تحدث يوسف بكل حنان وحب: تولين يا حبيبتي زياد بيحبك وساعدنا وجاب حقك من الحقير ده اللي عمري ما كنت هقدر أجيبه من غير ما أبلغ. ولو كنت شفته في الشارع كنت هقتله ومستقبلي يضيع. ومش معايا إثبات باللي عمله، هو فكر واتصرف صح. ارجوك اسمعيه، ولو غلط زمان سامحيه. هو ما كانش يقصد. كلنا عارفين وحاسيين إنه بيحبك وواضح زي الشمس، زي ما كلنا كنا عارفين إن حاتم كان بيضحك على ولاء وعمره ما حبها. بكت ودخلت في حضنه:
ما كنتش عايزاه يعرف، هو بالذات صعب عليا وعليه إنه يعرف إن حد لمسني. وكان... وكان... أنا لسه ما تخطيتش الحادثة دي. كل يوم بقوم مفزوعة من النوم وبفكر، لما ده إحساسي وفشل يعمل حاجة، أمال لو كان نجح! قام بمسح دموعها وقبل رأسها: أنا متأكد إنه الوحيد اللي هيقدر ينسيك. اديله فرصة تانية. ولو خسرها أنا معاك، والمرة دي أنا اللي هقفله. زياد، أنا ماشي. لا، اركب هنزلك على أول الطريق. لا، أنا جيت بالاسكوتر بتاع تولين. وكأن
عقرب قرصها وبصوت عالي: نعم! أنت بتركب الاسكوتر بتاعي من غير إذني؟ قلتلك 100 مرة قبل كده ما تركبهوش. دفعها بكلتا يديه بمزح: يا شيخة، أنتِ في إيه ولا في إيه؟ مش كنت لسه بتعيطي؟ فقتي دلوقتي. واد انت تروح ترجعه وما تركبهوش تاني. يا بنتي، أنتِ ناسيه إني دافع فيه. ما أنا دافعة في البلايستيشن وسيباك تلعب بيه لوحدك. ضحك زياد على هذا الثنائي المجنون: هو أنتم على طول كده مع بعض؟ يوسف:
آه الحمد لله إنها بنت، كنا قطعنا بعض على اللبس. رغم إنها مجرمة ساعات بتسرق تي شيرتاتي. طب روح قبل ما تضربك، واضح إنها فاقت. دي اللي بيلمس حاجتها، لو ميتة بترجع للحياة. مش أنت اللي انسحبت من لسانك، كنت قولي طلبت أوبر، ههههه. وداري على نفسك، أختك وأنت حافظها. عندك حق، ما تنساش تقول لماما إني كنت معاكم. أحسن أنت عارفها. وابقى اديني خبر رحتوا إمتى، أحسن تسألني. وأنت كمان ما تنساش، الكافيه طلع مش من مستواها. تمام، سلام.
انطلق زياد بالسيارة واتجه إلى مكان رومانسي وهادئ: اتفضلي انزلي، هنتكلم كلمتين بعيد عن مامتك، عندك مانع؟ بمنتهى الاستسلام: حاضر. إيه الأدب ده؟ مش واخد على كده. مين حضرتك؟ زياد. خلاص، اتفضلي يا برنسيس. قالت بكل دلع وثقة: طبعاً برنسيس وكوين كمان. ابتسم زياد بحب: حمد لله على السلامة يا قلبي. شايفني كنت مسافرة. شقاوتك اللي وحشتني هي اللي كانت مسافرة. خجلت من كلامه: قعدت، اتفضل قول عايز إيه.
حاسس إنك مضايقة. اعتبري إن دي آخر مرة هقعد وأتكلم معاك، بعدها مش هضايقك ولا هعترض طريقك. ولو عايزاني أعتذر عن تدريس المادة كمان موافق. ولو حابة أرجع أسافر تاني برضه كمان موافق. أحست بغصة في قلبها من أنه سيبتعد وانه جاد في كلامه، فأردت أن تبدو وكأنها غير مهتمة: ليه ده كله؟ عيش حياتك عادي وأنا كمان هعيش عادي. أنت صحيح مصدقة إني ذليتك بالإعاقة اللي عندك وممكن أذلك بالحادثة اللي ملكيش يد فيها؟ مصدقة إني بالأخلاق دي؟
أمال كان معنى كلامك ليا إيه؟ فهمني. أنت عندك استعداد تسمعيني وتصدقيني؟ عندي استعداد أسمعك. مسألة إني أصدقك دي ترجع للي هتقوله. أمسك يدها وتحدث بكل صدق والحب والاشتياق يشع من عينيه: الكلمة خرجت غصب عني. غلطت في التعبير، لكن عمري أبداً ما فكرت ولا هفكر أذلك. أنت حب حياتي. حبك كان دافع ليا في الغربة إني أذاكر وأنجح وأتفوق. أنت وقفتي جنبي أكتر ما تتصوري. وقفت جنبي إزاي؟
كفاية حبك ليا اللي كنت بحسه من عنيك في كل أغنية كنت بتغنيها وبحس إنك بتهديها ليا. وأكتر من كده، عمرك ما ضغطتي عليا عشان أتقدم لك، وأنت عارفة إن إمكانياتي تسمح. أنت متأكد إن عمري ما كنت هطلب منك تتقدم إلا لما تثبت نفسك وتحقق حلمك؟ عارف ومأكد كمان. إني لما جيت أسافر كنت محتاجالك جنبي. وضحيتي وشجعتيني على السفر، وإنك لو كنتي قلتي لي بلاش سفر كنت هقعد، بس كنت هبقى معيد عادي. السفر قصر لي السكة وخلاني أتقدم.
أنت كنت متخيل إن كان ممكن أدمر لك الحلم اللي قعدت تبني فيه سنين عشان أنانيتي؟ عارف يا حبيبتي، حتى لما كنت بكلمك من هناك كل فترة لأن كنت مشغول، عمرك ما عاتبتيني ولا نكدتي عليا. بالعكس، كنت بتهونيها عليا وبحس إن مكالمتك الحاجة الحلوة اللي بكافئ نفسي عليها أما بذاكر كتير. طب كويس إنك عارف ومقدر. قبل يدها بكل حنية، فاحست بقشعريرة تسري بكل جسدها:
تولين، الموضوع طول قوي وأنا تعبت من عندك ومن رفضك لحبي. والمرة دي آخر مرة، موافقة نرجع لبعض وأطلب إيدك من مامتك؟ لا. أفلت يدها وقال بكل حزن: آسف، مش هضايقك مرة تانية. ابتسمت له بكل حب وأمسكت يده: أنت متسرع ليه؟ كنت هقولك لا، اطلب إيدي من بابا بما إنه موجود في مصر وعايش. أظن من حقه وحقي إنه يفرح بيا. أي نعم مش عارفة إذا كنت بنته الوحيدة، بس من حقي يبقى وكيلي في الجواز. امسك يدها وقبلها بكل سعادة: بجد موافقة؟
دي أنا هقلب الدنيا وأوصله. وتقلب الدنيا ليه؟ بعد بكرة مسافرين ندور عليه سوا هناك. بس... بس إيه؟ أقولك وما تضايقش. قولي كل اللي في قلبك طالما رجعتيلي. أنت ليه عملت مع حاتم كده؟ عشان أنا ضهرك زي ما قلت لك عند بابا. ومن يوم ما طلبت إيدك من طنط هدى وقالت لو رجعت من السفر ولسه عايز تتجوزها مش همنعكم، من يومها اعتبرتك خطيبتي. ومفيش حد يرفع صباعه على خطيبة زياد السيوفي ويفضل عايش. إيه الغرور ده... استنى، أنت هتقتله؟
لا طبعاً. أمال ناوي على إيه؟ أنت عايزة إيه؟ أسجنه ولا أشله؟ مش فاهمة. يعني لو كنتي بلغتِ، كان لبس كام قضية وهيتسجن كام سنة؟ نجمعهم ونلبسه قضية يقعد في السجن لغاية ما يعفن، أو نقعده طول حياته على كرسي بعجل. طب سيبني أفكر. نظر لها بكل هيام وشوق: تسمحيلي أطلب طلب؟ أمام نظرة عينيه الممتلئة بالحب أجابت بكل عفوية وأنوثة جذبته أكثر: اتفضل. تقبلي تتجوزيني؟ وأخرج من جيبه علبة صغيرة بداخلها دبلتين: مش قلنا تطلبني من بابا؟
هطلبك، بس نفسي نسافر وأنتِ لابسة دبلتي وأمشي معاكِ وأنا ماسك إيدك وبقول للناس كلها دي حبيبة عمري كله. هاه، قلتي إيه؟ نظرت بخجل: موافقة. مدت يدها ليلبسها الدبلة، فالبسها وقبل يدها. فخجلت أكثر: بس بقى يا زياد، ما تكسفنيش. بحبك يا تولة. أنتِ عارفة لو كنتي رفضتي برضه كنت هفضل وراكِ وما كنتش هتجوز غيرك. وأي حد يفكر يتقدملك كنت هخطفه وأعمل فيه زي حاتم.
سامحني يا زياد، أنا كنت مجروحة قوي. أي حاجة بتفكرني بالإعاقة أو بتلمح لها بتقتلني. أنت ما تعرفش أنا مريت بإيه وأنا صغيرة. لولا بابا وماما كانوا دايماً معايا ما كنتش هكون سوية. واللي زاد لما شفت صورك مع بنت عمك، اتجرحت أكتر. ولا يهمك، خلاص كل ده بقى ماضي. المهم المستقبل. بلاش العند بتاعك ده، كان هيضيع حبنا. أوعديني إنك مش هتسبيني تاني. لا طبعاً. لو غلطت زي المرة اللي فاتت، هسيبك ونص.
عمري ما هعملها. أنا أموت لو سبتيني. أنت هتموت فعلاً لو بصيت لواحدة غيري. طب قولي بعد الشر. هو الموت شر؟ دي حتى راحة أبدية. الرومانسية في أحلى صورها، ههههه. يلا يا رومانسي عشان هدهد ممكن توقف حال الجوازة دي. لا، أنا قتيل الجوازة دي. أنا ممكن أصور لكم قتيل، أنت ما تعرفنيش. طب أما نشوف. بتيجي قدامها وتعمل قط سيامي، هههههه. بس أنت خليكي في ضهري، نقنعها.
ما تخافش، هقف جنبك وأزن عليها لحد ما أقنعها. دي أنا عليا أسلوب مقنع هيبهرك. مش خايف غير منك. عادوا إلى المنزل. هدى: اتاخرتوا ليه؟ وإيه أخبار الكافيه؟ وحش قوي يا ماما، مش من مستوايا. وبعدين هيربطني والتمارين أعمل فيها إيه. السفر إمتى؟ بعد بكرة. زياد، خلي بالك منها بالذات. لو حصل واتقابلت مع جدها هناك، حاول تسيطر على لسانها. هو صعب جداً ومش عايزاه يقول إني ما عرفتش أربي.
لا يا ماما، وإحنا هنشوفه فين. صحيح، بصي كده مفاجأة، بعد إذنك. إيه ده؟ دبلة جميلة قوي يا حبيبتي. ونظرت لها بغضب: وكأن مالكيش أهل صح؟ لا يا حبيبتي، ربنا ما يحرمني منك. بس إحنا اتصالحنا وهو طلبني. ولو مش موافقة أرميها في وشه حالا، ولا إنك تزعلي. هو أنا عندي أهم منك؟ يروح زياد يجي غيره. زياد: أصيلة يا أم رحاب، بعتيني في ثانية. هو ده اللي هقف جنبك وهقنعها توافق. أرجوكي يا طنط، وافقي. دي مجنونة وما صدقت إنها عقلت ونتصالح.
حاضر، بس كان المفروض تكبرونا وتطلبها مني أنا وأخوها. معلش، آسف. بس كنت عايز أفرحها والدبلة هدية صلح. وبعدين أنا طلبتها قبل كده وحضرتك وافقتي وقلت لأشرف إننا في حكم المخطوبين. عموماً، ما تزعليش. لو تحبي بكرة نعمل أكبر شبكة. لا، بكرة نقرا الفاتحة وتلبسوا الدبل. وفي إجازة نص السنة الشبكة. مبسوطين؟ حبيبتي يا هدهد، أموت فيك.
تولين، خلي بالك من نفسك في الرحلة. إذا كانت ولاء هبلة قيراط، أنتِ هبلة 24. فهماني طبعاً. والكلام قدام زياد، مش هسمح بأي تجاوز. زياد: هو حضرتك بتشبهيني بحاتم؟ لا يا حبيبي، بس الشيطان شاطر وواجب أنبهكم. ما تضيعوش تعبي طول السنين دي في تربية عيالي في لحظة. من وزة لشيطان. ما تقلقيش يا طنط. والله أنا كنت مستريحة وأنتم متخانقين. تولين: دي حماتك طلعت بتحبك قوي. ضحك الجميع. عماد: ضحكونا معاكم.
احتضنته تولين: أهلاً بحمايا العزيز. حماتي؟ دي أخبار حلوة بقى. آه، حلوة قوي. هيطلبني منك بكرة وعايزاك تطلع عينه على ما توافق. أطلع عين واحدة؟ أنا هطلع عنيه الاثنين عشان خاطرك. دي مش حماتك اللي طلعت بتحبك بس، دي باباك كمان. ههههه. في اليوم التالي بدأت التحضيرات لقراءة الفاتحة. هدى: إيه ده كله يا زياد؟ هو الخطوبة النهارده وأنا معرفش؟ دي مجرد قراءة فاتحة وقعدة عائلية على الضيق. وماله يا طنط، أنا بحب تولين وعايز أفرحها.
يبقى ما تعرفهاش. تولين مش بتفرح بالحاجات دي. كفاية إنك تحبها وتحطها في عنيك. عماد: زي مامتها كده، طلباتها قليلة. وقام عماد باحتضان هدى بحب وقبل رأسها. تولين: جرى إيه يا عصافير الحب؟ ما تسيبوه يتعب شوية. بتقطعوا برزقي ليه؟ سيبوني أنا أرفض وأقوله ده كثير عشان يحس بقيمتي. زياد: حاسس والله يا مدوخاني. تعالي ننزل نشتري الفستان. فستان إيه؟ أنا هتخطب بالمايوه اللي أول مرة شفتني بيه. مش بذمتك هتبقى حاجة رومانسية؟
وأنا هلبس البوكسر. امشي انجري بقى، أحسن ألبسك عفريتة. رومانسية إيه اللي في لبس المايوه؟ وجذبها من يدها بقوة: آه، بالراحة. نرفوز قوي يا قلبي. أستاذة في تنطيط عفاريتي. نفسي أعرف بتحسي بإيه وأنت بتعصبيني. بتبقى تجنن يا حبيبي ووشك محمر، بتبقى قمر. طب اتفضل عشان ما نتأخرش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!