الفصل 3 | من 21 فصل

رواية ضوء القمر الفصل الثالث 3 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
39
كلمة
2,072
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بيت تولين ولا: ماما حاتم عايز يجي النهارده يحدد ميعاد كتب الكتاب. هدى: بس انتوا بقى لكم كام شهر بس مخطوبين. ولا: لما يجي هيفهمك. هدى: بس أنا مش بحب الاستعجال ده. تولين: بجد استعجال زيادة عن اللزوم ويقلق. ولا: بس انت يا سوسة.

تولين: انتي شايفه إني سوسة بس خايفة عليكي من قلبي. انتي تستحقي واحد أحسن منه. انتي مواصفاتك كلها حلوة وجميلة. دكتورة صيدلانية بتشتغلي في مستشفى حكومي جامعي، غير كده انتي شريكة في صيدلية وبتقفي ساعات فيها. ليه ترضي بواحد زي ده؟ ولا: متشكرة. مش لازم كل شوية تفكريني إني شريكة في صيدلية بفلوس أبوكي اللي سابها لي.

تولين: أنا ما قلتش كده. بلاش تغيري الكلام. وبابا زي ما عمل لنا شهادات عمل لك وعمره ما فرق بينا. ليه انتي بتفرقي؟ أنا عايزة مصلحتك. ولا: عايزة مصلحتي تبقي تقفي جنبي. حاتم بيحبني وأنا بحبه. تولين: هو عشان ضحك عليكي بكلمتين حب وفعل ما فيش يبقى بيحبك؟ ولا: ظروفه صعبة وبيحاول وأنا هقف جنبه. تولين: أنا شايفه إنه بيستغلك. عموما انتي حرة. هدى: حلو قوي. قطعوا في بعض وأنا واقفة قصادكم. أمال لما أموت هتعملوا إيه؟

ولا: بعد الشر عنك. ده اختلاف في الرأي. هدى: عموما يا ولاء خليه يجي بكرة. يكون يوسف رجع من الإجازة. انتي عارفة إنه راجل البيت. ولا: ارجوكي يا ماما خليه يرحب بيه وبلاش يشد عليه. وفكريه إن أنا أخته الكبيرة. هدى: تولين قولي ليوسف ما يتأخرش عشان عريس أختك. تولين: تدفعي كام؟ هدى: هو انتي كل مرة توجعي قلبي كده. اعتبريني بكلم مكالمة دولية وادفعيها. ***

أمسكت أذنها: اسمعي الكلام واجهزي لأننا نازلين رايحين تدريب تبع الجامعة. لأن في بطولة قريب هيصفوا اللاعبين يشوفوا هياخدوا مين وفي معسكر تدريب كمان في إسكندرية. هدى: الله. هروح أصيف. تولين: أنا لسه ما وافقتش. هدى: ليه بس يا ماما. تولين: تدفعي كام؟ هدى: حبيبة قلبي يا أمي يا ست الحبايب. عايزة مكالمة دولية أوروبية ولا خليجية؟ لأن التسعيرة بتفرق. تولين: خلاص يا هدهد بهزر. هغمض عيني حالا وأقول له. ***

بعد برهة من الوقت: بيقول احتمال يتحبس الخميس والجمعة دول. قولوا له يأجلها شهر. ولا: هو إحنا عشان مش بنسمعكم هتشتغلينا؟ يعني أنا بكذب عليكي؟ لما يرجع اسأليه. تولين: اخلصي. قال لك إيه؟ ولا: بامتعاض: لو عرفتي قال لي إيه هتقولي اللي قلته. ارحمي. تولين: اخلصي. هدى: قال لو أعرف أحبس نفسي عشان ما أشوفش الكلح ده هعملها. قولي له شكراً. كلكم عليا. ما فيش حد واقف جنبي في أسعد لحظات حياتي. ***

احتضنتها: والله كلنا بنحبك وعايزين مصلحتك. وشايفينك أحسن منه مليون مرة. وده راجل بتاع كلام وبس. ما تزعليش. هخليه يجي على بوزه ويبقى لطيف معاه كمان. ما أنا كمان الأكبر. ههههه. بيعتذر لك وبيقول هيبقى لطيف وأحلى جاتوه عشان خاطرك بس. ولا: بجد يا حبيبتي. هدى تنادي على تولين: انتي لسه ما لبستيش. تولين: حالا يا ماما. ***

بين تولين ويوسف موهبة خاصة لا يعرفها سوى أسرتهما الصغيرة، وهي أنهم يستطيعون التخاطب معاً حتى على بعد المسافات أفضل من أي هاتف محمول. كانوا وهم صغار تولين تحذر يوسف من بطش والدها عندما يتأخر يوسف خارج المنزل وتدله على حجة الغياب التي تجعل والده يهدأ، وكان يوسف يغششها في الاختبارات. حتى اكتشفت والدتها هذه الموهبة وحذرتهم من الغش. ***

في الطريق للنادي تذكرت هدى كيف تجعلها تولين تطمئن على يوسف وهو في الجامعة لأنه لا يستطيع حمل هاتف معه، أو كيف تجعله يشتري احتياجات قد نسيت إخبارها بها. كانت تبتسم من هذه المواقف إلى أن هزتها تولين: ماما. إحنا وصلنا. واو. النادي ده أحسن كتير من بتاعي. تفتكري ممكن يقبلوني هنا؟ هدى: لا. التدريب هنا مؤقت. في الجامعة هيبقى التدريب بعد كده لأن حمام السباحة فيه صيانة. يلا عشان اتأخرنا. ***

بعد أن دخلت وتعرفت هدى عن المسؤول عن النشاط الرياضي بالجامعة، أشار لهم لغرفة تبديل الملابس. ذهبت إليها تولين وارتدت ملابسها وصعدت للاستعداد. وأزالت جهاز قدمها أمام الجميع، فقال أحد المتسابقين: دي مش بطولة للمعاقين. ردت عليه تولين: عارفة. بس ما حدش قال لي إن المعاقين ذهنياً اللي زيك مشتركين. أراد أن يضربها. ليتدخل زياد: عيب يا أشرف. ما يصحش. أشرف: انت مش شايف هي بتقول إيه؟ يعني عايز تتهجم عليها؟ وكلامك ضايقها.

تولين: هو مين اللي كلامه ضايقني ده؟ ولا يهز شعرة فيا. كفاية إني أقدر أكسبه وأكسر عينه بفوزي عليه. زياد: بس يا آنسة. قولي كلام على قدك. وأكسبك انت كمان. والكلام ده أنا قده ونص. زياد: خلاص. نستأذن الكابتن هناك أهو ونشوف. تولين بكل ثقة: وإذا كسبتكم. زياد باندهاش من جرأتها: انتي داخلة رهان؟ تولين: لا. بس أي سباق بيبقى فيه جوائز. بالنسبة لك شكراً عشان حاولت تدافع عني. بالنسبة له ينسحب من البطولة. زياد: ولو كسبناكي؟

تولين: هنسحب من الجامعة كلها. زياد: واثقة في نفسك؟ تولين: الحمد لله. *** اقتربت والدتها لتمسك عنها الجهاز واستمعت لآخر الحوار فسألت عما يدور، فأخبرتها. هدى: يعني ما بقالناش نص ساعة وعملتي مشكلة. تولين: كادت أن تبكي. يعني أسيبه يتريق عليا؟ هو أنا قليلة في نظرك؟ هدى: لا يا حبيبتي. بس دول هيبقوا زمايلك في الفريق. كان لازم تكسبي صداقتهم. تولين: بالشفقة؟ صح. بابا ما علمنيش كده. وحقي لازم آخده. ***

في نفس الوقت كان زياد يستأذن كابتن مجدي لإجراء منافسة بينهم. فذهب مجدي ليستفسر سبب هذه المنافسة. أخبرته تولين بما حدث وعواقب التحدي. مجدي: أنا عارف إنك مش هتقدري تكسبيهم. بس انتي هتمسحيهم. لكن ما أقدرش أستغنى عن حد منكم. فلو سمحت بعد ما تكسبيهم تخليني أتدخل وخلي أشرف يعتذر لك. تولين: عشان خاطرك يا كابتن. واستعدوا جميعاً وأطلق المدرب صفارة بدء السباق. وبالفعل كانت تولين في المقدمة. خرجت من المسبح وخلعت

نظارة الماء وقالت بكل فخر: ها يا شباب. مرة كمان. واضح إنكم ما سخنتوش كويس. أطلق زياد صفارة إعجاب وهتف: يخرب بيت جمال عينيك. هو في كده. أشرف: يا عم. إحنا في إيه وانت في إيه. أنا كده مضطر أسيب البطولة. زياد: بذمتك مش حلوة. أشرف: حلوة قوي كمان. بس حلها. زياد: أنا مالي. أنا دخلت السباق ده غلط. انت اللي طولت لسانك. كابتن مجدي: أشرف. عايزك. أشرف: حاضر يا كابتن. مجدي: أظن اتعلمت. بلاش تنمر على حد. صح؟

ولا هتسيب الفريق بناء على الرهان الخايب اللي دخلته. وكمان بتراهن. مش عيب عليك. أشرف: طب أعمل إيه دلوقتي يا كابتن. مجدي: اعتذر لها. أظن شفت رغم الإعاقة فازت عليكم. اتفضل معايا. توجه إلى المكان الذي تقف به تولين مع والدتها: تولين. أشرف كان عايز يعتذر لك. تولين: على إيه يا كابتن؟ هو المفروض يعتذر لحضرتك إنه هيسيب البطولة. أشرف: أنا آسف يا تولين. ولو تحبي أنسحب من البطولة أنا موافق.

تولين: لا ما أحبش. بس ارجوك خلي بالك من كلامك. أنا لولا إني متعودة أقابل وأسمع كلام زي اللي حصل كان زماني مذبوحة من الكلام. بس خلاص. أخدت مناعة. أشرف: يعني مش زعلانة. تولين: لا. وبقينا أصدقاء. ومدت يدها لتسلم عليه فسبقه زياد وسلم عليها وقال: أصدقاء طبعاً. زياد. الفرقة الرابعة إدارة أعمال. تولين ضحكت من أسلوبه: تولين. سنة أولى.

زياد: إيه ده. لسه بالسوليفان بتاعك. ما حضرتيش ولا محاضرة وعملتي كده. آمال مع بداية الدراسة هتعملي إيه. ضحك الجميع وبدأ التدريب. وبعد الانتهاء أصر زياد أن يوصل تولين ووالدتها إلى المنزل، فسمحت له هدى حتى تتحسن علاقة تولين بأعضاء الفريق. زياد: طنط. ممكن أوصل تولين بكرة للتدريب.

هدى: ما تتعبش نفسك. هي عرفت الطريق وهتروح بالاسكوتر بتاعها. أنا بس حبيت أجي معاها النهارده أطمئن من المكان. بس ممكن تخلي بالك منها هناك. انت دلوقتي زي أخوها. زياد باستغراب: أخوها. ثم تدارك خطأه: آه طبعاً زي أخوها. طب ممكن تليفونها عشان أدخلها جروب الفريق. هدى: كابتن مجدي أخده وهيدخلها. شكراً يا حبيبي تعبناك. زياد: ما فيش تعب. مع السلامة. *** وسط ابتسامة تولين من محاولات زياد الفاشلة التي تحبطها والدتها كلها.

هدى: اتفضلي اطلعي. وأظن سمعتي انت وأي حد. أخوات كفاية عليا جلبه أختك السوداء. تولين: هو أنا عملت حاجة؟ أنا هختار ظبوط زي يوسف. بس هو يستنضف ويجيب لي حاجة نقاوة كده. دبورتين تلاتة. هدى خبطتها فوق رأسها: امشي. دبور لما يقرصك. خلصي دراستك الأول. تولين: بحلم إيه حرام. هو الحلم عليه جمر. *** في اليوم التالي حضر يوسف وجلس مع حاتم هو ووالدته.

حاتم: يا طنط. أنا كنت محتاج أكتب الكتاب لأني هقدم في شقق تبع المحافظة للشباب ولازم أكون متجوز. هدى: بس دي بتاخد وقت طويل على ما تتسلم. حاتم: لا يا طنط. ما أنا هقدم على الغالية شوية ودي أسرع في الاستلام. يوسف: بس انتوا مخطوبين بقالكم كام شهر بس ولسه بتتعرفوا على بعض. وكتب الكتاب فيه استعجال مش ملاحظ. لازم تبقوا متأكدين من قراركم. وبصراحة لو ما اتفقتوش ما حدش هيخسر في الموضوع غير ولاء.

حاتم: أنا متأكد إني مش هلاقي حد أحسن من ولاء. ومتاكد من قراري. تولين في سرها: أكيد مش هتلاقي أحسن من ولاء. المشكلة إنك انت العرة اللي هي راضية بيه. أنا عارفة هي موافقة بيك على إيه وانت كلح وثقيل. كانت تفكر وهي تغمض عينيها. يوسف ضحك في سره: اتلمي. هتضحكيني وأنا قاعد وعامل راجل البيت. تولين: طب اتفرد عليه كمان. أحسن نفسي أضربه قلم. يوسف لحاتم: طب ممكن تدينا يومين نفكر ونرد عليك.

حاتم: حقكم. بس ارجوك ما تطولش عشان ألحق أقدم الورق. مع السلامة. وانصرف من المنزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...