الفصل 18 | من 21 فصل

رواية ضوء القمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
20
كلمة
2,048
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

حل المساء وتزينت تولين وارتدت فستانًا جميلًا بنفس لون عينيها الزرقاء الصافية، أضاف لها جمالًا مع تصفيفة شعر رائعة. كانت حورية من الجنة. حضرت ولاء ومهند زوجها، وحضرت مديحة وزوجها، ومهيتاب وأشرف. صعدت ولاء لغرفة تولين. "أنا جيت يا قردة، إيه الحلاوة دي." "بذمتك الحلاوة دي ويتقال عليها قردة. فرحوني في يوم خطوبتي بقي." "عايزة أقولك إني جيت رغم تنبيهات الدكتور إني أنام على ظهري الفترة دي. احفظي الجمايل."

نظرت لها بفرحة ودهشة. "مش معقول، مبروك يا لولو، يارب تقومي بالسلامة أنتم الاثنين." "عقبالك يا حبيبتي." "لا هجنن زياد شوية." "هههه، أكتر من كده. طب حاسبي أحسن يدخل مستشفى المجانين على إيدك." "مش للدرجة دي، أنا بس هقرص عليه حبتين." "طب يلا أحسن استوى تحت." طرق الباب وأذنت، فدخل عماد ومعه مهيتاب. "تولة عايز أعرفك على ماهي." "عرفاها يا أونكل، إزيك يا ماهي، مبسوطة قوي إنك جيتي."

"مبروك يا تولين، عارفة إنك زعلانة من موضوع خطوبتي من زياد، بس ما كنتش أعرف إنه مرتبط. زياد طول عمره زي أخويا وكان بيحل مشكلتي مع بابا اللي كان مصر يجوزني عشان يخلص من طيشي." "عارفة ومش زعلانة خلاص، ومبروك لك أنت كمان. أنت هتتجوزي أخويا التاني. أشرف طيب ومؤدب وعزيز." "عارفة، حكالي عنك كتير وعن ذلك له، ههههه. ممكن نبقى أصحاب؟

"أنا ما كنتش هجيب سيرة، هو اللي فضح نفسه بنفسه، ههههه. وطبعًا ممكن نبقى أصحاب، أصل كنت بطلت أصاحب من زمان، ولاء صاحبتي الوحيدة." "يلا بقى أحسن زياد مش قادر يصبر." "حاضر يا أونكل." نزلت تولين وهي ممسكة بذراع عماد. انبهر زياد من جمالها، حتى أنه كاد يفقد عقله من سحرها الذي يشع حولها. "زياد يا حبيبي، مالك رجعت في كلامك ولا إيه." "هاه، لا طبعًا، ده أنا زدت إصرار. هو أنا ينفع أبوسك."

"اعملها وهتبقى آخر مرة وهتودع شفايفك الحلوة دي. هدى ويوسف هيخفوا معالمها من وشك." "أعوذ بالله." "لم الليلة بقى." "بس أصلك مش حلوة، بس أنت تهبلي. عقلي طار مني. معقول هتجوز القمر ده وهتبقى ليا؟ أخبيك في قلبي." "إياك بس تعرف قيمتي." "عارف وأبصم بالعشرة." كان كل حوارهم بالهمس. نظرت تولين حولها وجدت مديحة، فأكملت همسها. "هي مامتك جت ليه؟ دي حاجة على الضيق." "تولة عشان خاطري، دي أمي."

"بهزر معاك على فكرة. أكيد اللي ملوش خير في أمه. وكمان ماما ممكن تزعل مني." "عمومًا ما تخافيش، مش هتقولك حاجة تضايقك." "واثق قوي. كفاية نظرتها لي." "ما تقلقيش، مسيطر." "يا خوفي. عمومًا كله بيطلع عليك، ههههه." تمت قراءة الفاتحة، وارتدى كل منهم دبلة الآخر. أحضر زياد لتولين خاتمًا وأسورة رقيقة الشكل هدية منه.

كانت مديحة تتابع عماد بنظراتها وطريقة تعامله مع هدى، وافتقدت هذه المعاملة منه. لكنها تذكرت أن زوجها يعاملها أفضل، وأيقنت أن ارتباطها من شخص يحبها أفضل من شخص هي تحبه. كان يومًا لطيفًا، لم يواجهوا أي مشاكل. حتى مديحة لم تستطع قول شيء لتولين لأن زوجها كان بجانبها دائمًا كما أوصاه زياد. في اليوم التالي، ذهبت تولين إلى الرحلة بصحبة زياد. علم الجميع أنه تم خطبتهم لبعض وهنأوهم. جلست بجانبه في الباص، فأمسك يدها.

"سحبتها. إيه، هو أنت مش خطيبتي دلوقتي." "ماما قالتلي خلي بالك من نفسك." "هو أنت حافظ مش فاهم؟ هي مسكة إيدك اللي هتفسد أخلاقك." "بكل ثقة. طبعًا، هي بتبدأ بمسكة إيد، ثم قبلة، ثم حضن، وأنت عارف الشيطان ثالثهما." "خيالك واسع قوي. … بس عارفه إنك وحشتني قوي." "وأنت كمان يا حبيبي." "آه، إيه ده." ردت بكل خبث. "مش عارفه، يمكن مسمار في الكرسي." نظر لها بحدة. "كرسي إيه! أنت بتشكيني بدبوس." "أه، سيب إيدي بقى."

"طب مش هسيبها، ووريني هتعملي إيه. ولو شكتيني تاني هبوسك قدام الناس كلها. أنت حرة. إذا كنتي أنت مجنونة، أنا أجن منك." "لا وعلى إيه، مسكة إيد تفوت ولا بوسة، وهدى تموتنا. أموت في حاجة عدلة." "مدمرة الرومانسية." "نحنوح قوي." لم يخل الطريق من مشاكسات بينهم. أحس زياد كم كان مفتقدها كثيرًا بشقاوتها وجنونها، فعاهد نفسه أن يحبها دائمًا ويحافظ على مشاعرها، فهي كقطعة من الجنة، لكن عند غضبها بركان ثائر.

صمتت وبدأت في مشاهدة المناظر الطبيعية، ووضعت رأسها فوق كتفه وهي تحتضن ذراعه. فسعد كثيرًا. أراد أن يحتضنها ويضمها إلى صدره، لكن ما أوقفه هو وعده لوالدتها أن يحافظ عليها. منعه. فقرر أن يتحدث عند عودته مع والدتها أنه عند إقامة حفل الخطوبة في إجازة منتصف العام، أن يكتب الكتاب حتى يكون من حقه ضمها. وصلا، كانت الطبيعة رائعة الجمال، النسيم عليل والشمس ساطعة وضوئها يبث الدفء. كانت تولين كلها أمل أن ترى والدها. فأحس زياد بها.

"تولة، اهدي شوية. ولو باباك موجود هخليك تقابليه، بس بلاش تهور، لأن طنط هدى قالت إن جدك صعب وقاسي، وإحنا ما نضمنش يعمل إيه في والدك. … وأنت شخصيًا ممكن تضيعي تضحيتهم، فهماني يا حبيبتي." "فهمانك، بس بقالي سنين بستناه، واحشني قوي. عارف أنا كنت يوميا لازم أحوش لو حتى جنيه عشان أعرف أسافر له، وممنوع أجي جمبهم مهما احتاج فلوس، بحسها خيانة لعهدي إني أدور عليه."

"معلش، اصبري، وأكيد ربنا هيوفقك وتشوفيه. مامتك كل شوية تتصل قلقانة منك." "طمنها، مش هعمل حاجة، بس خليك جنبي." نزل الجميع في الكامب، وكانت المفاجأة أنه ملك عائلة الحريري، وأنهم أكبر عائلات الفيوم. حضر الحاج جابر الحريري شخصيًا لاستقبال أعضاء الفريق لتحقيقه مراكز دولية، فكانت لهم مكانة عالية. سلم الحاج جابر على كابتن الفريق وعرفه بنفسه، فاستغرب الكابتن وقام بالنداء على تولين.

"معقول، إحنا بطلتنا تولين الحريري، معرفش إنها من نفس العيلة." فأسرعت تولين. "لا يا كابتن، أنا من عيلة الحريري في إسكندرية. أنا كان يشرفني طبعًا إني أكون من الفيوم، بس ما أعرفش حد هنا." "لا، طالما لقبك الحريري يبقى أكيد فرع من عيلتنا اللي سافروا إسكندرية، ولازم تنورينا أنت وفريقك على الغداء النهاردة، يمكن نكون قرايب وأعرف حد من عيلتك."

"يشرفني طبعًا، بس للأسف معظم عيلتي اتوفت، عشان كده نزلنا القاهرة لأن التعليم والتدريب فيها أحسن." "خسارة، بطلة زيك ما تبقاش في عيلتنا. كنا نتشرف بيها." "غريبة." "هو إيه اللي غريبة." "أصل سمعت إن أهل الصعيد مش بيحبوا خلفة البنات."

"صح، أنا بالذات كنت كده، ولو جيتي من كام سنة كنت لاقيتني عايز أقتلهم، بس محدش رفع راسي في البلد غير أحفادي البنات. خدوا شهادات عالية وبيخدموا أهل البلد هنا، وكل الناس بتحلف بأخلاقهم وطيبتهم، وكل الناس بتدعيلي وتدعي لهم." "أهي تولين بقى، مش بطلة الفريق بس لا، دي كمان بتغني وصوتها حلو، وبتفوز بالمركز الأول على مستوى الجامعات." "لا كده، تغني لنا الليلة في حفلة خطوبة حفيدتي الدكتورة."

"بس كده يا حج، دي شئ يشرفني، رغم إن بحجز من بدري ومفيش عندي مواعيد فاضية، بس عشان خاطر عيونك الحلوة دي مقدرش أقول لأ." ضحك جابر من شقاوتها. "مش عارف، حبيتك ليه أول ما شفتك. لك طلة تدخلك القلب من أوسع أبوابه." "وأنا كمان يا جدو. … اسمح لي أقول لك يا جدو؟ "ولا تحب أقول لك يا حج جابر."

"لا، جدو حلوة منك. وممكن فعلاً يبقى فيك عرق مننا، لأن لون عينيك تشبه لون عين ولادي. ما تتفضلي معايا أتعرفي على البنات عندنا ومراتي الحاجة نفيسة." "يا ريت يا حج، بس لو خطيبي وافق." "أنت مخطوبة؟ خسارة، كنت آخدتك لحد من عندنا." تقدم زياد ليسلم عليه ويعرفه بنفسه. "دكتور زياد، خطيب تولين، وبدرس لها كمان في الجامعة. شفت، هتجوزني مصلحة؟ ههههه." ضحك الجميع. "تشرفنا يا دكتور. اتفضلوا معانا بقى."

"بلاش دكتور، قولي زياد، وهنيجي كلنا مع الفريق على الغداء، بس نقعد نستريح من الطريق ونحط الشنط في الغرف عشان نبدأ برنامج الرحلة." "خلاص، اللي يريحك، بس ما تتأخروش." انصرف الجميع، فعا تب تولين زياد. "ليه يا زياد رفضت نروح معاه؟ أنا غلطانة إني قلت ناخد موافقتك يعني." "يا حبيبتي، أنا متابع من الصبح كلامك وخفت تعكي، وموضوع مش بيحب البنات ده، وإنك من إسكندرية، خايف يكون شك في حاجة."

"ما أنا قلت أهل الصعيد، وفعلاً في فرع من عيلة الحريري في إسكندرية، لأن كان معايا في المدرسة واحدة من هناك." "عمومًا، مش عايزين نتسرع عشان تاريخه الحلو معاكم." "ما أنت شفته، شكله بقى طيب." "تولين، اصبري كام ساعة، مش مشكلة. هاه، هتيجي معايا الأوضة." "نعم! هقوله يطخك." "دايما فهماني غلط، قصدي عشان ترتبي هدومي، باعتبار ما سيكون إنك هتبقي مراتي وكده." قالت بغضب وصوت مرتفع. "هو أنا الخادامة الـ... وضع يده على فمها.

"بهزر يا حبيبتي، ربنا ما يحوجني لسانك. روحي غيري هدومك. إيه ده، ده أنا ربنا بيعاقبني." قالت مازحة وهي تدلل. "بكرة تعرف إن أنا نعمة، واللي يرفسها يعمى." "روحي، حمار يرفسك يا شيخة. دايما قافلاني كده، بدل ما تقولي من عنيا أرتبلك هدومك." تحدثت بدلع أكثر بعد أن رأت غاضبًا. "فريرة يا بيبي، مش هتأخر عليك." "لا والله، بعد الكلام ده، لك نفس تدلعي؟ ده أنا هشوف على إيدك الويل. ربنا يصبرني." مشت وهي تتحنجل وتدندن لتزيد غضبه.

استلم الجميع غرفهم، ووضعوا حقائبهم بها، وتجمعوا مرة أخرى، وبدأوا أول خطوات البرنامج. بعدها ذهبوا لمنزل الحاج جابر، وأصطحبت تولين الجيتار معها. هل ستقابل والدها بعد كل هذه السنوات؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...