الفصل 14 | من 21 فصل

رواية ضوء القمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
25
كلمة
1,701
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

سأل أشرف زياد وقال له: "سألت في المستشفى اللي قلتي عليها اسمها، مش موجود. وقبل ما تتكلم، سألت لك في أكبر المستشفيات اللي بتعالج المرض ده، ما فيش. أكيد مش هتتعالج في مستشفى بالمجان." "طب هعرف الحقيقة إزاي؟ "هو انت مش قلت إن مامتك اكتشفت المرض عندك وعملت التحاليل كمان عندك؟ هتدوخنا ليه؟ ما تطلب منهم نسخة من التحاليل بصفتك ابن عمها، لأن النسخة اللي معاكم ضاعت." "انت أحسن مهندس في مصر كلها، لك عندي هدية تخرج ما حصلتش."

"لو عقد عمل من عندك، أبقى شاكر أفضالك يا حتة من قلبي." "هههههه، بس كده، هقدم لك السي في بتاعك وربنا يقدرني." أسرع للمستشفى وطلب نسخة من التحاليل، لكن لم يجد أي تحاليل باسم ابن عمه، فتأكد من صحة شكوك زوجة والده. لكن بقيت فترة صغيرة على الامتحانات، ففضل التركيز في الدراسة، وعندما يعود يواجه مهيتاب ووالدته. في جميع الأحوال، تولين ما زالت غاضبة ولن تستمع له. انتهت الدراسة للجميع. مر الصيف بروتينه العادي على الجميع.

استلم يوسف عمله وبدأ في استلام مهمات تابعة للعمل، فتخصصه نادر لذكائه، فهو اخترع نوع خاص من القنابل تعمل على الحمض النووي، لا تنطلق إلا أمام الشخص المطلوب القضاء عليه بوضع حمضه النووي به. ذهب يوسف في إحدى المهمات، ولكنها كانت خدعة لاختطافه وإجباره على تسليم الاختراع، فلجأ إلى تولين وأبلغها لتتصل بمهند وإبلاغه اسم الخائن. وبالفعل اتصلت عليه وأخبرته، وتم إنقاذ يوسف. فحاول مهند الاستفسار من تولين كيف عرفت بالمعلومات.

أخبرته أنها حلمت بيوسف، وأن كل أحلامها إذا كان في خطر تكون صحيحة لأنهما توأم. لم يقتنع مهند بحكم خبرته، لكنه أجل معرفته للحقيقة، ولم يكشف لقادته سر يوسف وشقيقته. بدأت الدراسة وانتظمت تولين بها، وبعد أسبوع حدث لقاؤها مع زياد، وانتهت من تذكر الماضي وما حدث بينهما. عودة إلى الحاضر. بعد لقاء تولين مع زياد في الجامعة وغنائها لأغنية تمثل ما حدث معهما، وتركها له دون أن تتحدث معه.

وصلت تولين إلى المنزل بعد أن اتخذت طريقًا آخر غير الذي يقف فيه زياد، لكنها وجدته منتظرها أمام المنزل. نزلت من فوق الإسكوتر ولم تعره أي انتباه وحاولت دخول المنزل، لكنه اعترض طريقها. "ما فيش حمد لله على السلامة؟ "ابعد عن الطريق، عايزة أطلع، وما فيش بيني وبينك أي كلام." "ليه؟ "هو إيه اللي ليه؟ "ليه بتعملي كده وبتعذبينا؟ شرحت لك وبعت لك الناس كلها تشرح لك، وانت قلبك قاسي."

"لو سمحت عديني، وراعي إنك بتتعدى حدودك، واحنا كمان في الشارع." "طب ما حضرتيش المحاضرة ليه؟ "مش هحضرها، أنا حرة ومش عايزة أحضر خالص." "ممكن نقعد في مكان ونتكلم؟ ردت بسخافة: "لا، ماما قالت لي اللي في حالتك ما يقعدش مع ناس سليمة." "انت مش قادرة تنسي؟ "لا، مش قادرة، واتفضل بقى وحاول تنساني."

"طب هسيبك دلوقتي، بس أرجوكي مستقبلك، بلاش تعندي معاه واحضري الامتحان، وزي ما انت عايزة هبعد لغاية لما أثبت لك إني بحبك وما أقدرش أبعد عنك." "تمام، لا تتعرض لي ولا تكلمني حتى في الجامعة، وأنا هحضر، وما فيش تعامل بينا إلا بصفة دكتور وطالبة، وما فيش مواضيع خارجة عن النطاق ده." "اتفقنا." نفذت تولين الاتفاق وحضرت محاضرات زياد، وهو بدوره كان بالنسبة لها دكتور المادة.

لم يحاول أن يتحدث معها، لكن عيونه أثناء المحاضرة تتابعها دائمًا. يحضر التمارين والبطولات. كانت خطته أن يلاحقها في كل مكان يستطيع التواجد به معها دون أن تستطيع الرفض بصفته دكتور في الجامعة. تم تحديد موعد زفاف ولاء ومهند. أقام عماد الحفل في حديقة الفيلا لرفض ولاء إقامة حفل زفاف، لكن مهند رفض وأراد إسعادها، فوجد عماد الحل لرضائها وإسعادها.

قامت تولين بالغناء في الحفل، وقامت بدعوة عدد قليل من أصدقائها، منهم أشرف الذي حضر برفقة ماهيتاب، وكان يمسك يدها، فاستغربت، ولكن خجلت من سؤال أشرف. تقدم زياد ووقف بجانبها. "لو قلت لك إن الفستان وانت أحلى حاجة في الفرح هتزعلي مني." "مش اتفقنا ما تتكلمش معايا." "اتفقنا في الجامعة، واحنا هنا نعتبر عيلة واحدة." "تحب أمشي وأسيب المكان خالص؟ "للدرجة دي مش طايقاني؟ طب ممكن خمس دقايق بس." "عايز إيه مني؟

روح لخطيبتك أحسن مامتك تزعل منك وتمنع عنك المصروف." "هعديهالك، الخطوبة دي كانت لعبة من أمي، فهمتني إن ما هي مريضة سرطان وعشان نقنعها بالعلاج لازم أخطبها مؤقتًا لحد ما تخف، وانت كنت رافضة تسمعيني." "لا، مش ممكن... لعبه؟ مامتك بتمرض البنت عشان تجوزك؟ تفكير ذكي، بس أخلاق... ولة بلاش دي، والدتك برضه."

"أنا اكتشفت إنها لعبة، ولما واجهت ما هي، طلعت ما تعرفش حاجة، وإن عمي كان عايز يجوزها واحد غصب عنها، فماما فهمتها إنها هتقنعني أخطبها مؤقتًا لأن عمي هيفضلني عليه، فلما قالت لي أنقذت حياتي، افتكرت بتتكلم عن المرض، وأشرف قابلها واتقربوا من بعض وتغيرت كثير على إيده، والخطوبة بينهم قريب." "وبتحكي لي ليه؟ مفكر إنه هيغير حاجة من قراري بالنسبة لك وبالنسبة لمامتك المخططة العظيمة؟

"أنا زعلت منها، بس ما أقدرش أقاطعها، دي أمي، بس أوعدك هدافع عنك وهمنعها توجه لك أي كلمة تجرحك. أنا مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها." "الحاجة الوحيدة اللي عايزاها تبعد عني. ده فرح أختي ولازم أكون جنبها. ومين عالم يمكن ظابط يشوف المعاقة ويرضى يتجوزها ويشوف فيا اللي انت مشفتهوش. يا سلام لمى أبقى زوجة رائد أو عقيد، ويمكن لواء، ما يضرش."

"فنانة في إخراج الوحش اللي جوايا، بس المرة دي مش هعمل حاجة. اتفضلي، لسه العمر قدامنا ومش هيأس، مسيرك ترجعيلي." "بتحلم وهتعيش في الوهم كتير." وتركتْهُ وذهبتْ لكي تُشعل غضبه أكثر. بدأت ترقص وتتمايل على غير عادتها مع ولاء. لم يحتمل فخرج من الفيلا. أدركت أنها بفعلتها زادت من غضبه بدرجة كبيرة. أرادت الإسراع خلفه وإخباره أنها آسفة، لكن عندها منعها، لكن قلبها انتصر وخرجت. فرأته يقف أمام الباب وشاهدها، فاقترب منها. "إيه؟

حابة ترقصي بره الفيلا وتلمي الناس اللي بره عشان اللي جوه مش كفاية." فاستخدمت يدها كأنها مروحة لتستنشق الهواء. "الجو حر قوي جوه وزحمة، كنت بتقول حاجة؟ "إيه اللي جابك ورايا؟ الجنينة جوه واسعة، اتفضلي ادخلي." "وأنا هاجي وراك ليه؟ أنا أصلاً ما أعرفش إنك انت هنا." "واديك عرفتي، جايه تعتذري؟ "عن إيه؟ هو أنا عملت حاجة؟ "طب اعتذر أنا، أنا آسف، جرحتك من غير ما أقصد." وأمسك يدها وقبلها من كفها، فأحست باحتياج له، فسحبتها.

"اففففف، الجو حر هنا كمان." وأسَرَعَتْ بالدخول قبل أن تحن له وتسامحه. شعر زياد أنها بدأت بالحنين إليه وأنها مع الوقت ستذوب هذه المشكلة. مر الفرح بسلام، وبعد عدة أيام أصبحت تولين تقريبًا تسكن وحدها في المنزل لغياب يوسف المتكرر في العمل. ذات يوم وهي تجلس لتذاكر، سمعت صوت باب الشقة يغلق. فنادت على يوسف، لم يجب. فأغمضت عينيها وسألته: "يوسف، انت جيت وهتخضني ولا إيه؟ فينا من الحركات دي." "لا، ما جيتش."

"يوسف، ما تهزرش، مش انت اللي قفلت باب الشقة؟ "لا والله، مش أنا. يمكن ولاء جت تشوفك." "الوقت متأخر، أنا خايفة قوي. أنا سامعة صوت حركة في الصالة." "طب نادي على ولاء واقفلي عليك الباب. لو ما ردتش، وأنا هرجع بسرعة، ربع ساعة وأكون عندك." نادت على ولاء، ولكن لا توجد إجابة، فأسَرَعَتْ لإغلاق الباب، لكنها لم تسرع بما فيه الكفاية. كان قد دخل عليها الغرفة. "فصرخت من الصدمة: بتعمل إيه هنا؟ "من الذي دخل عليها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...