سچا دخلت وكانت لابسة الفستان البيبي بلو، وكانت في غاية الجمال. سيف بص لها ولقى دموعه بتنزل لوحدها. سچا بقلق: سيف مالك بتعيط ليه؟ حاجة وجعاك؟ سيف مسح دموعه ولقى كلهم بيبصوا عليه. قام مسك القلم والكراسة وكتب: لا، مش متخيل إنك أخيراً بقيتي عروسة. سچا الصغننة تبقى عروسة قمر كدا، ربنا يحفظك. عمرو: متقلقش يا أخويا، هجيبهالكوا على طول. وبعدين دي لسه خطوبة مش جواز.
سيف ابتسم، ولكن فيه نار قايدة جواه. وهناك عينان تنظر إليه من بعيد في صمت. محمد: يلا خلوا سيف يشوف الدبل عشان تلبسوها. عمرو طلع الدبل، ووراها لسيف. سيف ابتسم وشاور له إنه يقوم يلبسها الدبلة. عمرو قام ولبسها الدبلة، وهي لبسته دبلته. ومامتها حضنتها، وكذلك محمد وعمرو. حضن محمد وسيف، وفضلوا قاعدين سوا لحد الساعة عشرة، معاد علاج سيف. هندى: أستاذ سيف، معاد الدوا. منى: هاتيه يا بنتي، وأنا هديهوله.
هندى: أوكي يا طنط. وراحت جابت العلاج والمية، ومنى ادتهوله. قعدوا شوية وبعدها روحوا. سيف ركن دماغه على المخدة، وقدامه شريط ذكرياتهم سوا. فلاش باك. سچا بزعل: هممم، يا سيف، بوظت لي شعري. وسع، أنا مخصماك. سيف: أنا آسف، تعالي هظبطهولك. سچا: لا، أنت وحش. متكلمنيش. ابعد يا وحش. سيف شدها وقام عدل شعرها وعمله بطريقة أحلى من اللي كانت معموله. سچا بفرح: إيه دا يا سيفو؟ أنت عملته أحلى من الأول. أنا بحبك أوي. وقامت حضناه.
سيف بادلها الحضن وكان مبسوط أوي، وقال جواه: وأنا بحبك أوي. باااك. سيف صوته علي في العياط وصرخ وقال: لااااااااااا. هندى كانت بتجيب حاجات من بره الأوضة، جت لقته اتكلم. جرت عليه. هندى: أستاذ سيف، اهدى. مالك؟ في إيه؟ سيف كان بيعيط ومش بيرد عليه. هندى: طب ممكن تهدى؟ أنا هكلم الدكتور دلوقتي ييجي يطمن. أنت النطق رجع لك. سيف مسك إيديها وشدها ليه وحضنها وفضل يعيط.
سيف بعياط: بحبها أوي. عمري ما شوفتها أختي، طول عمري بقول دي حبيبتي وهتبقى مراتي. أنا بحبها أوي. هندى طبطبت عليه وقالت: اللي بيحب حد لازم يتمناله السعادة، حتى لو السعادة دي مع غيره. سيف: أنا قررت إني هعمل كدا، بس صدقيني مش بقدر. أنا اللي خلاني أضحي بحبي إني عارف إن عمرو روحه فيها، وهي بردو روحها فيه. عشان كدا ضحيت، بس والله مش قادر. فضل يضمها لحضنه ويعيط أكتر لحد ما هدى ونام.
ول تاني مرة بتنطبق جملة “دواء قلبي”. أحياناً مش بنكون عارفين إيه اللي هيريحنا. بنكابر في اللي إحنا بنعمله، مع إن ربنا بيبقى سايب لنا خير كتير أوي. هييجي بعد فترة، بس لازم نصبر لحد ما ييجي ويداوي قلبنا. هندى حطت دماغه على السرير وقامت وقعدت على الكرسي. هندى بتفكير: طب طالما هو بيحبها كدا، لي معترف لهاش؟ أه، هو قال إنه عارف إن هي وعمرو بيحبوا بعض. طب إيه حكاية الحرف المحفور على مكان قلبه دا؟
أنا معدتش فاهمة حاجة. كان مستخبيلك كل ده فين يا ندى؟ بس أنا ليه عايزة أعرف عنه كل حاجة؟ أنا مالي، ده مجرد مريض وأنا المشرفة على حالته، لا أكتر ولا أقل. “أحياناً بيكون جوانا مشاعر مش فاهمينها وبنكابر وبنعمل نفسنا مش واخدين بالنا منها، وانجذابنا للشخص بنقول إنه شيء عادي، وإنه ممكن يكون عشان قعدنا مع بعض كام يوم كدا، فـ عايزين نعرف عنه كل حاجة. ولكن بيكون القدر مخبي حاجات تانية خالص.” الدكتور جه الساعة سبعة الصبح.
الدكتور: هايل هايل، حمد الله ع السلامة يا بطل. النطق رجع، الحمد لله. آخر يوم ليك في المستشفى النهارده. هتاخد محلول دلوقتي ومحلول بالليل، وتقدر تمشي بعدها. سيف: الله يسلمك يا دكتور. كله بفضل حضرتك بعد ربنا. هو الأحسن أقعد هنا ولا في البيت؟ أنا مش معترض أقعد هنا فترة لحد ما جسمي يخف تماماً.
الدكتور: هنا انت مش هتكون محتاج حاجة، بل انت هتكون بتدفع فلوس وخلاص عشان انت موجود في المستشفى. وانت بقيت أحسن، وندى هتعدي عليك كل فترة عشان تطمن عليك، وهي اللي هتكون المشرفة عليك. فلاش باك. هندى كلمت الدكتور بالليل: السلام عليكم. أنا آسفة إني بتصل بحضرتك في الوقت ده. الدكتور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مفيش حاجة يا ندى ولا يهمك. خير، سيف كويس ولا إيه؟
هندى: هو كويس الحمد لله، بس هو نفسياً مش كويس. فـ هو هيخرج امتى إن شاء الله؟ الدكتور: لما يخلص المحاليل والحاجات بتاعته، وكمان لما النطق يرجع له. هندى بتذكر: كنت هنسى، سيف النطق رجع له من ساعتين وبعدها نام. الدكتور: بجد؟ طب إزاي؟ هندى بكذب: مش عارفة. أنا كنت بجيب حاجات من بره الأوضة، رجعت لقيته بيتكلم. الدكتور: العلاج عمل مفعوله بسرعة الحمد لله. هو لسه له محلولين وهيخرج. هندى: طب ممكن أبقى أنا المشرفة على حالته؟
وبعدين أنا دارسة حاجات كتير عن الطب النفسي، وأقدر أعالجه لأنه هو نفسياً مش كويس. الدكتور: تمام، نتكلم في الموضوع دا بكرة. لما أجيب... سيف: مش لازم تتعبها يا دكتور. أنا أهلي هيكونوا معايا، متقلقش. الدكتور: ولا تعب ولا حاجة، ده واجبنا. انت إن شاء الله هتخرج بالليل بعد المحلول. سيف: تمام يا دكتور. الدكتور خرج. سيف بإحراج: احمم، أنا آسف على اللي حصل امبارح. مكنش قصد...
هندى: حصل خير يا أستاذ سيف. معاد الفطار، وعشان الدوا والمحلول. سيف: تمام. هندى: جابت الفطار، وهو أكل وادته العلاج. والساعة بقت تمانية، والنبطشية بتاعتها خلصت، ومحمود جه وهي بتركب له المحلول. محمود: ندى، سيبيه. أنا هعملهوله. هندى: لا، خلاص. أنا خلصت. هندى أخدت محمود بره وقالت له إن سيف هيخرج، والنطق رجع، وفهمته اللي هيحصل، لكن مقالتلوش اللي حصل بالليل. هندى قابلت سچا وعمرو ومنى ومحمد جايين. راحت سلمت عليهم وهي مبتسمة.
منى: إزيك يا بنتي؟ أخبارك إيه؟ وسيف عامل إيه النهارده؟ هندى محبتش تقول لهم إن سيف رجع له النطق عشان يتفاجؤا ويتبسطوا. هندى: هو كويس الحمد لله. أنا نبطشيتي خلصت، ومحمود اللي هناك دلوقتي. بصت لسچا وقالت: وعروستنا أخبارها إيه؟ سچا بابتسامة: بخير الحمد لله. هندى: يارب دايماً يا حبيبتي. أسيبكوا بقى تروحوا تطمنوا عليه. عن إذنكوا. وسابتهم ومشيت. وصلوا الأوضة لقوا محمود قاعد هناك. سلموا عليه. وهو خرج عشان هما ياخدوا راحتهم.
سيف فضل ساكت وبيفكر يفاجئهم إزاي. منى راحت عليه حضنته: حبيبي عامل إيه النهارده؟ كويس؟ سيف هز دماغه بأيوه. كلهم سلموا عليه. عمرو راح ناحية الشباك. فسيف انتهز الفرصة وقال: حاسب، لتقع يا عسل. وقام ضاحك. كلهم بصوا له بصدمة. عمرو جرى عليه: إيه دا؟ أنت بتتكلم؟ أنت اتكلمت؟ النطق رجع؟ سيف: آه، الحمد لله. عمرو حضنه أوي: الحمد لله، الحمد لله. أنا مبسوط أوي. أخيراً، أخيراً. الحمد لله يارب. كلهم باركوا له.
سيف قال لهم إنه هيخرج بكرة، وإن ندى هتتابعهم، وقال لهم اللي الدكتور قاله. محمد: الحمد لله، الحمد لله. ربنا يشفيك ويقومك بالسلامة يا ابني. كلهم: يارب. فضلوا قاعدين لحد معاد الغدا، واتغدوا، وسيف أخد علاجه. والساعة جت سبعة. محمود ركب له المحلول لحد الساعة تمانية ونص، وبعدها خلص. الدكتور جه يطمن عليه، ولكن ندى مكانتش جت لأنه خلاص هيخرج. الدكتور: حمد الله ع سلامتك. هتخرج دلوقتي وتنتظم على العلاج.
وبص لمنى وقال: لازم يتغذى كويس عشان العلاج كتير وتقيل، ويرتاح عشان جسمه محتاج راحة لحد ما العلاج يخلص، وندى هتبقى تيجي تتابع حالتهم. محمد: تمام يا دكتور. شكراً لحضرتك. الدكتور: ده واجبي يا أستاذ محمد، وبعدين ده زي ابني. ربنا يحفظهولك يا رب. محمد: يارب. عمرو أخد سيف في عربيته، ومحمد ومنى وسچا روحوا في عربية محمد. وصلوا البيت. عمرو أخد سيف طلعه الشقة بتاعته ودخله على السرير. عمرو: اجيب لك بقى لبس وأغير لك؟
سيف: اتلم يلا! أنا هغير لنفسي. عمرو: بتتكسفي يا بيضة؟ سيف: بتستغل إني تعبان يا معفن. أفوق لك بس. عمرو: متخافش يا قمر، أنت لسة نوعي المفضل. سيف: استرجل يلا. عمرو راح قعد جنبه وحضنه: وحشتني أوي، ووحشني هزارنا. وحشتني أوي يا سيف. قلبي كان هيقف من الخوف عليك. الحمد لله إنك قمت بالسلامة. سيف: الحمد لله. فترة وعدت. وخرج من حضنه وقال: يلا بره بقى عشان أغير هدومي. عمرو: استنى عشان عمي ومرات عمي وسچا هيطلعوا يطمنوا عليك.
سيف: ماشي. ما هي إلا دقائق وكانوا وصلوا. محمد: أنا هقعد معاك هنا عشان آخد بالي منك. عمرو: يا عمي، ارتاح في شقتك. أنا هقعد الفترة الجاية كلها معاه، متقلق. منى: لا، أنا هقعد مع ابني، يحتاج حاجة أعملهاله. سيف: عمرو هيقعد معايا يا ماما، متقلقيش. وانتوا تحتي، يعني الفرق بينا سلمتين بس. متقلقوش، هبقى كويس. سچا: لو احتاجت حاجة كلمنا وأنا هجيبهالك وأطلع.
سيف: متحرمش منكوا أبداً يا رب. يلا انزلوا ارتاحوا، انتوا صاحيين بدري، وأنا كمان هاخد علاجي وأنام. محمد: ما إحنا قاعدين معاك يا ابني. سيف: لاااا، كل واحد يرجع لحياته. كفاية الفترة اللي انتوا قعدتوها من شغلكم وجامعتك يا سچا. أنا خلاص بقيت كويس. يلا اسمعوا الكلام بقى. كلهم: ماشي. منى ومحمد حضنوه وأخدوا سچا ونزلوا. عمرو بضحك: بتنزلهم عشان ناخد راحتنا يا بيبي؟ سيف: كلمة كمان وربنا هطردك معاهم. سيف: ولااا، بره.
عمرو طلع وهو بيضحك. أخيراً شاف صاحبه بيضحك تاني وبيتكلم. الفرحة مكانتش سايعاه. سيف قام يغير هدومه. فتح الدولاب لقى صورة ليهم سوا. فدموعه نزلت بالغصب. وشالها ولم كل الصور بتاعته وحطهم في بوكس وعانهم في الدولاب. وطلع ترينج وخلع هدومه. ولبس البنطلون وخرج بدون تيشرت عشان كان داخل الحمام. فتح وخرج لقى عمرو معاه…. هنعرف مين اللي كان معاه بقى البارت الجاي. و ترى إيه حكاية حرف N دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!