الفصل 24 | من 30 فصل

رواية دواء القلب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مصطفى محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,413
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

يوسف: إيه اللي انتِ بتقوليه ده؟ هو إيه اللي تلبسي هدوم ممرضة وتدخلي الأوضة ترشي منوم للمرضى اللي جوا؟ رندا: يا ابني مش هرش منوم ولا حاجة، أنا هحط منوم في منديل وأحطه على بوقها عشان تنام. يوسف: أنا بقيت أخاف منك يا ولية انتِ. لحسن في يوم أزعلك تقومِ تكتمي نفسي وأنا نايم. رندا: أنت قلت ولية؟ أنا ولية؟ يوسف: لما تعمليلي فيها ريا وسكينة تبقي ولية وستين ولية كمان. رندا: طب قولي عايزني أعمل إيه يعني؟

يوسف: انتِ متعمليش، أنا اللي هعمل. انتِ روحي هاتي سارة وأنا هتصرف مع الممرضة. رندا: هتعمل إيه يعني؟ يوسف: ملكيش دعوة انتِ بقى، أنا هتصرف. روحي انتِ هاتيها بس. رندا: ماشي. *** في غرفة سارة سارة: يا ماما والله أنا كويسة وبخير، متقلقيش. ميرفت: طيب هتيجي إمتى؟ سارة: أول ما أطمن عليه هاجي على طول. ميرفت: طيب والدكتور قال لكم إيه؟ سارة: لسه يا ماما مش عارفة حاجة، لما أعرف هطمنك.

ميرفت: طيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك، وأول ما تعرفي حاجة طمنيني. سارة: حاضر يا ماما. سلام. "أغلقت سارة الخط لتجد رندا تدخل الغرفة" سارة: كل ده تأخير يا رندا. إيه اللي حصل؟ رندا: متقلقيش يا بنتي، مفيش حاجة. يللا قومي معايا. سارة: على فين؟ رندا: انتِ مش عايزة تشوفي قاسم؟ يللا قومي معايا. سارة: طيب إزاي؟ قالوا ممنوع. رندا: اقعدي انتِ هرغي كده لحد ما نتأخر على يوسف ومنعرفش ندخل. إخلصي، يللا.

سارة: حاضر، ماشي. يللا بينا بسرعة. "نهضت سارة بمساعدة رندا وخرجا سوياً من الغرفة ليذهبا إلى يوسف الذي ينتظرهما أمام غرفة قاسم" *** في الفندق المقيم به نورهان مريهان: يا غبية إزاي كل ده يحصل ومتقوليليش؟ كريمة: يا هانم أنا مكنتش عارفة إن كل ده حصل. وأول ما عرفت قولتلك على طول. مريهان: المهم، هو حالته عاملة إيه دلوقتي؟

كريمة: مش عارفة. هي قالت أول ما تطمن عليه هتتصل تطمن مدام ميرفت. وبعدين متآخذينيش يعني، هو انتِ يهمك يجرالهم حاجة ولا لأ؟ مريهان: ملكيش دعوة. ولآخر مرة بقول لك أوعي تدخلي في أي حاجة من غير ما أؤذني، سواء بالكلام أو بالفعل، وإلا هتشوفي مني وش تاني خالص. انتِ فاهمة؟ كريمة: فاهمة يا مريهان هانم. تأمري بحاجة تانية؟ مريهان: لا. غورِ دلوقتي وبلغيني لما تعرفي حاجة. "أغلقت الخط دون سماع رد وهي منفعلة بشدة"

سلمى: مالك كده يا بنتي؟ ده أنا خفت منك. مريهان: بتعامل مع أغبية. إزاي كل ده متقوليش إنه مريض؟ سلمى: مش فاهماكي بصراحة يا بنتي. مش انتِ عايزة تاخدي حقك منها؟ مريهان: أنا عايزة أفش غلي بس يا سلمى، بس مش عايزة حد يموت أو يجراله حاجة بسببى. أنا مش مجرمة. سلمى: لا حول ولا قوة إلا بالله. انتِ بس واحدة عايزة تدمر حياتها، مش أكتر.

مريهان: تصدقي أنا غلطانة إني بعت جبتك من أمريكا، قال وأنا اللي بقول إنك هتوقفي جنبي وتساعديني. من بكرة هبعتك على أمريكا تاني. سلمى: بعينك. أنا قاعدة، أمال مين ينغص عليكي حياتك يعني؟ مريهان: آه، منا ناقصة أصلي. سلمى: المهم، انتِ لازم ترجعي أمريكا بسرعة عشان فيه شغل مش هيخلص غير بوجودك. مريهان: وأنتِ كنتِ هناك بتعملي إيه إن شاء الله؟ هو أنا مش قبل ما أمشي فهمتك كل حاجة؟

سلمى: أيوه، بس فيه إمضائات وحاجات تانية مش هتمشي من غيرك. وبعدين أنا سبت كل حاجة وجيت لك. مريهان: ده على أساس إنك كنتِ عاملة حاجة هناك يعني؟ مش كل شوية هرياني مكالمات؟ مش عارفة تمشي أي حاجة. سلمى: أنا كده كده يومين وماشية، وانتِ لازم متتأخريش هنا وتيجي ورايا على طول، وإلا هيتخرب بيتنا. مريهان: لا متقلقيش، أنا هرجع في القريب... قريب قوي. *** في المشفى "وصلت رندا برفقتها سارة إلى غرفة قاسم ليجدوا يوسف وبرفقته الممرضة"

يوسف: إزيك يا سارة؟ عاملة إيه دلوقتي؟ سارة: الحمد لله كويسة. متشكراً جداً. يوسف: (موجهاً حديثه للممرضة) هي هتدخل خمس دقايق بس. الممرضة: طيب، هما خمس دقايق بس وهتدخل لوحدها. رندا: طيب، أنا هدخلها وهخرج على طول. سارة: لا لا، أنا هدخل لوحدي. يوسف: على راحتك. المهم متتأخريش جوا، تمام.

"حركت سارة رأسها بإيجاب ودخلت وفتحت باب الغرفة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. وقفت للحظات قبل أن تتنهد وتنظر إليه. اقتربت منه ونظرت إليه. كان ساكناً تماماً، لا يتحرك ولا يقوى على الحركة. نعم، هو فاقد لوعيه، هو في عالم آخر. رؤيتها له بهذه الحالة جعلها لا تقوى على الوقوف، ولم تعد قدماها قادرة على حملها، فجلست بجواره وهي تحاول كبت دموعها التي سرعان ما خانتها وبدأت في الهطول. وضعت يدها على فمها لتكتم شهقاتها التي بدأت في الارتفاع، فكتمتها لكي لا يسمعها أحد ويخرجوها من الغرفة. بعد لحظات، أنزلت يدها من على فمها وأمسكت يده وأخذت تمرر يدها الأخرى بين خصلات شعره

وقالت وهي تبكي بصوت مكتوم: سارة: أنا آسفة... أنا مكنتش أعرف إن ممكن هيحصلك كده. مكنتش أعرف... أنا... أنا كنت أعرف إنك ممكن تتعب، والله مكنتش هسيبك تنزل وأنت زعلان. "ثم تابعت وهي تنتحب" قاسم، أنا بحبك... بحبك من أول يوم شوفتك فيه... بحبك عشان شخصك مش عشان حاجة. بحبك ومحتاجالك... محتاجالك جنبي... محتاجة أحس إنك حواليا... قاسم، أنت عيلتي وسندي وكل حاجة بالنسبالي. أرجوك... أرجوك... متسبنيش... خليك جنبي.

"أنهت سارة كلماتها وهي تنتحب، لم تعد تسيطر على نفسها. لتشعر بيده تضم يدها بضعف، وكأنه يريد أن يقول لها: أنا بجوارك حتى وإن كنت فاقداً للوعي. التفتت سارة وفتحت عينيها بدهشة. لقد أمسك يدها، لقد ضغط عليها. هو يسمعها، هو يشعر بها. سارة: قاسم، أنت سامعني؟ قولي انت سامعني. "حاول قاسم أن يفتح عينيه ولكنه لم يستطع، فجسده المنهك لا يسعفه على فعل شيء." سارة: قاسم، أنت كويس؟ طيب أنت سامعني؟

"تأوه قاسم بألم وبصوت ضعيف، ولكنه وصل إلى مسامع سارة لينتفض قلبها بشدة وتشعر بالفزع والقلق الشديد وتقول: سارة: قاسم، أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟ "لم يرد عليها، فهو لا يقوى على فعل شيء. لتقول: سارة: أنا... أنا هروح أجيبلك دكتور، مش هتأخر عليك. "حاولت الوقوف، ولكنه ظل ممسكاً بيدها ولم يتركها. فلم تعلم ماذا تفعل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...