذ أن كانوا صغار، لكن زواجها من عماد أوقفه. فتزوجت من والدة مهيتاب.

ذهبت وأقامت معه في قصره وتظاهرت بالحب والحنان لابنته وعوضتها عن فقدانها لأمها. كانت خطتها تتمثل في أن تقيم لدى هادي في المنزل وتقترب له عن طريق ماهيتاب التي تعلقت بها. تأثر زياد بما فعله والده وكان قريبًا جدًا منه. فجلس معه لمناقشته ليفهم ما حدث بينهم. زياد: ممكن يا بابا أفهم ليه بعد العمر ده كله حصل دلوقتي؟

عماد: مش قادر أستحمل. عارف والدتك مش قادرة تتنازل عن المستوى اللي كانت عايشة فيه وأنا خسرت فلوسي غصب عني. تعسر بيحصل لأي رجل أعمال. ده حتى ما عرضتش عليّ أني آخد أي حاجة جبتها لها عشان أقدر أنقذ نفسي. وأنا فضلت إنها تيجي منها. والراجل لما يلاقي الست لا وقفت جنبه ولا حتى قادرة تستحمل، يبقى لازمتها إيه في حياته؟ زياد: طب والحب اللي بينكم؟

عماد: أنت كبير دلوقتي. والدتك مش حب حياتي، دي اختيار عقل. وأظن إني ما قصرتش معاها كزوج في حاجة. حتى لو كانت بالنسبة ليا، بس بنت عمي. كيف سيتعامل زياد مع اعتراف والده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...