تعبتي وخطفتي قلبي معاكي. إيه اللي حصل؟ هبلغ الممرضة وكابتن مجدي إنك فوقتي. أسرع الكابتن إليها وبحدة في صوته: إنتِ مجنونة؟ عملتي في نفسك كده ليه؟ اتمرنتي من ورايا ولوثتي الجرح، وكمان كنتِ عارفة إن عندك حرارة ونزلتِ؟ كنت محتاجة لدرجات التفوق في البطولة. في داهية الدرجات، ما إنتِ جايبة تقدير كويس الترم الأول. للأسف مش هعرف أجيبه تاني، المدرس اللي كان بيشرح لي سافر. حتى لو افرضي جرى لكِ حاجة، والدتك كانت هتعمل إيه؟
وكمان لو زياد ما لحقكيش، كنتِ هتبطلي سباحة خالص. ليه؟ هو إيه اللي حصل بالظبط؟ فقدتِ الوعي وكلنا فكرناكِ مبسوطة، فغصتي، لولا زياد نزل وطلعكِ. لو كانت الرئة اتملت ميه، كنتِ أكيد مش هتعومي تاني. اشكري زياد لأنه أنقذ حياتك. توجهت بنظرها لزياد: شكراً يا أستاذ زياد. هو التعب أثّر على مخك؟ أستاذ إيه؟ ده زياد زميلك. شكلي فعلاً مش مركزة. عموماً يا كابتن، أوعدك إني مش هعملها تاني.
طيب، أرجع أنا للفريق وإنتِ معاكِ زياد… يا زياد، أول المحلول ما يخلص هاتيها وتعالي عشان نتحرك ونرجع مصر. حاضر يا كابتن. كادت أن تنادي مجدي كي تخبره أن يأخذ زياد معه، لكنه خرج مسرعاً. توجهت إليه وقالت: تقدر ترجع المعسكر، أنا هاجي لوحدي، أنا بقيت كويسة. نظر لها زياد بعدم فهم لكل هذا العناد: أنا عرفت اللي حصل في الحفلة وخلاكِ تعامليني كده. هي مامتك قالت لك إيه؟ البجاحة دي! حتى وإنتِ تعبانة لسانك طويل.
لأ، مش ماما اللي قالت، بابا اللي قال لي، وقال لي كمان إنه لو هي مش حاسة ناحيتك بمشاعر، ما كانتش هتعاملك كده. بتكابري ليه؟ أخذت نفساً عميقاً وردت بكل حزن وألم: عشان بكل المقاييس ما ينفعش. وقلت لك أسبابي واحنا على الشط. أولاً، كان مش هينفع لو إنت اللي كنت أعلى مني في المستوى، الراجل هو اللي بيشد لفوق. ثانياً، إحنا مش عايشين في القصر اللي شفتيه ده، بتاع عمي. ولو كنتِ قعدتي لآخر الحفلة، كنتِ شفتِ أمي وهي بتتجوز عمي.
أمك إزاي وعمك؟ بابا طلق ماما من كام شهر، وهي اتجوزت عمي. والـ… والإعاقة اللي اتكلمتي عنها، إنتِ اتحدتيها وهتفضلي العمر كله كاسرة عيني إنك فوزتي عليا. تسمحي بقى تبطلي ترفضي حبي؟ وأخره الحب ده إيه؟ النهاية الطبيعية. بس مش هقدر أتقدم دلوقتي وأنا طالب، كلها كام شهر هخلص. وبعد ما كنت عايز أتفوق وأتعين، لقيتك دافع أقوى. أتفوق عشانه. وأهلك هيقولوا إيه؟
بابا موافق ومرحب وعايزني أتقدم دلوقتي، بس رفضت لأني هتقدم وأقول إن أنا طالب، بس بعد كام شهر هقول معيد في الجامعة. ومامتك مش هتوافق. بكرة لما تعرفك، هتحبك زيي وأكتر. ما أفتكرش، هي عملت كده عشان تعرفني حجمي الطبيعي. تولين، أرجوكِ ما تكبريش الموضوع. بابا موافق، وده أهم حاجة عندي. وماما مشغولة بجوزها ومع الوقت هتنساني. قلتي إيه؟ في إيه؟ إنتِ هتستهبلي؟ إنتِ من أولها هتطولي لسانك؟ أولها يعني موافقة. بس مش هقدر أقول لماما.
ممكن تخبي عليها الكام شهر دول، وبعد كده نبلغها وأنا جاي أتقدم. يعني أكذب عليها؟ هتكذبي عليها في إيه؟ إحنا هنتقابل في التمرين عادي وهشرح لك زي الأول. كل اللي هيزيد كلمتين حب أقولهم بس. أيوه، بس هحس إني بعمل حاجة غلط. هو إيه الغلط اللي هتعمليه؟ إحنا مش هنخرج مع بعض من وراها. مش فاضي للكلام ده. كلام إيه سيادتك؟
تولة، افهميني كويس. أنا بلاقي وقت بالعافية للتمرين لأن نفسي أتعين. ساعديني، لو قلت لمامتك، أكيد هترفض وتمنعك عني، وأنا بتجنن لو ما شفتكيش كل يوم. وأمسك يدها وقبلها. فسحبتها: أرجوك بلاش، ده غلط وإنت عارف. آسف، مش هعمل كده تاني. ابتسمت له وكأنها أعطته التصريح باقتحام قلبها. مر الترم الثاني بين التمارين والشرح كما وعدها زياد بعدم التجاوز سوى ببعض الكلمات وابدائه بمدى حبه وعشقه لها.
لم تسلم تولين من مضايقات حاتم لها، وزادت بعض التحرشات التي لم تستطع الإفصاح عنها لأحد مراعاة لمشاعر أختها، ولكنها تحاول التهرب من لقائه كلما زارهم في المنزل. بعد الانتهاء من الامتحانات، ذهب حاتم لوالده ولاء ليطلب منها تحديد موعد الزفاف. إزاي هنحدد ميعاد الفرح وإنت لسه ما استلمتش الشقة؟ أنا قدمت وخلال كام شهر خلاص هستلم، وممكن نقعد عندنا في البيت على ما أستلم. هو عندكم في مكان؟ شقتكم صغيرة يا ابني. خلاص نقعد هنا.
هنا اللي هو فين؟ في أوضة يوسف. ويوسف يروح فين؟ هو بيجي يومين في الأسبوع، ممكن ساعتها تولين تقعد مع حضرتك أو العكس. ده إنت مرتبها بقى ومستعجل ليه، ما تصبر لما تستلم الشقة. بصراحة بحب ولاء ومش قادر أبعد عنها. فهمت ما يخطط له حاتم وقالت بحدة: تولين، ادخلي أوضتك يا حبيبتي. ليه؟ فيه كلمتين مع أختك وخطيبها سر شوية. حاضر. قلت إنك مش قادر تبعد عنها، ولا حصل حاجة بينكم.
ونظرت في عيني ولاء وانتقلت إلى عين حاتم بالتبادل. توترت ولاء وكان وجهها يجيب. تحدثت بكل حسرة وألم: هي دي آخرة تربيتي فيكي؟ هقول للناس إيه؟ حاتم: هتقولي إنك حسيتي بظروفي ووقفتي جنبي. اخرس يا ندل يا خاين الأمانة، إنت من الأول مرتبها ومخطط لكده. بنت يا ولاء، إنت حامل؟ أنا آسفة يا ماما، ما تزعليش مني، وزة شيطان وبعدين ده جوزي. وضعت هدى يدها على فمها من الصدمة:
كان نفسي تقولي ما حصلش حاجة. أنا كنت حاسة، وبكذب نفسي وأقول أنا مربياها صح. وأمسك حازم من ياقة قميصه: وإنت مفكر هتحطني قدام الأمر الواقع؟ أنا عملت اللي عليا وجيت أصلح غلطتي، وبراحتكم بقى. امشي، اطلع بره يا كلب. أنا ما يتلويش دراعي، ومن بكرة تطلقها. وفتحت باب المنزل وطردته. انهارت ولاء من البكاء: جاية تعيطي دلوقتي بعد إيه؟ إنتِ الكبيرة وعملتي كده وإنتِ قدوة، أمال الصغيرة هتعمل إيه؟ تولين: مالك يا ماما بتزعقي ليه؟
امشي، خشي أوضتك. وأسرت تولين من أمام والدتها ودخلت غرفتها لتتحدث مع يوسف: إنت فين؟ خارج من الكلية ورايح لواحد صاحبي. تعالى بسرعة، ماما بتزعق وحالتها صعبة. ليه؟ الزفت حاتم كان هنا وشكلها طردته وبتزعق لولاء. بسرعة أنا خايفة على ماما. مسافة الطريق. عاد يوسف سريعاً إلى المنزل، وجد والدته وولاء يبكون. احتضنهم وأخذ هدى لغرفته، وقصت عليه ما حدث. قبل يوسف رأسها ويدها:
اهدي يا حبيبتي، بالعقل كده. هي ما عملتش حاجة غلط، هي اتسرعت بس ده جوزها. وما حصلش حاجة. يتجوزها هنا كام شهر، بنتك ولازم تستحمليها وتغفري لها غلطتها. إنتِ عارفة ولاء حساسة وطول عمرها محرومة من الحب، وتعلقت ببابا قوي زي تولين، بس هي أكتر لأنها يتيمة. عشان كده حاتم أول ما قال لها كلمتين حلوين اتعلقت بيه من غير تفكير. هي مغيبة، سيبها تخوض التجربة واحنا جنبها نسندها.
أنا كان نفسي الجوازة دي ما تتمش، وياما نصحتها. حاتم ده ما ينفعهاش، كده رجلها غرزت أكتر. ماما، هنعمل فرحها بعد 10 أيام وهتقعد في أوضتي. ولما هرجع، هقعد معاكي في أوضتك، ولا مش عايزاني أنام في حضنك زي زمان؟ بس بابا مش موجود يمسكني من قفايا ويرجعني سريري. فاكره؟ ههههه.
كان بيحس إنك ضرته ودايماً يتضايق منك، ولما يتغاظ أكتر يروح ينام وياخد تولين وولاء في حضنه. ههههه. إنتوا أغلى حاجة في حياتي…. صعب أبقى عارفة إن بنتي هتقع في بير مالهوش قرار وأسيبها. ماما، إحنا كبرنا وكل واحد مسؤول عن قراره ويتحمل نتيجة اختياره. وافقي بقى. ولاء مقطعة نفسها من العياط. هخليها تدخل تعتذر لك، خديها في حضنك. حاضر يا يوسف.
تمت موافقة هدى على إقامة الفرح وإقامة حاتم معهم في المنزل، وطلبت من ولاء أن يحضر لها غرفة نوم ويختار مكان إقامة الفرح. لكنه تهرب: إنه مفلس وليس معه مال لكل ذلك. خلاص يا حاتم، اطلب من صاحبك يقبضك الجمعية اللي إنت داخل فيها بفلوسي وتجيب منهم. إحنا داخلين على سنة ولسه ما قبضناش. آسف يا حبيبتي، صاحبي طلع ندل ونصّاب وأخذ فلوس ناس كتير وهرب. ولسه عارف الموضوع ده من يومين.
يعني إنت منعتني أدي ماما الفلوس، وكانت هتحوشهم لي لأن خلاص تولين خلصت ثانوية وبقت مش محتاجاهم، وقلت لها هدخل جمعية مع واحدة صاحبتي. هقول لها إيه وهنعمل إيه؟ أنا ما صدقت توافق على الفرح. قولي لها إن اتنصب عليك. اتصرفي بقى، اقفي جنب جوزك. ما أنا واقفة من زمان، وجوزي ده اللي حطني في موقف زي الزفت مع أهلي. إنتِ بتغلطي، هزعل وأنا زعلي وحش وإنتِ مجربة. رفعت يدها أمام وجهها لتحميه من صفعات حاتم:
خلاص خلاص، هتصرف. إحنا هنعمل الفرح قريب، مش معقول يبقى وشي أزرق. هقول لهم إيه على وشي لو لقوه مزرق. أحبك وأنتِ مطيعة. ثارت هدى على ولاء بعد علمها بضياع جميع أموالها، لكن يوسف وتولين قاما بتهدئتها. تولين، اهدي يا ماما. أنا معايا مبلغ محترم محوشاه من الحفلات ومكافآت البطولات. إنتِ رفضتِ تاخدي حاجة مني، نجيب أوضة محترمة لولاء والباقي نعمل لها فرح محترم يليق بيها. وإنتِ ذنبك إيه تدفعي بدل النطع اللي هي متجوزاه؟
أنا مش بدفع بداله، أنا بقف جنب أختي يا ماما. ياما هي دفعت في البيت واحنا بندرس وعايزين نفرح بيها ونعمل لها فرح يسعدها. إن كان عليه عايز يقعد معانا من غير فرح، بلاش تنكدي عليها. ويوسف: وأنا كمان معايا مبلغ كويس من مكافأة التفوق. خديها كمان واشتري لها هدوم جديدة ودلعيها عروسة بقى. تولين: افرحي بقى يا هدهد! لولولولوي. وأمسكت بصينية الطعام تقرع عليها كالطبل، وضحك الجميع وبدأوا في تجهيزات الفرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!